انتهت مسيرة العملاق Toshiba! أي مستقبل لهذه الشركة بعد شطب أسهمها من البورصة؟

من منا كان يتوقع حدوث ذلك، وأن يصبح العملاق توشيبا رسميا خارج المنافسة، فقد تمّ شطب أسهمهم من البورصة بشكل رسمي، وأنهت توشيبا جميع مشاريعها وأنشطتها، حسب اطلاعي المسبق ومتابعتي لأخبار هذه الشركة فالاحتمال المرجح هو بسبب سلسلة متتابعة من الخسائر التي تعرضت لها منذ عام 2015 إضافة إلى التخبط بالقرارات الذي ميّز مجلس إدارتها.

لكن قد يبدو الخبر مبالغا فيه بعض الشيء، لكن الشركة لن تموت وتنتهي بشكل لحظي وآني، فشطب اسمها كان من بورصة طوكيو فقط حسب علمي، وأصبحت الشركة في يد مجموعة JIP وهذا ما سيثير مخاوف كثيرة فتوشيبا كانت الرائدة في تصنيع الرقائق وكذلك المعدات النووية، اليوم بعد الاستيلاء سيكون هناك 106 ألف موظف قيد إنهاء عملهم، لذا وارد جدا مع الهيكلة الجديدة والاستحواذ أن تتوقف هذه الصناعات تماما وهذا سيؤثر على المكانة التقنية لليابان، بعدما كانت تحت يد مستثمرين أجانب والآن سوف تركز على صنع المعالجات كبداية، لكن هل هذا يبررها في شيء!

لا أعتقد ذلك فلا أحد ينكر الانحدار الشديد الذي تعرضت له توشيبا فهي منذ سنوات وهي من خسارة إلى خسارة وتوقفت عن صنع الحواسيب منذ مدة، فالبقاء في القمة يحتاج إلى عقول مدبرة وإلى قدرة تنافسية عالية، ربما سيكون لليابانيين خطط للرجوع بقوة في المستقبل، لكن يبقى هذا الانحدار مسجلا عليها.

الجميل هنا هو أن توقف الشركة سيكون جزئيا لا كليا، من أجل إعادة بناء وضعها المالي الذي تسبب لا محالة في وقوع هذه الأزمة التي تسببت في خروجها من البورصة فكما نعلم فالدخول للبورصة ليس لمن هبّ ودبّ فله شروط معينة ينبغي احترامها، فتوشيبا ليست متمركزة على صناعة الحواسيب فقط، فهي من أكبر الشركات اليابانية وتعمل في مجالات متعددة مثل البطاريات، الرقائق وحتى الطاقة النووية، شطبها من البورصة بعد موجة الفضائح والتدهور الذي عرفته منذ سنوات وبيعها لمالكين جدد، بالنسبة لي أعتقد أن الشركة أمام مستقبل مجهول وغير مؤكد، والأيام وحدها كفيلة بإبراز إن كانت ستعود للواجهة أم ستنحدر أكثر.

ما رأيكم؟ هل تعتقدون أن توشيبا ستكون قادرة على استعادة مكانتها في السوق بفضل تركيزها على صناعة المعالجات، أم أنها تحتاج إلى استراتيجيات إضافية للخروج من هذه الأزمة؟ وماهو مستقبل الشركة بعد إستحواذ مجموعة Jip عليها خاصة وأن توشيبا كانت رائدة في المجال النووي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا من أغرب الأخبار التي لم أتوقع نهائيًا أن أقرأها في يوم من الأيام، فجيلنا قد كبر على الركض وراء مختلف المنتجات من صنع توشيبا اليابانية، وكان هذا حتى مصدر تفاخر بأن يقول أحدهم أن منتج كذا توشيبا ياباني وأشياء من هذا القبيل، لكن سبحان الله ليس هناك أحد فوق الفشل، أما عن توجهها لصناعة المعالجات فهل المقصود معالجات أجهزة الكمبيوتر كالتي تصنعها شركتي Intel و AMD، أم أن فهمي خاطئ؟

أعتقد أنه كان بفترة من الفترات الماضية تليفزيون توشيبا بكل بيت بمصر، خاصة بوجود توشيبا العربي قديما، ولكن حال الشركة بتدهور منذ فترة كبيرة تقريبا من عام 2015 وهناك فضائح حول أخطاء مالية ومحاسبية، دوما الخطأ الإداري قاتل وجدير بأن يقتل المشروع مهما كان ضخامته، أتوقع أنه سيعاد خروجها مرة أخرى بثوب جديد وصناعات مختلفة عما كانت عليه من قبل، خاصة بعد الاستحواذ الذي تم من قبل JIP والتي تضم مجموعة كبيرة من الشركات باليابان أشهرهم مصنع الرقائق العملاق Rhom لذا أتوقع أن يكون مجال صناعتها بهذا الاتجاه كما ذكر ياسر ناحية معالجات الكمبيوتر وما شابه

