28

لا تعمل ما تُحِبّ، اعمل ما تُتقِن.

كثيرًا ما أقرأُ اقتباسًا شهيرًا عن أنّ عمل المرءِ في مجالٍ يُحِبُّه لهو أمرٌ بمثابةِ أن لا يعملَ أبدًا، أي من شدّةِ الاستمتاع.

لي تجارِبٌ في هذا دفعتني لأتوصّلَ إلى أنّ الواجِبَ عليكَ هو العملُ في مجالٍ تُتقِنُه، لا العملَ في مجالٍ تُحِبُّه.

قبل بِضعِ سنواتٍ احتجتُ لتصميم خلفيّةِ سطحِ مكتب، كان لديّ برنامج Adobe Photoshop ولم أعلم كيفيّةَ استخدامِه، تعلّمتُ استعمالهُ وانطلقتُ بمجالِ التصميم، استمررتُ لسنةٍ دون أن أكسبَ المال مُقابِلَ التصميم، كانت تلكَ أمتعَ فترةٍ لي في التصميم.

اليوم، وبعد إمضاءِ ثُلثيّ مسيرتي القصيرة في التصميم بالعملِ للمالِ مُقابِلَ التصميم أجِدُ نفسي وقد كرِهتُ التصميمَ أكثرَ فأكثر كُلّ يوم.

حين تخصّصتُ بتجرُبةِ الاستخدام ودرستُها وجدتُ إيجاد أخطاء تجرُبةِ الاستخدام في المواقِعِ مُمتِعةً ومُفيدةً لي ولأصحابِها، وبعدَ أن استمتعتُ بمُساعدةِ مُطلقي المواقِعِ العربيّةِ هُنا وغيرهُم قرّرتُ تقديم خدمةٍ على خمسات لتقديمِ تقريرٍ عن تجرُبةِ استخدام الموقعِ أو التطبيق، ورغم نجاح الخدمةِ نسبيًّا وحصولي على عُملاء مُتكرّرين إلّا أنّني كرهتُ تقديمها مرّةً أُخرى وأخفيتُها من هُناك، لم أتوقّف لأنّني انشغلتُ كما قُلتُ للعُملاء المُحتملين حينها -مع أنّ هذا كان سببًا حقيقيًّا، ولكِنّهُ ثانويّ- بل لأنّني كرهتُ هذا العمل ولم أعُد أستمتِعُ بهِ كما كُنتُ أفعلُ سابِقًا.

حين تعلّمتُ اللُغةَ الإنجليزيّة كُنتُ أستمتِعُ أشدّ الاستمتاعِ بترجمةِ مقالاتٍ من الإنجليزيّةِ إلى العربيّة، كُنتُ أشعرُ بأنّني أُفيدُ المُحتوى العربيّ بِكُلِّ كلمةٍ أُترجِمُها، حين بدأتُ أعملُ في الترجمة وأحصلُ على المالِ مُقابِلها كرِهتُ الترجمةَ كُرهًا جمًّا، وتأخّرتُ في تسليم العديد من مشاريع الترجمةِ حينها مع الأسف.

حين استمتعتُ بالتدوينِ في "اكتب" والتطوُّعِ للكتابةِ في "ثمانية" حاليًّا مرّت عليّ فترةٌ بدأتُ أتقاضى فيها مالًا مُقابِلَ الكِتابة، رغم أنّ ذلِكَ المشروع كان من المشاريعِ المُمتِعةِ والتجارُب الرائعة إلّا أنّني شعرتُ حين كُنتُ أكتُبُ ما أحصلُ على مالٍ مُقابلَه بفقدان شغفِ الكتابة، بل أنّني قد أجلِسُ للكتابةِ فأكتُبُ مقالًا بمُقابِل دون شغفٍ حتّى أُنهيهِ ثُمّ أنتقِلُ مُباشرةً لكتابة مقالٍ آخر قد يكونُ بفكرةٍ مُشابِهة ولكِنّهُ بدونِ مقابلٍ فأستمتِعُ به استمتاعًا جمًّا!

توقّفتُ عن العملِ الحُرِّ تمامًا مؤخّرًا وقرّرتُ أن لا أُعملَ في شيءٍ أُحِبُّهُ إلّا تطوُّعًا.

