مقاومة الركود بالتوسع.. ما رأيكم؟

لا تخفى علينا الأزمة الحالية التي تعانيها كافة أنواع المشروعات. لكن بالتحديد، نجد أن صناعات بعينها تعاني من انخفاضات غير متوقّعة وغير مسبوقة في أرباحها. ولعلّ مجال السيّارات هو أبرزها.

وعلى الرغم من أن علامات تجارية بحجم تويوتا ورينو وغيرهما تعاني انخفاضات غير مسبوقة نتيجة الركود والظرف المحيطة، فإن عددًا من الإجراءات المفاجئة بالنسبة إليّ يتم اتخاذه في هذا الصدد.

ما نعرفه عن المشروعات التي تعاني ضغوطًا مالية في الأرباح أنها تسعى جاهدةً إلى خفض تكلفتها أول شيء. لكننا هنا نرى في أسواق السيّارات كمثال شيء مغاير لما أعرفه. إن الشركات في هذه الحالة فضّلت أن تتوسّع في أسواق جديدة.

لمقاومة الركود، نتوسّع بمشروعاتنا في أسواق جديدة!

في الفترات الأخيرة تابعتُ سوق السيّارات عن كثبٍ كمثال. أدركتُ أن أكثر الشركات توقًا لتعاملات جديدة في أسواق الشرق الأوسط واستثمارات موسّعة فيه هي الشركات التي عانت خلال سنوات الجائحة والتوتّر السياسي.

وبالتالي لم أفهم ما يحدث. عندما يعاني متجرًا من أزمات مالية ما، نجده يتخذ إجراءات صارمة لتخفيض التكلفة. منها مثلًا:

  • تخفيض العمالة.
  • العناية بتحديد دائرة العملاء.
  • تضييق رفعة اتساع المشروع لحين السيطرة على التكلفة أخرى.
  • تخفيض الإنتاجية إن تطلّب الأمر.

أمّا في هذه الحالة، فنجد الإجراء من هذه الشركات مناقضًا تمامًا لما نتوّقعه. فهل يمكننا مقاومة الركود بتوسيع مشروعنا فعلًا؟ كيف نستطيع ذلك ومتى؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فهل يمكننا مقاومة الركود بتوسيع مشروعنا فعلًا؟ كيف نستطيع ذلك ومتى؟

بالفعل، يبدو لي أن الشركات في مجال السيارات تتبع استراتيجية مختلفة للتعامل مع الأزمة المالية، قد يكون التوسع في أسواق جديدة هو جزء من استراتيجية بعض الشركات لمقاومة الركود وتحسين أدائها.

هذه الخطوة قد تساهم في تعزيز عمليات البيع وتوسيع قاعدة العملاء، مما سيعزز فرص النمو. ولكن يجب أن يكون هذا التوسع مدروسا جيدا على دراسات سوق وتحليلات دقيقة لضمان نجاحه.

وبالطبع، هناك أيضًا الخيارات الأخرى المحتملة لمقاومة الركود، مثل تحسين كفاءة العمل، الاستثمار في البحث والتطوير، وتوفير منتجات مبتكرة تلبي احتياجات العملاء.

بالتأكيد لا أزايد على مثل هذه العلامات التجارية، لأنها تمتلك من الخبرة في إدارة مثل هذه الأزمات ما يساعدها على اتخاذ القرارات المثلى في أدق الأوقات وبأفضل التفاصيل. لكن في هذه الحالة يا ياسر، قد نجد تساؤلًا في غاية الأهمّية يصدح في الأفق. متى نتخذ هذا القرار؟ ما هي المؤهلات التي تساعدنا على اتخاذ قرارٍ بالتوسّع عوضًا عن اتخاذ قرارٍ بتقليل التكلفة وخفض الأعباء المالية على المشروع؟

بالفعل قد يكون التوسع في المشاريع حل لمواجهة الركود، خصوصا إذا كان التوسع سيتم في أسواق نشطة وجديدة، وهو ما يتواجد إلى حد ما في أسواق الشرق الأوسط. فدول الخليج مثلا قد تمثل سوقا شرائيا نشطا بشكل كبير للغاية، مما قد يعطي دفعة وانتعاشة للشركة. لكن يجب أن يكون السوق الذي سيتم التوسع فيه مدروس بشكل جيد لمعرفة الطريقة الفضلى لاستغلال السوق

على الرغم من أن حديثنا عن مثل هذه الخطوات يبدو مقنعًا، ويجعلها خطوات خارج الصندوق بالمعنى الحقيقي للكلمة، فإن التعامل مع مثل هذه الأمور في هذه الحالة بالتأكيد يتطلّب قدرات كبيرة من الشركة. سواء على صعيد الماليات التي ستغطّي خطوات التوسّع، أو على صعيد الكفاءة الإداريّة التي ستؤدّي بنا إلى المزيد من التوسّع. فما هي أهم المؤهلات الخاصة بمشروعنا لاتخاذ هذا الإجراء يا كريم؟