هل العمل الحر يعطل عن تطوير الذات؟     

قُبيل دخولي مواقع العمل الحر، كنت أرى حياتي متوازنة جدًا بين عملي الرئيسي وبين تطوير الذات، وأعني بتطوير الذات ذلك شقين رئيسيين: الأول هو تقوية الاطلاع على مجالي الرئيسي وما استجد فيه والازدياد من العلم الخاص به، عن طريق التحصُّل على الكورسات والدورات التدريبية ومشاهدة مقاطع الفيديو ذات الصلة. والشق الثاني هو تطوير المستوى الخاص بي في اللغة الإنجليزية، عن طريق متابعة الأستاذ الفاضل إبراهيم عادل، صاحب القناة المعروفة على يوتيوب، والتي تُسمى بـ" ZAmericanEnglish" -والتي أنصح بشدة من يريد تقوية نفسه في اللغة بدون التحصل على كورسات خارجية أن يتابعها-، وكنت قد قطعت شوطًا كبيرًا في المتابعة والدراسة على القناة. ولكن منذ دخولي عالم مواقع العمل الحر، فأراني صرت متجمدًا عن تطوير الذات؛ بسبب اهتمامي بالعمل الحر الذي شغل حيّزَ تطوير الذات.

كنت قد ذكرت في مساهمة سابقة، مشكلة متابعة مواقع العمل الحر بشكل مبالغ فيه؛ لاهتمامي الزائد "بمتوسط سرعة الرد"، وها هو رابطها:

وبعد نصائح الزملاء، وتقادمي أكثر وأكثر في المجال، أجد اهتمامي بهذا الأمر قد انحسر جدًا بفضل الله، ولكن مشكلة تطوير الذات قائمة؛ إذ صرت لا أجد لها حيّزًا ولا مكانًا في حياتي، مع وجود العمل الحر! وأنا موقنٌ أنني سأعاني من ذلك على المدى البعيد، وتلكم هي الخطورة في الأمر.

ما أنا عليه -من تفضيلي مواقع العمل الحر على حساب تطوير الذات-، إنما يرجع لطبيعة بشرية في كثيرين منا، وهو الإقبال على ما يوفر عائدًا فوريًا، والزهد في ما سيعطينا عائدًا آجلًا، وكنت قد ذكرت طرفًا من ذلك في مساهمة كتاب "حل لغز التسويف والمماطلة"، وها هو رابطها:

فأجد أن تطوير الذات سيساهم في فائدة ونفع، أجني ثماره بشكل آجل، ولكن العمل الحر يجني المرء ثماره بشكل عاجل، وتلكم أراها هي لبُّ مشكلتي.

هل تواجهون مثل هذه مشكلة؟ أم لا؟

ما هي نصائحكم لموازنة أكبر بين تطوير الذات والعمل؟ وكذلك للتحصل على رغبة وحافز أكبر للعمل على تطوير الذات؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن في بداية عملنا الحر ، قد نشعر بأن وقتنا لا يسمح لنا بالإقدام على تطوير ذاتنا أو تعلم مهارة ما أو القيام بأي شيء أخر يُصب في مصلحتنا غير العمل ، ربما لصعوبة إدارة الوقت ، حيث نعتقد أنه لا نمتلك الوقت المحدد في تنفيذ العمل وتعلم مهارة ما وهذا من عيوب العمل الحر على العكس من الوظيفة العادية ، فهناك ساعات معينة للعمل يجب الإلتزام بها .

لكن مع مرور الوقت والقيام بعدة مشاريع ، قد يُصبح الأمر سهلًا نوعًا ما.

فبرأيي لو قمنا بتنظيم وقتنا بحيث نبدأ نهارنا بالمهمات الذات القيمة الكبيرة أي التي تتطلب إنجازًا كبيرًا ، وكأننا نأكل الضفدعة مهما كان نوعها في أول نهانا - ربما لقرأت كتاب "ألتهم هذا الضفدع (ابدأ بالأهم ولو كان صعبا) لبرايان تريسي ، لفهمت أكثر - إلى أن يحين المساء ، قد تكون أنجزت ما توده إنجازه حقًا ومن ثم تخصص لك وقت ما قبل النوم لتطوير ذاتك .

أيضًا قبل النوم من المترض أن يكتب الشخص ماذا سيفعل غدًا ، ما الذي سينجزه ، وكيف سيوازن بين حياته المهنية وتطوير ذاته وحياته الشخصية أيضًا .

