10

كيف يمكن جعل حسوب I/O موقعًا إجتماعيًا أساسيًا للمستخدم العربي [خطة تسويق]

إن سعيّ هذه الخطة، هو إعادة موضعة (Repositioning) حسوب I/O ليكون منصّة تفاعل إجتماعي إفتراضيّة مفيدةً اكثر، يستخدمها المستخدم العربي العادي بشكل يومي.

حول إقتصاد الأنترنت

في العالم الواقعي، يمكنك المنافسة بنسخ تجربة أخرى، فمثلأً يمكنك إفتتاح مطعم قرب مطعم آخر، وستحقق الربح كذلك. ولو جاء مطعم ثالث ورابع وخامس، يمكن أن يستمر الربح للجميع، حيث إن المركز الثاني والثالث لا زالوا يربحون، ويستمرون.

أما في إقتصاد الأنترنت، لا يوجد مكان للاعبّ رقم #2، فإمّا أن تكون الأول، أو تصبح هامشيًا. لذا فإنّ محاولة نسخ تجربةً ما لن تنجح كما في العالم الواقعي.

لو حاول تطبيق تقليد تجربة فيسبوك لن ينجح. فهو مخصص لإستخدام معيّن يختلف عن تجربة إستخدام تويتر؛ الذي يختلف هو الآخر عن تجربة إستخدام إنستجرام.

فكلٌ من هذه المنصّات له إستخدامه الخاص، ومجاله المحدد، ولو حاول تويتر مثلاً أن يكون مثل الفيسبوك (مثلاً يبدأ بإطلاق المزايا التي يوفرها الفيسبوك)، حينها سيبتعد عن إستخدامه الناس، ذلك لأن هذا المكان مشغول أصلاً من قبل الفيسبوك.

حتى تطبيقات المحادثات، يختلف واتساب عن تيليجرام في الإستخدام.

إنّ كلاً من هذه المواقع والتطبيقات، تستهدف فئة تختلف عن الفئة التي يستهدفا التطبيق الآخر. ولو إنه حاول تقليد التطبيق الآخر، لفشل، ذلك إنّه سيكون الرقم 2#.

ولذا فإننا نلاحظ في إقتصاديات الأنترنت بأننا نعرف موقع واحد في كل مجال. ويسقط كل من يحاول نسخ التجربة.

الإستهداف:

عودةً الى موضوعنا حول حسوب I/O، فإن أفضل إستهداف يمكن أن تضع حسوب I/O نفسها لأجله هو أن تقدم شيء لم توفره أيّة منصّة أخرى. شيء مختلف يمكن لحسوب I/O فقط أن تنفرد به، ولأجل ذلك، ينبغي أن نعرف ما هو إستخدام حسوب I/O حاليًا.

نقد لموقع حسوب الحالي:

إن إستخدام حسوب الحالي هو إستخدام لأشخاص معظمهم من مجموعة خاصة من مرتادي الأنترنت العربي، فهم: مدوّنون، مبرمجون، مصممون وروّاد أعمال، والجزء المتبقي هم الأشخاص الذين يزورون حسوب على مرّات من أجل طرح الأسئلة.

إن حسوب رغم وجوده خلال السنين في الأنترنت العربي، لم يرتق لأن يكون منصّة يستعملها الناس العاديين Average People فقد أصبح موقعًا لأشخاصٍ نخبويين يتناقشون في مواضيع التدوين، البرمجة، ريادة الأعمال. إذ لم تُخلق مجتمعات مثل الطبخ، كرة القدم، بناء الأجسام، أو الإهتمامات الأخرى.

إن سعيّ هذه الخطة، هو إعادة موضعة (Repositioning) حسوب I/O ليكون منصّة تفاعل إجتماعي إفتراضيّة مفيدةً اكثر، يستخدمها المستخدم العربي العادي بشكل يومي.

وعلى أساس ذلك، وضعت هنا 3 محاور يمكن الإعتماد عليها، لأجل الإنتقال لهذا المسعى:

1- الإبتعاد عن الشخصيّة

إن وجود الشخصيّة في الموقع يعزز "الأنا" Ego الخاص بالأشخاص، وربما هذا ما تعتمد عليه منصات مثل إنستغرام وفيسبوك. حيث تجعل من الأشخاص العاديين مشاهيرًا، وتبني لهم أتباع.

إن النشر تحت الأسم الشخصي للفرد يجعله يراعي الكثير من المتغيرات في النشر والتفاعل، ويجامل على أساسها، فهو يريد أن يبدو بمظهر معيّنة (الذكي، الخبير، المرح) ولذا فإنّ تفاعلاته غالبًا ما تتماهى وصورته التي يريد نشرها عن نفسه.