هُنالِكَ أسبابٌ أتوقّعُ أنها كانت عاملةً في هذا.

  1. التطوُّعُ لا يُلزِمُكَ بجودةٍ مُعيّنة: حين تعمَل تشعرُ بالتوتُّرِ دائمًا من ردّةِ فعل العميل على ما تُقدِّمُه، أمّا تطوُّعُكَ فإنّهُ لا يُعطي للمُشرِفِ عليكَ حقّ التحدُّثِ بلهجةٍ حادّةٍ كما يفعلُ بعضُ العُملاء، لا أقصِدُ أنّ التطوُّعَ لا يتطلّبُ الجودةَ مثلًا بل أنّك تعملُ حين تتطوّع براحتِكَ وبأُسلوبِك.

  2. حين تعمل أنتَ لا تتفضّلُ على أحد: إذا تطوّعتَ لترجمةِ مقالٍ للعربيّة فأنت تكونُ قد أفدتَ المُجتمعَ العربيّ، وتستطيعُ أن تقولَ بفخرٍ أنّكَ عمِلتَ لتحسين المُجتمعِ العربيّ دون أن يطلُبَ مِنكَ ذلِك. أمّا حين تعملُ بمُقابِل فأنت قد حصلتَ على مالٍ لتُنفِّذَ عملَك، وقد لا تحصلُ على امتيازِ وجودِ اسمِكَ فيما قدّمتَهُ أصلًا.

  3. عملُ ما تُحِبُّ يُعرِضُكَ لمواقِفٍ كئيبة: حين تعملُ كمُبرمجٍ وتتأخّر في تسليمِ شيءٍ ما ثُمّ تقرأُ ردًّا حادًّا من عميلِكَ فإنّكَ ستشعرُ بشيءٍ من الاكتئاب وقد يُولِّدُ فيكَ هذا نوعًا من الكُرهِ أو القرفِ تِجاهَ مُحرِّركَ البرمجيِّ مثلًا، شيئًا فشيئًا سيرتبِطُ ما تُحِبُّه بلحظاتِ عملِكَ السيِّئة.

نهايةً، رأيتُ من تجرُبتي أنّ الأفضلَ هو دِراسةُ مجالٍ لا تكرهُه -ليسَ مِنَ الضروريِّ أن تُحِبّهُ حُبًّا جمًّا ولكِن ضروريٌّ أن لا تكرهَهُ كُرهًا جمًّا- والعملُ فيهِ بعدَ إتقانِه، اترُك هواياتِكَ وما أنت شغوفٌ بِهِ كمجالٍ لإبهار الآخرين بمُستواكَ فيه ومجالٍ للتطوُّعِ وإفادةِ غيرَكَ مِنه، ولكِن لا تعمل فيه كيلا تكرهه، أتطلّعُ لقراءةِ آرائكُم حيالَ هذا.

يبدو هذا النصُّ أعلاه مُناسِبًا لخطابٍ على TED.
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

دِراسةُ مجالٍ لا تكرهُه -ليسَ مِنَ الضروريِّ أن تُحِبّهُ حُبًّا جمًّا ولكِن ضروريٌّ أن لا تكرهَهُ كُرهًا جمًّا- والعملُ فيهِ بعدَ إتقانِه

هذه رفاهية، من وجهة نظري طبعاً.

عندما تضطر للعمل لن يكون هناك رفاهية لـ"الكره" والحب لشيء ما، لي أشهر طويلة في العمل في التدوين والترجمة مع ثلاث أطراف في آن واحد، لا أعتقد أن أي أحد من الممكن أن يعاني من جفاف فكري وكره للكتابة أكثر مما أنا فيه الآن، مع ذلك مازال مستواي على ما هو عليه من حينها الى الان، ليس لأنني مذهل، وانما لانني مضطر، لا رفاهية للكره لدي حالياً.

يمكنني أن أؤيدك في ما تقوله في حال كنت "ترغب" بالعمل، أي أنك لست مضطراً، ولست على حافة الحياة أو الموت، وفي أغلب الوقت هو الحال... أما إن كنت مدفوعاً نحو الحافة، لا، لا تبحث عن مهنة جديدة لتعمل بها، تعلم شيء جديد حتى لو لم تكن تكرهه كرهاً جماً، سيستغرق منك فترة من الوقت لا مجال لك بتضييعها، اعمل بما تعلمت سابقاً، وعندما تتاح رفاهية الكره افعل ما تشاء.

