المرأة العربية والصورة النمطية السائدة في المسلسلات!

لطالما ترسخت في عقولنا جمل تدعم المرأة وتعزز مكانتها في المجتمع مثل أن المرأة هي نصف المجتمع، أو حتى كله، المرأة تمثل لنا الأم والأخت والصديقة والزوجة والبنت وعنصر الراحة والحنان والاطمئنان، عنصر القوة والصمود وعمود البيت، لا تقل مكانتها عن الرجل فلقد زاحمته أيضا في مجالات تصعب على المرأة أصبحنا نرى المهندسة والميكانيكية و السائقة والبائعة، لم يصعب عليها شيء بل ولقد لعبت الدورين وبذلت مجهوداً أكبر من طاقتها وتحملت وصبرت وبنت وربَت وضحَت، ولطالما بزع دورها في الفن بشكل عام والسينما والمسلسلات بشكل خاص، لعبت جميع الأدوار، رأينا منها سعاد حسني ونيللي وشيريهان وفاتن حمامة والكثير الكثير من النجمات.

أدوار نمطية في الحقبة الأخيرة!

تم تسليط الضوء في معظم الأوقات على أدوار نمطية اعتاد الفن على تحجيم دور المرأة فيها، فهناك قلة قليلة من الممثلات من تمثل دور البطولة المطلقة في العمل، اعتدنا على رؤية المرأة المعنفة والمُهانة، اعتدنا على رؤية نماذج المرأة العربية المقهورة، التي اختزل دورها في ربة البيت وإن كانت عاملة فهي مطلقة أو تواجه مشاكل مع شريكها، اعتدنا على إظهار الفتاة بالصورة الراكضة خلف ذلك الشاب الوسيم طوال الوقت، ترتدي وتتزين لتنال إعجاب الجميع ولتخطف الأنظار، أصبحت هناك قوالب نمطية مبتذلة في التسليط على قضايا مقننة من حياة المرأة العربية، دائما مظلومة وتحاول النهوض من بين الرماد، قلما يسلطوا الضوء على نساء ناجحات في مختلف جوانب حياتهن، قلما يظهرون المرأة العربية بالصورة التي نتمناها.

 ترسيخ أفكار باللاوعي!

من كثرة التحجيم والاختزال ومحاولة تسليط الضوء على قضايا المرأة لم ينتبه الكثيرين بأنهم رسخوا أفكار في عقول الفتيات والشباب عن المرأة النمطية التي يجب أن تحارب لتعمل، يجب أن تحب وتتعرف على الكثير من الشباب لتجد الشخص الأنسب، فكرة الزواج من شاب جيد وتحقيق أسرة سعيدة أصبحت من الأمور النادرة والصعبة وقلما يسلطون الضوء على ثنائيات ناجحة، ليثبتوا فكرة استحالة تحقيق الأمرين، أن تكوني إنسانة عاملة وناجحة وفي نفس الوقت أم وزوجة جيدة.

هل لاحظتم هذا الاختزال عند متابعة الأعمال العربية، وإن كنتم تتفقون مع ما ورد، كيف يمكن أن تُكسر هذه القوالب النمطية التي أصبحت راسخة في عقول الكثيرين؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أتابع الكثير من الأعمال العربية، لكن يؤسفني ما أراه من الصورة النمطية للمرأة في المسلسلات التي شاهدتها.

ناهيك عن أن المرأة المحجبة دائما ما تكون ميسورة الحال أو فقيرة.

أو أن هم المرأة الأخير هو ارتداء أجمل الفساتين وشراء أفخم الماركات والتسوق باستمرار.

أو أن المرأة هي الثعبان التي تدمر الأسر والمنازل.

من النادر أن أجد مسلسلًا يُظهر المرأة العربية المسلمة ببساطتها، اهتمامها، جمالها، أخلاقها، علمها وقوة شخصيتها.

دائما ما يسلطون الضوء على شخصية ثابتة على الصورة النمطية دون أي مرونة

أحسنت يا بيلسان، كما ذكرت الأمر أصبح زائدا عن حده،و كل الصور التي تظهر فيها المرأة مشوهة وسلبية، ولا يوجد تركيز على شخصية المرأة الناجحة الجيدة التي تلقى دعم وتشجيع من العائلة، وكما ذكرت المرأة المحجبة إما فقيرة أو معنفة، أو في مكان عشوائي، لا أعتقد أني شاهدتها مديرة لمركز ما او في منصب جدير بالاحترام

عزيزتي هذا الاختزال نابع من أنه لا توازن في الاصوات النسائية في أي مجال، غالبية المتحدثين عن أي شئ ومسلطي الضوء عليهم هم رجال ينقلون ما يرونه عن النساء، لا لوم عليهم في هذا لانهم ببساطة ينقلون ما يرونه منا، لم تكسر المرأة في محيطهم الفكرة المترسخة، لاحظي الأمر ستجدين أن كل المجالات عندنا في العالم العربي غالبيته رجال وهم ينقلون ما يرونه، لا امرأة تكسر النمط لديهم، لا يجب أن نتوقع من الرجال أن يتغيروا، يجب أن نكون نحن النموذج الجديد

ولكن يا أسماء أصبحت المرأة تحتل الكير من المناصب الجيدة في مجتمعنا، فمديرتي هي امرأة ودكتورتي في الجامعة كانت امرأة و السكرتيرة امرأة وبائعة الفطائر امرأة ومن يعملن في المشافي كثيرات، فكيف نكون النموذج السيء هنا!