فالخلاصة هنا أن الحل الوحيد لذلك هو تنظيم الوقت ، لنستطيع تحقيق ما نود إنجازه .

أعتقد أن في بداية عملنا الحر ، قد نشعر بأن وقتنا لا يسمح لنا بالإقدام على تطوير ذاتنا أو تعلم مهارة ما أو القيام بأي شيء أخر يُصب في مصلحتنا غير العمل

هل بتجربتكِ الشخصية، ترين الأمر يزول مع الوقت وتصير الحياة أكثر توازنًا؟

حيث نعتقد أنه لا نمتلك الوقت المحدد في تنفيذ العمل وتعلم مهارة ما وهذا من عيوب العمل الحر على العكس من الوظيفة العادية

أشعر أن الأمر في غاية الصعوبة لتنظيم الوقت؛ إذ أحيانًا تأتي فترات ركود، وأحيانًا فترات من ضغط العمل، كما وأننا قد نقابل عميلًا مستعجلًا على العمل، وآخر أكثر تسامحًا في الوقت.. فكل ذلك من شأنه أن يُصعّب حقًا من أمر تنظيم الوقت.

وكأننا نأكل الضفدعة مهما كان نوعها في أول نهانا - ربما لقرأت كتاب "ألتهم هذا الضفدع (ابدأ بالأهم ولو كان صعبا) لبرايان تريسي

نعم قد سمعت عنه، بإذن الله أطبق ذلك.

هل تواجهون مثل هذه مشكلة؟ أم لا؟

الأمر يحتاج منا إلى عادة..

تمامًا كما اعتدنا على الوظائف الرسمية بشكلها الطبيعي وساعاتها المحددة،، نحتاج إلى بناء عادة جديدة بشأن الأعمال الحرة وانسجامنا معها وتنظيم وقتها على أساسها.

عن نفسي، لي عام تقريبًا أعمل عملًا حرًا عن بعد، لكن حتى اللحظة لم اتوصّل إلى صيغة ملائمة لتنظيم الوقت!

العديد من المشتتات تُلهيني عن إتمام العمل وسابقًا عندما كنت أعمل في وظيفة عادية في مكتب عادي تقليدي، كان التقيّد والالتزام أكبر، ولا شك أن البيئة المحيطة المصممة للعمل كانت عاملًا رئيسيًا في تشجيع ذلك!

وفي سياقٍ متّصل، قرأتُ من يومين دراسة تفيد أن متوسط ساعات العمل للعاملين عن بعد قد ازداد من ساعتيْن إلى 4 ساعات تقريبًا. بلا شك كل هذه العوامل والعمل من المنزل وعدم تخصيص ساعات إلزامية للعمل، بل نحن مدراء أنفسنا، سيُصعّب من تحصيل إنتاجية أكبر في تطوير الذات، وتُصبح مع الوقت رفاهية نُمارسها في أوقات الفارغ بدلًا من حاجة أساسية!

تمامًا كما اعتدنا على الوظائف الرسمية بشكلها الطبيعي وساعاتها المحددة

المشكلة أن من بين الاختلافات بين العمل التقليدي والعمل الحر -إضافةً لما ذكرتِ-، أننا لا نقابل في أعمالنا التقليدية عملاء في عجلة من أمرهم! أرى بصراحة أن هذا هو الشق الذي يُمثل مشكلة في العمل الحر، وهو الذي يحول بيننا وبين تنظيم الوقت، وبالتأكيد يكون المرء بين أحد مسارين: إما أن يُجيب هذا العميل لطلبه وينجز العمل بسرعة، مُتلفًا تنظيم وقته، وإما أن يعتذر، ولكن هل يُعقل أن أعتذر عن رزق مُساقٍ إليّ؟ تلك هي المشكلة. فما هو المسار الذي تنهجينه؟

إما أن يُجيب هذا العميل لطلبه وينجز العمل بسرعة، مُتلفًا تنظيم وقته، وإما أن يعتذر، ولكن هل يُعقل أن أعتذر عن رزق مُساقٍ إليّ؟ تلك هي المشكلة. فما هو المسار الذي تنهجينه؟

فعلًا واجهت هذا الأمر من عملاء على عجلةٍ من أمرهم! وفي هذا الأمر اكون منطقية للغاية، أحدد للعميل منذ البداية الوقت اللازم لإنجاز المشروع، وألتزم بهذا الوقت. قد أسلّمه في وقتٍ أبكر من المتّفق عليه، لكن لم أتعرّض من قبل لتأخير في التسليم.

