محمد الجندي @Mohamed_Jendiii

نقاط السمعة 40
تاريخ التسجيل 12/12/2020
آخر تواجد 11 يوم

ما تقييم رحلتك الدراسية؟

كثيرا ما ناقشنا التحديات الدراسية التي نواجهها - أو واجهناها بالفعل - كطلاب في إطار أنظمتنا التعليمية، ورأينا كيف أن محددات كثيرة تسهم في بناء التجربة التعليمية، مثل أساليب التعلم، ونظرة المجتمع إلى التعليم ومستقبله وكيف يصنف مستوى الطالب، مرورا بالمعرفة والخبرة وكيف يوظفها الإنسان ليختار مجالا يتميز فيه.

نريد أن ننظر الآن إلى حصاد هذه الظروف، ما الذي أنتجته هذه التجربة، ما المكاسب وما الخسائر.

لكي نجيب على سؤال كيف كانت تجربتك الدراسية يجب أن يكون لدينا ميزان:

  • في الكفة الأولى: الحلم الذي كنت أريده، ومدى رغبتي الشخصية به واطلاعي عليه

  • في الكفة الثانية: الظروف التي كنت أمر بها، والجهد الذي بذلته، وهل وصلت أم لا

على المستوى الشخصي:

قد نشأت في بيئة مستقرة اجتماعيا وماديا، وهو ما وفر لي تعليما أساسيا جيدا، ليس بالفاخر المرفه ولا بالعادي المشوب بالصعوبات. شغفي بالعلوم ومتابعة الوالدين لي جعلتا مني طالبا متفوقا بل وذا خبرة وثقافة عالية، لذلك فقد كانت لحظات الفشل التي عاينتها أحيانا عائدة لتقصيري الشخصي. كنت أحلم أن أكون طبيبا، وها أنا الآن في كلية الطب! لقد بذلت مجهودا رائعا لتحقيق ذلك، ولكن القصور في هذه التجربة يمكن في أنني كان ينبغي أن أكون أكثر عملا، أكثر اجتهادا وأكثر استغلالا لقدراتي. باختصار لقد كانت الظروف مهيأة لصنع تجربة ممتازة، لكنني لم أستغل ذلك جيدا. هل ما زالت لدي الفرصة؟ نعم أظن ذلك..

لذا فإن تقييمي لتجربتي: 7/10

وأنتم، كيف تقيمون تجربتكم الدراسية؟ في شوق لسماع قصصكم

جلسة المذاكرة ما بين التخلص من المشتتات والاستغلال الأمثل

تمر المذاكرة بمراحل عديدة يتفاوت الطلاب في تحقيقها

فمنهم من يكتفي باستعراض الموضوع وأخذ إلمامة سريعة عنه، وهذا أدنى المراحل. بعد ذلك تأتي مرحلة التفاصيل: ما عناصر هذا الموضوع وما المعلومات التي ينبغي معرفتها في كل جزء، وهذه المرحلة مرتبطة بالحفظ والتكرار. أخيرا تأتي مرحلة التطبيق والتمرين وهذا لقياس مدى الاستيعاب.

يتحدد قدر الإنجاز بعامل الوقت، وعامل المكان، والأسلوب المتبع في المذاكرة. قد نواجه بعض المشكلات التي تعيق عملية المذاكرة مصنفة حسب هذه العوامل.

التعليم المهمش.. المجالات التي نغفل دراستها في تعليمنا

إن المحور المباشر لتقييم أي مجال دراسة حاليا هو سوق العمل، لكن ليست كل معرفتنا موجهة بالضرورة إلى مجال العمل، وهذا منطقي؛ إذ إن ما هو مجال تخصص لدي هو مجال ثقافة لدى غيري. المهم هو تحديد الحد الأدنى من هذه الثقافة المعرفية التي يجب تغطيتها من الجميع على السواء.

يمكننا عمل أحد تقسيماتنا المعتادة ونصنف الخبرات التي يمكن اكتسابها في عصرنا العلمي إلى:

1. خبرة نظرية عقلية، وهي المعلومات التي تتطلب من الإنسان حفظا وفهما وتحليلا نظريا.

2. خبرة حرفية يدوية، وهي المهارات العملية التي يباشرها الإنسان بنفسه وتصقل بالممارسة.