انظري للمرأة المصرية على سبيل المثال فكانطباع عن أعمالهم فأنا أراها زوجة نكدية، قوية، صوتها مرتفع، تصرخ على زوجها، ووو هذه الفكرة انطبعت عند الكثيرين وما سببها وهل هي حقيقية أم صورة سائدة؟؟

هذه اعمال وظيفية وإدارية عزيزتي وليست في صناعة المحتوى أو مكان ما في صناعة القرار

جربي أن تسألي نفسك كيف هناك شجارات المرأة في الفقه وشجارات المراة الحديثة مع بعض التصورات الفقهية، ببساطة البيئة في المضاي فرضت على النساء عدم الاشتغال بشء، بالتالي اصبح لفقه الاسلامي في زمنه خال من أثر امرأة واحدة تشرح للرجال ماذا تشعر المرأة، ولأن غياب ممثل المرأة لديهم بالتالي اضطر عقلهم لمئ الفراغات ووجدنا نسخًا كثيرة من الاحكام افقهية لا تعتد بمشاعر المرأة حتى!

وجود المرأة في بيئة العمل ليس جديدًا الجديد هو رغبتها في اقتحام مراكز صناعة القرار وصناعة المحتوى المجتمعي

حتى ذلك اقتحمته، المشكلة ليست هنا أسماء المشكلة في تحجيمها واختزالها بصورة معينة حتى في سلوكها وتصرفاتها وصغر عقلها وكأن شغلها الشاغل هو الرجل وتبعاته، مثلا هي التي تُخان، هي التي تُعنف، هي التي تتدخل لتخرب البيوت، هي سليطة اللسان، هي من تصرف نقودها على المكياج والملابس.. أي حتى في أبسط الأمور

إذن الاقتحام لم يثمر عزيزتي لم يغير الصورة النطية وهنا نبحث عن اسباب عدم فاعليته! هل قامت المراة التي اقتحمته فعلًا بالتغيير ام انها انضمت للصورة النمطية

NewUser
  • حذف بواسطة المستخدم

انني اضحك حقًا! ما رأيك؟ أيجب أن اكف عن اعطاء الاهتمام لك؟

NewUser
  • حذف بواسطة المستخدم

إنها ليست الصورة النمطية التي ريمتها السنيما يا روان، إنها الصورة النمطية للمرأة في المجتمع عموما، والسنيما ما هي إلا انعكاس لهذه الصورة.

لو سألت جدتك عن المرأة ووضعها في المجتمع ستقول أن وظيفتها هي عمل المنزل والغاية دائما هي رضا الزوج ومساعدته وتربية الأولاد، وستقول لكِ بأن الزوج مهما فعل من ضرب أو سب أو حتى قام بالخيانة فيجب على المرأة أن تتحمل وستقول لك المثال الأشهر " ظل رجل ولا ظل حيطة "

لذا فإن الصورة النمطية تلك موجودة في المجتمع ومتأصلة به، قد تكون اختفت قليلا في الآونة الأخيرة الحمد لله لأن هناك الكثير من الأمور تغيرت وتحسّنت، وعلى غرار ذلك تحسّن شكل المرأة في السنيما والمسلسلات.

لذا بالنسبة لي أرى أن المشكلة ليست في الأفلام أو المسلسلات بل في المجتمع ذاته.

ولكن يا أحمد الدراما مرتبطة بالواقع بشكل كبير وليس بالضرورة أن تعكس الواقع فقط بل لا بد أن تعكس هي أمور إيجابية لتحدث تغيير في المجتمع، إضافة إلى أن هذه الأمور لم تعد منتشرة بل انخفضت بشكل كبير ، واليوم بامكانك أن تجد معظم الفتيات يحاولن خلق فرص عمل من لاشيء يحاولن التزود بدورات تدريبية وأنشطة تطوعية كثيرة، هذه هو النموذج السائد الآن

ولكن لا أرى انعكاسه على الأعمال الفنية.

إذا نظرنا بعين فاحصة سوف ترين النماذج التي تقدمها للدراما على أرض الواقع بصورة كبيرة جدًا..

مثلا تقدم الدراما المرأة التي يتزوج زوجها عليها بأكثر من امرأة فتصورها أنها ترضى وتلهث خلف رضاه.. وقد تم تمثيل هذا الأمر في أكثر من مسلسلين مصريين، وفي مسلسل سوري شهير وهو باب الحارة.

الأمر الآخر هو أن المرأة بشكل عام في كثير من الظروف تكون مضطهدة من قبل الرجل، فإن لم يكن من أبيها، فمن أخيها، فإن لم يكن منه فمن زوجها، أو مديرها في العمل وغير ذلك.

وهناك الكثير من القصص التي شاهدتها على أرض الواقع، حيث تدور المرأة حول نفسها من أجل رضا زوجها.

وترضى بالظلم والقهر وأخذ راتبها، وضربها وإهانتها، من أجل بعض الظروف الإجتماعية التي يتخدها الأهل، فهم لا يقبلون بإمرأة مطلقة، أو أرملة.

وقليلات هن من يستطعن التخلص من أعباء الرجل، وسيطرته في حياتها.

مثل رضوى الشربيني وغيرها.

لا أنفي وجود هذه الحالات بل موجودة بكثرة ولم أر أن البرامج التلفازية عالجتها او حتى خففت منها رغم غزارتها، ولكن الأمر يقتصر على اظهار القصص السلبية والأطباع السلبية، ماذا لو ركزنا على الأمور الايجابية وإظهار الأمور الايجابية وشخصيات ايجابية تعرف كيف تتخذ قراراتها و توازن بين حياتها الشخصية والعملية، هذه النماذج من الممكن أن تؤثر بشكا إيجابي أكثر من النماذج السلبية