مائدة بلا خبز


التعليقات

وهكذا لكل واحد منا خبزه الذي يقف بينه وبين المائدة التي تعمر بالخيرات، إلا أننا لا ندري أن المشكلة ليست في الخبز، بل في عقولنا. 

بالنسبة لي توجد بعض اﻷطعمة التي لا يمكن أن تتناولها من دون خبز، وفي نفس الوقت توجد بعض الأمور التي لا يمكن تحقيقها إلا بتوفر وسائل محددة كالخبز، فتوفر الحاسوب لن يعلمك البرمجة مثلا، على الأقل سيعلمك الأساسيات لكنه لا يكفي كي تصبح مستقلا مبرمجا، فأنت ستحتاج إلى جملة من المعايير والمواصفات الخاصة بالحاسوب لتظفر بإمكانيات تمكنك من بلوغ مبتغاك، وفي نفس الوقت حتى لو كنت تملك أقوى حاسوب فهذا لا يعني أنك ستنجح! لأن اﻷمر يحتاج إلى إنضباط، إستمرارية وإلى السعي، المشكلة ليست في الخبز فهو وسيلة لتحقيق غاية، المشكلة في كيفية إستعمالنا له.

كلامك صحيح لكني اناقش من خلال المقال مشكلة السعي للمثالية وانتظار الظروف المثالية التي قد لا تتوفر ابدا فالمهم هو أن تبدأ بغض النظر عن مدى جهوزيتك أو استعدادك لان التجربة هي ما ستعلمك

ودعني اوضح المثال

لو كنت في الصحراء ووجدت بركة ماء نظيفة هل ستظل عاطشا لانك لا تملك الكوب

كلامك صحيح لكني اناقش من خلال المقال مشكلة السعي للمثالية وانتظار الظروف المثالية التي قد لا تتوفر ابدا فالمهم هو أن تبدأ بغض النظر عن مدى جهوزيتك أو استعدادك لان التجربة هي ما ستعلمك

حسنا، الآن فهمت يا خالد مقصدك، بالفعل إنتظار الظروف والشروط المثالية هو مضيعة للوقت وهو مبرر من مبررات الفاشلين، لكن ألا ترى معي أنه توجد مجالات تخصصية أكثر سنحتاج إلى الوسيلة لتحقيق الغاية، ومن دونها لا نستطيع فعل شيء ملموس، لكن هذا لا يعني البقاء مكتوفي الأيدي فمثلا لو كنت أرغب في شرب الماء وسط الصحراء، لكن الأخير محاط بنيران من كل جانب تعيقني للوصول إليه، أفأبقى أنتظر أن تخمد النيران نفسها أم أسعى جاهدا لإطفائها بأية طريقة متاحة حتى أصل لهدفي.

هذا يحدده نوع المجال الذي تريد الدخول فيه وقد يكون الحل اصلا هو البحث عن غيره ان كان الدخول فيه بالفعل يتوقف على وجود امكانيات معينة ليست لديك او يتطلب مؤهلات خاصة لا تمتلكها فلا فائدة من انتظار النار حتى تخدم إذ ان حراراتها ستزبدك عطشا لكن احفظ مكان الماء واكمل البحث وعد عندما تظن ان النار خمدت ولم تجد مورد ماء غيره

بالفعل يا خالد ، كان مثالا نموذجيا للربط بين الإنتظار حتى المثالية و عدم الإستفادة بالموارد المتاحة.

قرأت يوما جملة عالقة في ذهني حتى اليوم.

إنتظارك لأن تكون ظروفك مثالية هو إنتظارك لنتيجة فشلك .

كم من الموارد حولنا يمكن إستغلالها حتى نتقدم ، ربما نتقدم ببطرء و لكنها خطوة نحو التقدم فالسلحفاة تتقدم ببطىء و لكنها تصل إلى نهاية السباق.

بالضبط ا.احمد وقد يكون هذا الخبز المنتظر حجة لحمل النفس على الكسل ولعدم تحمل عناء المحاولة

نعم يا خالد . هي حجة بالفعل و كسل .

( اللهم إنا نعوذ بك من العجز و الكسل .. اللهم أمين )

اتفق معك اخي خالد

القصة التي ذكرتها تعبر بشكل مجازي عن أناس يركزون على الأمور الثانوية والتفاصيل الصغيرة بدلاً من الاستفادة الكاملة من الفرص المتاحة أمامهم. يتمثل الخبز في القصة في الشيء الذي يركز عليه الأشخاص ويعتبرونه ضروريًا للبدء أو التقدم في الحياة.

النقد الذي يمكن توجيهه لهذه القصة هو أنه من المهم أن نكون مرونين ونتكيف مع الظروف المتغيرة. قد يكون هناك خيارات وفرص متاحة لنا تساعدنا على تحقيق النجاح والتقدم، ولكن عندما نركز فقط على الشروط المثالية أو الأمور الصغيرة، فإننا قد نضيع الفرص ونتجاهل الإمكانيات الحقيقية التي لدينا.

بالتالي، يجب علينا أن نحاول توجيه اهتمامنا وتركيزنا نحو الأهداف الرئيسية والأمور الأساسية التي ستساعدنا على التقدم والتطور. علينا أن نتجاوز الاعتماد الزائد على الظروف المثالية وأن نتعامل بحكمة مع الموارد والفرص المتاحة لنا.


ثقافة

مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.

106 ألف متابع