10

كيف أدرجت اللغة العربية في أنظمة التشغيل والحواسيب؟

لا شكّ أنه قد مرّ علينا جميعا خبر وفاة رائد الأعمال الكويتي المبتكر محمد الشارخ الذي صنع للعرب مجدا ومكانة ورصّع اسمه مع الكبار من خلال اقتحامه مجال تقنية المعلومات وعلوم الكمبيوتر في وقت مبكر، إذ يعتبر من أوائل من ساهموا في إدخال اللغة العربية في أجهزة الكمبيوتر ومؤسس كمبيوتر "صخر" التي أصبحت شركته فيما بعد باسمه، وله إنجازات كبيرة لا يسع المقام لذكرها جميعا نسأل الله أن يتغمده بالمغفرة والرحمة في هذا الشهر الفضيل.

أصارحكم أنها وإن كانت لحظة حزينة إلا أننا كعرب نعتزّ بأن تكون هنالك أسماء عربية تصنع المجد في هذا الوقت بالتحديد، فعملية التعريب ليست بالشيء السهل وترتكز على عملية تكييف الأنظمة والبرمجيات والتطبيقات المختلفة لتتوافق مع اللغة والثقافة العربية، ففي البداية بدأت العملية بترجمة النصوص والعبارات المستخدمة في واجهة المستخدم، ثم تلتها القوائم والأزرار والرسائل والشاشات الفرعية أي أن التعريب كان تدريجيا لينتقل بعد ذلك إلى تعريب أنظمة التشغيل والبرمجيات الرئيسية عليها.

محمد الشارخ رحمه الله كان له الفضل من خلال العديد من المساهمات الهامة التي قدمها للمجتمع التقني العربي لتحقيق التوافق اللغوي والثقافي في عالم التكنولوجيا، قرأت أنه كان قد استعان أيضا بالعالم المصري الدكتور نبيل علي لوضع أسس اللغة العربية وقواعدها لتمكينها في الحواسيب ومن خلال شركته "صخر" استطاع تحقيق مبتغاه.

ما يجعلنا كعرب ممتنّين جدّا لهذه المساعي أن مسألة التعريب لم تتوقّف هنا فقط، بل فتحت الباب نحو إطلاق حزمة من البرامج المترجمة من العربية إلى الانجليزية، خاصة تلك المتعلقة بالقرآن الكريم والحديث النبوي، ثم أرشيف المعلومات الاسلامية، برامج التعرف الضوئي على الحروف العربية، برنامج ترجم وغيرها الكثير، فكيف ترون فضل وأهمية إدخال اللغة العربية إلى برامج الحوسبة وكيف غيرت حياتنا وحياة الكثيرين؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

القيمة التي أضافها رائعة في مجال التعريب من حيث تكييف المنجزات الموجودة مع المستخدم العربي بكفاء عالية، أفكاره كانت رائدة فعلاً في عصره واستطاع بقوّة في سد الفجوة الرقمية بوقت قصير وبزمن قلّ من دخل في هذا المجال، الجرأة التي كانت عنده عالية رحمه الله، من خلال إنشاء نظام تشغيل باللغة العربية ساعد في سد الفجوة بين البلدان الناطقة باللغة العربية والتقدم التكنولوجي الذي يحدث على مستوى العالم وكأنّه صار يحدث في بلادنا تماماً بدون تأثّر، وهذا بالطبع كان له مردود عالي كبير في تعزيز اللغة والثقافة العربية، حيث لا شك أنّ أعماله لعبت دور في الحفاظ على اللغة والثقافة العربية وتعزيز هذه المناحي في العصر الرقمي. ومن الجيد أنّ يكون قد أُعتِرف بتقدمه وأُحتفي به كل الاحتفاء أثناء حياته، وخاصة هنا أذكر الجائزة التي نالها، جائزة الملك فيصل، الجائزة المرموقة تقديراً لإسهاماته في اللغة العربية والعلوم.

بالتأكيد، فمحمد الشارخ رحمه الله كان رمزا للابتكار والريادة في مجال التعريب وتكنولوجيا المعلومات فقد قام بجهود استثنائية في تقديم حلول تقنية متقدمة تتناسب مع احتياجات المستخدمين العرب وبذلك سد الفجوة الرقمية بين الثقافات واللغات.

لا نسى فضل العديد من الأسماء العربية وان كانت على رؤوس الأصبع.

