14

إحذر .. فيسبوك قد يدمر الصحة ويسبب الوفاة!

منذ عدة ساعات، قابلت منشور لأحد الأشخاص المشاهير على الفيسبوك، يقوم فيه بالتهكم على إعلامية معروفة، وقد قام ببناء ذلك التهكم على شكلها، وطريقة حديثها، وملابسها، وغيرها من الأمور الشخصية الأخرى ... المريب أنه حصل على ما يزيد عن 60 ألف تفاعل، من ضمنهم أكثر من 40 تفاعل بـ "هاها"؛ أي أن هناك الكثير من الأشخاص السعداء بما يقوله!

قبلها بدقائق، كنت أشاهد فيديو حديث لأحد الـ Youtubers الكوميديين، وهو يبكي ويُعلن توقفه عن نشر المزيد من الفيديوهات، ويقول أنه سوف ينتحر!

وما هي ردود الفعل على الفيديو؟

مزيد من التهكم، ومزيد من الـ "هاها"، ومزيد من الاتهامات التي تخبره أنه يريد لفت الانتباه!

.

شخص عادي مثل حالتي، محيطه الاجتماعي على الفيسبوك صغير جدًا، يشاهد في أقل من نصف ساعة حالتين من التنمر الجماعي!

وهنا يأتي سؤال مهم، لو أن هناك شخص ما لا تتفق معه في الرأي مثلًا، فما علاقة نقد شخصيته، وشكله، ونيته، بالرأي الذي تختلف معه عليه؟ أو بالمحتوى الذي يقدمه؟

الطبيعي أن تنقد رأيه بشكل إيجابي وليس شخصه أليس كذلك؟ أن نواجه الفكرة بالفكرة!

.

إذًا ماذا يحدث الآن على فيسبوك؟

نوع جديد من التنمر الجماعي، وبغض النظر عن المحتوى الذي تقدمه، سيتم توجيه آلاف الطعنات النفسية لك دون أن تؤذي أحد، ودون أن تعرف أولئك الذين يتهكمون عليك أيضًا، أو حتى تعرف سبب تهكمهم.

جرب فقط أن تحصل على بعض الشهرة هناك، وبعد فترة سيقف الجميع في انتظار أي فعل منك، كي يقوموا بتحليلك، ثم نقد شخصك، بدون رحمة!

.

لقد كنت أشاهد منذ قليل فيلم وثائقي عنوانه "Human"، ويبدأ بمشهد لرجل مسجون قام بقتل سيدة وطفلتها الصغيرة، ويروي أنه في صغره، كان زوج والدته يقوم بضربه يوميًا، وبعد أن يضربه يقول له أنه يفعل ذلك لأنه "يحبه"، ثم يعترف ذلك المسجون بأنه كان يعتقد طوال فترة حياته، أن مفهوم الحب يعني مدى تحمل الآخرين للألم الذي يمكن أنه تسببه لهم!

جاء في عقلي فورًا، أن تلك الحشود التي تقوم بالتهكم على شخصيات الآخرين دون سبب، لديهم أيضًا مفاهيم خاطئة عن "النقد"، نتيجة التربية أو ما إلى ذلك!

.

في العالم الواقعي، هناك قوانين تعاقب الشخص المذنب حتى لو كان هناك أسباب ساهمت في تشكيل شخصيته تلك منذ صغره ولم يكن له يد فيها، فلا يوجد أي مبرر لشخص يؤذي شخص آخر بدون سبب ... أما في العالم الإلكتروني وخصوصًا في المجتمعات الكبيرة مثل فيسبوك، لا يمكن تطبيق أي قانون على حشد كامل يقوم بإيذاء شخص نفسيًا دون سبب، وهناك الكثير من حالات الانتحار التي تحدث بسبب ذلك الأمر!

.

لذا، هل أصبح الفيسبوك مكانًا خطرًا؟

من رأيي نعم، وليس فيسبوك فقط، بل أي موقع اجتماعي لا يوجد عليه مراقبه، حيث يمكن لأي شخص الآن أن يؤذي غيره نفسيًا، وبغض النظر عن مدى قوة تحمل الشخص الضحية، فمع التكرار والكثرة سوف ينهار في النهاية.

