14

من غرائب ميكانيكا الكم تجربة ﻗﻄﺔ ﺷﺮﻭﺩﻳﻨﺠﺮ

تهتم ميكانيكا الكم بدراسة العالم مادون الذري البالغ في الصغر وجسيماته من الإلكترونات وغيرها... وهذا العالم حسب النظرية يختلف تماما عن تجربتنا اليومية فالجسيمات تظهر فيه من العدم وتختفي وتنتقل من مكان إلى أخر دون قطع المسافة الفاصلة بينهما وتترابط فيما بينها عبر عبر مسافات شاسعة وتنقل لبعضها المعلومات بسرعة لحظية أكبر من سرعة الضوء برابطة لاتزال غامضة.

ومن أغرب ماتنص عليه ميكانيكا الكم هو مبدأ عدم التيقن و تأثير القياس فعلى سبيل المثال من خصائص الإلكترون الف المغزلي فالإلكترون يدور حول محوره وتكون هذه الحركة إما باتجاه حركة عقارب الساعة أو عكسعا والأن فلنفرض أن عندنا إلكترونا فنحن لانعرف إتجاه دوارنه في تلك الحظة يكون الإكترون يشغل كلا الإحتمالين في اتجاه عقارب الساعة و عكسها وفقط عندما تقوم بعملية القياس وتعرف حالته فأنت في الواقع أترث عليه وجعلته يكتسب تلك الصفة.

وقد يبدو هذا غريبا كيف الوعي البشري أن يؤثر عل جسيمات! لكن يبدو أن الأمر واقعي وهناك تجارب أجريت أتبتث تأثيرا قياسنا على حالة الجسميات مثل تجربتي الإنشطار المزدوج وتجربة retrocausality وفيهما لايتم قياس لف الإلكترون بل يتم قياس حالتهما المادية وفي هذه الحالة فالإلكترون يكون جسيما وموجة والقياس يؤثر على الحالة التي ستكون عليها.

وبهذا يذهب بعض العلماء إلى إستنناج حقيقة مفادها أن كوننا هو مجموعة من الإحتملات الانهائية وقياسنا ورصدنا الأشياء هو مايجعلها على ماهي عليه الأن والإنسان يتحكم في الكون المحيط به ، حسنا لاتبالو بما يقولون.

الأن قد تقول بأن هذه الظواهر الكمية ووجود الجسميات في كافة الإحتملات وعدم إستطاعة التيقن من حالتها وتأثير رصدنا لها عليها مقتصر فقط في ذالك العالم المتناهي في الصغر، فأنت الأن طبعا في حالة الحياة ولاتوجد ميتا وحيا.

وهذا مايعيدنا إلى قطتنا "قطة ﺷﺮﻭﺩﻳﻨﺠﺮ" و ﺷﺮﻭﺩﻳﻨﺠﺮ كان عالم فزياء نظرية وله إسهامات كبيرة في ميكانيكا الكم وحاصل على جائزة نوبل وتجربته هذه حاول فيها نقل تصرفات الجسيمات إلى عالم الأجسام الكبيرة وتجربته هذه فكرية لم يقم بها في الواقع وفيها تخيل قطة داخل صندوق وبجانبها قنينة زجاجية بها مادة سامة تكفي لقتل القطة فورا فوق هذه القنينة مطرقة تقيلة مايمنعها من الإصطدام بالزجاجة وتحطيمها هو جهاز يتحكم فيها وهو جهاز لقياس الإشعاع فإذا رصد إشعاعا من نشاط نووي سيترك المطرقة لتسقط لذا فيوجد في الصندوق مادة مشعة وإفترض أن عمر نصفها هو ساعة ثم يتم إغلاق الصندوق لمدة ساعة إذن فعملية التناقص الإشعاعي هذه كمية وتخضع لقوانينها إذا فيوجد الإحتملان معا تحلل المادة وتطلق اشعاع ولاتتحلل ولاينطلق إشعاع إلى الأن ليس هناك شيئ غير مألوف إنها جسميات لايمكننا رؤيتها توجد كإحتملات مختلفة في نفس الحظة ولكن في هذه التجربة فهي مرتبطة بالقطة بفضل جهاز القياس والمطرقة لذا ستكون النتيجة كما أن الجسيمات في حالتين فإن القطة أيضا في حالتين قطة ميتة وقطة حية وفقط عندما تفتح غطاء الصندوق ستزول حالة التراكب وسترى إما قطة ميتة أو حية.