يظن العميل أن عمل المستقل من منزله يعني أنه يعمل بأريحية تامة وأن كل الوقت بيده ولا يُوجد ما يُمكن أن يُشتته، لكن ذلك غير صحيح مطلقًا! فالمشتتات في المنزل أكثر وأعظم من بيئة العمل التي تبث بنا روح الإنتاجية والإنجاز. حتى الهواء في مكان العمل تشعر أنه يُحفّزك للعمل، على عكس المنزل الذي أثبت لي أنه لا يصلح مطلقًا لتوفير بيئة إنتاجية في ظل وجود أسرة وأطفال. ربما ينجح الأمر إن كان المنزل بيئة هادئة نوعًا ما.

يظن العميل أن عمل المستقل من منزله يعني أنه يعمل بأريحية تامة وأن كل الوقت بيده ولا يُوجد ما يُمكن أن يُشتته

كما ولا يظن أن للمستقل أعباءه ومشاغله الإضافية، فهو في الحقيقة ليس مُتفرغًا لك ١٠٠%.

بالتأكيد في الغالب المعظم منا يواجه تلك المشكلة ، في بداية عملنا الحر ما نسعى إليه هو محاولة جني المال بشكل عاجل ،

هذا ما قد نخطئ به لصالح أنفسنا ، فلو أننا اعتدلنا في تطوير عملنا الذي نحن فيه ، وتطوير ذواتنا الشخصية ،

لنجحنا في ذلك ، لو وضعنا في الحسبان بأن لكل منا رزقه ، لما شغلنا أنفسنا فقط في العمل الحر ،

علينا أن ندرس جيداً ما نحن نؤول إليه ، أن نضع لأنفسنا الحدود وألا نتجاوزها ، كيف نضعها ؟

بأن نفكر جيداً عندما نتسلم العمل ونتفق عليه ، أحدد لنفسي كم سيأخذ مني جهداً هذا العمل ،

وأن يكون لدي وقت متسع لتطوير ذاتي فيها ، كلما استذكرنا أمام أعيننا بأن لا بد أن نطور أنفسنا ،

لا بد لأدمغتنا أن تقتنع بأن تجعل لذلك متسعاً ، أنه كالواجب لا بد من إنجازه ،

أن نضع لأنفسنا جدول للعمل الحر وجدول للعمل على تطوير ذواتنا ، وأن نوزع أوقاتنا جيداً .

أشكر لك نصائحك بالفعل.

أن نضع لأنفسنا جدول للعمل الحر وجدول للعمل على تطوير ذواتنا ، وأن نوزع أوقاتنا جيداً.

المشكلة في تطبيق جدول العمل الحر ذاك، أن العمل لا يأتينا في أوقات منتظمة، فتارةً ضغط عمل، وتارةً فراغ وركود تام، وأرى أن هذه السلبية الكبيرة في العمل الحر، والذي يجعلنا لا نستطيع تنظيم أوقاتنا بالشكل اللازم.> في بداية عملنا الحر ما نسعى إليه هو محاولة جني المال بشكل عاجل

هل ترين الموضوع يمكن أن يكون مرحليًا بالفعل، ثم مع الوقت أكون أكثر توازنًا؟

بالتأكيد في الغالب المعظم منا يواجه تلك المشكلة ، في بداية عملنا الحر ما نسعى إليه هو محاولة جني المال بشكل عاجل ،

لكي تبدأ بالعمل الحر قد تحتاج للصبر ولتحصل على أول مشروع يجب أن تجاهد وتسعى لذلك لكن لكي تستمر بالمنافسة وبالعمل الحر لابد من أن تعملي على تطوير ذاتك وتطوير مهاراتك وإلا ستظلين مكانك لا محالة.

لذا أنا عكس كل الآراء التي قيلت، العمل الحر كان بالنسبة لي حافز لتطوير مهاراتي وذاتي، وكلما وجدت مهارة علي تعلمها أسعى وأكتسب وألتحق بدورات تدريبية، فإن كان العمل الحر يجذبنا لتحصيل المال، فلابد أن ندرك أن تطوير الذات هو السبيل لأن نحصل على المال بصورة أكبر من خلال مشاريع متعددة وفرص أكبر.