اترُك هواياتِكَ وما أنت شغوفٌ بِهِ كمجالٍ لإبهار الآخرين بمُستواكَ فيه ومجالٍ للتطوُّعِ وإفادةِ غيرَكَ مِنه

لماذا قد ارغب بابهار الناس دون الحصول على مال، عندما أجوع في آخر الشهر وأحتاج وجبة döner لن يشتريها لي الناس المنبهرون بما أكتب. لدي شروط صارمة جداً للتطوع في شيء ما هذه الأيام، الأمر يستهلك من طاقتك لماذا عليك فعله مجاناً؟


التطوع جيد، ولكن اذا كان في النهاية الهدف منه الحصول على عمل، اما التطوع بهدف الابهار الذي لا يهدف لشيء اخر، هذا غبي برأيي.

التطوع جيد، ولكن اذا كان في النهاية الهدف منه الحصول على عمل، اما التطوع بهدف الابهار الذي لا يهدف لشيء اخر، هذا غبي برأيي.

ليس الجميعُ على حافةِ الموتِ أو الحياة، مُعدّلُ من هُم كذلِكَ يتناقصُ كُلّ عام.

التطوُّعُ يُمكِنُ أن يكون كعملٍ جانبيٍّ عندَ التفرُّغِ من العملِ الأساسيّ.

الاستفادةُ من التطوُّعِ بالحصولِ على عملٍ أو ما شابه هي ميِّزةٌ من التطوُّع، لكِن عليها ألّا تكونَ الهدف، وإلّا كرهتَهُ أيضًا.

التطوُّعُ ثقافةٌ مُهِمٌّ أن تكونَ لدى الجميع وان تُجرِّبَ التطوُّعَ أحيانًا بلا هدفٍ سوى إفادة غيرِك، هذه الفائدة تعودُ عليكَ لاحِقًا وأقلُّها أنّها تُشجِّعُ غيركَ على التطوُّعِ لمُساعدتِكَ في مجالاتٍ أُخرى.

لا أقصِدُ أن تترُكَ عملكَ لتتطوّع بل أن تترُكَ العملَ الذي تُحِبّه لعملٍ تُتقنه وأن تجعل العملَ الذي تُحِبّه هوايةً تُطبِّقُها تطوُّعًا عند التفرُّغ.

ليس الجميعُ على حافةِ الموتِ أو الحياة، مُعدّلُ من هُم كذلِكَ يتناقصُ كُلّ عام.

:") لحسن الحظ

لماذا لا تتعلم ما تحب حتي تتقنه ؟

اما عن كون تكره العمل فلأنك كما يبدو شخص متغير المزاج

لكن العمل الجاد لا يحتاج ذلك العمل يختلف تماما عن التطوع ولا يمكن للثاني ان يكون بديل للأول

يجب ان تحب ما تعمل ولن تتقن شيئ ابدا الا بعد ان تعمل به وتقابلك المشاكل والعقبات وتصابر وتجد حلها وتكتسب الخبرة

اما عن التطوع فهو شيئ ممتع جدا ورائع ومفيد ايضا لكنه لم ولن يكون بديل للعمل

لم أقُل أنّ الناس لا يُتقِنونَ ما يُحِبّونَه، راجِع ما كتبتُ.

لكن العمل الجاد لا يحتاج ذلك العمل يختلف تماما عن التطوع ولا يمكن للثاني ان يكون بديل للأول

لم أقُل أنّهُ كذلِك، راجِع كلامي.

هناك مقولة شهيرة ( أعرف انك لا توافقها ) تقول

اعمل ما تحب و لن تضطر للعمل من جديد


انت تخلط بن أمرين

عمل أمر تحبه

و كره عمل كنت تحبه


قرأت عن كثيرين أمضوا حياتهم بنفس الأعمال

حققوا الملايين لم يغيروا أعمالهم

لم يعملوا لأجل المال فقط ؟

بل من أجل أمور أخرى تحققها تلك الأعمال


البعض يعمل على تطوير الألعاب و البعض على الكتابة و البعض على البرمجة و التطوير و البعض على الادارة و الابتكار

بقي يعمل لآخر يوم في حياته

حرفيا و ليس مجازيا

مع تحياتي

اعمل ما تحب و لن تضطر للعمل من جديد

ذكرتُها في المُساهمة.

