من غرائب ميكانيكا الكم الترابط الكمي

عدنا والعود أحمد لنواصل الجنون هذه المرة الدور على الترابط الكمي أو التشابك الكمي ومعنى هذا أن الجسيمات كالإكترون إذا قربت إثنين منهما من بعضهما فسيرتبطان مع بعضهما بطريقة غريبة مهما باعدت بينهما من مسافة ويؤثران على بعضهما البعض بشكل لحظي كما لو أن بينهما سلكا ينقل المعلومات،يبدو هذا سخيفا أليس كذالك.

أسمى أينشتاين هذا إستخففا بالتأثير الشبحي بعدما قدم هو وفزيائيين أخرين تجربة وبحثا بإسم EPR وأمل في أن يوجه الضربة القاضية لنيلس بور ورفقائه واظهار خلل في مبدأ عدم التيقن والإحتملات كما كان فعل شرودينجر في تجربة القطة الميتة والحية والتي تناقض المنطق، لكن هل كانت الجسميات مترابطة فعلا بشكل سحري أينشتاين لم يرى أن هناك رابطة أو شيأ غريبا بل رأها كقطعة نقدية يمكن تقسيمها قسمين فإذا رميتها عشوائيا وأخدت أحد الوجهين دون أن تنظر وأعطيت الوجه الأخر لشخص ذاهب بمركبته لطرف الكون وبعدها سترى نصف عملتك وإن وجدت وجها ستكون متأكدا أن الشخص الأخر عنده نقش حتى مع تلك المسافة لذا فأنت لم تؤثر على النصف الأخر بل كل شيئ كان موجودا مسبقا وهكذا تتصرف الجسميات فلم تكن هناك من رابطة، وفي ذالك الوقت ومع عدم وجود التكنولوجيا المناسبة الإجراء تجربة لإتباث وجود ترابط من عدمه لم يتم التوصل لحل الخلاف.

لكن في عام كان هناك فزيائي اسمه جون بيل اقترح تجربة التأكد من هل كانت هناك من رابطة وأجريت تجربة عام 1982 من طرف العالم الفرنسي ألين أسبيكت وأظهرت النتائج بأنه فعلا توجد روابط بين الجسيمات وتأثيرك على جسيم يؤثر أيضا على شريكه البعيد وأيضا تمت تجارب أخرى فيما بعد لتسد التغراث في التجارب الأولى وتأكيد وجود ترابط، لكن السؤال ماهي هذه الرابطة فلاأحد رصد سلكا بين الجزيئات أو إشارة خارقة تنتقل فيما بينها ماذا لو تكن هناك من رابطة خفية هذا ماأمن به اينشاتين واقترح أن هناك متغيرات خفية تخدعنا بوجود احتملات، لكن من جهة أخرى تبدو تطبيقات هذا الترابط واعدة وكما تقول مقولة بين الفزيائين "ﺩﻋﻮﻧﺎ ﻻ ننشغلﺍﻵﻥ ﺑﺎﻷﺳﺌﻠﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ".

ومن بين التطبيقات الجميلة لهذا هي تجارب النقل حيث يتم مثلا نقل إلكترون حر (فتون) لمسافة عدة أميال بسرعة لحظية في الواقع مايحدث ليس إنتقالا بمعنى الكلمة بل مايحدث هو أن يجعلو فتونين مترابطين معا ثم يتركوا واحدا في موقعه (أ) ويرسلو شريكه لمسافة أميال في مختبر (ب) والأن هما متربطان وينقلان معلومات بشكل لحظي وفي الخطوة الثانية يحضرون فتونا تالثا بجنب الفتون في الموقع (أ) وجعلهما متربطان أيضا ومايحصل أننا الفتون في الموقع (ب) يصبح نسخة مطابقة الفتون التالث بكل خصائصه، وهناك تجارب أيضا لنقل مجموعة من الفتونات وتجارب لمحاولة نقل الذرات ومن يدري في مستقبل بعيد يصبح فيه نقل الأشياء الكبيرة وحتى البشر ممكنا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في تجربة الشق المزودج لتوماس يونج , عند إطلاق إلكترونات أو فوتونات متفرقة , كيف يعرف الجسيم أنه يواجه شقًا واحدًا أو شقين ,وكيف يعرف أن عليه السقوط في تلك البقعة المحددة من الشاشة ليتبعه بعد مدة جسيم آخر لا اتصال له بالأول ولكنه يعرف طريقه جيدًا فيسقط إلى جوار الجسيم الأول مكونًا مع بقية الجسيمات السابقة واللاحقة أشرطة مضيئة تاركًا فراغات مظلمة بين كل شريط والشريط المجاور له مظهرًا نمط التداخل الموجي البناء والهدام Interference الذي ينبغي أن يحصل بسبب تداخل الموجة العابرة من الشق الأول مع تلك العابرة من الشق الثاني ,ولكننا هنا لا نتحدث عن موجات متصلة بل عن جسيمات متفرقة ؟! ما هو الرابط بين جسمين أحدهما اصطدم بالشاشة ومنحها طاقته ثم تلاشى , وآخر لم يخلق بعد ؟!!