لكن لكي تستمر بالمنافسة وبالعمل الحر لابد من أن تعملي على تطوير ذاتك وتطوير مهاراتك وإلا ستظلين مكانك لا محالة.

ولكن كثرة الممارسة والعمل في مجال ما في العمل الحر، قد تصل بالمرء إلى الإتقان والجودة اللازمة لإتمام العمل، ففي هذا الوقت الذي أعنيه يحدث التراخي والكسل، ويركز المرء على العائد المادي لا تطوير ذاته والاطلاع على الجديد. سأضرب لك مثلًا، إنني أقدم خدمة تصميم كهربي، وبحمد الله أتاني عدد لا بأس به من العملاء اللذين يطلبون تصميم الفلل، والآن بالنسبة لي صار العمل مكررًا ليس فيه من جديد، والعميل راضٍ عن جودة العمل الحالية، ولكنني على المستوى الشخصي لا أقضي وقتًا في تجاوز هذه المرحلة والاطلاع على التصميم الكهربي للمستشفيات والمصانع مثلًا، مما من شأنه أن يزيدني معرفة، فها أنا ذا متجمد عند الذي يتطلبه العمل الحر ولا أزيد عليه.

مثل ما قال الإخوة والأخوات في تعليقاتهم.. الأمر غالبا مرتبط بـ البدايات الصعبة في العمل الحر أي أنّ سيخفّ تدريجيا ضغط العمل لأنّك ستعتاد روتينا معينا وستحدد لنفسك وقتا لكل شيئ بالتفصيل الممل..

نعم هناك أوقات يكون فيها الفريلانسر في سعةٍ من أمره وأوقات يكون فيها تحت ضغط العمل المتواصل ليل نهار أحيانا، لكن أرى أنّ الحل هو في إيجاد عقود عمل طويلة الأمد حيث يكون التعامل فيها متواصلا لأشهر وأحيانا لسنوات من أجل ضمان حد أدنى من العائدات وتنظيم الوقت قدر المستطاع..

فالعمل في مشروع شهري ليس كالعمل على مشروع يجب تسليمه في يومين مثلا!!!

أنّ سيخفّ تدريجيا ضغط العمل لأنّك ستعتاد روتينا معينا وستحدد لنفسك وقتا لكل شيئ بالتفصيل الممل..

المشكلة أخي أحمد أنني لا أكاد أراني اعتدت الأمر وصار روتينًا، إلا وأجد عميلًا مستعجلًا في الوقت يريد تسليم المشروع بأسرع وقت! وهنا الصراع النفسي؛ هل أُجيبه وأضغط على نفسي؟ أم لا أُجيبه وأُفرط في رزق سيق إليّ؟ تلك هي المعضلة، والتي لا تجعلني أظفر بتنظيم وقت إطلاقًا. أذكر أنني راسلني أحد العملاء على خمسات، يطلب تصميمًا كهربيًا لمبنى فيلا، وفي المعتاد يأخذ العمل ٣-٤ أيام، ولكنه قال لي أريد العمل بعد ٤ ساعات! طبعًا اعتذرت له؛ فمثل هذا لا يُتعامل معه.

فالعمل في مشروع شهري ليس كالعمل على مشروع يجب تسليمه في يومين مثلا!!!

كذلك أنا أحب التعاون طويل الأمد عن القصير؛ فبالإمكان التخطيط وتنظيم الوقت أكثر، ولكن ماذا إن جاءنا آخر مستعجل؟

إلا وأجد عميلًا مستعجلًا في الوقت يريد تسليم المشروع بأسرع وقت!

هنا أنت محق وأوافقك.. وشخصيا لا أرى حلا لهذه المشكلة إلا من خلال التفريط أحيانا في فرص ما واختيار الأفضل منها فقط وعدم الضغط على النفس، لأن المستقل في النهاية إنسان ولديه الكثير من الإلتزامات الأاخرى في حياته وليس العمل الحر فقط..

