العمّال أمام الآلات

العمّال أمام الآلات

حسنًا، دعني أشرح لك الأمر ، لنضع أمامنا مشهدين:

المشهد الأول: احتجاجات عنيفة في باريس من العمّال في أحد أيام شتاء عام ١٧٨٠. بدأت الآلة في الظهور، بدأت في الانتشار، التوغل. فهي الأفضل في خط الإنتاج، الأسرع، والأجود. سرقت الآلة آلاف الوظائف من العمّال البشريين، وزاد الإعتماد عليها بشكل هستيري بعد ثورة " هنري فورد" الإنتاجية. تم تسريح الآلاف، وبدأت الحركات العمالية في الظهور تمهيدًا لنشوء " الشيوعية".

المشهد الثاني: أحد مصانع " تيسلا" عام ٢٠٠٨، الكثير من الضجيج والصخب، الذي لا يقطعه دخول المدير والمالك للشركة " إيلون ماسك" ، والذي أعلن عن خوفه مرارًا من الآلة والذكاء الإصطناعي. يبدأ بأخذ أسماء موظفين، ويتفاجأوا بعدها بإيميلات فصلهم من الخدمة، ليستبدلهم " ماسك " بالآت مكلفة لسد حاجات الإنتاج الضخمة.

ما شاهدته الآن من مشاهد، هو ملخص " لأتمتة" الأعمال، ملخص عن ما تضحي به الشركات من أجل الربح. منذ قرون وحتى الآن، بين المشهدين، لم يتغير شئ غير الشعارات!

أنا لا أعلم ماذا تظن أنت، يمكنك إخباري، ولكنّي أعتقد بوجوب سن قوانين تحرم سيطرة الآلة المستقبلية على السوق، وإعادة تشكيل العلاقة بين العامل والآلة لتعود تناغمًا وليس إقصاءً.

يجب أن نصمم على الاعتماد على الأيدي العاملة بشكل أكبر، حتى، وهو مهم جدًا ((مع قدرتنا على الاعتماد الكامل على الآلة.))

يروق لي إخباري بما تراه؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قمت بترجمة مقال، لا أتذكر عنوان المقال بالضبط، ولكني أتذكر أنه تحدث وبالأدلة عن أن الذكاء الاصطناعي يفتح مزيدًا من الوظائف للبشر ولا يقللها، إنما يغير من طبيعية تلك الأعمال، فتقل تلك التي تعتمد عل المجهود والتكرار والحسابات والأفعال البسيطة المتكررة، وتزيد الوظائف التي تعتمد على عامل الابداع والتفكير والتحليل والخروج بقرارات أو أفكار خلاقة، ببساطة هو يسمح بتوفير الوقت والمجهود ومساعدة الإنسان في الإبداع.

هذا لمن يعرف كيفية استغلال الذكاء الاصطناعي، يمكن تمثيل تلك الفكرة بمرحلة اختراع الآلة الحاسبة، بين محتسب متمسك بالطرق القديمة وآخر تعلم استخدام الآلة، بالطبع الحديث يتغلب على القديم في السرعة والدقة، لأن الآلة توفر له المجهود الذهني لتدقيق في الحسابات.

وبالمثل، على الإنسان أن يتطور مع أنظمة العمل الجديدة، فيسود عليها ويستغلها في الحصول على ترقية، ولا تجعله هي يخسر عمله.

 أن الذكاء الاصطناعي يفتح مزيدًا من الوظائف للبشر ولا يقللها، إنما يغير من طبيعية تلك الأعمال

كنت من الأشخاص الذي اعتقدوا لفترة كبيرة أن الآلة ستحتل مكان البشر، ولكن قرأت منذ مدة قريبة عن تلك الفكرة التي طرحتها يا أيمن، وكيف أن الذكاء الإصطناعي سيزيد من الأعمال البشرية ولكنها ستكون مختلفة.

في إحدى الأفلام الرائعة التي شاهدتها، ألا وهو فيلم hidden figures، بدأت الآلة تدخل ناسا، وبدأت النساء العاملات تفقدن الوظائف، ولكن بقيت هناك ثلاث نساء تسعى لتعلم تلك الآلآت حتى تستمر في العمل لدى ناسا.

وهو الأمر الذي قد نلجأ إليه في المستقبل كذلك.

فيلم رائع الذي ذكرتيه، وقد سمعته مرتين إلى الآن، مشجع جدًا كيف تحولت النسوة من مضطهدات إلى مساعدين في ايصال أولى دفعات البشر للفضاء.

أحببت هذا! شكرًا يا شيماء! إلى مقدمة الليستة.. ع طول.. أشاهده الليلة إن شاء الله

أوافقك جدًا يا أيمن في هذا الصدد، لم أكن أدرك ذلك من قبل. أعتقد أن الحل في توجيه الأفراد الى هذه الفرص وفرصة استغلالها يأتي أولًا من المبادرات! الحكومات أو الشركات العملاقة، من وقت لآخر، تحفز الناس على التوجه لمجالات ما زالت في بداياتها، وأعتقد أننا نبلي بلاءً حسنًا في ذلك.

أكثر تلك المبادرات رأيتها إفادة كانت grow with google، وما زلت أستفاد منها حتى الآن.

الاعتماد الكلي على الآلات كارثي.

الطبيعي أن تكون الآلة عامل مساعد، وليس أداة تعجيز للبشر!

ربما محمد، لكن لا أعتقد أن الشركات بإمكانها الصمود أمام إغراء الريح والجودة التي تقدمها الآلات.

