نقطة عمياء في عملية إتخاذ القرارات

القرار ماهو؟ انه النية وماهي النية؟ ببساطة انها عملية معقدة منك أنت وهي جزء منك عُمل في الواقع وان لم تعمله كانت ستكون نية لذا القرار اي البت اي اخراج نتيجة لقياسات وحسابات لم يكن يطلع عليها إلا أنت في عملية الحسابات والتدقيق لتخرج في نتيجة سواء صحيحة ام خاطئة هي نتيجة، الان مع تطورنا في محاولاتنا نحو الوصول للكمال لماذا هذه العملية لم يتم جعلها اصح ما يمكن فكما انك مثلاً لو تستطيع ان تذهب لفرنسا في ١٥ يوم وايضاً تستطيع وعندك القدرة ان تذهب بعد ٧ ايام لكنك قد (تنوي) التسويف وتذهب بعد ١٥ وتأخذ القرار الذي انت اتخذته بناءاً على قياساتك أنت لكن هناك زاوية عمياء لدينا فعلياً لم ينتبه لها أحد وهي هل فعلياً أنا صادق في هذا القرار؟ ، لكن لا تنخدع في الكلمات هناك الكثير ممن بدأوا بقرار لم يعجبهم وانتهوا بفوائد كثيرة ونسوا اصلاً انه في الأساس لم يعجبهم

لذا هنا الموضوع لا يحدد مشكلة بقدر ماهو يعطي اداة جديدة لفهم عملية القرارات التي لن تنتهي يوماً لذا الزوايا العمياء كثيرة في عملية اتخاذ القرارات ويستحيل ان يفهمها الذكاء الاصطناعي لانها تخص مجتمعنا البشري والبيئة البشرية فقط فهناك عوامل الأخلاق والوقت والقدرة وغيرها، عملية اتخاذ القرار ليست دائمًا بهذا الشكل المثالي أو الواضح. القرار، كفعل بشري، يتأثر بالعديد من العوامل، بما في ذلك النفسية والعاطفية والاجتماعية، وقد لا يكون دائمًا نتيجة حسابات دقيقة أو وعي تام.

العوامل المؤثرة في اتخاذ القرار:

  1. التحيزات المعرفية:
  • التحيز للتأكيد: ميل الشخص للبحث عن المعلومات التي تؤكد معتقداته المسبقة وتجاهل المعلومات التي تتعارض معها.
  • التفكير الجماعي: التأثيرات الاجتماعية التي تجعل الأفراد يتخذون قرارات تتماشى مع آراء المجموعة، حتى لو كانت مخالفة لآرائهم الشخصية.
  1. العواطف:
  • العواطف تلعب دورًا كبيرًا في اتخاذ القرارات، سواء كانت هذه العواطف إيجابية مثل الحماس أو سلبية مثل الخوف. العواطف يمكن أن تعيق أو تعزز القرارات بطرق غير متوقعة.
  1. الضغط الزمني:
  • أحيانًا يكون هناك ضغط لاتخاذ قرارات سريعة، مما يقلل من قدرة الشخص على التفكير بشكل منطقي ومعمق.
  1. الخبرات السابقة:
  • التجارب والخبرات السابقة تؤثر على كيفية رؤية الشخص للوضع الحالي وكيفية اتخاذه للقرارات.
  1. المعلومات المتاحة:
  • جودة وكمية المعلومات التي يمتلكها الشخص تؤثر بشكل مباشر على عملية اتخاذ القرار. نقص المعلومات أو التضليل يمكن أن يؤدي إلى قرارات غير صحيحة.

تحسين عملية اتخاذ القرار:

  1. زيادة الوعي الذاتي:
  • فهم الذات والاعتراف بالتحيزات الداخلية يمكن أن يساعد في تحسين عملية اتخاذ القرار. يمكن للأشخاص العمل على زيادة وعيهم بمشاعرهم ودوافعهم الحقيقية.
  1. تحليل المعلومات بشكل نقدي:
  • التأكد من صحة المعلومات المتاحة، والبحث عن مصادر متعددة للتحقق من الدقة.
  1. التفكير المسبق:
  • التفكير في العواقب المحتملة للقرارات المختلفة يساعد في اتخاذ قرارات أكثر دقة ومنطقية.
  1. التخطيط والتجريب:
  • وضع خطط بديلة وتجريب الحلول يمكن أن يساعد في تقليل المخاطر المرتبطة بالقرارات.

الخلاصة:

القرار ليس مجرد عملية حسابية باردة، بل هو تفاعل معقد بين العقل والعاطفة والخبرة والمعلومات المتاحة. يمكن تحسين دقة وفعالية القرارات من خلال زيادة الوعي بالتأثيرات المختلفة والعمل على تقليل التحيزات. ومع ذلك، يبقى عنصر اللاوعي والحدس جزءًا لا يتجزأ من عملية اتخاذ القرار، مما يضيف طبقة إضافية من التعقيد إلى هذا الفعل البشري الأساسي.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

عملية اتخاذ القرار عملية معقدة، تقريبا تصل ل7 أو 8 خطوات، إن تم اتباعهم بطريقة صحيحة لن تجد هناك خضوع لأي تحيزات قد تخلق قرارا متحيزا، هناك فأحد الخطوات المهمة جدا في اتخاذ القرار هي Weigh the alternative يعني معرفة قيمة كل بديل موجود وفقا لما تطلبه عملية اتخاذ القرار.

لقرار ليس مجرد عملية حسابية باردة، بل هو تفاعل معقد بين العقل والعاطفة والخبرة والمعلومات المتاحة

وهذه مهمة جدا، فأول خطوة تخص المعلومات وجمعها بطريقة صحيحة يجعل من الخطوات التالية مبنية على أساس صحيح

لكن ألا يعد تصور وجود طريقة غير منحازة لأخذ القرار في حد ذاته انحيازًا؟ أعتقد أنه في اللحظة التي أؤمن فيها بأن قراري غير منحاز تمامًا سأكون بالفعل انحاز لصحة قراري. لا أعارض محاولة البناء على أسس صحيحة بالطبع ولكن النتيجة النهائية في رأيي يجب أن تظل خاضعة للنقد والتأويل والتغيير وأن لا يقع الإنسان أبدًا في حب أفكاره ولا قراراته

ليس شرطا بالتأكيد، فأنت إن اتبعت خطوات عملية صنع القرار كما يجب، من المفترض أن يكون القرار النهائي هو مبني على موضوعية وتقييم موضوعي لكافة العوامل المحتملة والمؤثرة وإلا لن يكون مناسبا أو القرار الأنسب

وسياق القرار باعتقادي أنه يلعب دور أيضاً، بحيث برأيي يشمل مقدار الوقت المتاح لنا لاتخاذ القرار والمعلومات المتاحة لنا والعواقب المحتملة لاختياراتنا، هذا كله إذا جمعناه برأيي يشكّل السياق، على سبيل المثال إذا كنا نتخذ قرار سريع فمن المرجح أن نعتمد على السياق أكثر مما لو كان لدينا الوقت للنظر بعناية في جميع خياراتنا ودراستها معرفياً وإلى غير ذلك من زوايا.

إتخاذ القرار ليس بالضرورة أن يكون إتخاذ القرار الصحيح. أحيانًا يكون إتخاذ القرار الخاطئ هو أفضل من لا شيء على الإطلاق، والقرار الخاطئ سيخلق التجربة في حد ذاته.