هذا ليس موضوعنا 0_o

لكن مامن رابط بينها إلا إذا اعتبرت الإحتملات رابطا فالجسيم حسب التفسير الإحتمالي هو دالة موجية موجودة في كل مكان محتمل وتعبر الشقين معا وبعد عبوره هي في كل مكان محتمل فقط عندما تصطدم بالصفيحة تنهار الدالة الموجية ويحدد موقعه وتتنبأ الحسابات حسب معادلة شروندجر بأن الشريط الأوسط هو الذي يحتوي على النسبة الأكبر لسقوط الجسيمات فيه والشريطن بجانبها احتمال أقل وهكذا

لو سلك جميع الإلكترونات نفس المسار، لسقطوا في نفس المنطقة. ولكنهم يُنثرون نثرًا على حاجز بهي شقّان. صحيح أني لم أفهم الأمر جيدًا بعد (بالنسبة للموجة خصوصًا)، ولكن هذا ما فهمته على نحوٍ كافن.

mooaz2015 أضف ردا

اذًا لنقل معلومات وخصائص فوتون احتجنا لفوتون آخر لنقل هذه المعلومات مع الاحتفاظ بالاول، ولننقل شخص آنيًا نحتاج ان نستنسخ هذا الشخص بحيث يصبح هناك اثنان منه، ولن نستطيع قتل احدهما او سنجد طريقة لقتله!

هذا يذكرني بشكل او بآخر بفلم the prestige ولعبة soma.

ههههه بالفعل أظن يجب إيجاد طريقة التخلص من الشخص الأصلي لكن في بالي سؤال آخر هل النسخة في الجانب الأخر ستكون إنسان بشكل حقيقي بروحه ووعيه وافكاره أظن كل ماسيصل الجانب الأخر هو جثة طبق الأصل

على العكس منك اعتقد ان ما سيصل مجرد معلومات يمكن استقبالها على الكمبيوتر او ربما ساتفق معك في اننا سنحتاج حقاً جثة هامدة لتستقبل معلومات الاصل، ولكن الن تتعارض المعلومات القادمة مع معلومات "الجثة"؟

كم اتمنى ان ارى ماذا سيحدث، هل ستطبق المعلومات وتغير كل شيء بالمستضيف ليصبح تمامًا كالاصل ام سيحدث تعارض؟ اميل للاختيار الاول ولكن اجهل الكيفية.

التشابك الكمي من الظواهر التي يَصح إطلاق لفظ " مجنونة " عليها فعلا !

هناك تجارب أيضا لنقل مجموعة من الفتونات وتجارب لمحاولة نقل الذرات ومن يدري في مستقبل بعيد يصبح فيه نقل الأشياء الكبيرة وحتى البشر ممكنا

و إن كنت شخصيا لا أميل إلى الإعتقاد بإمكانية تطبيقها على الأشياء الأكبر حجما .. خاصة البشر

mujahid أضف ردا

بالنسبة لتقريب الإلكترونات من بعضهما، إلى أي حدٍ يكون ذلك التقريب الذي يُحدث تلك الرابطة؟. وأيضًا ألن تكون قوة التنافر بين الإلكترونين كبيرة جدًا، نسبة لقربهما من بعضهما وشُحنتهما المتشابهة؟

أما بالنسبة للكمّات (الفوتونات)، أليس من خصائصها التداخل؟!، إذن كيف يمكنهما أن يرتبطا ويحدث هذا الترابط - العجيب - والتداخل (الذي يُفضي إلى تقاربِ الكمّتان حتى الإنطباق) يحدث كلّ يوم بل كلّ لحظة وأمام أعيننا دون أن نلحظه أو يلحظه العلماء الأوائل (وقد ذكرت أن التجربة الفعلية لهذا الأمر حدثت متأخّرة)؟

وهناك تجارب أيضا لنقل مجموعة من الفتونات وتجارب لمحاولة نقل الذرات ومن يدري في مستقبل بعيد يصبح فيه نقل الأشياء الكبيرة وحتى البشر ممكنا.

نقل المعلومات بين الكمّات والجسيمات، وليس نقل ذواتهما (حسب شرحك).