يكفي أن نفتح إنستاغرام أو تيك توك لمدة نصف ساعة في اليوم لنصادف نوعًا من المحتوى يدعونا إلى تحقيق الثراء عن طريق نشر دورة تدريبية على أحد المواقع أو بتأليف كتاب في أي مجال. ولا يهم أي شيء! لا يهم حتى مدى مقدار معرفتنا بهذا المجال! فالمهم هنا هو أن يحقق الكتاب أو الكورس ربحًـــــــا.
تزعم أيضًا هذه الدعوات بأن الكثيرين حققوا أرباحًا خيالية بتطبيق هذه الإستراتيجية رغم أن محتوى الكتاب بالكامل تم تصميمه بواسطة الذكاء الاصطناعي. بدون مراجعة أو تطبيق. مجرد مقالات ركيكة تم تجميعها تحت مُسمى كتاب إلكتروني بصيغة pdf ويتم بيعها بثمن زهيد.
بغض النظر عن طريقة عمل هذا البيزنس التريندي، كيف نحمي أنفسنا نحن كقراء من مثل هذا المحتوى الخدّاع الهادف للربح والذي لا يحمل قيمة ولم يُبنى على يد متخصصين؟؟
التعليقات
نحمي أنفسنا بالوعي . ومن كانوا ضحايا لهذا فهو بسبب الطمع، وقلة الوعي، و ضرورة التركيز على الوعي الاجتماعي لدى الأفراد ونقاط التنوير لديهم .
و الكتب و الدورات التالي يتلقاها الناس .. هؤلاء المحتالين يدرسون الشريحة المجتمعية المستهدفة من أجل سهولة التأثير على أفرادها، من خلال دراسة احتياجاتهم وتوجهاتهم وقراراتهم كالدورات الوهميه ، وما إلى ذلك من أجل وضع خطة محكمة للتأثير عليهم. يؤثرون على الشريحة التي تتخذ قراراتها اعتماداً على مشاعرهم وليس المنطق
هذا صحيح
و الكتب و الدورات التالي يتلقاها الناس .. هؤلاء المحتالين يدرسون الشريحة المجتمعية المستهدفة من أجل سهولة التأثير على أفرادها، من خلال دراسة احتياجاتهم وتوجهاتهم وقراراتهم كالدورات الوهميه ، وما إلى ذلك من أجل وضع خطة محكمة للتأثير عليهم. يؤثرون على الشريحة التي تتخذ قراراتها اعتماداً على مشاعرهم وليس المنطق
من تجاربي وخبرتي ونقاشاتي مع آخرين، أعرف أن الخوارزميات المستعملة في أكبر المنصات العالمية، تسمح لك، بالتعرف والوصول إلى أكبر الناس عرضة لإجراء عملية شراء سلع سخيفة ، وقبولا لنوعية المنتجات / الخدمات التي تقدمها حتى لو كان في ذلك احتيال أو خداع.
هؤلاء المحتالين يدرسون الشريحة المجتمعية المستهدفة من أجل سهولة التأثير على أفرادها،
بالضبط، فهذه النوعية من الكتب والمحتوى موجهة إلى شريحة معينة، فالفكرة ليست كيف نحمي أنفسنا كقراء بل كيف نحمي أنفسنا في المطلق، وهذا يكون بالبحث وراء هذا المحتوى وعن القائمين عليه، وبالبحث الكثير واستشارة من لديهم القدرة أكبر منا على نقد وتفنيد هذا المحتوى سيساعد على اكتشاف وتجنب مثل هذه المحتويات.
من خلال دراسة احتياجاتهم وتوجهاتهم وقراراتهم
أفضّل أن أقول بدلًا من ذلك: "يلعبون على أحلامهم" بحيلهم التسويقية. كل شخص فقير لديه حلم بأن يمتلك مبلغًا طائلًا من المال، وكل ضعيف بدنيًا يحلم بأن يصبح مفتول العضلات. لذلك هم شياطين الإنس، كما يقول الله عن الشيطان في كتابه العزيز: "يعدهم ويمنيهم".
