16

التدوين عن (الشبكات الاجتماعية)

مرحبًا،

منذ ظهور طفرة الشبكات الاجتماعية، وهناك حالة عداء تام بين المدون وبين الشبكات الاجتماعية، بحكم أنها تسرق وقت المدون، وتختزل أفكاره في بضع جمل ركيكه. بعد أن كان يكتب تدوينات من 1000كلمة، أصبح مجبرًا على صياغة جملة صغيرة من عدة كلمات شريطة أن لا يتجاوز عدد الكلمات المسموح به!

أنها (لعنة الكُتاب)، ليس هناك شيء أسوأ على الكاتب من أن تقوم (بسجنه داخل إطار محدد) ثم مراقبته وفرض هذه القوانين عليه. أنت هنا تقوم بسلبه حريتة. :)

حسنًا؛ لنكن واقعيين في طرحنا، اليوم الشبكات الاجتماعية باتت هي (الطريق الأسرع) للوصول نحو الجمهور، جمهورك موجود هناك. هل ستبقى بعيدًا في مدونتك لا أحد يعلم عنك شيء!

أريد هنا أن أخرج لك بمعادلة تحدد لك (كيف تستخدم الشبكات الاجتماعية دون قتل مهارة التدوين).

استخدمها لتدفق الأفكار

اليوم على الشبكات الاجتماعية هناك المئات من القصص الرائعة، التي تحتاج لكاتب حاذق يقوم بروايتها. (أنا لا أعني متابعة الترند المدفوع ثم كتابة قصص عنه)، نعم الترند في بعض الشبكات الاجتماعية مدفوع، والمواضيع والقصص التي تصل إلى حجم هائل من التفاعل. غالبًا يقف خلفها وكالات تسويق تدفع من أجل جعل هذه القصة ممتعه. لكنها في الأساس مجرد ترويج لمنتج ما.!

كف تتجنب مثل هذه القصص، وتبحث عن قصص شيقة تستحق الرواية؟

يبدو سؤال صعب، سيجعلك تنقب في تويتر وفيسبوك وانستقرام بشكل طويل جدًا، مما يعني سرقة المزيد من وقتك وأنت تبحث عن قصص.!! طبعًا لا :)

مهارة البحث عن (شيء مُثير يستحق الرواية) في الشبكات الاجتماعية. هي مهارة تتطلب منك معرفة استخدام مهارات البحث في كل شبكة اجتماعية تستهدفها، ثم معرفة استخدام التصنيف في كل شبكة (القوائم في تويتر، المجموعات في فيسبوك، الهاشتاق في انستقرام) كأمثلة. كلها أدوات تصنف لك البيانات. (سواءً تصنيف شخصي منك أو من الجمهور).

ثم لدينا بعد مهارتي البحث والتصنيف، مهارة مهمة وهي (الربط)، تستطيع أن تكتب قصة تربط فيها بين (حديث الناس عن العمل المنزلي في تويتر) وبين مكاتب العمل المنزلي، وبين أسعار كراسي المكاتب في المتاجر، وبين طريقة الجلوس الصحيحة ومخاطر الجلوس لفترات طويلة، وبين أفضل وأجمل المكاتب.

هذه القصة يمكن أن تستخدم (تويتر وانستقرام) وستجد محتوى هائل لكنه غير مترابط. وكل واحد منهم يغني على ليلاه.!

لكن (بحسك الصحفي وبذكائك) يمكنك أخذ كل هذه العوامل وجمعها في قصة صحفية واحدة، مترابطة وذات معنى واضح. مستشهدًا بكل ما قرأته في الشبكات الاجتماعية. واضعًا نصب عينيك حديث الناس (كمؤشرات) على قضيتك التي تتحدث عنها.

