اسمع الموسيقى واقرأ القرآن، مالمشكلة؟

مهما فكرت بالامر، أعجز ان اتخيل نفسي مستمرا على فعل معصية ما وفي نفس الوقت مواظباً على فعل طاعة.. ليس لإعتقادي بأن هذا ليس صحيحا، فجميعنا نعلم أنه مهما كنت تفعل من اخطاء هذا ليس مبرراً لترك فعل الطاعات، فلو كنت تمشي فوق الجمر وتمزق احد احذيتك، أمِن المنطقي ترك الحذاء الآخر والمشي حافيا؟

لا اعلم كيف اشرح ما اعنيه لكن لنفترض ان هناك ذنباً تفعله بشكل دائم، لنقل انك تستمع للموسيقى، هذا لا يمنعك من قراءة القرآن، لكن الا تظن انك بمرور الوقت ستبدأ تحس بعدم الراحة؟

تعرف ما اعنيه، عندما يأتيك ذاك الشعور بالتناقض او الاحساس بالضيق، فتريد ترك هذه المعصية، لكنك أدمنت عليها واصبحت مثل العادة.. فماذا تفعل؟

للأسف يترك البعض القرآن شيئاً فشيئاً، فالمعاصي وإن كانت سيئة ومدمرة إلا أن النفس إن ضعفت واستمعت لوساوس الشيطان ولهواها قد تفعل اي شيء.

اردت ايصال رسالة مفادها أن لا تتوقف عن فعل الطاعات حتى وإن كنت تذنب كل يوم، لكن هناك اوقات تستوجب ان تضحي بأشياء تحبها كالموسيقى او مشاهدة المسلسلات وغيره لأجل المصلحة الكبرى، فأنت وجدت لتعبد الله، لا لتعصيه.

وتذكر بأن الذنب لو استحقرته يصبح اعظم عند الله، وأيضاً قد يجعلك تنجذب لذنوب اخرى، فمجرد تهاونك في فعل معصية يجعلك ضحية سهلة للشيطان..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

السؤال خاطئ، فكرتك وصلت لكن السؤال خاطئ! هو بالفعل تناقض وبالفعل تكون هناك مشكلة،

لكن هل هذا يعني أن نتخلى كليا عن الطاعة فقط لأننا بم نترك المعصية كليا؟ طبعا لا

هذه مجاهدة (قال الله تعالى: وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ {التوبة:102})

ولانها مجاهدة فانت في حرب وبالتالي بديهي أنها مشكلة وأن الماء يتصارع مع النار في قلبك،

لكن لما نختار الاستسلام عن القرآن لصالح الموسيقى؟ هنا هذا استسلام في هذه الحرب وهذه مصيبة.

لكن الاستمرار في الحرب، يجعلك لا محالة تقلل من الموسيقى تدريجيا حتى تتخلص منها دون ان تشعر، لأن سحر القرآن سيملأ قلبك ولن تجد تلك المتعة التي كنت تجدها في الموسيقى سابقا.. لذلك علينا فقط ان لانستسلم ولانترك القرآن مهما كان الامر وسياتي يوم يوفقنا فيه الله لترك الموسيقى نهائيا..

ولو متنا على هذه الطريق (فرضا) فنحن احسن حالا بكثير ممن مات وهو تارك للقرآن بسببه استسلامه لطغيان الموسيقى عليه

اتفق معك، افكر في تغيير اسم المساهمة لكي لا اعقد الامر على البعض لكن بما انك اجبت بالفعل ووضحت اظنني سأتركها كما هي، اشكرك على التعليق الجميل

بعض المعاصي تصيب قلب الإنسان بالغفلة رويدا رويدا بالفعل، لكن تجب الاشارة أن ذلك يعتمد بالأساس على الشخص نفسه ومدى قوة إيمانه؛ فالشخص المؤمن المقتنع بعقيدته حقا، لن تمنعه عن ممارستة شعائرها صغائر الذنوب برأيي.

الموسيقى وقراءة القرآن هما خياران متناقضان على مستوى الروح والتوجه النفسي. من الطبيعي أن يشعر الإنسان بالتناقض إذا جمع بينهما، لأن القرآن يوجه القلب نحو الطاعة والخشوع، بينما قد تأخذ الموسيقى القلب إلى اتجاهات أخرى تختلف في مضمونها وأثرها.

لكن النقطة الأساسية هنا هي عدم ترك الطاعات مهما كنت تقع في الذنوب. الإنسان ليس معصومًا، وكلنا نخطئ، لكن الثبات على الطاعات هو ما يساعد على تصحيح المسار تدريجيًا. استمر في قراءة القرآن وأداء العبادات حتى لو كنت تواجه صعوبة في ترك بعض العادات. مع الوقت، ستبدأ النفس بالتغيير وتصبح المعاصي أقل تأثيرًا، إذا كانت لديك النية الصادقة للتقرب إلى الله.

التغيير يبدأ بخطوة بسيطة؛ قلل من الوقت المخصص للموسيقى شيئًا فشيئًا، واستبدله بأوقات تزيد فيها قراءة القرآن أو أي عمل صالح آخر. الهدف ليس التغيير المفاجئ، بل السعي الدائم نحو التحسن، فالله ينظر إلى نيتك ومحاولتك للإصلاح

لا يوجد شخص معصوم من الخطأ، وجميعنا لدينا نقاط ضعف.و صحيح أن الشعور بالتناقض أو الضيق هو أمر طبيعي عندما يمارس الإنسان معصية ويحرص في الوقت ذاته على أداء الطاعات. لكن هذا الشعور، رغم قسوته، هو علامة إيجابية. لماذا؟ لأنه دليل على أن قلبك ما زال حيًا، وأن هناك صراعًا داخليًا بين الخير والشر. المشكلة تبدأ عندما يتحول هذا الشعور إلى يأس أو استسلام، فيعتقد الشخص أن معاصيه تجعله غير جدير بالطاعات، فيتركها تمامًا. هنا يجب أن نتذكر قول الله تعالى: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله" (الزمر: 53).

أتذكر في فترة ما كنت أعاني من الإدمان على مشاهدة المسلسلات بشكل مفرط. كانت تلك العادة تستهلك وقتي وتبعدني عن أشياء أهم، بما في ذلك قراءة القرآن والصلاة بخشوع. في البداية، كنت أشعر بتأنيب الضمير، لكن هذا الشعور لم يدفعني للتحسن بل جعلني أستغرق أكثر في هذه العادة كوسيلة للهروب من الواقع.

النقطة الفارقة جاءت عندما قررت التغيير بشكل تدريجي. بدأت بتخصيص وقت محدد لقراءة القرآن ولو لخمس دقائق يوميًا، مهما شعرت بالتقصير. لاحظت شيئًا غريبًا: مع الوقت، أصبح لدي رغبة أقل في مشاهدة المسلسلات وأصبحت أكثر وعيًا بما أقوم به.