حين نطيح بكون الأشياء شخصيّة، وحين نبدأ بالنشر فقط لأجل ما نريد إيصاله من معنى، سيتحرر النص من الكثير من الاشياء التي تقيّده. أعتقد حينها سنصل الى مرحلة حيث يكون التفاعل عفويّ، يتكلم المستخدمين مع بعضهم لأجل المعاني التي يسعون إليها فقط.

أعتقد حينها سنتمكّن من إنشاء مجتمع عربي الكتروني، يتفاعل على أساس المحتوى، حيث سيتفاعل العراقي مع التونسي الذي يشاركه إهتماماته بصدق.

إن هذه المساحة غير موجودة في المنصّات الأخرى، وهذه المساحة هي ما وفرّها موقع Reddit الإنكليزي، لكنّ لحد الآن لا يوجد شيء مشابه في الأنترنت العربي. 

2- خلق مجتمعات حقيقية

أ. إزالة القيود عن المستخدمين

إن وضع القيود للإستخدام يقلل من عفويّة التواصل، فكلما كثرت القيود، قلّ التواصل الحقيقي. ما أعنيه هنا، بأن التواصل باللغة الفصحى – على سبيل المثال – يقلل من عفويّة الكلام. أعتقد بأن وضع مثل هذه القوانين يزيد من سلطة حسوب I/O على مستخدميها، ولذا فإنّي ادعو الى سلطة لا مركزيّة لأفرادها، حيث يقرر كل مجتمع قوانينه الخاصّة.

إنّ السعي نحو خلق مجتمع يتفاعل أعضاءه بشكل حقيقي مع بعضهم البعض، يأتي من خلال إعطائهم كافّة الحرية للتواصل، بهذه الطريقة لن يكون هناك تكلّف، إذ سيختار كل مجتمع الطريقة المناسبة له، والقوانين المناسبة له.

ب. إعطاء المجتمعات حرية للتخصيص

حين أتجول في مجتمعات حسوب، فإنني لا أشعر بانني اتجول في مجتمعات متمايزة عن بعضها البعض. إنني اتجول في مواضيع مصنّفة وليست مجتمعات. فمثلاً مجتمع "التدوين وصناعة المحتوى" لا يميزه أي شيء عن أي مجتمع آخر، سوى المواضيع التي فيه.

لا توجد أشياء خاصّة بمجتمعٍ ما يختلف بها عن المجتمعات الاخرى. إعطاء المجتمعات حريّة للتخصيص، مثل الألوان، قوائم، صفحات خاصّة، شعار، ستبني شعورًا أكبر بالمجتمعات، وثقافات فريدة لكل مجتمع.

أعتقد من خلال النقطتين أعلاه، يمكن خلق ثقافة مجتمعات حقيقيّة، وحينها ستبدأ المجتمعات تنشأ من تلقاء نفسها، وتتكون المجتمعات بناءًا على إهتمامات أفرادها، الجيّدة وحتى الإهتمامات الغريبة.

وجود الثقافات المختلفة لكل مجتمع ستولد تلقائيًا لو أعطيناها المجال، إذ ستتكون تقاليد أسبوعيّة أو شهريّة لكل مجتمع يتفق أفرادها عليها. وسيبنى على إثر ذلك شعور بالأنتماء من قبل المستخدمين.

وحينها يصبح المجتمع الذي نريد الذهاب إليه هو أفضل مكان للتعرف على الأشياء التي تبحث عنها، ذلك إن الاشخاص الموجودين في المجتمع، يشاركون طريقك تمامًا. 

3- أن نكوّن مجتمعات بحدّ ذاتها، الى أن نستطيع أن نكوّن مجتمعًا فاعلاً.

مع كل هذه التغييرات التي نقررها، فإن بناء مجتمعات بهذه الرصانة يحتاج الى تكوين مجتمعات محددة في البداية، كلما كان المجتمع أكثر تحديدًا ويهدف لفائدة فئة أكثر تخصيصًا من الأشخاص فإنه يصبح أكثر فائدة، وأكثر شعورًا بالانتماء.

أعتقد باننا ينبغي أن نكوّن هذه المجتمعات الصغيرة، وأن نشجّع على تكوينها. ثم بعد أن تصبح ثقافة المجتمعات موجودة، ستتكون المجتمعات التاليّة تلقائيًا، طواعيّة من مستخدميها الذين يجدون حاجةً إليها.