(الربط بين كل هذه المواضيع في قصة واحدة) يحتاج منك إلى خيال واسع. وفهم للاقتصاد، وربط منطقي. وكأنك تقول للناس هكذا

كورونا تسبب في ملازمة الناس لمكاتب المنزل، نشأ عن ذلك حديث وأسئلة في تويتر عن أفضل الكراسي، استغلت بعض المتاجر هذا الطلب وأعلنت عن منتجاتها، لكن انتبه جلوسك لوقت طويل قد يسبب لك مشاكل صحية، ثم تقول للقارئ ما رأيك أن نخرج في جولة على المكاتب في انستقرام، هذا مكتب مبرمج في أمريكا، وهذا يوتيوبرز لديه مكتب جميل، وأنظر ماذا لدينا من هذه المكاتب وكيفية طريقة الشراء. وهكذا تذهب بعيدًا في سرد قصتك المترابطة.

هذه القصة كمثال، ويمكنك أن تكسب كل الجمهور من الشبكات الاجتماعية ومن محركات البحث في حال كنت متقن إلى مهارات SEOعندها ستكون أن صاحب اليد الطولى عندما يبحث الناس عن كلمات مثل (كرسي للمكتب، أضرار كرسي المكتب، أفضل المكاتب المنزلية، مكتب للمنزل، كيف أعمل مكتب للمنزل) وغيرها من الكلمات المفتاحية التي يمكنك أن تسيطر عليها. فقط لأنك ذكي وقمت باستغلال القصة وكتبت شيء رائع.

استخدمها للترويج لقصتك

بعد كتابة القصة، عليك الآن الترويج لقصتك من خلال الشبكات الاجتماعية. وهذا أمر ممتع لكنه يتطلب ذكاء، وتوقيت معين، وكلمات محددة، ومواعيد نشر مختلفة. والاستعانة ببعض المهتمين في المجال. (إذا كنت تنشر موضوع عن الطماطم لا تطلب من المهتمين الباذنجان أن ينشرونه). صحيح أنك ستقول .. ربما أكسب نوعية جمهور جديد. نعم يبدو ذلك. لكن دومًا ركز على جمهورك المستهدف من المقال إذا كسبته بشكل جيّد يمكنك الانتقال للخطة ب. وهي جمهور من عينات أخرى.

محتوى الطماطم يذهب لجمهور الطماطم

محتوى الذكاء الصناعي يذهب لجمهور الذكاء الصناعي

من الغباء والخطأ أن تطلب من صديقك المهتم بمجال الزراعة العضوية الذي لديه 30 ألف متابع، أن يقوم بنشر مقالك الذي يتحدث عن الذكاء الصناعي. أن هنا تخلط الأمور ولا تحقق هدفك. هدفك هو حساب لديه 1000 متابع فقط لكنهم جميعًا لديهم اهتمام بالذكاء الصناعي.

هذا المثال فقط حتى أخبرك بأهمية (السوق المتخصص)، وسبق كتبت مقال على مدونتي عن أهمية (التخصص الدقيق) في التسويق وفي المهارات، يمكنك مراجعة المدونة وقراءة المقال.

استخدمها للبحث عن ضيوفك

المقالات التي انشرها عادةً احتاج لرأي خبير مختص في المجال، أعتقد أن أعظم ميزة قدمتها لي الشبكات الاجتماعية هي ميزة سهولة البحث عن مختص في المجال الذي اتحدث عنه. حتى لو أردت البحث عن مختص في مجال (زراعة البطاطس على المريخ)، ستجد في تويتر مختص بذلك أو صاحب تجربة أو شخص حاول ذلك. (الحياة مليانه قصص يا صديقي). المهم عليك أن تكون متأكد أن قصتك التالية تحتاج إلى ضيف يدعم الرأي الذي تقوله أو ينفيه. حاول أن تكون قصتك تدعم ثلاثة آراء على الأقل. لا تجعلها صوت واحد يؤكد شيء واحد. (إلا في حال كنت خبير في مجالك ولك وجهة نظر وتريد الحديث من جانب خبرتك وتجربتك). هنا من حقك إن تعطي رأيك بكل شجاعة. لكن في حال كنت تكتب عن مواضيع متعددة ومتفرقة .. أنت في حاجة إلى الخبراء لدعم أو دحض قصتك الجميلة.

لا تحل مشاكل الكوكب؛ البشرية لا تحتاج ذلك!

