التقييم الذاتي في مجال العمل الحرّ

  • azow

برأيكم، ما المعايير التي يمكن أن يستند إليها المرء في تقييمه لنفسه علما أن المرء يميل عادة إلى الثناء على عمله، والبعض لا يرضى أبدا عن عمله، لتحديد موقف يجعلنا نطور مهارة ونهمل أخرى، أو نحسن أجزاء معينة منها، ما المعايير الأساسية التي يلزم الرجوع إليها

بعض مقترحاتي تشمل

1-المبيعات: البيع معيار مهم لا يمكن إغفاله. مثلا، أنت تعمل على تصميم شعارات، كم شعار عملت على تصميمه وبيعه.

2-المراجعات: الغيرية وليس الذاتية، لأن المبيعات تدل على أنك بائع جيد، وليس بالضرورة مصمم جيد. من الممكن أن يُطلب منك تطوير تصميم أنت أنشأته، ومن الممكن أن تبيع تصميم ولكن المشتري لن يستخدمه، سوف يرميه ويطلب تصميم من شخص آخر. نفس الأمر عند إدارة مكتبة، أن تبيع 100 كتاب، منهم كتاب واحد بعت منه 50 نسخة، هذا معناه أن الـ 50 الأخرى، بالرغم أنها حققت لك مبيعات جيدة، وربما بأسعار أعلى، لكن كل كتاب تم بيعه لم يُطلب منه نسخة أخرى. لذا المراجعات هي التي تُظهر تجربة المستخدم أو المشتري. ولكن جمعك وتحليلك لهذه المراجعات يعطيك رؤية ذاتية عن عملك.

3-التجربة الشخصية: التجارب الشخصية أثرى وأوسع مدى وأعمق من أن يتم تجاهلها أو عدم الأخذ بها على محمل الجد، التجربة الشخصية في مجال الكتابة بالنسبة لي، تدفعني أن أميز نفسي عن غيري، بالرغم من إني على المستوى التجاري (مجرد كاتب فاشل آخر).

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في رأيي، لا تعكس المبيعات بالضرورة مدى امتلاك المستقل للمهارة الحقيقية، فمعايير السوق تختلف اختلافًا جوهريًا عن معايير الإتقان. هناك العشرات من الكتّاب الذين يبيعون مقالاتهم، لكنها تندرج ضمن الكتابة التجارية البحتة، تفتقر إلى الأسلوب الراقي، وتعج بالأخطاء اللغوية والنحوية، فضلًا عن غياب البصمة الأدبية التي تمنح الكاتب تميزًا عن غيره.

وأظن أن الإنسان مرآة نفسه، فالكاتب الجيد - على سبيل المثال - يدرك قيمته الحقيقية، حتى وإن لم تنعكس مهارته في حجم مبيعاته.

أتفق معك أن المبيعات قد لا تعكس دائما مستوى المهارة الفنيّة أو الأدبية، لكنها في الوقت نفسه تُعد مؤشر على أن المنتج (في هذا السياق، المقالات) يلقى قبول في السوق. هذا لا يعني أن الكتابة التجارية تفتقر بالضرورة إلى القيمة الأدبية، بل قد تكون مجرد نمط مختلف من الكتابة يلبي احتياجات فئة معينة من الجمهور.

ثانيًا، المبيعات قد تكون أيضا مؤشر على قدرة الكاتب على تسويق نفسه أو على فهمه لاحتياجات السوق، وهذا جانب مهم لا يقل أهمية عن المهارة الفنية. فمن الممكن أن يحقق الكاتب نجاح في بيع أعماله دون المساس بجودتها، بناءً على طريقة تسويقها واستهدافها الصحيح للجمهور.

فمن الممكن أن يحقق الكاتب نجاح في بيع أعماله دون المساس بجودتها، بناءً على طريقة تسويقها واستهدافها الصحيح للجمهور.

لو في سوق حرّ نعم، وليس سوق تحكمه علاقات الوساطة والمحسوبية.

وهل يوجد مكان للوساطة والمحسوبية فى الاعلانات الممولة على سبيل المثال, في أسواق تعج بالمنافسة والعلاقات، قد لا يكون المنتج أو الخدمة الأكثر جودة هو الذي يحقق أكبر نجاح. فالإعلانات الممولة تساهم في رفع الوعي بالعلامة التجارية، وتحقيق التميز، وتعزيز الظهور في السوق.

azow أضف ردا

قصدت الكتابة الروائية مثلا ضمن أشكال إبداعية أخرى، والكتابة الصحافية أيضا، وكذلك الكتابة النقدية، الإعلانات الممولة قد تعطيك فرصة، لكنها لن تجعلك تحصل على وظيفة في الإندبندنت، لأن ذلك مرجعه إلى هذا المحرر على الناحية الأخرى هو من يملك القرار يقبل بك أو يرفضك. الإعلانات الممولة لن تجعل الناشر الفلاني يقبل بقراءة كتابك للنظر في نشره مع دار كبيرة لها اسمها.

أعتقد فى مجال الكتابة والصحافة العلاقات قد تساعد في الوصول إلى الفرص الأولى، ولكن في النهاية النجاح يعتمد على جودة العمل. المحررون والناشرون يظلون يبحثون عن الكتابة المميزة والأصيلة، ولا شيء يبني سمعة الكاتب مثل التفرد والابتكار في عمله.

ولا شيء يبني سمعة الكاتب مثل التفرد والابتكار في عمله.

صدقني، وعن تجربة شخصية، العلاقات تساهم أيضا بشكل أكيد في صناعة هذه السمعة.

أتفق معك في أن الكتابة التجارية هي نمط مختلف، ولكن إذا طبقنا نظام العمل الحر على مستوى أعلى، مثل إصدار المؤلفات والكتب في المعارض الكبرى، سنجد أن أنجح الكتب قد لا تعكس بالضرورة امتلاك الكاتب لمهارة حقيقية في الكتابة. فمعايير السوق لا تتماشى دائمًا مع معايير الإتقان الفني. في عالم المعارض، قد تحظى بعض المؤلفات بشعبية كبيرة بناءً على عوامل أخرى، مثل التسويق الذكي أو الشهرة المبدئية للكاتب، بينما قد تُهمش أعمال ذات جودة عالية لم يُقدّرها السوق بما يكفي.

بينما قد تُهمش أعمال ذات جودة عالية لم يُقدّرها السوق بما يكفي.

لهذا هناك علاقة موصولة دائما بين المؤلف والمحرر في أمريكا، الأخير يصنع من الأول نجم، الأول يمد الأخير بالمزيد من الإصدارات. للأسف، الكتابة في مصر لا تؤكل عيشا بسبب غياب الحماية القانونية الكافية (ليس لأننا شعب لا يقرأ)، الناشر يأكل حق المؤلف، والمطبعجي يأكل حق الناشر، والسينمائي يأكل حق الجميع. بالإضافة إلى أن آليات النشر هناك تغيب عنها الوساطة بشكل كبير (وليس بشكل كامل بالطبع).