تلقي العلاج عن طريق قتل الأجنة

  • jawad_x

لا أدري هل هذه المساهمة تناسب الصحة والطب أم الفكر والفلسفة.

على أي! يعتبر العلاج عن طريق الخلايا الجذعية من العلاجات الواعدة التي قد تكون حلا لأغلب المشاكل الصحية للبشر والحيوان على حد سواء, من أمراض القلب والسكري والجهاز العصبي والسرطانات, بل قد تكون وسيلة مستقبلية لتمديد عمر البشر وتشبيب أعضاء الجسم... وقد تحدثت السيدة @NoraAbdelaziem في مساهمتها عن آخر مستجدات العلاج ألا وهو خبر شفاء أول مريض سكري النوع الأول.

ماهي الخلايا الجذعية؟

هي الخلايا الأصل التي يمكن أن تتحول لأي شيء, فكما نعلم خلايا الكبد ليست هي خلايا العظام ليست هي خلايا المخ...الخلايا الجذعية هي خلايا غير متخصصة توجد بالجنين أثناء تشكله لتتحول لخلايا متخصصة تُشكّل لنا الكائن الحي, توجد الخلايا الجذعية بالحبل السري أيضا وحتى لدى البالغين, فأنا وأنت نتوفر على خلايا جذعية بنخاعنا العظمي...

فكرة العلاج تكمن في أن نأخذ هذه الخلايا الخام وعبر مختلف التقنيات نقوم بحقنها بالعضو التالف لتتمكن من تجديده, فتتحول هذه الخلايا غير المتخصصة والخام لخلايا العضو الهدف ...

وقد تمكنت التجارب على مدى عقود سواء على الحيوانات أو البشر أن تعطي نتائج جد واعدة بمستقبل طبي مبهر, لعل أهمها عملية زرع نخاع العظم عند مرضى سرطان الدم.

إن مسألة العلاج بالخلايا الجذعية وإن كانت بهذا السحر العلاجي فهي لا تخلو من جدل أخلاقي.

فكما علمنا فإن الخلايا الجذعية تتوفر لدى الكبار بالنخاع العظمي وتتم عن طريقها إجراء عمليات زراعة النخاع لمرضى سرطان الدم, لكن لخلايا البالغين الجذعية قدرة محدودة على التحول لخلايا أعضاء أخرى, فخلايا النخاع الجذعية لن تتحول لخلايا عصبية مثلا, كما أنها تحمل أخطاء جينية نتيجة التعرض للسموم من الوسط البيئي, لذا يتم اللجوء للخلايا الجذعية بالحبل السري والمشيمة بعد ولادة المرأة, ولكن هذه الوسيلة أيضا محدودة القدرات, وتعد الخلايا الجذعية المأخوذة بشكل مباشر من الجنين بأيامه الأولى أفضل مصدر للخلايا الجذعية التي تتم من خلالها معالجة مختلف أعضاء الجسم التالفة.

تتم العملية عن طريق تلقيح صناعي لبويضة امرأة متبرعة بحيوان منوي رجل متبرع بأنبوب ومن تم بعد تشكل الجنين ووصوله عمر ثلاثة إلى خمسة أيام, تشفط منه الخلايا الجذعية وزراعتها في علبة بيتري لاستخدامها للعلاج.

توجد بنوك خاصة بالمتبرعين لبويضاتهن وحيواناتهم المنوية بغرض البحوث والعلاجات المتعلقة بالخلايا الجذعية, في حال أردتَ أو أردتِ التبرع...من يدري؟

والآن بالنسبة لك عزيزي القارئ؟ ماهو رأيك من الناحية الأخلاقية بخصوص هذه المسألة؟ هل ترى أن الجنين بهذه المرحلة (ثلاثة أيام) مجرد تكتل من الخلايا بلا روح ولا يعد أصلا بكائن بشري ومن تم يمكن استخدامه في العلاج, أم أن أي جنين هو مخلوق مقدس لا يجب التلاعب به؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لست متخصصة في المجال الطبي ولكن المعلومات التي قدمتها قد رفعت من ثقافتي، مشكور على ذلك، بالنسبة لسؤالك المهم جدا، في إعتقادي أن أي جنين مهما كانت المرحلة التي تكون فيها ولو مبكرا لا يمكن أن يتم المساس به، لكن هذه الطريقة أصبحت شائعة و يتم العمل بها وأصبح حقيقة لحلم إمرأة أرادت أن تصبح أما بعد إنتظارها لأعوام بأن ترزق بطفل، بالنسبة لمسألة الحلال أم الحرام، قرأت مرة مقالا لبعض من الجهات تحرم هذه الطريقة وأخرون يؤيدونها.

