ظاهرة الأمية في الوطن العربي تستفحل تعقيدا

في عصرنا هذا أصبحت الأمية أميَّاتٍ، وزادت تفديحا للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، لم يعد اليوم مفهوم الأميّة، يطلق على من لا يعرف الكتابة والقراءة، بل قد يوصف به حتى من أحرز تعليما متوسطا، ويجهل استعمال التكنولوجيا والتقنيات الحديثة، وكذا كل من لا يستطيع تنفيذ مهامه الشخصية والعملية والوظيفية بشكل مقبول.

حاليا أضحت المجتمعات العربية أمام معضلة جد مركبة، تتألف منْ مجموعات منَ الأمية : أمية الكتابة والقراءة، أمية المعلوميات والتكنولوجيا والتقنيات الحديثة، الأمية الوظيفية، الأمية الثقافية، ....

من وجهة نظركم كيف للدول العربية أن تتصدى لهذه الإشكالية المعقدة، التي تعيق المجتمعات عن التقدم وتحسين أوضاعها؟

وكيف ترون مستقبل الشعوب العربية، إن لم تحدث ثورة حقيقية على مستوى هذه الأميات المختلفة.

وكيف يمكننا أن نكون جزءا من الحل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالفعل لقد تأخرت الدول العربية كثيرًاعن ركب التقدم، خصوصًا مع التقدم المتسارع حاليًا في جميع المجالات، فمن يغفل عن السباق لوهلة يفاجأ أنه أصبح في مركز متأخر، فما بالك بمن ترك السباق بالكلية ورضي بالمركز الأخير؟

عن نفسي، أرى أن الحل يبدأ بالتوعية بمخاطر هذه الأمية. فحين لا يعلم الشخص أعراض المرض، فلماذا يكترث بأن يقي نفسه منه؟

لابد من أن نبدأ حملات توعوية للحث على الاطلاع والتطور. وهذا إما أن يكون من خلال الأفراد أو الحكومات

صحيح، تأخرت الدول العربية كثيرا عن مواكبة تسارع التطورات الحاصلة في مجال التعليم والتعلم، للعلوم والتقنيات الحديثة والتكنولوجيا و الإعلاميات، مما زاد الأمر تعقيدا والهوة اتساعا بين الدول المتقدمة والدول العربية.

لابد من أن نبدأ حملات توعوية للحث على الاطلاع والتطور. وهذا إما أن يكون من خلال الأفراد أو الحكومات

بل أضحى لزاما إحداث ثورة شاملة ضد مختلف أشكال الأمية، من لدن المؤسسات الحكومية، وجمعيات المجتمع المدني، والأفراد، كل من موقعه، إذا أردنا حقا تدارك التأخر والنهوض بالانسان العربي، ليتمكن من مسايرة التطورات المتسارعة، ويحتل مكانته الصحيحة في عالم التنامي المهول للتقنيات والتكنولوجية.

Amina_hachem
  • حذف بواسطة المشرف

مشكلتنا في تحركنا المتأخر تجاه هذه التحديثات، يعني منذ زمن والبرمجة موجودة ومنتشرة، والأكاديميات الخاصة تتربح بأرقام فلكية، لكن لم تفكر الوزارة بدمج البرمجة بصفوف التعليم من الابتدائية، هذا فقط مجرد مثال وليس على سبيل الحصر.

حتى المواد التكنولوجية التي لديهم يتم شرحها بشكل نظري لا يستوعبه الطفل ولا يفهم منه شيء، والنتيجة أجد الطالب يقول هذه مادة لا نستفيد منها شيء، في حين لو تم تدريسها عمليا سيفرق الكثير، وهنا نجد الحمل كله على عاتق أولياء الأمور، هم من يركضون لتعليم أولادهم بشكل خاص، والقادر فقط هو من يتمكن، فكورسات البرمجة مثلا مرتفعة جدا، والكل لن يتمكن من المواكبة، لذا نحتاج لجهات يكون هدفها تطوير العملية التعليمية وليس التربح فقط