الباحث الكبير بشير حليمي الذي يرتبط إسمه بمشروع إدخال اللغة العربية في جهاز الكمبيوتر .

كل التحية لهؤلاء .

بصراحة في الجزائر ظهر نقاش كبير في المجتمع التقني خاصة حول مسألة من كان له الفضل أ "محمد الشارخ" أم "بشير حليمي" وكلاهما باحثان كبيران ولا يمكن إنكار فضل أحد على مشروع التعريب، فبشير حليمي هو باحث جزائري طور نظامًا لمعالجة اللغة العربية في أواخر الستينيات من القرن الماضي، بينما كان يعمل في جامعة مونتريال في كندا. سمح هذا النظام بكتابة وعرض اللغة العربية على أجهزة الكمبيوتر، وكان إنجازًا هامًا في ذلك الوقت أما محمد الشارخ فمن خلال تأسسسه لشركة صخر لبرامج الحاسوب الآلي عام 1982، ركز على تطوير برامج الحاسوب باللغة العربية، وساعدت في نشر استخدام اللغة العربية على نطاق واسع في العالم العربي، من خلال تسويقه للحواسيب المعربة.

يمكن القول أن بشير حليمي كان أول من ساهم في إدخال اللغة العربية إلى الحاسوب من الناحية التقنية، بينما كان محمد الشارخ رحمه الله أول من أدخل اللغة العربية إلى الحاسوب على نطاق واسع.

بالفعل تأثير محمد الشارخ وجهوده في هذا المجال لا يمكن إنكاره، فقد وضع بصمته الخالدة في تحقيق التوافق اللغوي والثقافي في عالم التكنولوجيا ومع استمرار هذه الجهود وتطويرها، و إسهاماته كانت كالأساس في وجود اللغة العربية و تطورها في برامج الحوسبة على حياة المستخدمين، وخاصة في تمكين الأجيال القادمة من الاستفادة من التكنولوجيا بكل كفاءة وفعالية.

 وخاصة في تمكين الأجيال القادمة من الاستفادة من التكنولوجيا بكل كفاءة وفعالية.

بالعكس مكن الأجيال القديمة التي ليس لها قاعد في اللغات الاجنبية أما الأجيال القادمة فستتعامل مع التكنولوجيا بللغة الأجنبية وستتمكن منها أكثر من تعاملها معها باللغة العربية وهذا ما لاحظته من أبنائي يلعبون الألعاب باللغة الأجنبية وحتى حواسيبهم وأجهزة الكمبيوتر كلها باللغة الأجنبية.

ليس الجميع يحبّذ استعمال اللغة الأجنبية، فحتى في مرحلة التعليم والتعلم البرمجي مثلا نجد أن العديد من الدول تستخدم اللغة الأم في التعليم، وحتى في الجامعات، أي أن هنالك نسبة كبيرة من المستخدمين سيستعملون اللغة العربية أو اللغة الأم في مرحلة تعليمهم، وتبقى اللغة مجرد تفضيلات ولا يمكن حصر الأجيال القادمة في أيّ مصافّ سيصطفّون.

 أن هنالك نسبة كبيرة من المستخدمين سيستعملون اللغة العربية أو اللغة الأم في مرحلة تعليمهم،

لكن هل التعليم العربي يعتمد على التقنية في طريقة تلقينه، هل تجد المدارس تعمل بالهواتف والتابلات أو الحواسيب وكل تلميذ له معدات خاصة به، هل توجد مواد تقنية مثل تدريس الروبوتيك وغيرها من المواد، التلميد العربي يتلقى التقنية بمفرده في المنزل وبمعداته الخاصة، مثلا أنا ابنائي لا يتعاملون مع التقنية باللغة العربية، لو كانت المدارس تدرس باللغة العربية التقنية ضمن محيطها ربما يمكن للجيل الصاعد التعامل معها باللغة العربية.

بالفعل فقد ساهمت جهوده في توفير بيئة تعليمية واستخدامية أكثر توازنا وشمولية للجميع. إنها جهود تستحق الاعتراف بها والتقدير لمساهمته في تقدم المجتمع وتعزيز التنمية التقنية والثقافية في العالم العربي خاصة.

إدخال اللغة العربية مكن الناطقين بالعربية من استخدام الأجهزة الإلكترونية والبرمجيات بكفاءة وسهولة. وجود البرمجيات والتطبيقات باللغة العربية سهل الوصول إلى المعلومات للمستخدمين العرب، وزاد استخدام التكنولوجيا في التعليم باللغة العربية وبالتالي حسن من جودة التعليم وزيادة فاعلية الدروس والمحتوى التعليمي.

