تاريخ مهني طويل، قصة حياة يحسدها الكثيرون، و إنجازات من سن مبكر، تنتهي بنهاية مؤلمة وغير متوقعة، إصابة بمرض دون مقدمات أو علاج معروف، تقلب حياتك رأسًا على عقب، إنها حياة الملاكم الشهير، الأسطورة محمد علي كلاي.
من المؤكد أن بعضنا قد شاهد فيديوهات للملاكم الأشهر محمد علي كلاي في سنواته الأخيرة، وكيف تدهور حاله بسبب المرض الذي أخذ منه الكثير في سن مبكر، مرض باركنسون، أو ما يعرف أيضًا بمرض الشلل الرعاش، المرض الذي سلبه قدرته الحركية وحتى القدرة على التحدث بشكل طبيعي.
كان يُعتقد قديمًا أن مرض باركنسون يصيب كبار السن فقط، لكن ظهرت بعض الأبحاث التي تدل على ظهوره من سن مبكر، المرض الذي يعد من أشهر الأمراض العصبية، أصبح الان خطر يحلق فوق رؤوسنا جميعًا، ولكن دعونا نفهم القليل عن هذا المرض قبل أن يصيبنا الذعر منه.
تكمن أسباب ظهور المرض من تلف بعض الأجزاء في المخ التي تسمى المادة السوداء ‘’ substantia nigra’’ وهي المسؤولة عن إفراز الناقل العصبي المعروف ب "الدوبامين". نقص الدوبامين يؤدي إلى اضطراب في وظائف المخ، والتي ينتج عنها الأعراض الكلاسيكية التي نشاهدها على مرضى الباركنسون، مثل الرعشة أثناء الثبات، صعوبة في الحركة، بطء في الحركة، حتى في أبسط الحركات يكون هناك معاناة مثل البلع أو تحريك القدم، مع تقدم المرض يزداد الوضع سوء مما يجعل الفرد غير قادر على الحركة على الإطلاق، مع بعض الأعراض الأخرى التي تظهر مع مرور الوقت مثل عدم التوازن، الاكتئاب، والقلق.
ظهور المرض عادةً ما يكون في سن متأخر بدايةً من 60 سنة، ولكن بعض الدراسات نشرت أن هناك إصابات لمرضى أقل من 50 سنة، ولكن هذه النسبة لا تتعدى ال 10%.
ليس هناك طرق علاج من المرض بشكل نهائي في الوقت الحالي، ولكن يكمن العلاج في الحد من أعراض المرض والتي تكون الرعشة وصعوبة الحركة أساسيًا. والعلاج يكون عن طريق تناول بدائل الدوبامين لتعويض احتياجات المخ منه. مع الأسف ليس هناك طرق للوقاية من المرض وليس هناك عوامل مؤثرة مؤكدة، على الرغم من ذلك، فقد وجدت بعض الارتباطات بين هذا المرض والتدخين، السبب ليس معروف، ولكنه لازال تحت الدراسة. المؤشر الجيد، أن الأشخاص الذين يتناولون الكافيين بصورة مستمرة، كانوا أقل عرضة للإصابة بالمرض، ولكن كما هو الحال مع التدخين، سبب الصلة ليس معروف حتى الآن. الأبحاث ما زالت مستمرة، تكشف الغموض عن هذا المرض يومًا بعد يوم.
هل شاهدتم أحد يعاني من هذا المرض؟ وما مقترحاتكم لمساعدة هؤلاء الناس؟
التعليقات
هل شاهدتم أحد يعاني من هذا المرض؟ وما مقترحاتكم لمساعدة هؤلاء الناس؟
اغلب كبار السن يكون عندهم هذه الحالة، الا وهي رعشة يديهم اثناء الثبات، ولكن لم يشأ القدر لي ان اهتم باحد هؤلاء المرضى عن قرب.
وبصرف النظر عن توفير الأدوية لهؤلاء المرضى وزيارتهم ورفع معنوياتهم... الخ، هناك العديد من الطرق يمكننا بها تحسين صحتهم ومساعدتهم، ولعل من أهم هذه الطرق مساعدتهم على ممارسة التمارين الرياضية بانتظام ، واتباع نظام غذائي صحي، والحصول على قسط كافٍ من النوم. كل هذه الامور برغم بساطتها الا ان لها دور فعال في تاخر الحالات المصابة بالمرض.