انت تخلط بن أمرين

عمل أمر تحبه

و كره عمل كنت تحبه

إذا عملتَ بما تُحِبُّها فستكرهه وسيصيرٌ عملًا كُنتَ تُحِبُّه.

قرأت عن كثيرين أمضوا حياتهم بنفس الأعمال

نعم لأنّهُم عمِلوا بما يُتقِنون، هُنالِكَ حالةٌ نسيتُ ذكرها في مُساهمتي وهي أن تعملَ لنفسِكَ فيما تُحِب، وهذه الحالةُ الوحيدةُ التي لا تكرهُ فيها ما تُحِبُّه.

إذا عملتَ بما تُحِبُّها فستكرهه وسيصيرٌ عملًا كُنتَ تُحِبُّه.

لماذا ؟ ما الذي قد يجعلني أكرهه ؟

[بعد التعديل]

حسنا قرأت الأسباب التي طرحتها فوق حسب وجهة نظرك

هُنالِكَ حالةٌ نسيتُ ذكرها في مُساهمتي وهي أن تعملَ لنفسِكَ فيما تُحِب، وهذه الحالةُ الوحيدةُ التي لا تكرهُ فيها ما تُحِبُّه.

أظن أنه من الأفضل لو يكون مقالك كاملاً ,, أظن انه من الأفضل بكثير أن تضيف هذه الجزئية به ... شكراً

دائماً ما أقف حائراً على المقالات و العبارات المتعلقة بدراسة و العمل

دائماً ما يتم أقرانها بحب، كرة،رغبة ، مهارات، موهبة و أتقان أنت أضفتها لهذة القائمة

لكن ماذا عن الأشخاص الذين لا يملكون أو يعرفون شيئاً في هذة الحياة

شخصياً أنا من هذا النوع من الناس و بقوة تكشف لي هذا بوضح تام في السنة الأخيرة من عمري بعد أنهاء الثانوية

أنا فقط أصبحت أهتم بلمستقبل الوظيفي و المردود المالي

وضعي سيّء لدرجة أنة لا فرق عندي من دخول كلية التكنولوجيا أو التجارة أوالعلوم

(أنا حالياً في كلية العلوم ،دائرة أحياء)

أعلم أن مردود معلم قليل على الأقل في بلادي

لكن من قال أني أريد أن أكون معلم مدرسة

ربما أملك هواية واحدة هي جمع العملات (أقدر التاريخ و الأثار و الفنون )

إذا كانت دقة الملاحظة موهبة فهذة موهبتي

لكل انسان (بلا استثناء) موهبة وميزة لكن ليس دائما ان تكون الموهبة لها علاقة بالعمل هناك اشياء تسمي هوايات

الكل يبحث عن العمل المحبوب حتي يستطيع ان يتقنه ويتحمل من اجل النجاح فيه (وانا منهم)

لكن ربما قدرتك علي فهم عملك أو (المجال المرشح العمل فيه) وتعلمه بشكل جيد بالاضافة الي كونه لن يقلل من قيمتك فهذا كافي ليكون اختيار جيد

انا شخصيا درست العلوم الزراعية وعملت بالبرمجة تقابلني الكثير من المشاكل والضغوط الكبيرة بسبب العمل فحبي للمجال وحده ليس كافيا بل استعدادي للعمل وللتحمل من أجل النجاح هو الأهم

العمل في تخصص تحبه سوف يدفعك دائما الى تقديم افضل الحلول و الابداع !

فهل برايك ان النقد اصبح من سبيله ان لا يجعل الشخص يتقدم و يسعى دائما لان يقدم افضل ما لديه خصوصا من لديه الدافع و الطموح في ان يضيف قيمة في المجال الذي يحبه !

فمعظم الامثلة التي ذكرتها وحصلت معك هي عبارة عن مهارات انت ابدعت فيها ربما لكن لم يصل للان المردود الذي تظن نفسك انها تستحقها بعد كل هذا التعب الذي تعبته و الحب الذي وضعته اسواء كان في ترجمة المقالات تجربة الاستخدام الخ .. فالمرود المادي هو كان اخر شيء كنت انت تفكر فيه. احسست انك اضفت قيمة ولكن لم تجد مردود قد اشبع غريزتك !

