في الحقيقة، أستطيع تفهّم سبب لجوء الخاسر إلى لوم من نصحه، حتى وإن كان يعلم مسبقًا أن الاستثمار يحمل قدرًا من المخاطرة. فالإنسان بطبيعته ينفر من الشعور بالعجز، وعندما يفاجئه وقع الخسارة يبحث غالبًا عن طرف يعلّق عليه ألم التجربة. وفي كثير من الأحيان يكون هذا اللوم نوعًا من الهروب النفسي، لا لأن الناصح اقترف خطأ، بل لأن الاعتراف بالخسارة ومواجهتها أمر ثقيل على النفس. ثم إن الناس عندما يأخذون نصيحة من شخص يثقون به، يُسقطون جزءًا من مسؤوليتهم دون