الوعي، لأن طرق الخداع كل فترة تتطور وتزداد، فأي كاتب لديه خبرة واستخدم الذكاء الاصطناعي سيدرك أن الذكاء الاصطناعي غير قادر على كتابة كتاب، وبالتالي لن ينخدع، وقيسي ذلك على كل شيء، منذ فترة تواصل معي قريبي أن لديه صفحة على الفيسبوك عليها عدد كبير من المتابعين ووصلته رسالة من أحد الشركات لنشر إعلانات على صفحته بمقابل مغري، بعد اطلاعي على الرسالة لفت نظره لبعض النقاط التي توضح أن هذا احتيال، وتراجع عن تكملة الامر، لذا نحن بحاجة للوعي
الأمر بسيط جداً واستنبطته من آية بالقرآن تقول واسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون، يعني أن أراقب من فعلاً حقق النتيجة التي أريدها فعلاً وأسأله وآخذ عنده دورات وأقرأ كتبه، لا من يحكي عما أريد الوصول إليه بل عن من حقق فعلاً وبشكل أكيد ما أريده، تماماً كما نراقب من تصنع فيديو لطعام، هؤلاء لا أتابعهم، بل أذهب لعند أمي، أذوق الطعم الذي طبخته وإذا أعجبني أسألها عن كيف قامت به واسألها، الكلام في كل مكان ولكن التطبيق الحق هو ما نريده، لذلك الثراء مثلاً لا يجب أن نلاحقه إلا عند الأثرياء فعلاً، لا أصحاب المظاهر، بل من نعلم انهم حققوا ملايين من الامر الذي نلاحقه.
أنا أتجنب هذه النوعية من الكتب أو المحتوى، منذ فترة عرض علي شخص أن أصنع دورة في كتابة المحتوى بأسمه في يومين فقط، وهنا ظننت أنه يمزح، ولكن قال أنه يريد الدورة في أسرع وقت بالذكاء الاصطناعي، ولن تهم جودتها فهو معروف وسوف يثق المتابعين بخبرته، بصراحة رفضت ذلك، وفقدت الثقة بهؤلاء تماماً.
زمان كنت حين تسمع عن كلمة كورس أو دورة تدريبية أو كتاب كنت بديهيًا أن تعرف أن هذا الشخص صاحب معرفة وعلم كبيرين وأنه مؤهل ليعلّم الناس ما تعلمه، فتعليم الآخرين وتوصيل المعلومة أيضًا مهارة في حد ذاتها. الموضوع كان به قدر من التقديس.
لكن تغير الوضع حاليًا وصار مجرد بيزنس ساذج وفيه استخفاف بعقول الناس. كل شخص شاهد مقطعي فيديو أو قرأ كتابين أصبحت له القدرة على تأليف كتاب ونشر دورة تدريبية.
هذا الأمر يزاد في تأثيره بسبب قلة الوعي عند الأغلبية، وغياب الدور الرقابي على هذه الإصدارات، أنا أرى أن منظمات التعليم وهيئات الثقافة وحقوق النشر يجب أن تلعب دور للتحكم بالأمر وفرض شروط له، فما رأيك لذلك؟
تعبير ثقيل ولكن موفق**
كنت أظن أني وحدي المتحاملة على هذه التجارة!! الحمد لله أنّ هناك آخرين لهم نفس الرأي.
لكن والله الناس معذورين في ذلك، فتخيل أنا شخص لا أمتلك من الوعي والممعرفة قدرًا يؤهلني أن أميز بين الدورات المحتالة والدورات الحقيقية فعلًا، وأنا أصلًا أريد الاشتراك في الدورات ليزيد لدي الوعي (الذي لا أمتلك منه سوى القليل)، يعني نيتي حسنة. ثم أتعثر في شخص يسوق عليّ الوهم ويقنعني بأنه يمتلك السر ويعرف مفتاح النجاة في موضوع أنا لا أفقه فيه شيئًا. بنسبة كبيرة سأنساق وراءه.
أتعمد فضح الجهل الخاص بهولاء دائماً من أكثر من حساب مزيف، كنت ضحية منذ فترة لدورة قياس نفسي كنت بحاجة لها لعلاج طفل وصدمني المحتوى أنه ضعيف للغاية ولا يمت لعنوان الدورة أو صفحة الوصف بأي صلة، ومنذ تلك اللحظة وأنا وصل بي الأمر أن أتواصل بشكل شخصي مع كل من يعلق لكي يسأل عن تفاصيل دورة أو سعر كتاب، أنا لا أكرس وقت لذلك ولكن على الأقل احاول منع غيري من الوقوع ضحية لهم، وأتمنى أن تأخذ الرقابة مع هؤلاء إجراء يحمي الجميع.