مع الأسف، لن يستغني المرء عن الحفظ. المعرفة تراكمُ معلومات، وحين تغيب هذه المعلومات تغيب المعرفة. نعم، بعض الناس -حين تتوفر له المعلومة- أقدر على التحليل والتركيب من بعض، ولكن في جميع الأحوال لا بد من المعلومة الخام.
وجودُ المعلومات في شريحة إلكترونية لا يغني شيئا عن أستاذ يلقي محاضرة فيسأله طالب سؤالا ما؛ ليست لدى الأستاذ رفاهية أن يفتح الجهاز ويدخل محرك بحث ويختار الكلمات المفتاحية المناسبة ويطلع على المصادر... إلخ.
بالفعل، لم يعد الحفظ كل شيء كما في السابق، ولكننا لم نستغن عنه بعد.
أعتقد أن الكتابة المباشرة ليست بذلك السوء، وأنها أحيانا تكون أصعب من الكتابة الأدبية.