الحياة أبسط وأسهل وأمتع من أن تقضيها في الصراخ والنقاش على ساحات الشبكات الاجتماعية. استمتع بالقهوة والشاي ودعها تسير كيفما تشاء. في حال تم ترشيحك لمنصب (رئيس الأمم المتحدة) عندها يمكنك البدء في حل مشاكل الكوكب والاهتمام بغابات الأمازون، وحرائق استراليا، وقضايا المهاجرين، ومشاكل الاحتباس الحراري، وغيرها من قضايا الكوكب.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مشكلة مواقع التواصل الاجتماعأنها تشبه الأشياء التي تشبه السهل الممتنع، بقدرة سهولة الاندماج معها والتأثر بها، بقدر ما تجد فيها أفكار مصبوغة بأشياء سلبية عديدة، كالخوف والتحقير والتنمر والتطفل، أن مثلا شخص يحب ما يسمى بالميمز كثيرًا، لكن اكتشفت مؤخرا أن صانعي هذا النوع المحتوى يجدون في كل فرصة للتنمر والشهرة والسخرية والاستهزاء حتى لو كانت غير أخلاقية! لا شيء يحكمهم فعلًا ومن الممكن أن يقوموا بصنع موجة ما بخصوص أي موضوع لو أرادوا

الأمر مختلف، عن ما تتطرقتي إليه وما يقصده سفر، المقصود هنا التسويق لمنتجك أي أن كان المنتج مادي ملموس أو حتى مهارة مثل المدونات وغيرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وهذا يختلف عن أشخاص تريد تجميع متابعين وإتباع ما ذكرتيه بتعليقك لينتشر ويحقق متابعين كثر من فراغ.

واستغلال الأحداث لخلق قصص تجذب متابعيهم.

لكل منهما طريقه المختلف بالتسويق.

اعلم ذلك وقد استفدت من المقال كثيرًا كثيرًا

لكن كنت اتحدث عن انطباعي مؤخرًا عما يحدث، خاصة أن التريندات أصبحت شيء متبنى من قبل المسوقين، وأصبحوا يتسارعون على الاستثمار أكثر في أي شيء حتى لو كان لا أخلاقي، بالمناسبة كل التقنيات التي ذكرها سفر يمكن استخدامها في أشياء عديدة وكل منها له حدين، اي من الممكن استخدامه بالنسة التي يريدها مستخدم التقنية

مرحبًا أسماء،

بأشياء سلبية عديدة، كالخوف والتحقير والتنمر والتطفل

صحيح، لست متأكد من المعلومة لكن أعتقد أن (التنمر الإلكتروني) بدأ مع ظهور الشبكات الاجتماعية وساهمت في تغذيته

لا اعتقد بدأ معه اعتقد أنه اظهره فقط، كان المجتمع يتولى التنمر على أشياء لا دخل لك فيها كالوزن والشكل وخلافه، الآن التنمر الاجماعي يتخطى هذا لحياتك الشخصية ويقوم بالحكم عليها

ربما

رائع جدًا اخي سفر، كنت بحاجة لمثل هذه التدوينة.

إيضاحك للمهارات التي نحتاجها وسردك الأمثلة وضح لي كثير من الأمور التي وددت لو اتقنها لأحكي قصة تجمع بين ما مررت به أو قرأته لكن بنكهة مميزة.

لأنني أدرك أن لكل منا قصة عليه أن يوصلها ويحكيها.

مرحبًا يُمنى

أدرك أن لكل منا قصة عليه أن يوصلها ويحكيها.

الإنترنت قصة غير محكية تحتاج إلى مدوّن ليرويها للعالم.

الإنترنت قصة غير محكية تحتاج إلى مدوّن ليرويها للعالم.

قرأت الجملة ثلاث مرات ولم افهمها، حتى أنني أعدت قراءة مساهمتك من جديد لأتأكد أنني استوعبتها على نحو صحيح.

فهلا ابلغتني مقصد الجملة، لأنني يبدو أني أسأت الفهم!

مرحبًا يُمنى :)

أعتذر عن جملتي التي أصبحت عصية الفهم، سوف أشرحها هنا :D

الإنترنت قصة غير محكية تحتاج إلى مدوّن ليرويها للعالم.