الجميع علماء! كيف نحقق هذا الحلم؟

تبسيط العلوم في تعريف موجز هو تقديم موضوع في صورة مفهومة لغير المتخصصين، وذلك عن طريق تخفيف الموضوع من بعض التفاصيل المعقدة والتي لا تساهم في تكوين هيكل عام مبسط للموضوع. ويمكننا رؤية هذا الأسلوب جليا في مراحل الدراسة الأولية للطلاب، وكذلك لدى مقدمي المحتوى للباحثين عن الثقافة العامة.

فماذا عن الكبار والمتخصصين؟

من المفترض أن عملية التعليم بشكل عام تتم عبر وسيط هو المعلم، ووظيفة هذا الوسيط هي ضمان فهم الطلاب للموضوع عن طريق الشرح والتمثيل وغير ذلك من الوسائل. لكن قد يشتكي الطلاب من وفرة التفاصيل والجزئيات في موضوع ما، ويكاد استيعابها يسلب عقولهم سلبا.

لن ننكر أن على الطالب جهدا ومسئولية يجب أن يتحملها، فهو طالب! أي أن على عاتقه مسئولية اجتهاد وتحصيل ومذاكرة وتكرار وبحث، على الجانب الآخر نريد أن نبحث إمكانية التبسيط ليتركز الدور الملقى على الطالب في أهداف محددة ينبغي تغطيتها. يبدو أن الأمر لن يتعلق بتبسيط المعلومة مباشرة فقط..

ما رأيك بالتحديات غير التعليمية في قطاع التعليم؟

ناقشنا كثيرا مشكلات تتعلق بالأنظمة الدراسية وطرق التعلم والتخصص إلى غير ذلك، كل ذلك بهدف الوصول إلى شيء واحد فقط وهو: أن يحصل الجميع على تعليم ممتاز وخبرة تؤهله إلى مجال تخصصه وعمله المناسب.

لكن هل حقا تنحل المشكلة كاملة عند ضبط هذه المسائل؟

بالنظر إلى ظواهر شائعة في المجتمع المدرسي مثل: تهرب الطلاب من الحضور، تدني المستوى الأخلاقي، تنمر بعض الطلاب وانطوائية آخرين، عدم وجود متنفس لترفيه الطلاب بالمدرسة... نجد أن مثل هذه المشكلات لا تمس الآليات التعليمية بصورة مباشرة، لكنها تصب حتما في البيئة التعليمية.

أرى أن هذه المشكلات على اختلافها تنشأ من أصلين رئيسيين هما:

1. فقدان التوازن بين الكفة التربوية والكفة التعليمية، وانحصار دور المدرسة في المعرفة الأكاديمية التي تركز على الهدف المادي للتعليم.

2. غياب دور المربي والقدوة لدى الطلاب، سواء في المنزل أو المدرسة.

ما لا يسع الإنسان جهله.. كيف نضع هذه المحددات؟

قد جئنا إلى هذه الحياة وسنعيش فيها على مراحل، ما بين الولادة والموت هناك طفولة وشباب ثم شيخوخة، وبترتيب آخر هناك فترة عدم مسئولية، ثم إعداد لتحمل المسئولية، ثم المسئولية ذاتها.

بالتأكيد لكل منا رسالة في هذه الحياة ليؤديها، قد تستمر به العمر كله أو تنتهي عند فترة معينة، وربما نذكر بما تحدثنا عنه مسبقا أن ثلث إلى نصف عمر الإنسان - حاليا وعلى الأقل - مقتطع للتعلم واكتساب الخبرات.

ما نوع المعرفة في عالمنا الحديث؟

يمكن تصنيف المعرفة بحسب اعتبارات متعددة، فمن ناحية المصدر مثلا يمكن أن نقسمها إلى معرفة حسية وتجريبية وخبرية وعقلية، وبالطبع تؤثر هذه المصادر في شكل وقوة المعرفة التي لدى الإنسان.

لكن التصنيف الذي يهمنا الآن تصنيف آخر: المعرفة باعتبار الكم والمجال.

أظن أنه يمكن إجمال أنواع المعرفة من هذا التقسيم ثلاثة: معرفة عامة، ومعرفة تخصصية، ومعرفة موسوعية، وبفرض أن الأنواع تعددت فسنتفق في النهاية على حقيقة واحدة، وهي استحالة وجود شخص على هذه الأرض لم يمر بأحد هذه الأنواع الثلاثة بل ربما النوعين الأولين.

