كيف تعرف أن ما تتعلمه وتعرفه صحيح؟

هل سألتم يوماً: كيف نعرف أن مانعرفه صحيح فعلا؟ يسمى المبحث الذي يهتم بهذا الأمر، نظرية المعرفة أو الإبستمولوجيا، وهي المبحث العلمي الأكاديمي الوحيد الذي يحاول البحث عن إجابات حول طبيعة المعرفة وكيفيتها، بصرف النظر عن نوع المعرفة ومجالها، على أنه لا توجد إجابة واحدة صحيحة لسؤال كيف نعرف ما هو صحيح، ؟إذ تقدم نظريات المعرفة المختلفة وجهات نظر متباينة حول هذا السؤال والأمر متروك لكل شخص ليقرر النظرية التي يجدها أكثر إقناعًا ويمكن تلخيص مجملها في ثلاث اتجاهات عامة:

  1.       الواقعية التحققية: التي تقول بأن الصحيح هو ما ينطبق مع الواقع ويمكن التحقق منه بشكل ملموس في اللحظة، عدى ذلك مهما كانت الفكرة جيدة ستبقى مجرد فكرة لا معنى لها.
  2.     المثالية المتعالية: وهي التي تعتقد أن الواقع هو في نهاية المطاف عقلي أو روحي بطبيعته أي انعكاس لما في الفكر، لذلك فإن معرفتنا بالعالم تقتصر على تصوراتنا الذهنية عنه، والمعرفة الصحيحة هي ما يقبلها العقل والمنطق.
  3.  التفاعلية البنائية: وهي التي ترى بأن المعرفة الصحيحة هي التي تبنى على أساس تفاعلنا مع العالم، وتجاربنا معه، وليس انعكاس للواقع بل بناء على تفسيراتنا له.

في رأيكم ماهي الطريقة المثلي لمعرفة مدى صحة ما نعرفه؟ وهل تكفي طريقة واحدة للحكم بالصحة المطلقة؟ ماهي طريقتك الخاصة في التحقق مما تعرف؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في رأيكم ماهي الطريقة المثلي لمعرفة مدى صحة ما نعرفه؟ وهل تكفي طريقة واحدة للحكم بالصحة المطلقة؟ ماهي طريقتك الخاصة في التحقق مما تعرف؟

لا يوجد طريقة مثلى مع الأسف يا خلود لمعرفة مدى صحة ما نعرفه فقد يرى البعض أن المعرفة الصحيحة هي ما نجده في الواقع ويمكن تطبيقه مثل الواقعية التحقيقية ولكن ما الواقع ؟ إن تفسيراتنا للواقع والعالم مختلفة لذا ألية التطبيق لن تكون واحدة وهنا نحن بصدد التفاعلية البنائية ومع ذلك كله نرجح أن تكون المعرفة الصحيحة هي شيء يقبله العقل فنكون في المثالية المتعالية !

لا يوجد طريقة مثلى مع الأسف يا خلود لمعرفة مدى صحة ما نعرفه فقد يرى البعض أن المعرفة الصحيحة هي ما نجده في الواقع ويمكن تطبيقه مثل الواقعية التحقيقية ولكن ما الواقع ؟ إن تفسيراتنا للواقع والعالم مختلفة لذا ألية التطبيق لن تكون واحدة وهنا نحن بصدد التفاعلية البنائية ومع ذلك كله نرجح أن تكون المعرفة الصحيحة هي شيء يقبله العقل فنكون في المثالية المتعالية !

يوجد العديد من الناس مما يعتقدون ان الطريقة الوحيدة والمضمونة لمعرفة مدى صحة ما نعرفه هو العلم، طبعا لا يتحددون نوع هذا العلم، منهم من يراه العلم الديني مثل اصول الفقه، والعقدية وأصول اللغة ...وهناك من يرى العلم هو العلم التجريبي حصرا، اي العلوم التي تصل الى نتائج دقيقة وقابلة للتنبؤ، وهناك نمن يعتقد ان العلم هو العلوم الانسانية التي تحمل حقائق الانسان..الخ

ما رأيك في هذا التوجه وكيف تقييمينه يا آية؟

الطرق التي تستعرضيها حضرتك عميقة جداً أو تحتاج شخص مهتم جداً ودقيق جداً بالتعامل ربما، أنا لدي أساليب باعتقادي أنّها أبسط من ذلك بكثير وهي أنني أتحقق من المصدر، الخطوة الأولى هي التحقق من مصدر المعلومات. هل هو مصدر موثوق؟ هل هي من منظمة ذات مصداقية؟ هل تتم مراجعته من قبل الأقران؟ هل الكلام من مجلّة محكّمة وهكذا..إلخ بعد ذلك أنتقل إلى مستوى آخر من التحليل وهو:

  • تقييم الدليل: بمجرد تحديد المصدر تحتاج إلى تقييم الدليل. هل الدليل سليم؟ هل هو مبني على حقائق؟ هل تدعمه مصادر أخرى؟ وهكذا. والأهم من كل ذلك أبحث عن وجهات نظر معارضة، من المهم أيضاً البحث عن وجهات نظر معارضة، بها ندرك صوابنا، يمكن أن يساعدك هذا في رؤية جميع جوانب المشكلة واتخاذ قرار أكثر استنارة أو أكثر فهم للقضية أو للنص الذي تقرأين.