مشكلتنا في تحركنا المتأخر تجاه هذه التحديثات، يعني منذ زمن والبرمجة موجودة ومنتشرة، والأكاديميات الخاصة تتربح بأرقام فلكية، لكن لم تفكر الوزارة بدمج البرمجة بصفوف التعليم من الابتدائية، 

أتفق معك نورا، المسؤولية تقع على عاتق الوزارات المعنية التي لا تحرك ساكنا أمام تفاقم الأمية المركبة بين الفئات المتعلمة، وكأن الأمر لا يعنيها في شيء، مما يجعل المرء يتساءل عن جدوى هذه المؤسسات، ما دامت تتحالف مع الأكاديميات الخاصة للتربح من العملية التعليمية التي تعتبر من أولوياتها، ضد الفئات الشعبية.

حتى المواد التكنولوجية التي لديهم يتم شرحها بشكل نظري لا يستوعبه الطفل ولا يفهم منه شيء، والنتيجة أجد الطالب يقول هذه مادة لا نستفيد منها شيء، في حين لو تم تدريسها عمليا سيفرق الكثير، وهنا نجد الحمل كله على عاتق أولياء الأمور، هم من يركضون لتعليم أولادهم بشكل خاص، والقادر فقط هو من يتمكن، فكورسات البرمجة مثلا مرتفعة جدا، والكل لن يتمكن من المواكبة، لذا نحتاج لجهات يكون هدفها تطوير العملية التعليمية وليس التربح فقط

هذا كله ينم عن حجم التخبط والعشوائية التي يُسَيَّرُ بها قطاع عام من أهم القطاعات التي تقوم عليها الدولة.

والمشكلة أن نتائج هذه السياسات المتردية تقع على المواطن وتفاقم هشاشته وتزيد من تأخره وتعرقل نموه وقدرته على التخلص من أميته.

الحل الضروري هو تطوير النظام التعليمي، فالتعليم هو حجر الأساس هنا، فيمكن عمل مشاركات مع بعض الدول التي لديها نظام تعليمي متقدم وحديث بحيث نتعلم منهم ونفيد الطلبة في المقام الأول، والمعلمين أيضا يحتاجون إلى دورات علمية بشكل دوري حتى يواكبون التطور، ويبقى جزء المجتمع نفسه يجب أن يكون هنالك حملات توعوية في وسائل الإعلام المختلفة.

نعم حمدي، كل النقط التي ذكرتها هي أساسيات للتغلب على الأمية المركبة، التعليم هوالعمود الفقري للمجتمعات، فإن صلح صلحت، وإن كان جيدا، ومواكبا للتطورات المتسارعة بوَّأ الدول لاحتلال مراكز متقدمة بين الأمم، واستطاعت أن تحصر مختلف أشكال الأمية في نطاقات محدودة.

هل المجتمعات العربية حقًا مهيأة لتقبل هذا التغيير؟ إذا لم يكن هناك رغبة جماعية قوية للتعلم والتحسين من كل طبقات المجتمع، فهل يمكن لأي برنامج تعليمي أو تقني أن ينجح؟ التكنولوجيا وحدها لا تكفي إن لم يكن هناك شغف وفهم لكيفية استخدامها بشكل فعّال.

على سبيل المثال، شخصيًا، كنت أعمل كمستقل ووجدت أن العديد من العملاء العرب يفتقرون إلى المعرفة الأساسية بالتكنولوجيا، مثل التعامل مع المنصات الرقمية. لكن المثير للاهتمام، أن المشكلة لم تكن دائمًا في قلة التعليم، بل في رفض تعلم ما هو جديد بسبب التعود على الطرق القديمة. لذلك، هل يمكن حقًا القول إن المشكلة فقط في نقص التعليم أو التكنولوجيا، أم أننا نواجه تحديًا في العقليات التي تحتاج إلى التغيير أولاً؟

