مراجعة رواية يسمعون حسيسها لايمن العتوم

رواية يسمعون حسيسها لكاتبها ايمن العتوم تندرج في خانة ادب السجون

من قال انه لا يوجد جحيم على هته الارض

انه موجود بالفعل في بعض السجون العربية

تاخدنا احداث رواية يسمعون حسيسها الى سجن تدمر السوري سيء الصمعة

قصة واقعية لشاب سوري اتهموه بالانتماء الى حركة الاخوان المسلمين سنة 1980، بقي في السجن حتى ينة 1997 ، لتتولاه ذئاب بشرية وتتفنن في تعذيبه بابشع الوسائل و الطرق

رواية يسمعون حسيسها سردت و حكت بشاعات حصلت لبطل الرواية المسكين كان اقل اساليبها وحشية التالي:

الضرب والدوس على كل الجسم

الكهرباء - الدولاب - التعليق من اليدين - نتف اللحية -حرق اللحية - نزع فروة الرأس - قلع الاظافر

واساليب اخرى اسوء من سابقاتها ، كما ان بطل القصة رأى بعينيه 2 من السجناء يقتلون تحت التعذيب بالعمد

كل هذا كتبه الكاتب البارع ايمن العتوم في بداية روايته، فماذا كان سيقول فيما بعد، هل يوجد ما هو افظع من كل هذا ?

في المسلسلات و الافلام ، ينتهي و يقضى على الشر في النهاية ويعيش الناس بسعادة اما في الواقع فالشر في كل مكان وفي كل نفس، الانسان ذئب لاخيه الانسان، الانسان ذلك الوادع الذي يمكن ان يتحول في رمشة عين الى وحش ، لو تم تعيينه كمحقق وتم تدريبه على انتزاع الاعترافات عبر اساليب التعذيب واطلق له العنان في هذا، فانه سيبرع في هذه المهنة ويبالغ في التفنن بها وكأنه يقتل حشرة

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كلما اقدمت على قراءة هذه النوعية من الروايات ترددت لانني شخص يعيش جدصا في تفاصيل ما يقرأه ويتأثر به لأيام واسابيع، ولكنني اقرأ المقتطفات واسحر بأسلوبه واجد انه كان بارعًا في وصف المشاعر والتفاصيل

إن هذه الرواية سببت لي أذى نفسي كبير، فكعادته أبدع الكاتب أيمن العتوم في وصف التفاصيل والأذى النفسي والجسدي الذي تعرض له هذا الشاب بطريقة جعلتني استشعر هذا الالم وكأنني عشته فعليًا !

ومن ناحية أخرى ركز على توضيح شخصية الجلادين والسجانين بشكل جعلني أتسائل كيف يصل هؤلاء الأشخاص إلى التخلي التام عن إنسانيتهم، كيف يستطيعون تنفيذ هذا الكم من العقوبات بيد باردة هكذا .

ناهيك عن وصف السجون وما يحدث بها من بشاعة وإهمال، بتُ أشعر ان السجون سرطان من نوع أخر مُسبب للموت بوسائل مختلفة.

كنتُ أعلم ان السجن والحبس والإعتقال ليس أمر هين، ولكن تلك الرواية جعلت الصورة واضحة بشكل يحبس أنفاس القاريء وتجعله أكثر رهبة من تلك التجربة القاسية واكثر شفقة على كل من تعرض لها !

ahmed_abd_elkhalek أضف ردا

أرى أن من الإبدع الكتابي هو تخيل وعيش مواقف لم يعيشها الكاتب وفكرة انخراطه في التفاصيل ليجمع معلومات مثل هذه فهي منتهى القوة النفسية، آخر ما قرأتهعن مثل هذه الأشياء قصة لشابة جزائرية تسمى جميلة بوحريد وكانت في منهج الللغة العربية فكان بالنسبة لي كأني أنا من تعذبت، لذللك أرى هذا الكاتب لديه قوة نفسة كبيرة، إن لم يكن قد مرّ بأزمات نفسية وهو يكتب مثل هذه الرواية

مرحبًا أحمد،

لقد سُجن الكاتب أيمن العتوم وكان له تجربة مؤلمة في السجن، قص تجربته في رواية ياصاحبي السجن، ورغمًا عن كون الرواية مؤلمة جدًا في تفاصيلها، إلا أنك ستقع في أسر براعة سرده للتفاصيل وقوة لُغته ومدى انتقاءه للكلمات التي تُنقلك إلى داخل السجن، فتشعر بألمه.

ذاك الرجل اُدين له بفضل كبير، لما تعلمته من رواياته.