بفضله اصبح يمكن للشركات العربية توسيع قاعدة عملائها وتحقيق المزيد من النجاح عبر تقديم منتجات وخدمات معتمدة على اللغة العربية.

أحد الجوانب المهمة التي تتأثر بها هذه التطورات هو المجال التعليمي خاصة، فتوفير البرمجيات والتطبيقات التعليمية باللغة العربية يسهم في تحسين جودة التعليم وفعالية الدروس والمحتوى التعليمي، مما يعزز تجربة التعلم للطلاب العرب ويسهم في تطوير مهاراتهم، هذه التطورات لها تأثير إيجابي على تطور الحياة اليومية للناس وتعزيز تمكينهم وفتح المجال للابتكار والتطوير في مختلف القطاعات في العالم العربي.

صحيح التقنيات التعليمية تلعب دور كبير في تحسين جودة التعليم وجعله أكثر فعالية وإثراءً. بالإضافة إلى ذلك، توفير البرمجيات والتطبيقات التعليمية باللغة العربية يساهم في تسهيل وتعزيز عملية التعلم للطلاب العرب ويمكن أن يفتح أبواب الفرص والتحديث في مجال التعليم وغيره من القطاعات.

اليوم تتعدد طرق التعليم الإلكتروني حتى أن العديد من المواقع تقوم بتحليل بيانات المتعلمين وتستخدم طرقا حديثة في التعليم كال Gamification لهذا فإن وفير البرمجيات والتطبيقات التعليمية باللغة العربية يمكن أن يساهم في تعزيز الفهم والمشاركة الفعّالة للطلاب العرب ومواكبتهم للتقنيات التي تحدث اليوم، حيث يمكن للطلاب الوصول إلى المواد التعليمية بلغتهم الأم، مما يزيد من فاعلية التعلم والتفاعل مع المحتوى التعليمي وفهمه بشكل أفضل.

إننا نودع رجل الأعمال الكويتي العظيم محمد الشارخ الذي وافته المنية قبل بضعة أيام. كان رائدًا في مجال تقنية المعلومات، حيث أسس وقاد شركة صخر لبرامج الحاسوب الآلي، وقام بإدخال اللغة العربية إلى عالم التكنولوجيا، وترجم برامج مهمة مثل القرآن الكريم، وقام بإنشاء "أرشيف الشارخ" الذي يضم الثروة العربية من المجلات والمعاجم. رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

بالفعل وهذا يظهر كيف أن التكنولوجيا ليست مجرد أداة، بل يمكن استخدامها لتحقيق التغيير الاجتماعي الإيجابي وتعزيز التواصل الثقافي والتقدم في المجتمعات. فهو مثال يستحق الاحترام على كيفية استخدام القدرات التكنولوجية لتحقيق الإيجابية في حياة الناس، وقد ساهم محمد الشارخ بشكل كبير في هذا الأمر.

FatimaAlJardaly أضف ردا

كانت الخطوة الخاصة بتعريب الحواسيب من الخطوات الضرورية جدا في العالم التقني. فمن خلالها حصلنا على التمكين التقني والتكنولوجي بحيث أن هذه التقنيات وصلت لأكبر شريحة من الناس والفئات. وهذا الامر يعني أيضا وجود احتمال اكبر لنجاح الحملات التسويقية التي تصلنا عبى معداتنا بما أن اللغة العربية متاحة لمن لا يمتلك اللغة اللغة ثانية. نعك هي خطوة هامة جدا وتحمل اثار نوعية على حياة البشرية.

بالفعل فعملية التعريب ليست بالشيء السهل بتاتا، وهو أوسع من مجرد ترجمة النصوص إلى لغة محددة. فهو يشمل تكييف البرمجيات والتطبيقات لتتناسب مع السياق الثقافي والاجتماعي للمستخدمين المستهدفين. يشمل ذلك تغيير التواريخ والعملة، واستخدام التعابير الثقافية المحلية، وضبط الألوان والصور لتناسب الثقافة المحلية، هذا المفهوم يساعد على تعزيز التواصل والتفاعل مع المستخدمين بشكل أفضل وتحسين تجربة المستخدم بشكل عام.

Diaa_albasir
  • حذف بواسطة المستخدم