ما سأقوله في هذه الأسطر ليس أكثر من رأي شخصي، أو بالأحرى ملاحظة راودتني مؤخرًا، ورغبت في التعبير عنها كما هي، دون مبالغة أو تنميق. أنا فتاة أعيش في زمن يفيض بالمؤثرات الرقمية، وأعترف أنني أتأثر بمواقع الإنترنت أكثر مما ينبغي. أعرف الكثير عن المشاهير والفنانين، وعن المسلسلات والأفلام، وحتى عن الشخصيات التاريخية والأحداث السياسية والثقافية في العالم. أمتلك كمًّا من المعلومات لا بأس به، تعلمته فقط من الهاتف، رغم أنني لست من الطلاب المجتهدين في المدرسة. قد أسمي هذا
ماذا افعل ؟
أحتاج من ينصحني، ولو بكلمة واحدة. لم أصل بعد إلى مفترق الطرق الحتمي، ذلك الذي تُجبر فيه على الاختيار، لكني أؤمن أن الطريق الطويل يبدأ بخطوة مبكرة، وأن الحيرة حين تكون في بداياتها، خير من أن تأتي متأخرة بعدما لا يعود بالإمكان التراجع. أنا في عائلة تمنحني حرية الاختيار، لكن خلف هذه الحرية ظلال لا تُرى: إن فشلت، فالعواقب قاسية. لا يُقال لي: "اختر ما تشاء وسنحتضنك مهما كانت النتيجة"، بل: "اختر، ولكن لا تخذلنا ". منذ صغري، أحببت تصميم
هل يمكن أن يكون الذكاء لعنة بدلاً من نعمة؟
لطالما كان الذكاء صفة محبوبة يسعى الجميع لاكتسابها، فهو المفتاح لفهم الأمور المعقدة، والتخطيط للمستقبل، واتخاذ قرارات صائبة. لكن ماذا لو لم يكن الذكاء مجرد نعمة كما يعتقد الكثيرون؟ ماذا لو كان أحيانًا عبئًا يحمل صاحبه إلى حياة أكثر تعقيدًا من غيره؟ الأشخاص الأذكياء غالبًا ما يدركون الأمور بطريقة أعمق من غيرهم. بينما قد يعيش البعض في راحة الجهل أو القبول البسيط للواقع، يجد الشخص الذكي نفسه غارقًا في التفكير المستمر، يحلل كل موقف، ويدرس كل تفصيل، حتى يصبح عقله
التاريخ مزيف؟
العالم كما نعرفه اليوم ليس سوى وهم، صورة مزيّفة صُنعت بإتقان، والتاريخ من بدايته إلى نهايته ليس سوى صفحات كُتبت بأيدي المنتصرين والمسيطرين، تاركين خلفهم روايات متناقضة تُلقّن للأجيال وكأنها حقيقة مطلقة. نحن نعيش على المعلومات التي نأخذها من كبار الشخصيات، رغم أن هؤلاء الكبار يستمدّونها بدورهم من شخصيات أقل شأنًا، ليس من العرش أو البرلمان، بل من أماكن أخرى أكثر قدسية وتأثيرًا... الكنيسة، المعابد، والسراديب المظلمة حيث تُكتب الحكايات وتُحدد الحقائق قبل أن تصل إلينا مشوهة. كمثال بسيط، ليومنا
هل يحتاج الإنسان مرشد خارج دائرة أهله ؟
تخيل طفلًا يحمل مسؤوليات تفوق عمره، يعيش وسط عائلة لا تفهمه، كلما أراد الحديث عن مخاوفه قوبل بالسخرية أو التجاهل. لم يكن هناك من يعلمه كيف يواجه الحياة، كيف يتخذ القرارات، كيف يتعامل مع مشاعره، فظل يكبر وهو يشعر بالضياع، يبحث عن إجابة لسؤال لم يسأله أحد: "ماذا أفعل؟" ثم، في لحظة غير متوقعة، يجد شخصًا بعيدًا عن محيطه المعتاد، يكبره سنًا وخبرة، لكنه يصغي له، يرشده، يطمئنه، يمنحه ذلك الشعور بالأمان الذي لم يعرفه من قبل. يصبح هذا الشخص
احتاج حل
لا أعرف كيف أبدأ حديثي، أو حتى إن كنت أبحث عن حلّ، أم مجرد أذن تصغي لي دون أن تقاطعني بنصائح محفوظة أو كلمات مواساة لا طائل منها. لكنني سأحاول، فربما بين هذه السطور أجد نفسي، أو ربما يجدني شخصٌ آخر يشبهني. أنا فتاة صغيرة، تحمل من الأحلام أكثر مما تستطيع حمله يداها، ومن المواهب أكثر مما تستطيع استثمارها. أرسم، أصمم الأزياء على الورق، أحب الخياطة رغم أني لا أمارسها كما يجب، أهوى الطبخ رغم أن نصف ما أعده لا
هل الإنسان حر ام محكوم؟
هل الإنسان حقًا حر أم محكوم؟ هذا السؤال يتشعب في أذهاننا ويأخذنا في رحلة من التأملات العميقة التي تتجاوز ظاهر الإجابة. إن الجواب على هذا السؤال ليس بالأمر السهل، فهو مرهون بكيفية رؤية الإنسان نفسه في هذا الكون، وفي كيفية اختياره لمصيره. إن قلت بأن الإنسان حر، فقد يظن البعض أن الحرية تعني التمرد على كافة القيود، أن يتصرف وفق أهوائه دون اعتبار للحدود التي قد تحد من تصرفاته. هذا التفكير قد يتبناه الجاهل الذي يظن أن الحرية هي المعصية
لماذا الندم؟ و ما علاجه؟
الندم .... ذاك الشعور الذي لا يطرق الباب بل يقتحمه عنوة، لا يستأذن الدخول بل يستوطن الأعماق دون رحمة. هناك آلام كثيرة تنهش الإنسان—الخيانة، العجز، الفقد، لكن لا شيء يفترس الروح مثل الندم. فهو العقاب الذي لا يصدره أحد سوانا على أنفسنا، الحبل الذي نقيده بأيدينا، ثم نشدّه حول أعناقنا كلما استعدنا اللحظة التي كنا نظنها مجرد تفصيل عابر، فاكتشفنا لاحقًا أنها كانت مصيرية. الندم لا يأتي إلا بعد فوات الأوان، فهو المسافر الذي لا يعرف العنوان إلا بعد أن