لتوضيح الفكرة

نقد الخطّة

  • إن إطلاق هذه الخطّة سيطيح بالصورة التي رسمها حسوب I/O على مدى السنوات الماضيّة بكونه مجتمعًا نخبويًا، حيث إنّ الشروع بهذا الإتجاه سيجعل حسّوب I/O وربما موطنًا لإطلاق الكثير من الأشياء التافهة وغير المهمّة.
  • ربما الهدف كان من إطلاق حسوب I/O هو أن يكون نخبويًا، وبذلك فإن هذا النص بأكمله غير مفيد، لأنه يهدف الى غير الهدف الذي تأسس حسوب I/O لأجله.
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فى رأيى كونها منصة نخبوية هو تميز فى حد ذاته ولا يشابهها فيه منصة عربية أخرى.

والشروط الموضوعة تريد من مصداقية المحتوى، كما أن المساهمين كونهم من فئة منتخبة يتفاعلون مع ما هو جيد وموثوق منه وله مصادره ويتجاهلون العكس وهو ما لا يحدث فى المنصات والمواقع التى تفضلت بذكرها.

أنا لا أتفق معكَ إجمالًا يا صديقي في نقطة المميزات، حيث أنني أرى أن مجتمع حسوب يتميّز بمجموعة من الأدوات التي جعلت منه مساحة مميزة لفئة معيّنة من المستخدمين، مثلها كمثل أي فئة أخرى. الموضوع ببساطة يتمثّل في النقطة التي ذكرتها أنتَ بنفسك خلال الفقرات، حيث قلت:

إنّ كلاً من هذه المواقع والتطبيقات، تستهدف فئة تختلف عن الفئة التي يستهدفا التطبيق الآخر. ولو إنه حاول تقليد التطبيق الآخر، لفشل، ذلك إنّه سيكون الرقم 2#.

تتأتّى من خلال تلك الفكرة فكرة أن منصة حسوب منصة مختلفة عن سائر المنصات في سياستها وأسلوبها الإداري الذي يعمل كآلية مفروغ منها تسعى إلى فلترة المستخدمين، وذلك ليس من منطلق التفريق، وإنما من منطلق التخصص، حيث أن المنصة تختص بمجموعة معيّنة من المستخدمين عبر شبكة الإنترنت في الوطن العربي، تربط فيما بينهم بمواضيع معيّنة وتقنيات معيّنة وعلاقات عملية معيّنة، مما يضفي اختلافًا على مجتمعات حسوب التي ربما تتحوّل فيما بعض إلى ما هو أبعد من ذلك.

وأرجو أن تسمح لي بتعديد بعض المآخذ التي أختلف معها بشكل منفصل في نظريتك، وهي كالآتي:

  • حسوب كمجتمع مفتوح: أنا لا أجد أن كون حسوب مجتمعًا مفتوحًا أو مغلقًا ذا علاقة بتطبيق مجموعة أفكار متعلقة بتغيير سياسات الموقع، فأنا أرى أن المنصة قد تتحوّل -بالكيفية الحالية نفسها- فيما بعد إلى منصة إثرائية تشير إلى الإجابات التقنية المتعلقة بكل ما يشغل بال مجتمعات الإنترنت من أفكار، وهو ما قد يفتح المجال إلى تعدد الفئات المشاركة عبر المنصة دون تطبيق أفكار لها علاقة بتغيير سياستها، مثل اللغة ومجهولية الاسم وغيرهما.
  • تحديد نقاش الموضوعات يتم بشكل تقني وإداري عبر منصة حسوب، فدعنا نشير إلى أمثلة مشابهة حتى تتفهم وجهة نظري. منصة Pinterest تعتني بالمحتوى المرئي، وتحديدًا المحتوى المصوّر. هل قابلت من قبل محتوى مسموع عبر منصة Pinterest؟ بالطبع لا، ذلك ليس بهدف تحديد المحتوى، وإنما بهدف التخصص.
  • لا أتفق معك على صعيد أن المجتمعات متشابهة، وإن كانت تلك المجتمعات تتمايز على صعيد المحتوى الداخلي لها فقط، فإن ذلك يعني أن المنصة في طريقها إلى تكوين قاعدة بيانات خاصة بها لا بأس بحجمها كأول منصة عربية في ذلك الإطار.
مجهول أضف ردا
إن إستخدام حسوب الحالي هو إستخدام لأشخاص معظمهم من مجموعة خاصة من مرتادي الأنترنت العربي، فهم: مدوّنون، مبرمجون، مصممون وروّاد أعمال، والجزء المتبقي هم الأشخاص الذين يزورون حسوب على مرّات من أجل طرح الأسئلة.