مزيد من الفقر سيعلّمهم، قد تكون جملة قاسية منّي ولكن للأسف رأيت أن هذا العقاب الذي ينال منّا ببلداننا فيه شيء من حق، إن لم يكن كله حق ونستحقه، مثلاً هذا الأسبوع بعثت ١٠ فرص عمل لأصدقائي، لم يرسل أحد منهم ولا معرض أعمال، كلهم يجهلون كيفية إنشاء معرض أعمال ويقولون للناس العمل الحر صعب! - بالحقيقة هم لا يريدون الفهم، يمكنك إسقاط كل هذا على كل شيء وكل تفصيلة بمجتمعنا

أعتقد أن الحل هو خلق بيئة تُحفّز على التعلم والتطور.

صحيح أن عدم الاجتهاد والبحث عن الفرص يؤثر، ولكن هل كل من يعاني من الفقر أو يرفض استغلال الفرص يستحق هذا المصير؟ "المزيد من الفقر"

العمل الحر قد يبدو صعبًا للبعض لأنهم يفتقرون إلى الموارد المناسبة للتعلم أو ربما لأنهم يهابون الفشل. ألا يمكن أن يكون دورنا، بدلًا من الإحباط، هو إرشادهم وتوجيههم حول كيفية إنشاء معرض أعمال؟

هل المجتمعات العربية حقًا مهيأة لتقبل هذا التغيير؟ 

حقيقة هي غير مؤهلة، ولكن لماذا؟ أرى أن السبب الرئيسي هو ضعف التعليم ورداءته، بحيث لم يربطه القيمين عليه بالتقنيات الحديثة والإعلاميات، إلا قبل وقت قريب، وبالضبط منذ زمن كورونا، حيث فُرِض على الجميع الإقبال على العمل عن بعد وكذلك التعليم.

العديد من العملاء العرب يفتقرون إلى المعرفة الأساسية بالتكنولوجيا، مثل التعامل مع المنصات الرقمية. لكن المثير للاهتمام، أن المشكلة لم تكن دائمًا في قلة التعليم، بل في رفض تعلم ما هو جديد بسبب التعود على الطرق القديمة. لذلك، هل يمكن حقًا القول إن المشكلة فقط في نقص التعليم أو التكنولوجيا، أم أننا نواجه تحديًا في العقليات التي تحتاج إلى التغيير أولاً؟

هذه فئة تظن أن الركب فاتها، ولا تحاول بذل مجهود لتعلم الجديد، إيمانا منها بصعوبته وإمكانية تفويض المهام التي تحتاج إلى الوسائل والتقنيات الحديثة إلى أناس بارعين في هذا المجال.

أوافقك الرأي، نكون هنا أمام عقليات تستدعي التغيير، والعمل على توعيتها، وحثها على الإقبال على التقنيات والتكنولوجية الحديثة، حتى لا تجد نفسها متأخرة عن الركب، وتتعوص أميتها أكثر فأكثر.

بالفعل التغيير يحتاج إلى إرادة جماعية، وليس مجرد رغبة فردية في التعلم.

فكيف يمكننا تغيير هذه العقليات؟ هل يكفي التوعية والتشجيع على تعلم التكنولوجيا، أم أن هناك حاجة إلى تحفيزات اقتصادية واجتماعية قوية تجعل الأفراد يدركون أن التغيير ليس مجرد خيار، بل ضرورة للبقاء والمنافسة؟

فكيف يمكننا تغيير هذه العقليات؟ هل يكفي التوعية والتشجيع على تعلم التكنولوجيا، أم أن هناك حاجة إلى تحفيزات اقتصادية واجتماعية قوية تجعل الأفراد يدركون أن التغيير ليس مجرد خيار، بل ضرورة للبقاء والمنافسة؟

التوعية وحدها لا تكفي، لأن هناك فئات واعية كونها تعاني من أمية إعلامية، ولكن يتعذر عليها اقتحام هذا المجال المجهول بالنسبة لها، خاصة الشريحة الأكبر سنا، ولو أنها تتوفر على مستوى تعليمي لا بأس به، هنا نصل إلى التشجيع على تعلم التكنلوجيا والتحديثات الحديثة، ولكن كيف ذلك؟

أرى أن من واجب الدولة تحديث التعليم وربطه بالتقنيات العصرية، وفتح ورشات تعليمية مجانية أمام العموم في كل ما يخص الإعلاميات والتقنيات الحديثة والتكنولوجيا، وجعل الجميع يعرف ويعي أن الانتقال إلى عصر الرقمنة ضرورة ملحة وليس خيارا.