لذلك خرجت بإستنتاج قاله أحد دارسين للفقه الإسلامي ، التلقيح الصناعي إذا كان بين الزوج وزوجته فلا مانع منه شرعًا، أمَّا إن كان بغير ماء الزوج فهو حرامٌ، سواءٌ وافق عليه أم لم يُوَافِق؛ لأنَّ فيه صورةَ الزنى الذي تَخْتَلِط به الأنساب وتَضْعُف به الروابط.

وما رأيك بخصوص استغلال خلايا الأجنة المجهضة؟

مثلا امرأة متزوجة حامل تم إجهاضها لدواع طبية, هل يمكن الاستفادة من خلايا جنينها المجهض؟

إن تحدثنا من الناحية الأخلاقية فطالما لم يكن الإجهاض متعمدا للحصول على هذه الخلايا فما الحرج من استخدامها، فالعلاج بالخلايا الجذعية هو علاج ثوري فعليا سيساهم في حل كثير من المعضلات الطبية والتي كان يقف الطب عاجزا أمامها.

لا يحدث حمل كي يحدث إجهاض.

العملية هي تلقيح اصطناعي لبويضة وحيوان منوي لمتبرعين ومن تم بعد تكون الجنين يتم شفط الخلايا منه.

NoraAbdelaziem أضف ردا

تكلمت بشكل عام، فكما تعلم هناك مصادر كثيرة للخلايا الجذعية ومنها

  • الخلايا الجذعية البشرية الجنينية ويمكن الحصول عليها من خلال الطريقة التي نناقشها الآن أو من خلال استخراجها من البويضات الملقحة الفائضة عن الحاجة في عمليات أطفال الأنابيب وهنا الوضع مختلفا وأؤيده كليا
  • خلايا جذعية بشرية بالغة من الحبل السري أو الأسنان اللبنية أو من خلايا الإنسان أو أجنة الإجهاض الغير متعمد
  • خلايا جذعية مهجنة
  • خلايا جذعية مصنعة بتقنية نقل نواة الخلية الجسدية إلى بويضة غير مخصبة.

نعود لأول نقطة والتي جزء منها ناتج عن تلقيح متعمد بين بويضة وحيوان منوي لشخصين غريبين وهذه لا أؤيدها، لكن البويضات الملقحة الفائضة عن الحاجة والتي قد يكون مصيرها الاعدام لعدم الاحتياج هي الطريقة الأمثل للحصول على هذه الخلايا بهذه المرحلة.

وبعد إنشاء بنوك الخلايا الجذعية واستخدامها في علاج العديد من حالات زرع نخاع العظام عند الأطفال تحديدا وبجانب الأمراض الآخرى، يجب أن يكون هناك توعية بأهمية التقنية وكيف يمكننا استخدامها بما يتوافق مع أخلاقنا وديننا بالتأكيد.

لكن البويضات الملقحة الفائضة عن الحاجة والتي قد يكون مصيرها الاعدام لعدم الاحتياج هي الطريقة الأمثل للحصول على هذه الخلايا بهذه المرحلة.

إذن بالنسبة لك الإشكال فقط في الرابط بين أبوي الجنين, فإذا كانا شخصين غريبين فإنه لا يجوز استخدام الجنين أو عملية التلقيح من الأصل, أما إن كان الجنين لشخصين بعقد زواج فهنا الأمر لا حرج فيه حسب الضوابط الشرعية.

مممممم وجهة نظر! ولكن بالنسبة لي لا فرق بينهما لأن الجنين لن يتحول لطفل أبدا في كلتا الحالتين, فحتى لو البويضة والحيوان المنوي لغرباء ففي آخر المطاف مجرد خلايا يتم استخدامها للعلاج.

عقود الزواج هي لحفظ الأنساب, وهنا لا وجود لأطفال هي مجرد خلايا.

عقود الزواج هي لحفظ الأنساب, وهنا لا وجود لأطفال هي مجرد خلايا.

إذن الفكرة لديك جواد أن كل الطرق مباحة أخلاقيا طالما لن يكون الجنين تم تكوينه، إذن ماذا بشأن الحالات التي تم إجازة الإجهاض بها، هل تؤيدها أم لا توافق عليها كون الجنين قد تكون وأخلاقيا لا توافق على استغلال الجنين بهذه الأبحاث؟

الجنين المجهض حكمه حكم الميت الذي تؤخذ منه أعضاؤه.