الشهرة سوف تجعل حجم الأذى كبير، لكن كل شخص حتى لو كان عادي، مُعرض للتنمر في أي وقت ... فنجد هذا الشخ يُعلق على صورة تلك الفتاة بأنها قبيحة، وشخص آخر يُخبر صديقه بأن ملابسه سيئة، والعديد من التعليقات المدمرة الأخرى التي نشاهدها يوميًا!

.

لهذا، قررت منذ فترة أن أستخدم فيسبوك في نطاق العمل فقط، وأحاول قدر الإمكان أن أبتعد عنه وأشارك في مجتمعات مفيدة وإيجابية أخرى ... فهل يرى أحد آخر أيضًا أنه أصبح خطرًا خصوصًا على الصحة النفسية؟ وماذا تفعلون حيال ذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وماذا تفعلون حيال ذلك؟

نغلق الفيسبوك و الانترنت و الكمبيوتر و الجوال و الراديو و التلفاز و نتوجه بشكل جماعي لأقرب كهف

لم لا، فكرة جيدة ... على الأقل نرتاح من ذلك الصخب الإلكتروني لبعض الوقت :"D

-_-

اغبطك على هذا الكم الهائل من التفكير الايجابي :)

اتمنى ان اعيش منعزل بقرية ما و احصل على عمل متواضع و بيت بجانب مزرعة ياسلام عفواً مجرد احلام

وهنا يأتي سؤال مهم، لو أن هناك شخص ما لا تتفق معه في الرأي مثلًا، فما علاقة نقد شخصيته، وشكله، ونيته، بالرأي الذي تختلف معه عليه؟ أو بالمحتوى الذي يقدمه؟

ربما هي حاله الإنسان الطبيعية/ البدائية بما أنه يبحث عن الأكمل والأعظم سوف يسخر او حتى يحتقر الأدنى خاصة لو سخر أو أحتقر من يعتبره أعظم من ذاتة من ذلك الذي أعتبرة أدنى ومن الممكن أن هذا ما يحدث بين البشر و مقارنة الذات بلأخر لذلك هناك ما يسمى صناعة النجوم صناعة وأول المتطلبات أن تكون جميلاً أنيقاً صاحب شخصية جذابة وما يقومون به هو صقل هذه الصفات والترويج للشخص على أنة مميز وبما أنة مميز فهو مختلف وبما أنة مشهور ومحبوب فهو أعظم(أفضل) من الأخرين.

يمكنك إسقاط نفس الحالة على نجوم أو مشاهير أو مؤثري مواقع التواصل الإجتماعي فهم أيضاً صناعة في وقتنا الحالي حتى أن بعضهم يظهر على التلفاز سواء بلإعلانات أو ببرامج كاملة مخصصة لهم أما ان تكون جديدة أو أستمرار لما يقدمونه على منصات التواصل الإجتماعي وبتقديري الفرق إن هناك فرص أعلى و لعدد أكبر من الناس حتى لك ولي على تلك المنصات دون الحاجة لتلك المكينة المختصة بصناعة للمشاهير(أي بمجهود شخصي أو جماعي بعيداً عن تلك الشركات) .

الطبيعي أن تنتقد رأيه بشكل إيجابي وليس شخصه أليس كذلك؟ أن نواجه الفكرة بالفكرة!

هذه الحالة المثالية، لا أعتقد أنك كنت تنتقد الأفكار بلأفكار في صغرك،لكن تعلمتها مع الوقت والمواقف العقلانية .

لذلك نعم كان من المفترض حدوث ما تقول لكنه لم يحدث او حدث العكس والسبب كما أوضحت في الأعلى.

على المستوى الشخصي غيرت أستخدامي لمنصات التواصل وبشكل خاص فيسبوك منذ عام وأكثر فكل ما أفعلة قضاء القليل من الوقت لتصفح ما يثير أهتمامي ويظهر في بداية تصفحي بسبب أختياري لما يجب على فيسبوك عرضه أولاً، وأقضي وقتي فيما أريد بعدها حتى لو كان غير مثمر أو منتج لكن يبقى ما أخترت أنا وليس خوارزميات عرض فيسبوك، خاصةً كل تلك التفاصيل عن حياة الأشخاص في قائمة الأصدقاء والمتابعة والأخبار التي لا تنتهي هنا وهناك .

