من وجهة نظركم، ماذا تعني الحياة؟

في وقتٍ سابق، قرأتُ رواية الشَّحاذ للكاتب نجيب محفوظ وما أثار فضولي هو قوله: "هل فكرت يومًا في معنى الحياة، لا معنى لها إلا الحب؟" وهذا ما دفعني للبحث وقراءة تحليل الرواية، فوجدت أن تلك الرواية تسعى إلى الخروج عن أن تكون تعبيرًا عن الحياة اليومية، وترغب في التعبير عن شعرية الوجود والحياة، ففيها إجلال للشعر، والفن فيها يختزل في صورته الشعرية. وما يثبت ذلك هو قول الكاتب في الرواية نفسها: "ما أفظع ألا يستمع لغنائك أحد ويموت حبك لسر الوجود، ويمسي الوجود بلا سر."

ما رأيكم فيما قاله نجيب محفوظ؟ وكيف تعرفون الحياة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما رأيكم فيما قاله نجيب محفوظ؟ وكيف تعرفون الحياة؟

لا يسعني التعبير عن مدى إعجابي بمشروع نجيب محفوظ الأدبي بكل تأكيد. لكن في المقابل، لا أستطيع أن أخرج النص من قالبه، حيث أنني أجد أن التعبيرات الأدبية التي تحاول وصف الحياة هي تعبيرات تحاول وصف نفسها، لا وصف الحياة. ما اعنيه هنا هو أن القيمة التي يضيفها التعبير الأدبي الذي يحاول وصف الحياة هي قيمة أدبية يخلعها على النص نفسه، مثل قوله المذكور في مساهمتكِ على سبيل المثال:

هل فكرت يومًا في معنى الحياة، لا معنى لها إلا الحب؟

قد نرى من القراءة الأولى أن النص هنا يستهدف المعنى الحقيقي للحياة. لكننّا إذا أمعنّا النظر، وأخذنا في الاعتبار طبيعة الحياة وطبيعة الأدب وطبيعة النص الأدبي، سنجد أن -بحيلة ذكية بعض الشيء- يرغب في وصف الحب نفسه، لا في وصف الحياة. وقد حلّت الحياة في الوصف كمبالغة لقيمة الحب. لأننا كأشخاص ناضجين، نعلم جميعًا أن الحياة قيمة أكبر من الحب بكثير، شئنا أم أبينا. وبالتالي فهو يستهدف هنا وصفًا للحب، لا للحياة.

أي محاولة في هذا السياق لوصف الحياة سوف تنعكس على الوصف الذي نطلقه نفسه، لا على الحياة. لأننا لا نستطيع أن نصف الحياة بهذه السهولة في جملة مقتضبة بتغطية لكل جوانبها التي لا تنتهي أبدًا.

RaneenSalha9 أضف ردا

برأيك ما الحب الذي يقصده الكاتب نجيب محفوظ في روايته الشحاذ، وما هو معنى الحياة من وجهة نظرك؟

"نعلم جميعًا أن الحياة قيمة أكبر من الحب بكثير، شئنا أم أبينا. وبالتالي فهو يستهدف هنا وصفًا للحب، لا للحياة."

اجد أن التعبيرات الأدبية التي تحاول وصف الحياة هي تعبيرات تحاول وصف نفسها، لا وصف الحياة.

أتفق بشدة شديدة معك بهذا الجانب غالباً حتى النصوص التي تصف الموت الفاجعة هي ذات قيمة أدبية اكثر من قيمة فعلية وحقيقة وهذا غالباً هو الغرض من الأدب توصيل الفكرة بأجمل صورة ممكن أو بأجمل وصف ممكن . لأنه هذذا يعتبر معيار بين الأدب الرفيع المستحسن والأدب الوضيع المصطصنع .

وكيف تعرفون الحياة؟

يمكننا تعريف الحياة بالحب الأمر رائع ونحن نكتب ونجول بخيالاتنا ولكن لنكن واقعين الحياة هي الحياة دائرة او دولاب يدور وندور معه بشكل سريع سريع جداً ولكن يمكن أن نقول أن الحب هو مولد هذا الدولاب ليكون خفيف أثناء دورانه ^^

الحياة مزيج بين قضبين سالب وايجابي ولا يمكننا انكار ذلك، الحب لا نعرفه دون كره مثل الصحة لا نعرفها دون مرض والنهار دون ليل، الحياة ومعنى الحياة يجمع بين مختلف هذه الأضداد، حتى نشعر فعليا بمعنى الحياة لا بد ان نعرف الجهتين ونعش الجهتن ولا نشعر بطعم جهة دون الأخرى والحياة وحدها هي التي تجمع بينها جميعا.

ولكن يمكن أن نقول أن الحب هو مولد هذا الدولاب ليكون خفيف أثناء دورانه ^^

اعجبني هذا التشبيه في تعليقك، الحب يخفف علينا مختلف الامور التي نعيشها ونتعايش معها.

ما رأيكم فيما قاله نجيب محفوظ؟ وكيف تعرفون الحياة؟

بكلِّ بساطة ومع إحترامي للكاتب مع ذلك فلا بأس بإبداء الرّأي والإختلاف فيما طرحه، الحياة ليست حبّا فقط! الحياة هي لعبادة الله سبحانه وتعالى، فعملنا عبادة، زواجنا عبادة، كلُّ أعمالنا هي عبادة إن أخلصناها لوجهه الكريم، وهذا مقصد عظيم يغفل عنه الكثيرون اليوم، أين إفترقوا بين عابدٍ للمال وعابد للعشق وعابد للاشيء، ففي الأأمس عبدوا الأصنام واليوم يعبدون المال والجاه والمنصب، ما الحبُّ إلّا جزء من الحياة، حبّنا لوالدينا عبادة، أن تحبّ لأخيك المسلم ما تحبّه لنفسك هو عبادة، أن تحبّ النّأس لوجه الله عبادة، وما خلقت الإنس والجنّ إلّا ليعبدون، فكيف يكون الحب معنًى للحياة، الحياة هي من تعطي للحب قيمة، حينما يكون صافيا نقيا طاهرا سليما من الشّوائب لا يغضب الله، أمّا الحبُّ الذي يبنى على أساسٍ غير سليم ولا يرضي الله فنهايته حتمية إكتئاب وقلق وتوتّر!