اليوم عندما تتصفحين الإنترنت هناك (حالات، ثقافات، صِراعات، صرعات، جنون، موجات) قد نكون بداخلها مع الموجه ولا نفهمها، بداخل الجنون ولا نستطيع تفسيرة، نقضي الوقت في الصِراعات ولا نعلم لماذا؟ ... عندها نحتاج إلى التوقف قليلًا وكتابة تدوينة تشرح لماذا كل هذا يحدث.

لنأخذ مثال؛ ( الميمز memes وهي الصور أو الفيديوهات التي تصف حدث معين) اليوم هناك موجة كبيرة تستخدمها، ثم تحولت إلى التنمر، ثم هناك من أدخلها في الحروب السياسية .. وهلما جرأ ...

الميمز ليست وليدة الإنترنت (لم تخرج من رحم الإنترنت) هي أقدم من الإنترنت وجاءت من المجتمع الأكاديمي تقريبًا في مراسلاتهم .. لكنها تطورت وساهمت الإنترنت في جعلها أكثر جاذبية للإستخدام. حتى استحواذ فيسبوك على تطبيق giphy ب 400 مليون هو دليل واضح على أن فيسبوك تريد اختراق شريحة مهمة من الإنترنت و الوصول لها (مراهقين يقومون بتفسير حياتهم من خلال الميمز)، هذه الشركة لديها قاعدة بيانات مهمة من هؤلاء المستخدمين.

هذه قصة محكية مختصرة من الإنترنت حاولت روايتها لكِ، لأن لا أحد ربما سوف يحكي ويربط بين كل هذه المواضيع ضمن قصة واحدة. وهذا ما عنيته بردي

أعتذر عن جملتي التي أصبحت عصية الفهم، سوف أشرحها هنا :D

العفو، لا داعي للإعتذار، وشكرًا لك أخي سفر على وقتك الذي امضيته لتوضح لي الأمر. جزاك الله خيرًا قد استوعبت الآن :')

التسلسل قوي جداً في إضفاء الفائدة جزاك الله خيراً

لم أجرب التدوين على مواقع التواصل الإجتماعي بشكل تسويقي أو بنائي للعودة على شخصيتي ببناء ما مثلاً أنني مدون أو كاتب محتوى وما إلى ذلك.

لكنّي يمكنني أن أقول أن هناك الكثيرين مما يستخدمون عنوان المقال الذين يقومون بكتاتبه فقط ويرفقون الرابط كحل لهذه المشكلة، هل تجد هذا يفيد الكاتب أم أنه يُلغي إمكانية شيوع كتاباته؟

العمل والتسويق من خلال السوشيال ميديا عالم آخر يوازي التدوين، بمعنى له قواعد وأسس وخطة ودراسة منافس مباشر ووضع calender على الأقل أسبوعية مع دراسة المواعيد المناسبة للنشر ، وأقصد هنا خطط التسويق للمدونة أو للمواقع من خلال صفحاتهم الرسمية وليس ما يحدث هنا من نشر رابط المقال ثم الاختفاء.

وكل الطرق هذه فعالة لنشر المقالات ومعرفة القاريء بالكاتب.

مرحبًا،

هناك الكثيرين مما يستخدمون عنوان المقال الذين يقومون بكتاتبه فقط ويرفقون الرابط كحل لهذه المشكلة، هل تجد هذا يفيد الكاتب أم أنه يُلغي إمكانية شيوع كتاباته؟

نعم إعادة النشر في الشبكات الاجتماعية في فترات متباعدة عامل مهم جدًا في خلق تفاعل. (يمكن إعادة النشر حتى مع تغيير العنوان في كل مرة، وهذا تكتيك فعال).

هناك كُتاب يقومون بتقديم وصف موجز أو مُلخص بسيط لمقالتهم أو تدويناتهم على الشبكات الإجتماعية ، وذلك للترويج لمدوناتهم ، وبالفعل قد نعرف مدونون وكُتاب من خلال تلك الوسائل، برأيك هل ترى ان الشبكات الإجتماعية قد ساهمت في معرفتنا بهؤلاء الكُتاب ؟

نعم عرفت الكثير من الكتاب من خلال الشبكات الاجتماعية. وهذا تصرف رائع