جليس الاحزان بقلم لمياء عياشي

فِي رُكْنٍ مُظِلِمٍ، يَلُفُهُ صَقِيعٌ يَزِيدُ مِنْ وِحْشَتِهِ، تُمَزِقُهُ نَظَرَاتُكَ صَغِيرِي. نَظَرَاتٌ تَفِيضُ بِاليَأْسِ والألَمِ ، حُزْنٌ لَا يَسِعُهُ قَلْبُكَ الصَغِيرِ ، اِنكِسَارٌ لِلْرُوحِ جَلَبَ خَرِيفًا لِأَوْرَاقِكَ اليانِعَةِ ، أَوْرَاقُ بُرْعُمٍ لَمْ يَتَفَتَحْ ، لَا يَلِيقُ بِهِ إلَا الرَبِيعُ.صَمْتٌ رَهِيبٌ ، يَكْسِرِهُ صَوْتُ تَنَهُدَاتِكَ ، آهَاتٌ تَتَعَالَا فِي الأَرجاءِ ، تُسْمَعُ دُونَ كَلَامٍ , لٌوْمُكَ لِلْدُنْيَا ، لِلْزَمَنِ. أَلَمْ يَرْحَمُوا طُفُولَتُكَ ؟! ، أأَخْتُط‍ِفَتْ الفَرْحَةُ مِنْ أيامِكَ وَ احْتَلَ مَكَانَهَا اليَأسُ. نَظَرَاتٌ لِحِدَتِهَا تَظُنُهَا مَنْ شَقَتْ القِدْرَ إلَى أجْزَاءٍ مُتَرَامِيةٍ ، قِدْرٌ مِنْ طَيْنٍ وَقَدَرٌ عَالجَبِينِ كِلاهُما حُطَامٌ ، لَكِنْ لَا تَيأَسْ يا صَغِيرِي فَالظَلَامُ وَ إِن اِشْتَدَ تُذِيبُهُ شُعْلَةُ أَمَلٍ.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش