كيف يمكن للخيارات المحدودة أن تساهم في زيادة المبيعات؟

دائما في حياتنا اليومية من أكثر القرارات التي نتخذها هي قرارات الشراء، هذا القرار مثل الصندوق الأسود لا يمكننا التنبؤ به ولا يمكننا معرفة القرار الذي اتخذناه هل هو صائب أو لا؟ 

مشكلة اتخاذ القرار أعاني منها كثيرا، وفي العديد من الأحيان عندما تتوفر خيارات عديدة من المنتج الذي أريد اقتناءه وبالأخص إذا كان مرتفع الثمن، ولا يمكنني اقتناء أكثر من علبة في نفس الوقت.

مع توفر كثرة الخيارات أشعر بالتشتت في اختيار الأفضل وبعد الشراء أشعر بالندم خاصة إذا المنتج لم يكن مثلما توقعت.

في عام 2000 نشر عالما النفس Sheena Iyengar وMark Lepper من جامعة كولومبيا وجامعة ستانفورد دراسة عن المربى. الدراسة تمت في سوبر ماركت في اليوم الأول تم عرض 24 نوعًا مختلفًا من المربيات، ثم في يوم آخر في نفس السوبر ماركت تم عرض 6 أنواع مختلفة فقط من خيارات المربى.

 الدراسة اسمها The Jam Experiment وهي إحدى أول الدراسات التي تم فيها دراسة مسألة الاختيار واتخاذ القرار لدراسة اتخاذ قرار الشراء في منتج المربي، ووجدوا أن المبيعات تزيد كلما كانت الاختيارات أقل، وتم تفسير ذلك على أن وجود العديد من الخيارات للاختيار من بينها، بدلاً من إسعاد الناس وضمان حصولهم على ما يريدون ، يمكن أن تتسبب لهم في التوتر والتشتت وتحصل لهم مشكلة في اتخاذ القرار.

كتب باري شوارتز Barry Schwartz عن العواقب السلبية لوجود عدد كبير جدًا من الخيارات في كتابه الصادر عام 2004 بعنوان The Paradox of Choice: Why More is Less.

 أكد شوارتز أن كثرة الخيارات يمكن أن تؤدي في الواقع إلى القلق والتردد والتشتت، وحتى الامتناع عن اتخاذ القرار وإذا تم اتخاذ القرار يحصل بعدها عدم الرضا عند المستهلك.

عندما نفكر فيها من الناحية النظرية يظهر لنا أن وجود عدد كبير من الخيارات يعني أنه يمكن للناس في النهاية اتخاذ قرار يرضيهم وتكون عندهم الحرية أكثر في الاختيار، لكن في الواقع يمكن لمجموعة كبيرة من العناصر ذات المزايا والعيوب المتنوعة أن تجعل من الصعب جدًا على الأشخاص الاختيار من بينها، يمكن أن تسبب هذه الصعوبة قلق للناس الذين يحتاجون وقت أطول أثناء تقييمهم للخيارات وإطالة العملية الشرائية، ويمكن أن تتوقف عمليات صنع القرار والشراء في الوسط ولا تنتهي باتخاذ قرار الشراء، وحتى أن اتخذوا خيار الشراء قد يظلون عالقين تحت مظلة التفكير في اتخاذهم القرار الخاطئ.

لخص شوارتز الجوانب السلبية لكثرة الاختيارات في:

  1. عدم القدرة على التحليل والتقييم
  2. ندم المشتري

من بين النتائج الأخرى التي تحدث عنها شوارتز هي الإفراط في الاختيار وشراء أكثر من اللازم.

 من خلال تجاربكم كمسوقين أو كمستهلكين كيف يمكن أن نجعل كثرة الاختيارات تعمل لصالحنا من ناحية زيادة المبيعات وفي نفس الوقت يكون العميل راضي ويحصل على تجربة جيدة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من خلال تجاربكم كمسوقين أو كمستهلكين كيف يمكن أن نجعل كثرة الاختيارات تعمل لصالحنا من ناحية زيادة المبيعات وفي نفس الوقت يكون العميل راضي ويحصل على تجربة جيدة؟

الأثر الطيب الذي تتركة علامة تجارية ما في نفوس عملاؤها ، يجعل الإختيار الذي تنتهجة العلامة التجارية يعمل لصالحها في حين ويساهم في رضا العميل في حين أخر , وهذا يعود بالنتيجة إلي العلامة التجارة إما بالمساهمة في زيادة رضا العملاء او زيادة المبيعات ، وفي كلاً نجاحا للنشاط التجاري .

كيف يتم ترك الأثر الطيب في نفوس العملاء ؟
  1. يكون بخدمة العملاء بشكل مرضي .
  2. إحترام أذواق العملاء ورغباتهم وتوجهاتهم .
  3. وقبل كل شيئ منتج ممتاز وجودة فائقة .
الأثر الطيب الذي تتركه علامة تجارية ما في نفوس عملاؤها

صحيح أخي ما ذكرته، الأثر الطيب الذي تتركه العلامة التجارية فينا بعد استعمال منتجاتها أو من خلال إعلاناتها سيساعدنا في اختيارها واختيار مختلف الأذواق التي تعرضها حتى وإن كانت تقدم لنا خيارات واسعة سنعمل في كل مرة تجربة خيار معين دون شعور بالندم والتشتت.

