ممتنة لك جدا 🌹🌸🌷
أماني ثنائي قطب
260 نقاط السمعة
12 ألف مشاهدات المحتوى
عضو منذ
1
كنت أتوقع.. أن أكون أستاذة جامعية بأي ثمن.. حصلت على تقدير ممتاز بعد تخرجي... وظننت أنني وصلت.. لكن.. توقف كل شيء، إذ تغيرت دورة المرض بسبب الاستبصار (إدراك المرض) من الهوس والاكتئاب الخفيف.. إلى استقرار بسيط واكتئاب ثقيل.. فلم أستطع الدراسة ولم أستطع استكمال دراساتي العليا، كان من الصعب جدا، أن أرضى أنني لن أكون كذلك.. شعرت وكأنني.. بحاجة لتعريف الحياة من جديد.. وإعادة تعريف المعنى والرسالة.. لأنني كنت أؤمن لدرجة اليقين أنني سأكون أستاذة جامعية، فعدم وصولي زاد من
معظم الأطباء المختصين في هذا المجال، لا يدركون ما يفعلون تحديدا.. يعاملون العقل على أنه عضو منفصل عن الروح والقلب، وعن المواقف وعن الحزن.. يرونه كـ كيمياء مختلة عليها أن تعتدل بمجموعة أدوية.. فعندما أبكي في الجلسة يصف لي الطبيب مضاد اكتئاب رغم أنه لا يناسب جهازي العصبي كمريضة اضطراب ثنائي قطب (صنف اول).. وعندما اتحمس يضاعف جرعة مثبت المزاج.. وعندما أحصل على نوبة.. يزيد من جرعة مضاد الذهان ويضيف منوّما.. لا يبحث عن السبب ولا عن التاريخ العائلي ولا
على العكس تماما.. الألم لا يختفي بالتجاهل.. ولا يتحول شيء لوعي دون مواجهة.. التجاهل يجعل من الالم مختبئا لكن لا يمحيه من الوجود، واختباؤه يعني أنه سيظهر بطريقة أو باخرى، طريقة بشعة جدا.. الحل ليس في الخوف ولا في التجاهل بل في المواجهة.. أن نسمح لأنفسنا بالبكاء... ونعزي أنفسنا عند الحاجة.. ونتوقف لاسترجاع أنفاسنا عند الحاجة.. أن نتعامل مع أنفسنا كإنسان لا كحاسوب.. يمحو ملفا يزعجنا بكبسة زر.. نحن أعقد من حاسوب وأبسط من تحمل الألم بالتجاهل..
انا لم اسامح عزيزتي.. ولم أقبل الاذى.. قلت في النص أن حريتهم لا تلغي جزاءهم في الآخرة، يعني هم يتحملون مسؤولية أفعالهم بطريقة أو بأخرى.. في الحقيقة كتبت هذا النص لأتحرر من الالم، لكن هذا لا يعني أنني لا أعترف به.. كتبت هذا النص للتخلص من الحلقة المفرغة من الانتظار والعتاب والغضب والقهر.. أمي وجميعنا أحرار في التصرفات، وهذا لا يلغي مسؤوليتنا أو جزاءنا في الآخرة.. ولا يلغي الأذى أيضا.. لكن هذا المبدأ اقصد مبدأ الحرية يجعلنا نفهم أننا في
اللهم آاامين شكرا.. بالنسبة للمهمة هي تدخل ضمن معتقدات جنون العظمة لدى مريض ثنائي القطب.. أين يؤمن المريض أنه بقوة خارقة أو نبي أو مهدي منتظر.. انا.. كنت أرى أنني في مهمة إنقاذ العالم من الحروب والله يرسل لي إشارات علي اتباعها كي أحقق هذه المهمة.. لذلك في كل مرة كنت أخطط للخروج من المنزل بسبب هذه المعتقدات.. لكن ولحسن الحظ كانت عائلتي تتفطن لخروجي.. وتمنعني.. فكان ينتهي بي الأمر إلى صراخ حاد ثم انقل للمشفى.. بعدها بفترة اصبح أهدأ..