بالفعل هذا غريب أن توجد القطة حية وميتة في نفس الوقت فالأمر مناف المنطق لهذا العالم الشهير ﺳﺘﻴﻔﻦ ﻫﻮﻛﻴﻨﺞ قال إحدى المرات إذا أتى أحد على ذكر هذه التجربة عليه سيرفع عليه مسدسه، فالتجربة صحيحة رياضيا ولكن لايمكن تصور شيئ كهذا.

ولتفسير المفارقة في أنه لماذا تختفي كل الظوهر الغريبة في العالم مادون الذري عندما نصعد في الحجم لنصل إلى عالمنا عالم الأحجام الكبيرة، طبعا التفسيير العقلاني قد يكون أنه كلما صعدنا في الحجم تختفي ببساطة كل الإحتملات ونحصل على احتمال نهائي وكوننا كما نراه ولكن علماء أخرون يقترحون أنه توجد أكوان موازية تصرف إليها كل تلك الإحتملات كون توجد فيه القطة حية وكون توجد فيه القطة ميتة وأكوان لانهائية بإحتملات لانهائية.

آينشتاين نفسه إنزعج من موضوع الإحتملات هذا قائلا لنيلس بور كبيري مناصري النظرية الكمية ﺁﻧﺬﺍﻙ إن الله لايلعب النرد فكان رد بور عليه توقف عن إخبار الله ماذا يفعل ومات اينشتاين وهو مازال يعتقد بأن ميكانيكا الكم قدمت صورة غريبة وغير مكتملة الواقع.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعظم ، وأروع ، وأفضـل نظرية على الإطلاق في العلم .. هي تثيـر خوف وهلع كل الطوائف بلا استثناء ، سواء علماء الفيزياء التقليدية ، او حتى الفلاسفة .. إثبات ان هذه النظرية هي أساس تشغيل الوجود ، حرفياً يجعــل العلم كله يبدأ من الصفر بناءً عليها..

ولحسن الحظ أنها معقدة جداً أيضاً ، وبالتالي الجدالات العامّيــة فيها تكاد تكون معدومة وضعيفة .. وإن وُجدت ، فغالباً تدور بعيداً عن المغزى ، وتركز بشكل أساسي على التطبيقات..

ميكانيكا الكم تحديداً هي السبب في مقولة أينشتاين التاريخية : أن الله لا يلعب بالنرد .. وهو تعبيـر بلاغي معنـاه أن اينتشاين لا يصدّق أن الكون محكوم بقوانين لها طابع عشوائي مختلف عن قوانين الفيزياء التقليدية ..

شكراً انك أثرت هذا الموضوع ، ربمـا أقوم بكتابة موضوع مُبسّط عن أهم ما تقول به الكوانتم في مجتمع اشرحـها كأني في الخامسة .. لو استطعت بالفعل أن اقوم بتبسيطها ..

العفو ياصديقي :) وأنا بانتظار موضوعك

للأسف لم أفهم أي شيئ من هذا الموضوع

أي جزئية لم تفهمها بالظبط ياصديقي لربما أستطيع أن أشرحها لك

الموضوع كله ؛لأنني لم أدرس أساسيات هذا العلوم

أقترح عليك تشاهد هذا الفديو

طبعا يمكنك أن تبحث فتوجد مصادر كثيرة مبسطة مثل هذا الفديو أو محضرات متقدمة وشروحات الحسابات الرياضية...

وقد يبدو هذا غريبا كيف الوعي البشري أن يؤثر عل جسيمات! لكن يبدو أن الأمر واقعي وهناك تجارب أجريت أتبتث تأثيرا قياسنا على حالة الجسميات

الوعي البشري لا يؤثر على الجسيمات، بل جهاز القياس يؤثر على المَقِيس.


الإحتمالات موجودة في مخيلتنا فقط، ولكن الواقع له حالة واحدة.

الإحتمالات موجودة في مخيلتنا فقط، ولكن الواقع له حالة واحدة.

خطأ، الاحتمالات موجودة و كلها مع بعضها البعض، حسب مكانيك الكم.

لهذا نستطيع الاستفادة من هذه الخواص في بناء حاسوب كمي.

خطأ، الاحتمالات موجودة و كلها مع بعضها البعض، حسب مكانيك الكم.

مكنيكا الكمّ صحيحة حسب مكنيكا الكمّ!

أعلم أن هذا ما يقوله المقال، ولكن ما هو الدليل؟ (ولا تحتج لي بأن هذا حسب مكنيكا الكم).