معضلة الأميات المركبة التي تواجهها المجتمعات العربية تتطلب حلولًا شاملة ومتكاملة تستند إلى تحديثات في أنظمة التعليم والتدريب، إلى جانب إدراك أهمية التكنولوجيا والثقافة والتطوير المهني. إليك بعض الأفكار لمواجهة هذه التحديات، ورؤية للمستقبل إذا لم يحدث تغيير جذري، وكذلك كيف يمكن أن نكون جزءًا من الحل:

كيفية التصدي لهذه الإشكالية المعقدة:

  1. إصلاح شامل لأنظمة التعليم:
  • التعليم الأساسي: يجب أن يركز التعليم في مراحله الأولى على مهارات القراءة والكتابة إلى جانب تدريب الأطفال على التفكير النقدي وتحليل المعلومات.
  • التعليم المهني والتقني: إدماج التكنولوجيا والمعلوماتية في المناهج الدراسية منذ المراحل الابتدائية، لضمان أن الأطفال يتعاملون مع التكنولوجيا كأداة يومية.
  • التعلم المستمر: إنشاء برامج تعليم مستمر للكبار، مما يتيح لهم اكتساب مهارات جديدة ومواكبة التطورات التقنية والمهنية، مثل مبادرات محو الأمية الرقمية والتقنية.
  1. التوسع في التعليم المهني والتقني:
  • يجب أن تكون هناك سياسات تدعم التدريب المهني لمساعدة الناس على اكتساب مهارات عملية، سواء في التكنولوجيا أو في الوظائف الفنية التي تتطلب معرفة تطبيقية، مما يعزز القدرة على الاندماج في سوق العمل.
  1. تعزيز الثقافة والوعي المجتمعي:
  • التعليم لا يقتصر على المدارس، يجب أن تكون هناك حملات مجتمعية ومبادرات ثقافية لتشجيع القراءة والتعلم، وتوضيح أهمية المعرفة التقنية والثقافية.
  • وسائل الإعلام: يجب أن تسهم وسائل الإعلام في نشر الوعي بالأمية الثقافية والتكنولوجية وتقدم محتوى تعليميًا متاحًا لجميع الفئات.
  1. توفير بنية تحتية قوية للتكنولوجيا:
  • الوصول إلى الإنترنت: تحسين الوصول إلى الإنترنت في المناطق الريفية والمحرومة، حيث إن الأمية التقنية تزداد سوءًا بسبب ضعف الاتصال بالتكنولوجيا.
  • التمويل والتشجيع الحكومي: يجب على الحكومات العربية أن تستثمر في تطوير التكنولوجيا على جميع المستويات، وأن تقدم تسهيلات لتمويل مشاريع التكنولوجيا والمعلوماتية، مع تشجيع الشركات الناشئة المحلية في هذا المجال.

رؤية للمستقبل إذا لم يحدث تغيير جذري:

  • زيادة الفجوة بين الطبقات: إن لم يتم معالجة هذه الأميات المختلفة، ستزداد الفجوة بين الطبقات الاجتماعية، حيث سيظل من يمتلك المهارات التكنولوجية والثقافية يزدهر، بينما سيبقى غير القادرين على التكيف محاصرين في الفقر والبطالة.
  • التبعية التكنولوجية: ستظل الدول العربية معتمدة على الدول المتقدمة في التكنولوجيا والابتكار، مما يؤدي إلى استمرارية التبعية الاقتصادية والسياسية، ويعوق الاستقلال التنموي.
  • تراجع القدرة التنافسية: بدون مهارات تقنية وتكنولوجية محدثة، لن تتمكن الدول العربية من المنافسة في الاقتصاد العالمي، مما يؤدي إلى تأخر اقتصادي مستمر.