الفكرة هي أي نوع من المعرفة يحتاجها عصرنا هذا.

لا شك أن عصرنا الحديث تفوق على سابقه من الزمان من ناحية السرعة والتضخم المعرفي والتقني، إذ إن المخترعات الحديثة وعلى رأسها وسائل التواصل الاجتماعي - والشبكة العنكبوتية ككل - قد خففت كثيرا من المكابح الزمنية التي كانت في السابق.

وطبيعة هذا العصر لا ينبغي أبدا إغفالها، بل يتحتم علينا كبشر معرفة متطلباتها لنستطيع التأقلم معها. فأي المعارف يا ترى سنختار؟

مجال التخصص.. حلم العمر أم قيد الأبد؟

تتذكر وظيفة أحلامك عندما كنت طفلا؟ أو الكلية التي كنت تتخيل نفسك بها في المرحلة الثانوية؟

ربما أنت فيها الآن، وربما فاتتك، ربما نظرت لها بعد أن ظفرت بها لتكتشف أنه أكبر فخ قد وقعت فيه في حياتك. من رسم هذه الأحلام من الأساس؟ ما الذي كنا نعرفه عن هذه الكلية أو الوظيفة لتصبح محور حياتنا ومقصد جهودنا طيلة أعوام، ثم نقاسي المرارة إذا انحرف بنا القدر إلى غيرها أو ألقانا إليها لنرى حقيقتها؟

دعونا أولا نجمع بعضا من خيوط القضية..

إن أغلب أحلام الأطفال والفتيان تنحصر في كليات ووظائف يروج لها على أنها المستقبل والقمة، نعني على وجه الخصوص الطلاب التي تتوفر لديهم عوامل وإمكانيات تدفعهم إلى دخول مثل هذه الكليات الفريدة في نظر الناس، والتي يتفق أنها تحتاج الرصيد العالي من العلامات الدراسية أيضا.

فإذا تتبعنا الرحلة الدراسية لعدد من الأطفال: قد نجدهم ما بين حالم بأن يكون ضابطا أو طبيبا أو مهندسا،

الطلبة المتفوقون.. من يصنعهم؟

ربما يلفت أنظارنا طالب مرتب الإجابات ومتقن لما يكلف به، أو طالبة يمكننا جليا رؤية تفتح ذهنها من لسانها، فلها أسئلة كثيرة لماحة تنم عن شغف.

ولكن هل فكر أحدنا يوما في بعض الأسئلة مثل:

1. أهي هبة ربانية؟ أم صقل دءوب للقدرات؟

2. ما العوامل التي تساعده على ذلك؟

تعلم أم تعليم؟ النظام الدراسي في البلدان العربية

نقضي فترة كبيرة من عمرنا طلابا، إذا اعتبرنا أن للإنسان عمرا افتراضيا من ستين سنة، فإنه يقضي تقريبا ما بين الثلث إلى النصف من هذه المرحلة طالبا، أما التعلم فقد يمتد بنا إلى نهاية الحياة.

ولكن ماذا عن هذه الفترة التي قضيناها في الدراسة؟ هل كنا حقا نتعلم؟

عند النظر في طرق التعلم نجد أنها تتمثل في نحو خمس طرق: الإلقاء، والاستجواب، والمناقشة، والبحث، والمشاهدة والزيارة. يمكننا إجمال جميع هذه الطرق في مسارين: مسار استقاء المعلومات؛ حيث يقوم المعلم بإلقاء المعلومة مباشرة إلى الطالب أو حمله على حفظها، ومسار التعلم الذاتي؛ حيث يعتمد الطالب على نفسه في جمع المعلومات عن طريق البحث أو تسجيل ما يلاحظ أو طرح رأيه في انتظار تحليله ونقده.

هنا يجب أن تداعب عقولنا -إن لم تعصف بها- بعض التساؤلات:

1. ما هو المسار الصحيح؟ وهل هو مناسب للجميع؟

2. هل يرتبط كل مسار بعوامل معينة تساهم في نشأته؟ أم أن هذه المسارات حرة لا يقيدها شيء؟