حقيقة الأمر أن أستخدامي لمنصات التواصل الأجتماعي ينحصر في فيسبوك كما ذكرت والماسنجر وفي اليوتيوب عدى هؤلاء الثلاث أنا شبة أُمّيّ وهو الأفضل بإعتقادي

تحليلات عقلانية ومنطقية ... كنت أتناقش مع صديق عن الأمر، وقال أن أفراد المجتمع يتعرضون منذ صغرهم إلى الكثير من الضغوط التي تسحقهم، وبمجرد أن يكبروا يقوموا بإطلاقها مرة أخرى على الآخرين ... ربما نضيف ذلك الرأي إلى الأمر أيضًا، حيث أن أولئك الذين يصلون في النهاية إلى التعامل بشكل راقي حتى لو تعرضوا في الضغوط منذ الصغر، هم من يفكرون بشكل عقلاني.

أظن تحليلك ليس صائب تماماً..التتمر الافتراضي سببه ليس تطبيق مفهوم الحب القاسي أو الtough love بل نوع من إظهار حقيقة المستخدم في فضاء قلما تطاله القوانين خاصة باستخدام مميزات تجعلك مجهول الهوية كاسم مستعار و صورة رمزية عشوائية عدى عن تأثير عدم التواصل المباشر فيتناسي المستخدم أن المتلقي شخص حقيقي من لحم و دم و ليس مجرد شاشة..عدم رؤية تعابير وجهه و جسده و انفعالاته تجعل المستخدمين يدخلون في حالة من عدم انسنة بعضهم.

أعتقد أن نضيف هذا الرأي إلى التحليل، بحيث يصبح أكثر ثراءًا ... وأتفق معك أن قلة القوانين هي ما تجعل البشر يتصرفون بوحشية، وهنا كنت أوجه النظر إلى أن تلك الوحشية في الأساس هي نتاج مفاهيم خاطئة ساهمت في نشأتهم بهذا الشكل.

نعم شعرت بتأثيره النفسي السيء علي,ولاحظت سلبياته على الكثير من البنات غيري,حيث جعلنا غنيمة سهلة المنال ,رخس ورخسنا معاه

من الجيد أنكِ أدركتي ذلك التأثير السيء وقمتي بمواجهته، أتمنى أن يدرك الجميع تأثيره عليهم أيضًا.

هم يدركون ولكنهم يتغاضون ويبررون وللحقيقة لم يجدوا بديلا احسن او سهل المنال مثله

السكر يمكن أن يدمر الصحة ويسبب الوفاة أكثر مما يفعله الفايسبوك

أشاطرك الرأي

و ما الحل هل هناك بديل او التقليل سيكون جيد ؟

السكر دخيل على المائدة البشرية ولم ينتشر سوى في العقد الماضي وأدناه

إذًا لنقلل من السكر، ونقلل من الفيسبوك أيضًا حتى نحافظ على صحتنا من جميع الجوانب!

العالم اصبح مجنوناً بسبب هذه التكنولوجيا التي لن نتعلم ابداً كيفية استخدامها

أعتقد أننا سوف نتعلم مع الوقت، مثلما تعلمنا التأقلم مع المجتمعات كلما تطورت ... يتعثر الإنسان دائمًا في البداية، وبمجرد أن يقع في الخطأ ويستشعر نتائجه، يضطر أن يتكيف ويصبح أرقى.

قرار إغلاق فيس بوك هو قرار صائب بكل الأحوال أحيانًا لا أدخل إلى فيس بوك إلا كل أسبوع مرة أتفقد من يهمونني وحين أعرف أنهم بخير ، أغلقه

وفي بعض الأحيان أعتمد عليه في معرفة جديد الصفحات والمدونات الكبرى التي أتابعها فقط

الله المستعان

قرارك ممتاز وفي مكانه ووقته بالضبط

حين تجد شيئا يؤثر عليك سلبًا، ويضيع وقتك وجهدك ويبعثر طاقتك

فإن عليك تركه مباشرة لأن هذا هو الوقت الأفضل لتركه بالضبط

بالتوفيق