كيف يمكننا أن نكون جزءًا من الحل؟

  1. الاستثمار في التعليم والتدريب الشخصي:
  • يمكنك أن تبدأ بتطوير مهاراتك الشخصية والتقنية، سواء كان ذلك عبر الالتحاق بدورات تعليمية أو الاستفادة من الموارد التعليمية المتاحة عبر الإنترنت.
  • العمل التطوعي: يمكنك الانضمام إلى مبادرات مجتمعية تهدف إلى محو الأمية بجميع أنواعها، مثل تعليم الأطفال أو البالغين المهارات التكنولوجية.
  1. نشر الوعي في بيئتك:
  • شارك معرفتك وخبراتك مع الآخرين، سواء من خلال جلسات تعليمية، أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، أو حتى في بيئة العمل.
  • تشجيع القراءة: ابدأ بمبادرات شخصية أو مجتمعية لتشجيع الناس على القراءة والتعلم.
  1. مشاركة المعرفة التكنولوجية:
  • إذا كنت تمتلك مهارات تكنولوجية، يمكنك مساعدة الآخرين على تعلم الأساسيات، خاصة كبار السن أو الأشخاص الذين لا يتعاملون مع التكنولوجيا بسهولة.
  1. المساهمة في مبادرات اجتماعية:
  • المشاركة أو دعم المبادرات المجتمعية التي تعمل على تعزيز الوعي التعليمي والتقني، أو التي تدفع باتجاه إصلاح السياسات التعليمية.

الخلاصة:

التصدي للأميات المركبة يتطلب تغييرات هيكلية في التعليم والمجتمع، مع التركيز على التكنولوجيا والثقافة والمهارات الوظيفية. إذا لم يحدث هذا التغيير، ستظل المجتمعات العربية تواجه تحديات كبيرة في التقدم الاقتصادي والاجتماعي. يمكنك أن تكون جزءًا من الحل عبر تعزيز التعلم المستمر والمشاركة في نشر المعرفة في مجتمعك.

صحيح سهيل، يلزمنا إصلاح شامل للمنظومة التعليمة، إن على مستوى الشكل أو على مستوى المضمون، وإحداث تغييرات هيكلية وجذرية، وتحديثه، وجعله يواكب تسارع المستجدات التقنية والتكنولوجية، والحرص على التكوين المستمر للمدرسين، وكذلك للأفراد بذواتهم لذاتهم، إذا أردنا حقا تحجيم معضلة الأمية المركبة في مجتمعاتنا.

وجهة نظركم كيف للدول العربية أن تتصدى لهذه الإشكالية المعقدة، التي تعيق المجتمعات عن التقدم وتحسين أوضاعها؟

الأمر يتطلب إجراءات وتشريعات تتخذها الحكومات والمؤسسات لمكافكة الأمية ونشر الوعي. لا يمكن للأفراد وحدهم أن يكونوا مؤثرين بشكل فعال طالما لم تتم إجراءات مكافحة الأمية بشكل نظم.

وفي حال كانت هناك إجراءات حقيقية لمكافحة الأمية فينبغي أن يدرك الأفراد المعنيين بأنهم بحاجة للمساعدة ويكون لديهم المرونة لمواكبة التحديثات الجديدة وتقبل التغييرات الفكرية والثقافية.

وفي حال كانت هناك إجراءات حقيقية لمكافحة الأمية فينبغي أن يدرك الأفراد المعنيين بأنهم بحاجة للمساعدة ويكون لديهم المرونة لمواكبة التحديثات الجديدة وتقبل التغييرات الفكرية والثقافية.