مرحبًا جواد،

لا شك أن للخلايا الجذعية مستقبل واعد ويرى الباحثون أننا سنتمكن قريبًا من التخلي عن المثير من العلاجات أو الأدوية نظرًا للطفرة التي ستحدثها الخلايا الجذعية في الشفاء التام من الأمراض أما بالنسبة للجدل الأخلاقي فقد لجأت بعض الدول لحيلة ما للتخلص من هذا المأزق الأخلاقي وهو أخذ بعض الخلايا الجذعية من الأطفال من قبل الحكومة بعد موافقة الآباء على ذلك ويحتفظ بها في مختبرات طبية خاصة تابعة للرقابة الحكومية وحين يكبر الطفل وإذا أصيب بأي من الأمراض التي يمكن علاجها بالخلايا الجذعية يتم الاستعانة بخلايا الشخص ذاته،

كما يمكن لأفراد الأسرة التبرع لبعضهم البعض، ألا ترى أنهم بذلك ربما تخلصوا من هذا المأزق الأخلاقي ؟

الخلايا الجذعية تكون أكثر جدوى بأجنة الأيام الأولى Blastula stage, خلايا الأطفال أو البالغين غير ذات جدوى إلا في حالات محدودة جدا.

حسب رأي نورا فيمكن استخدام الأجنة الفائضة التي يتم التخلص منها أثناء عملية أطفال الأنابيب كحل أخلاقي للمسألة, هل توافقينها الرأي؟

نعم قد يكون هذا حل أخلاقي ملائم.

بالنسبة لي لا فرق.

سواء غرباء أو متزوجين في آخر المطاف مجرد خلايا لن تتحول لطفل أبدا.

لماذا بالنسبة لكم يجب أن يكون هناك عقد لاستغلال كتلة خلايا؟ ما الفلسفة الأخلاقية وراء هذا الرأي؟

أرى أننا من خلال النظرة التطورية الحالية التي ننظر بها للأمور، لا يمكننا في مجال الطب الاستناد إلى معضلات أخلاقية في سياق الإنقاذ، حيث أننا يجب أن نبذل قصارى جهدنا من أجل تسهيل الحياة وتذليل صعوباتها أمام بني البشر، أيًا كانت طبيعتهم. وعليه، فأنا لا أجد أي معضلات أخلاقية تكمن فيما تطرحه حول الخلايا الجذعية وما يتعلق بها من تجارب، واعتبار الأمر تلاعبًا يعتبر قسوة شديدة وعرقلة كبيرة في طريق المجال التطويري العلمي والطبي.

الجدل الأخلاقي حول الخلايا الجذعية قديم قدم استكشافها, لازال يدور رحاه ليومنا الحالي فرغم أنها معتمدة في الدول المتقدمة إلا أنها مازالت تلقى رفضا من اليمينيين ومن بين الرافضين أتباع الحزب الجمهوري الأمريكي.

أنا أرى أنها عما قريب ستصير ضرورة من الضروريات في العلاج وسيتم تجاوز هذا الجدل مادامت تحقق منفعة هائلة, فحتى الرافضون إذا ما أصيبوا أو أحد أفراد أسرهم بمكروه وكان خيارهم الوحيد والأمثل هي الخلايا الجذعية فإنهم سيلجؤون لها بلا أي تردد, قلة هم أولائك الذين يفضلون الموت بالسرطان أو مشاهدة أبنائهم يموتون في سبيل التمسك برأيهم الرافض للعملية.

ستصير المسألة مثل التبرع بالدم والأعضاء والتي كانت بالماضي مرفوضة, ولكن الإشكال الذي سنواجهه بعالمنا العربي مستقبلا هو التناقض المتمثل في موافقة المواطنين بتلقي العلاج عن طريق الخلايا الجذعية مقابل رفضهم التبرع بالبويضات والحيوانات المنوية.

وبأخذ الخلايا الجذعية، ماذا يحدث للجنين، على ما فهمت فهو يعتبر جنين ولو في أيامه الأولى، أنا لا أفهم من نظن أنفسنا!

وعلى أي معرفة قررنا إنقاذ إنسان على أنقاض انسان أخر

يقولون أنها مجرد خلايا، وكذلك كنا نحن، المعلومات أصابتني بالصدمة بصفة شخصية