ما هي نصائحكم لموازنة أكبر بين تطوير الذات والعمل؟

أرى أن الأمر يعتمد على مدى احتياجنا المادي في اللحظة الحالية، فقد نكون بحاجة إلى الادخار لأمر ما مثلًا ، فهنا سيكون التركيز أكثر على العمل الحر، وسيتم تأجيل عملية تطوير الذات، فالوقت لا يتسع لكل شيء للاسف، ولابد دائمًا من اختيار الأمر الأولى بالاهتمام..

ولكن من الممكن في وسط الانشغالات أن نحاول استقطاع ولو القليل من الوقت، قد يكون ساعة يوميًا مثلًا، حتى نظل على اتصال بالامور التي كنا نواظب عليها في السابق..فالقليل الدائم خير من الكثير المتقطع..

كذلك يساعد على ذلك ألا نقبل أكثر من مشروع بنفس الوقت، حتى لا ننغمس كثيرًا في العمل بما يأتي بالسلب على الأمور الأخرى..

ولكن أنا شخصيًا من مؤيدي تطوير الذات جدًا وإعطاءه الأولوية قدر الإمكان وكلما سمحت الظروف بذلك، لأنه إن كان هدفنا هو تحقيق عائد مادي مرتفع، فتطوير مهاراتنا هو السبيل الأقرب لذلك، وليس كثرة العمل..

أرى أن الأمر يعتمد على مدى احتياجنا المادي في اللحظة الحالية، فقد نكون بحاجة إلى الادخار لأمر ما مثلًا ، فهنا سيكون التركيز أكثر على العمل الحر، وسيتم تأجيل عملية تطوير الذات

ولكن هل برأيك هذا قابل للتطبيق؟ إذ سيتطلَّب الأمر منا رفض العمل على مشروعات بمقدورنا إنجازها، فهذا رزق سيق إليَّ، فهل أرفضه؟ دائمًا ما يكون قراري هو تسويف أنشطة الاطلاع وتطوير الذات عن العمل الحر.

ولكن من الممكن في وسط الانشغالات أن نحاول استقطاع ولو القليل من الوقت، قد يكون ساعة يوميًا مثلًا، حتى نظل على اتصال بالامور التي كنا نواظب عليها في السابق..فالقليل الدائم خير من الكثير المتقطع..

هذا شيءٌ طيبٌ حقًا، ولكن المشكلة فيما يحول بيني وبين المواظبة عليه، هو العميل المستعجل! الذي يريد العمل في وقت وجيز، فمثل هذا يُتلف ما خططت له من تنظيم وقتي.

ما هي نصائحكم لموازنة أكبر بين تطوير الذات والعمل؟ وكذلك للتحصل على رغبة وحافز أكبر للعمل على تطوير الذات؟

برأيى يمكنك عمل خطط قصيرة المدى لتطوير الذات، وذلك اعتماداً على طبيعة المشروع الذى تعمل عليه. مثلاً إذا كان المشروع ليس مضغوط، ويوجد به وقت، وسيستغرق أسبوع مثلاً إجعل هدفك فى ذلك الاسبوع هو إنهاء خمس فيديوهات من كورس الإستماع مثلاً، وإذا كان العمل مضغوط فى أيام قليلة إجعل الهدف أصغر مثلاً قراءة عشر صفحات من كتاب يخص مجالك.

أنت تحتاج إلى خلق عادة تطوير الذات مع العمل. حتى يصبح تطوير ذاتك جزء لا يتجزا من يومك. والأمر كما قال الجميع يحتاج تنظيم للوقت.

نصائح قيمة بالفعل، إن شاء الله أحاول تطبيق ذلك.

إذا كان المشروع ليس مضغوط، ويوجد به وقت، وسيستغرق أسبوع مثلاً إجعل هدفك فى ذلك الاسبوع هو إنهاء خمس فيديوهات من كورس الإستماع مثلاً، وإذا كان العمل مضغوط فى أيام قليلة إجعل الهدف أصغر مثلاً قراءة عشر صفحات من كتاب يخص مجالك.

ما يُفسد مثل هذا أمر، هو أن يطرأ عليَّ عميل يطلب مشروعًا يستوجب إنجازه في وقت وجيز، مُفسدًا ما خططت له، فما هو التعامل الأمثل معه برأيكِ؟

فما هو التعامل الأمثل معه برأيكِ؟

أن تقرر قراراً صادقاً أن ذلك الوقت مُخصص لتطوير ذاتك، ولن تقبل مشاريع أثناء ذلك الوقت إلا إذا كنت فى حاجة مادية ضرورية.