عالم يتغير أمام أعيننا!

عام من الأيام وأكثر، تغيّرت نظرتي للعالم بشكل جذري، لم يعد الواقع يبدو كما كان، أصبح كل شيء حولي يفتقر إلى الثبات والأمان، الأحداث التي شاهدتها وعايشتها بجوارحي، ما يحدث في غزة أثرت في أعماقي، وترك في نفسي أثرًا لا يمحى، تلك المشاهد القاسية، وتلك الصرخات التي نسمعها ولا نملك تجاهها سوى الصمت، جعلتني أرى العالم كحكاية محكمة التفاصيل، حيث يؤدي كل شخص دوره في مسرحية مأساوية لا نهاية لها.

أصبحت الإنسانية نفسها تبدو فاقدت لمعناها. المشاعر التي كانت تجمعنا كأناس صارت مجرد كلمات خالية، والعالم حولنا تحوّل إلى مكان توحش فيه كل شيء، الأحداث تتكرر، والمعاناة تستمر، بح صوت المراسل وهو ينقل الخبر ويعيده، والعالم يمضي ولا يبالي بما يدور بداخله من فظائع وأهوال.

فقدت معنى الفقد!


التعليق السابق
wafa_lazie أضف ردا
عن نفسي توقفت عن المتابعة منذ فترة

هذا الخيار مستبعد بالنسبة لي بل لا يمكن! لأنني أشعر بذلك بأنني خنتهم، بل خنت نفسي وانسانيتي، خنت انتمائي وديني، بل على العكس أجبر نفسي على المتابعة، أجبر نفسي على المشاهدة، ومن جميع القنوات حتى أضع نفسي في قلب الحدث حتى لا أنسي أو أتهاون في واجباتي اتجاههم، فأضعف الايمان أن أتابع ما يحصل هناك، أن أقاطع وأن أن أنشر عنهم وأذكر من حولي بوضعهم ومسار قضيتهم، والدعاء طبعا في كل حين.

هكذا أشعر حقا أنني أعيش وأحرك ساكنا ولو كان مردوده على نفسيتي فقط.

ربما تفاعلنا مع الأمر مختلف، ولا أقصد التقليل لكن واضح أن الحزن لا يخرج معك عن كونه شعور، أنا عن نفسي حفظك الله أعاني من تضخم القولون العصبي على أبسط انفعال أشعر بألم صرخته أعلى من صراخ من يتم تعذيبه، بآخر مرة تابعت كان يوم محرقة الخيام نمت يومها وبعد ساعة أيقظ صراخي البيت قبل أن أفقد الوعي وانتقل للمستشفى، ولذلك توقفت ولكن استمعت لنصيحة الطبيب قال الحزن عليهم كاد يقتلك فتوقف على الأقل تنجو فيكون صوتك يدعو لهم.

عافاك الله أستاذ اسلام وأدام عليك الصحة، ودعاءك كافي ان شاء الله فلا تستهن به ولا تبخل،..