لماذا عملية المذاكرة مرهقة؟

لا أقصد بحديثي هنا المذاكرة المرتبطة بالدراسة في المدرسة والجامعة فقط، وإنما عملية التعلم التي أصبحت تمثل شيئًا ضروريا لكل إنسان عليه القيام به في هذا العصر لتطوير ذاته ومهاراته. قد لا تحتاج المذاكرة إلى بذل مجهود بدني، فلماذا هي مرهقة وتحتاج إلى قدر من التحمل؟ هذا لأن المجهود المبذول هنا ليس مجهودًا بدنيًا بل ذهنيًا.

حين نذاكر أو نبدأ عملية التعلم فإن أدمغتنا تعمل بنشاط أكبر من المعتاد، وتبدأ الوصلات لعصبية في التشبيك بشكل أكبر، ويبدل الدماغ بين وظائفه المعرفية من الحفظ إلى الانتباه إلى حل المشكلات، ولكنه لا يقوم بهذه الوظائف دون مقابل فيبدأ في:

  • حرق الجلوكوز لإنتاج الطاقة التي سيستهلكها.
  • إفراز بعض الهرمونات.

وجدير بالذكر أيضًا أنّه على الرغم من صغر حجم الدماغ مقارنةً بباقي الجسم فإنه يستهلك وحده حوالي 20% من طاقة الجسم.

لذا كانت الحاجة إلى ابتكار أساليب تساعد على التغلب على الإرهاق المصاحب لعملية المذاكرة، فكيف تتغلب عليه؟ وهل تستمتع بالمذاكرة أم تعدها عملية مرهقة ومملة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لذا كانت الحاجة إلى ابتكار أساليب تساعد على التغلب على الإرهاق المصاحب لعملية المذاكرة، فكيف تتغلب عليه؟ وهل تستمتع بالمذاكرة أم تعدها عملية مرهقة ومملة؟

المذاكرة مثل أي عملية يقوم بها الفرد تحتاج إلى بذل الجهد وتخصيص وقت محدد وبيئة مناسبة من أجل التركيز، أعتقد شعور الفرد نحوها سواء الحب أو الكراهية يرجع إلى الدعم الذي يتلقاه من مؤسسات التنشئة الاجتماعية وعلى رأسها الأسرة وصولاً إلي المؤسسات التعليمية أو الضغط الواقع عليه.

لذا عملية التعلم تتطلب قدراً من التركيز بالإضافة إلى وجود بيئة مناسبة.

تخصيص وقت محدد وبيئة مناسبة من أجل التركيز

مع مراعاة العمل بشكل متقطع، أي أننا إذا افترضنا أنّ جلسة المذاكرة ستستمر إلى ثلاث ساعات، فإنه يجب ضبط الساعة بين كل نصف ساعة مثلًا لعمل نشاط بسيط خارج نطاق الدراسة (تقنية البومودورو) لتجديد النشاط الذهني.

مع مراعاة العمل بشكل متقطع، أي أننا إذا افترضنا أنّ جلسة المذاكرة ستستمر إلى ثلاث ساعات، فإنه يجب ضبط الساعة بين كل نصف ساعة مثلًا لعمل نشاط بسيط خارج نطاق الدراسة (تقنية البومودورو) لتجديد النشاط الذهني.

نعم، والمدة قد تختلف من فرد لأخر فأنا أضع 10 دقائق كل ساعتين من أجل تجديد القهوة ثم العودة مرة أخرى.

اظن المذاكرة تخلق ضغطا ..

وهو بيفرق عن التعلم ..

التعلم عملية مستمرة

لكن الكثير من الطلبة بيذاكر قبل الامتحانات فقط ويخلق بذلك ضغط نفسي هائل له وقلق

أنا أيضا عند المذاكرة أصبحت أضعف .. ولاحظت ذلك عندما كبرت

فالمذاكرة الكثيفة .. تجعلني أدخل في حالة هستيرية

raghd_agaafar أضف ردا

المذاكرة في حد ذاتها يجب أن تكون عملية ممتعة أستاذ عماد، أنت تتعلم أشياء جديدة عن العالم الذي تعيش فيه، ومعظمها أمور لا تعلمها نسبة كبيرة من الناس، ومع كل معلومة يتفتح ذهنك وتتحمس لمعرفة غيرها. الامتحانات ومواعيد التسليم والالتزامات المرتبطة بها فقط هي ما تجعل الأمر صعبًا وضاغطًا وقد يسبب حالة هستيرية وتوتر وقلق كما ذكرت حضرتك.

مرحبًا رغدة..أتمنى أن تكوني بأفضل حال ^_^

بالنسبة لي..كطالبة طب في آخر سنة لي ..أعتقد أنّ الاستمتاع بالمذاكرة يأتي كنتيجة للفهم السريع لما تتمّ مذاكرته،فكلّما بدا ما أدرسه بسيطًا كلّما بدا مألوفًا أكثر و أنجزت كمية أكثر منه..وهذا بحد ذاته يجعلني أشعر بمتعة حقيقية.

طبعًا تستحيل أن تكتمل هذه المتعة إلا بمشروبي المفضل و بأوراقي الملصقة في كل جزء من غرفتي وأقلامي الملونة كذلك!

لكن ساعات المذاكرة الطويلة يوميًا التي يحتّمها علينا هذا المجال، تجعلُ من انتظارنا أن نجد وقتًا ممتعًا خلال دراستنا أمرًا لا فائدة منه،فالمذاكرة أصبحت جزءًا من حياتنا .

وأعتقد أنك تفهمين بالضبط ما قصدته زميلتي ..أليس كذلك؟ ^_^

أهلًا صبا، سررت برؤية تعليقك D:

لا أعتقد أنّ الأمر يجب أن يكون كذلك إذا كنا سنتحدث عن التعلم، ولهذا أنا أدعم كل المبادرات التي تجعل من التعلم عملية ممتعة لأنها تستحق أن تكون كذلك. حسنًا لا بأس في بعض الضغط والامتحانات ولكن لا يمكن للأمر كله أن يتمحور حول هذا.

بطبيعة الأمر الاستمتاع يقترن بوفرة الوقت، وهذا هو العنصر الذي نفتقده في هذا المجال وبالتالي هو ما يعيق سير العملية ويمنع من تحقيق المعادلة.

كل التوفيق لكِ عزيزتي :)