اترُك هواياتِكَ وما أنت شغوفٌ بِهِ كمجالٍ لإبهار الآخرين بمُستواكَ فيه ومجالٍ للتطوُّعِ وإفادةِ غيرَكَ مِنه

لا اعتقد بان الوقت و الجهد الذي سوف اضعه في العمل الذي لا احبه سوف يدع لي ذلك الفراغ في ان ابدع فيما احبه بعد ذلك او حتى مشاغل الحياة التي قد تدفعني لان اكون ذاك الشخص الروتيني الذي يعيش لكي ياكل فقط ولا اضمن ان تكون الحياة وردية في ان اعيش حياتي كما اريد بسبب قرار صدر مني من غير تفكير فقط لان ذاك العميل السوداوي الذي كان يومه اسود فاقر ان يسود حياتي كلها !

لم أطلُب أن تعملَ في مجالٍ تكرهُه، راجِع ما كتبتُه.

لكي تتقن شئ تحتاج الى تعلمه

ولكي تتعلمه بدون ملل و بنجاح اكتر تحتاج الى ان تحبه

هُنالِكَ مجالٌ تُحِبُّهُ أثناء تعلُّمِهِ قليلًا، ولكِن تُحِبُّهُ حُبًّا عاديًّا حصل بسببِ الاستمتاعِ بالتعلُّم، وهُنالِكَ ما تُحِبُّهُ حُبًّا جمًّا بسببِ شخصيّتِكَ ومُيولِك.

أولاً شكرا على مشاركتنا هذه التجربة (أو التجارب) فنحن نستفيد أكثر من الخبرات والتجارب

أما بخصوص العمل والحب - فمن الممكن الجمع بينهما عندما تعمل في مشروعك الخاص، عندما لا يكون لديك مشرف بل أنت مشرف نفسك، عندما يكون لديك موقع أو منتج أو مشروع تنميه وتكسب من ورائه المال بنفسك، وفي نفس الوقت أنت تحب العمل فيه وتستمع بالإجادة والإتقان في إخراج تفاصيله، حينها ستجد السعادة الحقيقة

يمكن أن نصف العمل الحر إلى قسمين، الأول هو الغير متحرر بالكامل، وهو عندما تعمل لحساب الآخرين لكن من منزلك، لازلت تحت إشراف شخص آخر لكنك أكثر تحررا من العمل الوظيفي الرتيب، تختر الوقت الذي تحب والمكان الأنسب، لكن في الأخير أنت ملزم أمام الآخر كي تنجر حسب المطلوب، ذلك المطلوب الذي قد لا تتوافق معه أو ترى ماهو أفضل منه.

أما النوع الآخر من العمل الحر فيمكن أن يكون العمل الحر الكامل، وهو عندما تكون مدير ذاتك، عندما يكون لديك مشروع تعمل عليه وتسعى لتحقيقه، عندما يناديك الناس بـ(رائد الأعمال)، فإذا كنت تعمل في مشروعك الخاص وانت تحبه وتهواه، فأنت قد حزت الخير كله (نسبياً طبعاً وليس بشكل مطلق)

تحياتي

مقالة رائعة . بالمناسبة انا احتاج منك خدمة صغيرة واريد ان اراسلك لكني لا استطيع لان نقاط سمعتي لم تتعدى الخمسين .

ولماذا قيمتموني بالسالب ؟ . ان كان هناك طريقة سحرية للاتصال به فأخبروني لاتي لم اجدها . تبا لهذا المجتمع المثالي

(-_-) .

بالفعل، كثيرًا ما أشَاهِد النّاسَ يتَحدّثونَ عن أهميّةِ العَملِ في المَجالِ الّذي تُحبّه، وانعِكاسُه الإيجَابِيّ عليك.

لَكِن بصَراحَة، أنَا أعمَل فِي مجَالِ صنَاعةِ المُحتَوى مُنذ سنَوات، ولِي أكثَر مِن سَنتينِ، أكرَه كُلّ ما يُسمّى بـالكِتَابَة وأعمَلُ بِهٍ لأنّني قُمت بتَحديدِ مهَاراتِي، وليسَ لديّ مجَالُ عَملٍ آخَرَ لأُتقِنَه.