هل انت حقا تريد دليل على ميكانيك الكم ؟ ابحث عن تجربة شقي يونج

ام انك تقصد كون كل الاحتمالات موجودة مع بعضها البعض ؟

و هذه ايضا يثبت بنفس التجربة

لم افهم ما تحاول ان تقوله

ما أريد قوله بوضوح واختصار شديد:

بافتراض عدم وجود أي مؤثر خارجي على منظومة ما، فإن أي شيء يحدث في تلك المنظومة، هو نتيجة حتمية لحالة المنظومة سابقًا. ما يعني ألا وجود لحتمالات متعددة من الأساس، بل هناك احتمال وحيد وحتمي.

فإذا كان هناك جسم متحركٌ بسرعة ما، فإنه سينزاح مسافة بمقدارٍ ما، هذه المسافة هي نتيجة حتمية لتحركها بتلك السرعة، وإذا كانت هناك إلكترونات تدور حول ذرة بسرعة لفةٍ بمقدار ما، فإن حاله بعد زمن ما، سيكون نتيجة حتمية للحظة التي كان عليها قبل ذلك. والمستخلص: كل شيء حتمي، ولا وجود لاحتمالات، إلا في عقولنا، وهذه الأحتمالات جاءت نتيجة جهلنا بالواقع، لا نتيجة وجود تلك الإحتمالات حقيقةً.

ما هذا المقطع الصامت؟!

mustafaihssan أضف ردا

الفيزياء النيوتونية لا تعمل في المستوى الذري.

في عالم ميكانيك الكم لا يوجد شيء اسمه الحتمية.

و كذلك ان الالكترون لا يدور مثل الاقمار حول الكواكب، الالكترون يتواجد في كل مكان في المجال الذري حول الذرة في حالة super position، و بنتقل انيا من مستوى الى اخر.

ما هذا المقطع الصامت؟!

انه الدليل الذي اردته على وجود الفيزياء الكمية، ولكن يبدو انه اعلى من مستواك

هذا الفيديو يشرحها بمستوى قد تتمكن من فهمه

كذلك ان الالكترون لا يدور مثل الاقمار حول الكواكب، الالكترون يتواجد في كل مكان في المجال الذري حول الذرة في حالة super position، و بنتقل انيا من مستوى الى اخر.

بل الإلكترون يوجد في مكان ما، ولكننا لا نستطيع معرفة ذلك، بل نقول - حسب معرفتنا - إن من الراجح أن الإلكترون موجود في منطقة ما، ويدور بطريقة ما (من الراجح فقط). وانتقاله بين المستويات لا يكون إلا بفقده أو اكتسابه لطاقة، وعلى كلن فهو ليس آني، فليس هناك شيء في الكون آني، بل كل شيء يحدث بسرعة ما.

حسنًا، الإلكترون يتصرف كالموجاة، ولكن هذا ليس بحجّة أبدًا على مسألة الإحتمالات؛ فالموجاة تتصرف كالجسيمات في بعض الحالات، والعكس صحيح أيضًا، ولا علاقة لهذا بالإحتمالات.

إذن ماأفهمه منك ياصديقي أنه لاتوجد إحتملات لحركة أو حالة الجسيم إذن فستكون كل حالاتها الكمية موجودة من الأساس حتى قبل أن تجري القياس لكن طبعا المشكلة أن هذا يتعارض مع التجربة والواقع وخير مثال على ذالك هي تجربة الإنشطار المزدوج أو الشق المزدوج أو ﺷﻘﻲ ﻳﻮﻧﺞ...

"ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ﻻ ﻳﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺴﻴﻤﺎﺕ، ﺑﻞ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ ﻳﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤَﻘِﻴﺲ"

الجهاز الذي يتم به القياس ليس سوى آداة نمدد بها قدرة ملاحضتنا الأشياء، التلسكوب ليس هو الذي يلاحظ الأشياء البعيدة بل الإنسان هو من يلاحظ ويرى به الأشياء ونفس الشيئ بالنسبة ل add an observ المستعمل لملاحظة الإلكترونات في تجربة الشق المزدوج

لكن فعلا الصورة ليست مكتملة تماما فلحد الأن لم يتوصل العلم إلى ماهية الوعي أو كيف يعمل أو ماهو أصلا

ميكانيا الكم اللغز الأبدي العصي على الفهم والتفسير !

بالفعل (: لكن يبدو أن لها مستقبلا كبيرا فيما يخص فهمنا الكون وطريقة عمله