هل تقيّم أعمالك بنفسك؟ انتظر قليلاً!
- حذف بواسطة المستخدم
- Nibras_Alhadidi
- 2024-07-22T02:09:29+00:00
ما ذكرته في مساهمتك من تقبّل النقد البناء، هو عامل جوهري بالنسبة لنجاح أي شخص، وليس فقط من يعمل كمستقل، ولكن دعني أضع لك سيناريو آخر نتناقش فيه، أحيانًا يشعر المستقل بحالة مناقضة تمامًا لما ذكرته، أي أنه لا يرقى أبدًا لأي مستوى احترافي، وأي نجاح له يعتبره نوع من الحظ أو التوفيق (متلازمة المحتال)، ويرى دائمًا أنه غير جدير بالتعامل مع محترفين في مشروعات كبيرة، لأنه يخاف جدًا من كرة الفشل، لأنها ستؤكد وجهة نظره في الأخير. لذا، هؤلاء الأشخاص يحتاجون في بعض الأحيان بتصديق قدراتهم، والتخلي عن شعور الخوف الذي يشل تحركاتهم حرفيًا، وهنا مواجهتهم بأخطائهم تحتاج لخبرة كبيرة في تقديم النقد البناء، لأن أي أسلوب سلبي، سيرجعهم عشرات الخطوات للخلف، وبدلًا من عودة ثقتهم بأنفسهم، سيكون لديهم يقين كامل بعدم كفاءتهم، حتى لو كانوا على درجة عالية من الإتقان والاحترافية في المجال، فكيف ترى الحلول هنا من وجهة نظرك؟
نقطة مثيرة للاهتمام. كثير من الناس يشككون بقدراتهم إلى درجة شعورهم بالتقصير وبأنهم دون المستوى مهما أنجزوا. هؤلاء يحتاجون أولاً إلى إدراك الخلل الكامن بطريقة تفكيرهم (بحالات خاصة لا بد من تدخل أخصائي نفسي) ليتمكنوا من التقدم.
المهمة الأولى للخبير الذي يأتيه مستقل يطلب نصيحته، هي فهم شخصيته ونمط تفكيره تجاه نفسه وقدراته قبل أن يتفوه بأي كلمة، حتى يوظف الكلام المناسب بالمكان المناسب، فيفتح عين المستقل على مكمن الخلل الذي يعيقه عن التطور، ولا يبخل عليه بعبارات التشجيع الصادقة مشيراً إلى نقاط قوته الحقيقية، ولا ينتقد بأسلوب يزعزع ثقة الطرف الآخر بنفسه أكثر... إلخ.
يفتح عين المستقل على مكمن الخلل الذي يعيقه عن التطور، ولا يبخل عليه بعبارات التشجيع الصادقة مشيراً إلى نقاط قوته الحقيقية،
صحيح، البداية بذكر نقاط القوة مهمة جدًا لأي مستقل، مع العلم أن البعض قد يُظهر موضوع الاحترافية والثقة بالنفس بطريقة مبالغ فيها، لأنه يخشى فقط أن يظهر الحقيقة (عدم وجود خبرة كافية)، وعليه لن يتعامل معه العملاء على أنه مؤهل للعمل على مشروعاتهم. وللعلم، أنا من مناصري خوض التجربة بكل ما تحمله من سلبيات وإيجابيات، فقط للتعلّم بأسلوب عملي وواقعي.
وللعلم، أنا من مناصري خوض التجربة بكل ما تحمله من سلبيات وإيجابيات، فقط للتعلّم بأسلوب عملي وواقعي.
هذه هي النصيحة الذهبية لمن لديه هذه المتلازمة، الحل النهائي كان بالنسبة لي خوض التجربة، وقبولها على بعضها بمميزاتها وسلبياتها. أظن مشكلة من لديه قلة ثقة بقدراته قد تكون نابعة من قلة الخبرة العملية رغم حيازته للكثير من المعرفة النظرية. والحل المختصر المفيد هو خوض التجربة، واكتساب الخبرة منها.
التقييم الذاتي مهم ولكن ليس الأداة الوحيدة التي يجب أن نعتمد عليها بالتقييم، يجب أن يكون هناك منتور أو شخص تقتدي به أكثر منك خبرة ومعرفة بالمجال يقيم لك أعمالك، خاصة لو الشخص يقع بتحيزات تجعله لا يرى إلا الجيد منه، وللأسف هناك الكثير ممن يبالغون بالتقييم الذاتي لأنفسهم، ويعرضون مهاراتهم والواقع عكس ذلك، وتعاملت مع مستقلين كثر من هذا النوع وبأول مشروع لهم حتى لا يستمعون للنقد بل يعارضون ويجادلون بأمور بديهية، بدلا من أن يكون حريصا على التعلم
تعاملت مع مستقلين كثر من هذا النوع وبأول مشروع لهم حتى لا يستمعون للنقد بل يعارضون ويجادلون بأمور بديهية، بدلا من أن يكون حريصا على التعلم
خضعت تجارب مماثلة مراراً أثبتت أن العديد من المستقلين يتوهمون إتقانهم لمجال معين ولا يتقبلون النقد. بالانفتاح على آراء الغير، والاستفادة من نصائح الخبراء ضمن مجالنا يتقدم المستقل خطوة إلى الأمام، ودون ذلك يبقى كمن يدور داخل حلقة مفرغة.
شكرًا لمشاركتك القيمة ونصائحك الرائعة. الاستفادة من آراء الخبراء والنقد البناء هي بالفعل مفتاح لتحسين المهارات والارتقاء في مجال العمل الحر. تدريب المستقلين بأسلوب غير تقليدي وبتكاليف معقولة هو اقتراح ممتاز يساهم في دعم المجتمع المهني بأكمله. استمر في مشاركة هذه الأفكار الملهمة، فهي بالفعل تفتح آفاقًا جديدة وتساعد على تحقيق النجاح المنشود. موفق دائمًا!
مجتمع لمناقشة وتبادل الخبرات حول العمل الحر. ناقش استراتيجيات النجاح، التسويق الذاتي، وإدارة المشاريع. شارك قصصك، نصائحك، وأسئلتك، وتواصل مع محترفين في مختلف المجالات.