  أخيراً استخدم مهارات التفكير النقدي، قرأت كتاب لدار الحوار السورية بهذا العنوان: مهارات التفكير النقدي، وهذا أمر ضروري لتقييم المعلومات. تشمل هذه المهارات القدرة على تحديد المغالطات المنطقية وتقييم مصداقية المصادر واستخلاص النتائج بناءً على الأدلة.

هذا جيد جدا، لكن طريقتك تصلح اكثر للمواضيع المعقدة وعالية المستوى أي على مستوى الافكار المعرفية والثقافية ....

لكن ماذا عن اليومي والمعيش؟

كيف تعرف اجابات الاسئلة الوجودية البسيطة التي تحتاجها كإنسان بسيط وعادي من اجل الاستمرار في الحياة؟

مثل :

  • ان ذوق ما رفيع او هابط؟
  • التجربة كذا صحيحة أو خاطئة؟
  • ماهو النوع الجيد من الناس الذي عليك اكثار التعامل معه، والذي يجب تجنبه ؟
كيف نعرف أن مانعرفه صحيح فعلا؟

هذه العبارة بالذات يا خلود تحرّك في النفس أشياء كثيرة، وعلى الأغلب تخلق تساؤلات فلسفية عديدة فكيف يمكن للمرء أن يدرك أن المعرفة التي يتلقاها هي صحيحة بصفة مطلقة، يحرّك في نفسي هذا الأمر الكثير من التساؤلات.

وهل تكفي طريقة واحدة للحكم بالصحة المطلقة؟

لكني مع ذلك لا أعتقد أن الإكتفاء بطريقة واحدة هو حل مثالي، وبرأيي أنه لا يمكن الحكم بالصحة المطلقة للأشياء والمعارف عدا القرآن الكريم الذي وصل إلينا متواترا، لذلك فتنويع أساليب التدقيق والتحقق سيقربنا إلى نسبة مقبولة من صحة المعارف التي نكتسبها.

 ماهي طريقتك الخاصة في التحقق مما تعرف؟

طريقتي في التحقق قريبة نوع ما من مبدأ الواقعية التحققية إلا أني مع أن الفكرة يمكن تجسيدها حتى لو لم تكن منطبقة مع الواقع في تلك اللحظة، بطبيعة الحال بالسعي والإنضباط، أي أن التحقق من المعارف لا يمكن أن يكون مطلقا في نهاية المطاف ويبقى نسبيا، فهل تتفقين مع المنظور الذي طرحته أخت خلود؟

في رأيكم ماهي الطريقة المثلي لمعرفة مدى صحة ما نعرفه؟

الطريقة المثلى برأي هو عدم الاعتماد على طريقة واحدة فقط للحكم على الصحة المطلقة للمعلومات، حيث أن المعلومات قد تتغير وتتطور مع الزمن، وبالمزج كل الطرق المذكورة يمكننا أن نصل الى أفضل النتائج.

ماهي طريقتك الخاصة في التحقق مما تعرف؟

من بين الطرق الأساسية الت أعتمدها شخصيا للتحقق من صحة المعلومات:

  • التحقق من مصدر المعلومات ومصداقيته: التأكد من أن المصدر موثوق وموثوق وموثوق. يمكن البحث عن المصدر عبر الإنترنت وقراءة المزيد عنه للتأكد من مصداقيته.
  • التأكد من تاريخ نشر المعلومات ومدى تحديثها: من المهم التحقق من تاريخ نشر المعلومات ومدى تحديثها للتأكد من أن المعلومات قيد التحديث ولا يوجد شيء مستبعد.
  • البحث عن المعلومات ذات الصلة لمقارنتها: يمكن البحث عن المعلومات الأخرى ذات الصلة لمقارنتها والتأكد من صحة المعلومات المقدمة.
  • التحقق من مصادر متعددة للتأكد من صحة المعلومات: عبر البحث عن المعلومات من مصادر مختلفة للتأكد من صحتها ومصداقيتها.
  • الاعتماد على الخبراء والمتخصصين في المجال:أحيانا أستعين بالمتخصصين في المجال وهم من معرفي وأصدقاء للتأكد من صحة المعلومات والحصول على توضيحات إضافية.
من بين الطرق الأساسية الت أعتمدها شخصيا للتحقق من صحة المعلومات:

ماذا عن المعارف الماورائية والنفسية وشبه المجازية واللغوية، مثل معارفك الروحانية عن معاني روحانية معيينة ؟

ماذا عن خبراتك الواقعية والبنائية التي تتعارض مع المعلومات العلمية التي توصلت لها، مثلا كأن تؤمني بخبرتك بوجود حسد مثلا، لكن معلوماتك العلمية تثبت عدم وجود مثل هذا بالعلم؟ كيف تفاضلين وماذا تختارين؟؟؟؟؟؟؟؟

مدى معرفتنا بما هو صحيح فى طريقتى الخاصه هو ما ينطبق على الواقع و يمكن التحقق من مدى صحته على أرض الواقع

مدى معرفتنا بما هو صحيح فى طريقتى الخاصه هو ما ينطبق على الواقع و يمكن التحقق من مدى صحته على أرض الواقع

لكن كثير مما هو غير واقعي غير صحيح، وحتى بعض الصحيح فيه يبقى ناقص ومشوه.

سؤالي لك، كيف تتعاملين مع تناقضات الواقع مع الحقيقة العقلية؟

كيف توفقين بين ماهو مشوه او مغلوط واقعيا وماهو صحيح عقليا مثلا؟