اعتقد أنّ حسوب io هي منصة تفاعلية، يتم طرح مواضيع وتساؤلات معينة وبناءً عليها يقدم المستخدمون الإجابات ويتبادلوا الأفكار فيما بينهم في عدة مجتمعات، وهذا مايميزها عن وسائل التواصل الإجتماعي.

إن النشر تحت الأسم الشخصي للفرد يجعله يراعي الكثير من المتغيرات في النشر والتفاعل، ويجامل على أساسها، فهو يريد أن يبدو بمظهر معيّنة (الذكي، الخبير، المرح) ولذا فإنّ تفاعلاته غالبًا ما تتماهى وصورته التي يريد نشرها عن نفسه.

اعتقد أن صيغة مجهول قد اختصرت هذا الأمر، فأي شخص يرغب في التعليق باسمه الحقيقي أو بمجهول يمكنه التعليق.

، بأن التواصل باللغة الفصحى – على سبيل المثال – يقلل من عفويّة الكلام. أعتقد بأن وضع مثل هذه القوانين يزيد من سلطة حسوب I/O على مستخدميها، ولذا فإنّي ادعو الى سلطة لا مركزيّة لأفرادها، حيث يقرر كل مجتمع قوانينه الخاصّة.

اعتقد ان المنصة تضم أعضاء من جميع الشعوب العربية، فبالتالي هناك تعدد في اللهجات، فربما سنجد صعوبة في فهم بعض الكلمات وخاصة عندما يكون الأصدقاء من بلاد المغرب العربي والخليج.

إعطاء المجتمعات حريّة للتخصيص، مثل الألوان، قوائم، صفحات خاصّة، شعار، ستبني شعورًا أكبر بالمجتمعات، وثقافات فريدة لكل مجتمع.

هذه الفكرة جيدة، ربما أول ما يقع عليه عين القاريء أو المستخدم هو الألوان والشعارات والأجمل من ذلك أن يتم اضافة بعض ثقافات الشعوب إلى جانب المجتمع.

 كلما كان المجتمع أكثر تحديدًا ويهدف لفائدة فئة أكثر تخصيصًا من الأشخاص فإنه يصبح أكثر فائدة، وأكثر شعورًا بالانتماء.
أعتقد باننا ينبغي أن نكوّن هذه المجتمعات الصغيرة، وأن نشجّع على تكوينها. ثم بعد أن تصبح ثقافة المجتمعات موجودة، ستتكون المجتمعات التاليّة تلقائيًا، طواعيّة من مستخدميها الذين يجدون حاجةً إليها.

هل لك أن توضح أكثر حول هذه النقطة؟

أعتقد أن ميزة حسوب الأساسية هم الأشخاص الذين يشاركون أفكارهم وتجاربهم في العمل الحر والتصميم والبرمجة وغيرها، لا يوجد مكان أعرفه يتحدث فيه الناس عن ما يخصني في حياتي العملية كحسوب، هنا أتعلم من غيري وأفيد غيري، بدلًا من البحث عن الانترنت عن أشياء بسيطة، وخبرات معينة فقط.

ولذلك إن تحول حسوب إلى استخدام لغة مبسطة، وهذا بالفعل يحدث في كل الأحوال وأحترم ذلك، سيفقد حسوب ميزته الفريدة، وهي التوعية نحو مواضيع لا نتكلم عادة عنها في أي موقع آخر.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

خطة تسويق جيدة، ولكن اسمح لي أن أختلف معها بعض الشيء

فقد تم وضع هذه الخطة دون معرفة كاملة بحسوب I\O

إن حسوب رغم وجوده خلال السنين في الأنترنت العربي، لم يرتق لأن يكون منصّة يستعملها الناس العاديين Average People فقد أصبح موقعًا لأشخاصٍ نخبويين يتناقشون في مواضيع التدوين، البرمجة، ريادة الأعمال. إذ لم تُخلق مجتمعات مثل الطبخ، كرة القدم، بناء الأجسام، أو الإهتمامات الأخرى.

من قال أن حسوب خاص بمواضيع كالتدوين والبرمجة وأشباه تلك المجتمعات

بالعكس هناك مجتمعات في أمور حياتية عديدة، ربما لم تعرفها من قبل.. ربما أقرب مثال على هذا مجتمع أفلام ومسلسلات الذي يلقى تفاعلًا كبيرًا على المنصة.

فهناك مجتمع خاص بالرسم

وآخر خاص بالطبخ

وكما قال الزملاء فإن كون حسوب منصة نخبوية هو أمر مميز وفريد من نوعه.