ولكن هل يمكن التركيز على بعض انواع الاطعمة التي من شأنها زيادة افراز الدوبامين وتحسين امتصاصه؟
ولكن هل يمكن التركيز على بعض انواع الاطعمة التي من شأنها زيادة افراز الدوبامين وتحسين امتصاصه؟
الفكرة هنا أن المصنع معطل لا يمكنه إفراز هذه المادة حتى إن أعطينا المريض مواد محفزة.
أيضا لا يمكن إعطاء دوبامين صريح للمريض، لأن الدوبامين في طبيعته لا يمكن أن يعبر عبر حاجز الدم في الدماغ "Blood brain barrier"، لذا الحل هو إعطائه دواء يسمى "L-dopa" وهو مركب يسمح له بعبور حاجز الدم في الدماغ وهناك يتحول إلى دوبامين، وهذا يقلل من بعض الأعراض لكنه ليس علاج.
الأمر ليس بهذه البساطة يا نجلاء.
درستُ المرض في الكلية، وهو يفرق كليا عن رعشة يد المرضى أثناء الثبات، يمكنك رؤية ڤيديوهات لهم تلى اليوتيوب وستدركين الفرق جيدا.
كما أنه ليس هناك سبيل لممارسة الرياضة بانتظام، كلها محاولات من طبيب العلاج الطبيعي لتقليل التدهور ليس إلا.
ليس هناك حل مع هذا المرض، وبمجرد الإصابة منه سصعب التعافي، ربما يمكننا التقليل من التدهور ومساعدة الحالة على البقاء حيا.
لكن من المعروض أن الأمراض التي تصيب المخ ليس لها رجعة.
هل شاهدتم أحد يعاني من هذا المرض؟
لم أشاهد أحد يعاني من هذا المرض، وأيضًا هذه أول مرة أسمع المعلومات عنه.
وأعرف اللاعب محمد كلاي، ولكن لم أكن مطلعة على مرضه، أو سيرته وحياته.
شفى الله كل من يعاني من الامراض.
والحقيقة دائما الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراها إلا المرضى.
وما مقترحاتكم لمساعدة هؤلاء الناس؟
المريض دائما بحاجة إلى اطمئنان، إلى دعاء، إلى تذكيره أن هذا البلاء والمرض ماهو إلا هبة من الله، وعليه أن يرضى به.
وألا نعايرهم بأمراضهم، مهما كانت.
المريض دائما بحاجة إلى اطمئنان، إلى دعاء، إلى تذكيره أن هذا البلاء والمرض ماهو إلا هبة من الله، وعليه أن يرضى به.
وألا نعايرهم بأمراضهم، مهما كانت.
هؤلاء المرضى تحديدا يحتاجون لأكثر من ذلك نور، يحتاجون لدور رعاية مجهزة وبها فريق متدرب للعناية بهم.
حالتهم الصحية تتدهور باستمرار، المعاناة التي يعيشونها صعبة وقد تجعل بعض الأهالي تتذمر وتتخلى عن مرضاهم.
يحتاجون لتأمين صحي كامل يتكفل بتوفير كل الأدوية التي يحتاجون لها.
هذا أقل ما يجب أن نفكر به.
مرض الباركنسون من أشهر الأمراض العصبية وحوالي المليون وفوق المليون في الولايات المتحدة مشخصين بهذا المرض. شعور المريض بأنه لا يملك سيطرة على جسده بالطبع له تأثير سلبي على صحتهم النفسية على ما أظن.
مؤخرًا شاهدت فيديو لنوع من أنواع تخفيف الرعشات في هذا المرض ويمسى باسم (Deep brain stimulation): توصل شحنات كهربية محفزة لبعض أجزاء المخ لجعل المريض أكثر سيطرة على جسده، ولكن بالطبع يعتبر علاج مؤقت للأعراض فقط.
أعرف شخصين، أحدهما قريب لي، ما سأقوله كان الله في عون مرضى الباركنسون، لا أحد سيتخيل معاناتهم مع الحياة، لم اسمع عنه من قبل، ولن يستطيع صحيح أن يتحدث عن هؤلاء الفئة، خاصة أنه في السنوات الأخيرة بدأ يصيب الأصغر سنا..
شافهم الله، هذا ما سأقوله، الحياة لديهم تتوقف، نفسيتهم تتراجع وتتدهور، والعلاج مكلف وغالي ودائم..