بالرغم من ذلك فيمكن لتوشييبا أن تعود للواجهة من جديد، ربما من خلال إعادة تسويق نفسها بثوب جديد، خاصة مع حجم الزبائن والعملاء الذين كسبتهم طيلة السنوات الماضية، وهذا برأيي راجع إلى قدرة الشركة على اتباع استراتيجيات تسويق جذابة للعملاء، وعلى الاهتمام بالتصنيع والابتكار فخروجها من البورصة لا يعني عدم عودتها لها مرة أخرى.

صحيح لا أحد فوق الفشل والتاريخ شاهد على ذلك العديد من الشركات التي كانت ناجخة انهارت، وخاصة في مجال الشركات الناشئة.

أما عن توجهها لصناعة المعالجات فهل المقصود معالجات أجهزة الكمبيوتر كالتي تصنعها شركتي Intel و AMD، أم أن فهمي خاطئ؟

في الحقيقة شركة توشيبا تعمل في مجالات عديدة مثل الإلكترونيات والبرمجيات والطاقة والبنية التحتية والمصاعد والأجهزة الطبية وغيرها، وفيما يتعلق بصناعة المعالجات، توشيبا تنتج أشباه الموصلات والذاكرة الوميضية والمكونات الإلكترونية للحواسيب والأجهزة الذكية ولكنها حسب علمي لا تنافس شركتي إنتل و أ م د، لأن هناك شركة أخرى تايوانية تقوم بإنتاج وتصنيع هذه المعالجات وتصدرها للعديد من الشركات.

كما ذكرت حضرتك فإن الشركة منذ عام 2015 وهي في تراجع مستمر وتخبط إلى أن استحوذ التحالف الذي تقوده JIP على ما يزيد عن الثلثين من أسهم توشيبا وهو ما سيكون كافياً للضغط على المساهمين المتبقين ثم شطبها مؤخرًا من سوق البورصة في اليابان وهذا وإن لم يكن انهيار للشركة لكني أراه إعلان بداية النهاية لتلك الشركة العملاقة والتي كانت ذات يوم فخر اليابان الصناعي والبالغ عمرها ما يقارب مائة وخمسين عامًا.

بالنسبة لي إن حدث وانهارت توشيبا فإن الموضوع مؤلم جدًا لأن ذكرياتي مرتبطة بها وإلى الآن ما زال والدي يحتفظ بذلك المذياع (راديو كاسيت) منذ ما يزيد عن الأربعين عامًا وهو بحالة ممتازة وبموجات ثابتو وصوت نقي قل نظيره حتى بين الأجهزة الحديثة.. وهناك الكثير الكثير من أجهزة توشيبا التي عايشتها منذ طفولتي وإلى الآن.

لا أدري لكن ليس لدي هذا الحب في التعلق في الأدوات والأشياء لكونها من صنع شركة معينة، قد أتعلق بأشياء وتكون لي معها ذكريات لكني لا أعتقد أنني أربط اسم الشركة بها، فالمذياع مثلا سيبقى موجودا ويعمل سواء انهارت الشركة أم لا.

هذا بالنسبة لي ولا أعني بذلك أنك مخطئ في تعاطفك، بالعكس، لكني أبحث عن نقطة اللاتعلق في الموضوع خاصة بالأشياء أو غيرها. فأعتقد أنه أمر خاطئ خاصة وأنه سيؤثر على مزاج الإنسان مثلما حصل لك.

هو ليس تعلقًأ بالأشياء بالمعنى الحرفي بل تعلق بجودة وحرفية هذه الأشياء خاصة عندما تجد منتجات مماثلة لها وبعد عقود لكنها لا تضاهيها في الجودة والمتانة لذلك أغلبنا تعلق بجهاز التلفاز سوني لأنه كان يستمر لسنوات وعقود دون أن تتغير ألوانه وقس على ذلك أي غرض أو جهاز تتوارثه الأجيال يصبح أسطورة بنظر الجميع ويعز عليهم التخلي عنه.