الآلات وصيانتها وتطويرها وعلاج أعطابها، كلها أمور تحتاج ليد عاملة، فلماذا لا يتم تطوير مهارات العمال أنفسهم وتأهيلهم لهذه المهام!

هكذا يخدم العمال على الآلة، من المفترض أن يخدم العمال والآلة على المنتج.

هذا يجعل من أصحاب الآلة أثرياء جدًا، ورواد التعامل الانساني فقراء جدًا

أنا لا أتفق معك في إطار الحفاظ على الأيدي العاملة يا صديقي، وذلك ليس بسبب أنني ضد ذلك، وإنما لأنني أرى أن الأمر -ببساطة- ليس في أيدينا. المسألة كلها تتمحور حول التطور التكنولوجي الذي لن نستطيع الوقوف أمامه أو تحديه، فسوف يفرض علينا العديد والعديد من الاستراتيجيات العملية المؤتمتة كالتي فرضها علينا من قبل، فمن كان يتوقع وجود شيء مثل الصراف الآلي مثلا! الأمر خارج نطاق تحكمنا تمامًا، وعاجلًا أو آجلًا سوف نجد أنفسنا بصدد اختفاء مجموعات متنوعة من العمالة والوظائف البشرية المعتادة، ولن يكون أمامنا سوى الانصياع لخطوات التكنولوجيا.

أهلًا علي!

لهذا أقول أنه يجب على الحكومات سنّ قوانين تنظعم العملية في إطار تناغمي، وبشكل أكثر شيوعية، يكون أساس هذه العملية، العامل بجانب الإنتاج.

لن تستطيع الشركات مقاومة إغراء المزايا التي يقدمها الذكاء الاصطناعي وتوسيع استخدام الآلات، تقليل النفقات والحصول على المنتجات في فترة أقل مما يستغرقه عمل الإنسان هو الهدف أساسا من كل هذه البحوث وعمليات التطوير التي تقودها الشركات.

الأمر جيد بالنسبة للعمال كذلك، سيتخلصون من المهام الثقيلة والروتنية المملة وسيتفرغون لأداء مهام أكثر إبداعا.

أهلًا ايمان.

لأن ذلك صعب أن ينبع من استراتيجية العمل نفسها، فيجب تدخل الحكومات في هذا، بالإضافة الى نشر الوعي، كل ما يجب على الشركات فعله ولكن يمنعها من فعله رغبتها في الربح السريع، يكون هذا حله للأمثل كما أرى، سن القوانين ونشر الوعي. حدث ذلك من قبل بخصوص البيئة ويحدث هذا كثيرًا جدًا وينجح خصوصًا في أثناء هذا العصر.

أنا لا أعلم ماذا تظن أنت، يمكنك إخباري، ولكنّي أعتقد بوجوب سن قوانين تحرم سيطرة الآلة المستقبلية على السوق، وإعادة تشكيل العلاقة بين العامل والآلة لتعود تناغمًا وليس إقصاءً.

لم افهم هذه الجزئية يا عمر

يجب أن نصمم على الاعتماد على الأيدي العاملة بشكل أكبر، حتى، وهو مهم جدًا ((مع قدرتنا على الاعتماد الكامل على الآلة.))

أو نتجه إلى ترفيه البشر بدًا من جعلهم مستعبدين في الأعمال الروتينية

لم افهم هذه الجزئية يا عمر

القصة يا أسماء، بعد ترحيبي بك، أن لا أحد ينكر دور الآلة في تكوين الحضارة الحديثة وتغيير الكثير من المفاهيم، ولا أنوه إلى تجريمها، فمنعها يعني تعطيل عملية النمو، أنا فقط أقول أنه يجب سن قوانين ملزمة من قبل الحكومات معنية بخلق تناغم بين عمل العامل والآلة، فما يحدث الآن هو أن العمال يقومون بالأعمال التي لا تتقنها الآلة ( حتى الآن) وحتى أن تستطيع الآلة إتقانها!

وتعقيبًا على ما ذكرتِ، الجدال ليس عن رفاهية العامل، بل على وجود مكان خالي له من الأساس.

نعم، لقد فهمت الآن، لكن هل تتخيل أن هذا سيحدث أصلًا؟، نحن في طريقنا لجعل كل شيئًا اوتوماتيكيًا!

صدقيني، القادم جميل جدًا.. وكل الفضل يعود للحركات المدنية التي نشرت الوعي وعالجت المشاكل وطالبت بالحقوق.

لقد تغيرت مفاهيمنا عن الديموقراطية وأنماط الحياة والطاقة والبيئة، تطورت وتوسعت الى حد تغليبها على المصالح الشخصية والربحية للأعمال.

ما شاهدته الآن من مشاهد، هو ملخص " لأتمتة" الأعمال، ملخص عن ما تضحي به الشركات من أجل الربح. منذ قرون وحتى الآن، بين المشهدين، لم يتغير شئ غير الشعارات!

ولكن ألا ترى عمر بأن الأتمتة قد ساعدت العامل، من خلال توفير له المعلومات والأدوات التي تساعده على إنجاز أعماله بشكل دقيق؟!  والعمل على زيادة الكفاءة في المؤسسة بحيث تحدث فرقًا ملحوظًا في المؤسسة؟ نأهيك بأنها تساعد في تسريع العمل وتوفير الوقت!

نعم! أوافقك! لكن هناك طريقة أفضل لتسريع الوقت والدقة والجودة، وهو عزل الدور البشري أصلاً، وهذا ما أتحدث عنه، ويجب عن الحكومات تعطيل تطوره بسنها لقوانين. النرويج تفعل ذلك أعتقد.