أنت كيف تتخذ قرارك إذا كانت هناك العديد من العلامات التجارية المتنافسة، والتي تفضلها وفي نفس الوقت هذه العلامة تقدم لك خيارات متعددة، هل من الممكن أن تشارك معنا رحلة اتخاذ القرار التي تقوم بها في هذه اللحظة؟

أنت كيف تتخذ قرارك إذا كانت هناك العديد من العلامات التجارية المتنافسة، والتي تفضلها وفي نفس الوقت هذه العلامة تقدم لك خيارات متعددة، هل من الممكن أن تشارك معنا رحلة اتخاذ القرار التي تقوم بها في هذه اللحظة؟

أتخذ قراري وفق ما أراه مناسب ومرضي لي ، ويكون عنصر الأساس في ذلك منهجيه التسويق التي تتبعها العلامات التجارية ، فعلي سبيل المثال هناك علامة تجارية في مصر متخصصه في صناعة حديد البناء إبتكرت صيغة تسويقة حول بناء نظام جديد في التسليح وأطلقت عليه رقم ما مع أن الكثير من الشركات المنافسة تستخدم نفس المعادلات الكميائية بل وأفضل ولاكن إستخدامها للإستراتيجة تسويقية قوية كانت سبب في إكتساحها في سوق حديد البناء ، فقراري حين أختار علامة تجارية معينة أنظر لجودة المنتج في الأساس وبعد ذلك خدمة ما بعد البيع فهذا المعيار الاساسي الذي ابني عليه قراري ، ففي حين وجود خيارات متعددة أقيس عليها معياري الأساسي في ذلك وهو كما أوضحت سابقا .

1- دائما وابدا لابد من زيارة ميدانية دورية علي جميع المنافسين والاطلاع علي جميع الخدمات لديهم وبحثها.

2- يجب دائما ان تسبق بعدد خطوتين او ثلاثة عن الاخرين حتى تميز منتجك لدى الجمهور المستهلك.

3- التواصل الفعال مع جميع العملاء سواء القدامى او الجدد وقياس مدى الرضا عن الخدمة المقدمة او اي اقتراح للتحسين.

4- يجب تمييز خدمات مابعد البيع عن الاخرين ( اكسسوارات - صيانة - قطع الغيار - استبدال او غيره ).

5- عمل تدريب دوري لجميع الموظفين وخاصة الخطوط الامامية الذين يقابلون العملاء.

6- الحرص على قوة العلامة التجارية وابراز ميثاق شرف الشركة ورسالتها بكل شفافية امام المستهلكين.

7- الحرص على المظهر ونظافة صالات العرض وتوفر كل مستلزمات الاستقبال والترحاب.

8- الحرص على عمل تطوير مستمر في منطقة البيع او صالة المبيعات.

الخيارات المحدودة هي حيلة نفسية يمكن الاعتماد عليها ليس في التسويق وحسب وإنما في كافة المعاملات التي نجريها يوميًا حتى في تربية الأبناء أو في التواصل مع العملاء أو تحديد مواعيد الزيارات الاجتماعية والنزهات مع الاصدقاء.. فمثلاً قد نحاول لمدة شهر تحديد موعد مناسب للجميع ولا يحدث ذلك ولكن حين نعرض خيارين هل يناسبكم يوم كذا الساعة كذا أم اليوم التالي الساعة كذا هنا ستكون النتائج أفضل وسيتحدد الموعد بشكل أسرع وبالقياس على ذلك ما يحدث في عملية التسويق فحين نضع المشتري بين خيارين سيكون انتباهه مركز أكثر وسيختار بشكل سهل وإذا أردنا أن نزيد الخيارات فأري أنه لابد من وضع خيارات مختلفة تماماً أو متشابهة بفارق بسيط لللغاية فلو كنت سأعرض ملابس يمكنني جعل الخيارات متفاوتة من حيث السعر والخامة وطريقة التصميم بشكل لا يبني ارتباط بينهم حتى يختار العميل بناء على قناعة تامة.

ولو كنت سأعرض ملابس متشابهة سأجعل السعر متشابه أيضًا فلو وضعت الفتاة أمام خيارات واسعة من الفساتين الحمراء المصنوعة من ذات الخامة سأجعل السعر متقارب كثيرًا وأجعل الاختلاف مبني على شكل الكم مثلاً أو طول الفستان أو هل هو مناسب للمحجبات أو غيرهم ليخلق اختلاف آخر يكون من السهل اتخاذ القرار حياله.

 وإنما في كافة المعاملات التي نجريها يوميًا حتى في تربية الأبناء أو في التواصل مع العملاء أو تحديد مواعيد الزيارات الاجتماعية والنزهات مع الاصدقاء.. فمثلاً قد نحاول لمدة شهر تحديد موعد مناسب للجميع ولا يحدث ذلك ولكن حين نعرض خيارين هل يناسبكم يوم كذا الساعة كذا أم اليوم التالي الساعة كذا

صحيح ما ذكرتيه أختي، مع أولادي دائما عندما أعرض عليهم خيارين يختارون بسرعة وبتفاهم حتى دون شجار، لكن عندما أقترح عليه واترك الخيار مفتوح فتأتيني قائمة من الأشياء التي يريدون القيام بها، وزيادة على هذا يحدث خصام بينهم وكل طرف يريد تحقيق أكثر من أمر لصالحه ويجعل قائمته أطول من قائمة الطرف الثاني، عندما أقترح عليهم خيارين وأقول لهم الاختلاف في الاختيارات سيتسبب في زوال حتى الاختار الثاني فأجد التفاهم بينهم وحتى الرضا والسعادة بالقرار.