أعتقد أن الشركة لا تزال لديها فرصة للعودة إلى الواجهة، ولكن هذا يعتمد على مجموعة من العوامل، بما في ذلك:

  • استراتيجيات الشركة الجديدة: من المهم أن تضع توشيبا استراتيجية واضحة للمستقبل، تركز على القطاعات التي لديها فيها فرص للنمو والنجاح.
  • القيادة الفعالة: تحتاج توشيبا إلى قيادة فعالة قادرة على تنفيذ هذه الاستراتيجية بنجاح.
  • الظروف الاقتصادية: تعتمد توشيبا أيضًا على الظروف الاقتصادية العامة، والتي يمكن أن تؤثر على الطلب على منتجاتها وخدماتها.

فيما يتعلق بتركيز توشيبا على صناعة المعالجات: أعتقد أن هذا هو المسار الصحيح الذي يجب أن تسلكه الشركة. تمثل صناعة المعالجات سوقًا كبيرًا ونموًا، ويمكن أن تمنح توشيبا فرصة للعودة إلى المنافسة.

حقيقة كما قلت في التعليقات أعلاه فالشركة لها توجهات كثيرة في الصناعات وتنويع صناعاتها من قبل، هذا لا ينفي أن يكون تركيز الشركة على صناعة المعالجات حاليا وبعد ما حدث لها أن يعكس استجابتها لتحولات السوق وتطلعها للاستفادة من نمو هذا القطاع، فصناعة المعالجات هي واحدة من القطاعات الحيوية في العصر الحديث، وتلعب دورا هاما في تقنيات الحوسبة والتكنولوجيا. إذا تمكنت Toshiba من تقديم منتجات ذات جودة وأداء عاليين، فإن لديها الفرصة لاستعادة الانتباه والثقة في السوق.

برأيي فإنّ أمام شركة توشيبا شوط كبير وطويل من أجل الخروج من الأزمة والحل الأكثر منطقيّة هو اعتماد استراتيجيات أكثر فعاليّة. فالاعتماد على صناعة المعالجات يتطلب من الشركة أن تتمتع بقدرة تنافسيّة عالية من خلال الابتكار وتلبية احتياجات السّوق. لربما تحتاج شركة تويويتا حسب ما يظهر من هفوات تقع بها إلى إحداث نقلة نوعيّة في بنيتها الإدارية وهيكلها بحيث تنتقل الإدارة لمن هم أكثر قدرة على اتخاذ قرارات فاعِلة ومؤثّرة.

أعتقد أن أهم خطوة يجب أن تركز عليها الشركة هي ضرورة الاهتمام بتحسين العلاقات مع المستثمرين والجمهور بشكل خاص، فإقامة علاقات قوية مع المستثمرين وبناء الثقة مع الجمهور سيكون له أثر إيجابي على سمعة الشركة واستقرارها المالي، حتى من ناحية البحث عن مستثمرين جدد ربما يكون ذلك من خلال البحث عن أسواق جديدة والتفتح نحو العالم أكثر خاصة في البلدان التي لا تصل إليها.

هذا طبيعي

فمع ظهور النمور الكورية والصينية .. أصبحت اليابان تعاني وتتراجع

وقرأت مقالة أن اليابان بلد مديون وكثير من الشركات فيه هي شركات زومبي

بالنسبة للشركات لا أعتقد أن الديون هي مشكلة كبيرة لشركات قد تكون تحمل صفة زومبي كما ذكرت، لكنها تعيق الاقتصاد والديون بالنسبة للدول هي عامل مؤثر على اقتصاداتها، لكن هل تصف شركة بحجم توشيبا بالزومبي هنا لا أوافقك الرأي ولا الطرح، فالشركة تتحدث عن نفسها، أما بالنسبة لعدد الشركات التي تعاني من مشاكل مالية ولكنها تستمر في العمل دون إحراز أي تقدم أو تحقيق أرباح وعوائد، فهنا يمكن أن يكون نتيجة للتحديات الاقتصادية أو لأسباب هيكلية داخلية في الشركات.

أعتقد أن الشركة أصبح لها توجهات أخرى فمن سنة 2020 خرجت من سوق أجهزة الكمبيوتر و حاولت التركيز على المجالات الأخرى و أهمها المجال النووي، و حتى مع حذفها من البورصة لا أعتقد انها انهارت بشكل كامل انها هذا هو التوجه الجديد لها مع مجموعة jip التي استحوذت عليها، و لربما ستعود مرة أخرى بعد سنة أو اكثر بعد اعادة بناءها من جديد.

أساسا كل التخوف يكمن في أن الشركة لها توجه في المجال النووي، واستخواذ مجموعة Jip لها هو ما يثير كل هذه المخاوف بشأن استقرار الشركة واحتمال عودتها إلى الواجهة أم لا.