بالفعل ميادة، بالإضافة إلى الإجراءات الحقيقية لمكافحة الأمية المركبة، لا مناص من توعية المعنيين، بضرورة الإقبال على التعلم الذاتي، أو الانضمام لنوادي وجمعيات وغير ذلك، لمحو الأمية التي يعاني منها كل حسب أميته التي تقف حجرة عثرة في طريقه نحو النمو والتقدم. ومواكبة تحديثات العصر.

قرأت منذ فترة عن فكرة المكتبات المتنقلة وأعتقد أنها من أهم الحلول الفعالة لحل مشكلة الأمية خاصة في المناطق الريفية والنائية، وهي عبارة عن حافلات تحتوي على الكتب والمواد التعليمية، كما أن بها أجهزة حاسوب متخصصة للمساعدة على الوصول إلى أي مصادر رقمية للتعلم من خلالها، وأؤيد أيضًا عمل تطبيقات تعليمية للهواتف الذكية والإعلان عن خدماتها المجانية ليستفيد منها الكثيرون خاصة أن الهاتف الذكي أصبح مع الجميع في وقتنا الحالي.

قرأت أنا أيضا عن هذه المكتبات المتنقلة، إنها فكرة أكثر من رائعة تروم نشر القراءة بين الجميع، وتوسيع قاعدة القراء، وتشجيع العامة على التعلم واستعمال الحواسب للتمكين من الانفتاح على التحديثات الحديثة.

مبادرة تستحق التشجيع والدعم.

من وجهة نظري أنه يجب تعزيز التعليم وتحسين المهارات الرقمية والتقنية داخل المدارس كمادة تعليمية. لذا يجب تحديث المناهج وتقديم برامج تدريبية مستمرة لتلبية احتياجات سوق العمل.

اعتقد أن دون وجود ثورة حقيقية في المجالات التقنية، ستواجه الشعوب العربية صعوبات كبيرة في مواكبة التقدم التكنولوجي.

ولكي نحل مشكلة الجهل التقني يجب المساهمة في نشر الوعي حول أهمية هذة المهارات.

بالفعل، الوقاية خير من العلاج، لتفادي استفحال ظاهرة الأمية التقنية والمعلوماتية عند الكبار، يتوجب العمل على النهوض بالتعليم الابتدائي، وتدريس التقنيات والإعلاميات والتحديثات المستجدة في المدارس، وجعلها تساير التطورات الهائلة في العالم. وخلق جيل قادر على المنافسة العالمية في هذه المجالات، وإلا تعثر وتخلف عن مُجايِليه.

الأمية التقنية أصبحت خطراً أكبر من الأمية التقليدية.

فمعظم الوظائف اليوم تتطلب مهارات متقدمة في استخدام أجهزة الكمبيوتر وإتقان أساسيات الإنترنت. خلال فترة دراستي الجامعية، لاحظت أن بعض الطلاب كانوا غير قادرين على التعامل مع البريد الإلكتروني أو استخدام البرامج البسيطة لكتابة المقالات، وحتى في تصفح الإنترنت للحصول على المعلومات، مما يشكل خطراً كبيراً على مستقبلهم المهني عندما يتخرجون ويبدأون في البحث عن وظائف.

ينبغي على الحكومات والجهات المعنية إطلاق دورات تدريبية وإتاحة فرص التطوع للقضاء على الأمية الرقمية. إضافة إلى ذلك، يمكن جعل التطوع إلزامياً كجزء من المساقات الجامعية للطلاب.

صحيح، الأمية التقنية أضحت اليوم خطرا كبيرا يهدد المجتمعات العربية، ولابد من إيجاد الحلول قبلما يبلغ السيل الزبى، وتتفاقم المعظلة أكثر، ويصعب حلها، وتزداد الوضاع تأزما في هذا المضمار. ولكن بدون محو الأمية التقليدية (الأمية الأبجدية) لا يمكن للفرد أن يخطو خطوة في التطلع للمعرفة التقنية والمعلوماتية.