ظاهرة الشائعات كيف بدأت وانتشرت...

  • AMR_1

الإشاعة أو الشائعة ظاهرة اجتماعية قديمة، عمرها من عمر التواصل الاجتماعي حتى في أقدم أشكاله، ويستمر انتشارها وتأثيرها في عصر التقنية الفائقة غير عابئة بما أنجزه البشر من علم وثقافة وتقدّم. ومن بيئاتها اليومية المثلى، الأوقات التي نقضيها مع الأصدقاء والمعارف في تَسَقُّط أخبار المجتمع والناس والأحداث.

كانت الإشاعة، ولا تزال، بحاجة إلى فضاء عام يمكّن الناس من إطلاقها وتداولها. وبعدما كانت ميادين المدن والأسواق والمقاهي أبرز هذه الفضاءات، وبعدما كانت الإشاعة تنتقل ببطء نسبي لارتباطها بسرعة وسائل التواصل المتوفرة، باتت اليوم تنتقل من أقصى العالم إلى أقصاه الآخر في دقائق، بعدما حوَّلت التقنية العالم بأسره إلى مقهى واحدسواء أكنا سُذّجاً أم مشككين، أميين أم علماء، أطفالاً أم كباراً، فإننا جميعاً نتورَّط بالإشاعات، لما لديها من قدرة على الانزلاق من بين دفاعاتنا العقلية قبل الاستفسار عنها. فحتى المؤتمرات العلمية العالمية، مثلاً، التي يُنظر اليها على أنها من التجمعات الأكثر رقياً، لا تخلو من الإشاعات.

يقول نيغل نيكولسون، أستاذ السلوك التنظيمي في كلية لندن لإدارة الأعمال، في مقالة له في المجلة المتخصصة "سايكولوجي توداي"، إننا جميعاً، في حفلات الاستقبال الكبيرة وفي المؤتمرات العلمية "نتمتع بملذات النميمة عند الحديث عن الآخرين المدعوين خارج أوقات المحاضرات.

المكان يصير أشبه بسيرك كبير مخصص -بشكل رسمي أو غير رسمي- للإشاعة والقيل والقال. وأي مراقب من الخارج سيختبر بسهولة الشعور بالعجز والإقصاء".

الشائعة هي خبر أو قصة متداولة حقيقتها غير مؤكدة أو مشكوك فيها. وهي تختلف عن الدردشة التي تعني اختلاط الكلام وكثرته من دون طائل.

نستنتج من هذا أن الشائعة ليست مرتبطة بزمان أو مكان ولكن الشائعة قد كثر انتشارها ووسعت نفوذها منذ بداية الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي ولكنها كانت موجودة منذ القدم ومعروفة ولكن كانت بين الناس والآن مع ظهور السوشيال ميديا لم يعد يعرف الناس من ينشر هذه الشائعات.

السؤال هنا

كيف نتغلب على هذه الشائعات؟؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أنه للتغلب على الشائعات، ينبغي تعزيز الوعي والتثقيف بين الناس بشأن طرق انتشار الشائعات وتأثيرها السلبي على المجتمع، و يكون هذا من خلال حملات توعية عامة وتعليمية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

يجب تشديد الرقابة واتخاذ إجراءات صارمة ضد الأفراد أو الجهات التي تنشر الشائعات بغرض التضليل أو الإيهام، و هذا ما ينقصنا حاليا، لأنه أغلبنا لا نعطي قيمة للشائعات إلا أن أضرارها كثيرة.

اقتراحات رائعة

ومع هذه الاقتراحات سوف يكون هناك شائعات ولكن سوف تقل بنسبة كبيرة أيضا وهذا ما نريده.

بالتوفيق.

لا يمكن للشائعات أن تتنهي إلى الأبد؛ لأنها ظاهرة ملازمة للإنسان. فما دام هناك إنسان فهناك إشاعات. فما الشائعة إلاخبر حقيقي صادق زاد عليه الناس بفعل اختلاف البيئة واختلاف الوقت وبفعل النقص البشري من نسيان ومن سد ثغرات المعلومات. قد لا يتعمد الناس خلق الشائعة ولكن تكون نتيجة للطبيعة البشرية. يمكن للشائعةأن تقل بالتثقيف و الوعي ولكنها لن تنعدم في جيل من الاجيال أو بيئة من البيئات.

بالفعل أخي خالد

هي لن تنعدم ولكن نريد أن ننشر الوعي والتثقيف وهي كما ذكرت في تعليقك أنها نوعان إما بفعل فاعل أو هو من قام بتأليفها أو أن الخبر الصادق انتشر بين الناس واختلف في بعض كلماته بسبب الظروف البيئية والإنسانية.

شكرا لك

بالتوفيق

أفضل وسيلة للتغلب على الشائعات هي أن تقف عندك ، لأنها تستمد طاقتها وانطلاقها من بعدك، فأنت المحطة التي توقفت عندها فإما أن تموت أو تنطلق من عندك إلى شخص أو أشخاص آخرين.

هذا يحتاج للتوعية الشعب الخاص بهذه الشائعات لأنها مضرة بالتأكيد.

بالتوفيق

أذكر عندما كنا صغارًا وقبل أن يتم اختراع الهاتف المحمول، كان هناك أشخاص يبيعون أوراقًا عليها خبر غريب أو حادثة غالبًا ما تكون جنائية ويصيحون على العنوان أمام المارة فترى الناس يتجمعون حولهم وغالبيتهم يدفعهم الفضول للتوقف واستراق بعض النظرات إلى ذلك الحدث فمنهم من يقرأ قليلاً وينصرف ومنهم من يشتري ولأنني كنت صغيرًا كانت تشدني تلك الإشاعات رغم أنه في كل مرة يتضح أنها خبر كاذب عارٍ عن الصحة وهكذا تطورت الأمور بعد دخول الهاتف المحمول وبدأت تأتينا رسائل SMS وبها أخبار غريبة مع تحذير وتهديد في النهاية من مغبة عدم نشرها لعشر أشخاص على الأقل، قبل أن تأتي مواقع التواصل ويصبح النتشار الإشاعات كالنار في الهشيم.

من خلال متابعتي وخبرتي لاحظت أن أغلب من يتأثرون بالإشاعات هم الناس البسطاء والدراويش وربما لا يكونوا أميين لكنهم بسبب قلة الوعي والثقافة معرضون لتصديق أي إشاعة ولذلك أرى أن الحل الأقوى والأسلم هو نشر الوعي والثقافة بين الناس إلا أن هذا الحل هو بعيد المدى أما الحلول العاجلة فأرى أن من أهمها هو التأكد من المصدر فإن لم يكن موثوقًأ يفضل إهمال الخبر وإن كان موثوقًا فلا بأس من البحث عن أكثر من مصدر للتيقن من الخبر.

حل رائع

ولكن أخي أشعر مع ذلك الكثير من الناس أيضا يتجهون للإشاعات ويتركون أيضا الوعي والاتجاه للمصدر الموثوق ويذهبون للمصادر الغريبة.

وهدف الذي ينشر الشائعات إما المال أو الشهرة والأغلبية ينشرون من حساب وهمي ولا يدرون كمية الضرر الذي يلحق بالأذى من هذه الظاهرة.

شكرا لك أخي وائل

بالتوفيق