احتاج حل

لا أعرف كيف أبدأ حديثي، أو حتى إن كنت أبحث عن حلّ، أم مجرد أذن تصغي لي دون أن تقاطعني بنصائح محفوظة أو كلمات مواساة لا طائل منها. لكنني سأحاول، فربما بين هذه السطور أجد نفسي، أو ربما يجدني شخصٌ آخر يشبهني.

أنا فتاة صغيرة، تحمل من الأحلام أكثر مما تستطيع حمله يداها، ومن المواهب أكثر مما تستطيع استثمارها. أرسم، أصمم الأزياء على الورق، أحب الخياطة رغم أني لا أمارسها كما يجب، أهوى الطبخ رغم أن نصف ما أعده لا يكون لذيذًا، أقرأ وأكتب، وأملك خيالًا أوسع من واقعي الضيق. كتبت روايتين، إحداهما رومانسية، والأخرى خيالية عن الجن، وأخرى فقدتها في منزلنا القديم، وكأنها اختارت أن تختفي قبل أن ترى النور. أكتب الشعر أيضًا، وأحب الحديث مع من هم أكبر مني، أجد في عقولهم مساحة أوسع للنقاش، على عكس أبناء جيلي الذين لا يرون في العالم سوى الحب والغرام وما بينهما.

تعلمت الإنجليزية، والآن أحاول الإيطالية، وأحلم بأن أصبح مصممة أزياء، وأن أكتب كتابًا يحمل أفكاري التي لم أستطع قولها أبدًا، فأنا شخص كتوم، وأفراد عائلتي نادرًا ما يستمعون إليّ، لأنني "الصغيرة"، والصغير في العائلة لا يُؤخذ على محمل الجد.

لكن المشكلة ليست هنا، هذا كان مجرد تعريف عني، حتى لا يحاول أحد تبسيط مشكلتي أو ربطها بكوني "فتاة بلا أحلام". مشكلتي الحقيقية هي المدرسة.

أنا أكرهها، ليس كرها عابرًا، بل كرهًا يصل إلى حدّ الجنون. أهرب منها كلما استطعت، ليس لأنني لا أريد التعلم، بل لأن فكرة الالتزام بشيء يومي، كالسلاسل التي تُلف حول العنق، تخيفني. كيف سأتمكن من العمل مستقبلًا إن كنت لا أحتمل فكرة الدوام اليومي؟ أفكر في ذلك كثيرًا. لهذا اخترت الكتابة، لأنها لا ترهقني ولا أشعر معها بالملل، واخترت تصميم الأزياء لأنه عمل يدوي، قريب من الرسم، ولأنه عملي الخاص، لن أكون مضطرة لرؤية نفس الوجوه كل يوم، لن أكون مجبرة على مجاملة أحد أو تقبل بيئة لا تناسبني.

المدرسة بالنسبة لي ليست مجرد مكان للتعلم، بل مصدر خوف يومي. في العطلة أشعر بالراحة، أما في أيام الدراسة، فإن قلبي يظل خائفًا طوال الوقت. أخاف وأنا في طريقي إلى المدرسة، وأنا أمام باب الفصل، وأنا في داخله. لا أملك أصدقاء، ولا أريدهم. مَن حولي يرونني مملة، يتحدثون عن أمور لا تعنيني، ولا أستطيع التظاهر بأنني مهتمة بالحب والعلاقات والمغامرات المراهقة.

كل صباح عندما يرنّ هاتفي ليوقظني للمدرسة، أتمنى الموت، أن أبقى في فراشي دون أن أضطر لمواجهة هذا اليوم.

لكن المدرسة ليست مشكلتي الوحيدة، هناك عائلتي. قد أكون محظوظة بالحياة في منزل، لكنني أيضًا تعيسة بالحياة داخله. أبي عنيف، أكثر مما يمكن أن يتخيله أحد، وبما أنني الأصغر، فأنا الأكثر تعرضًا للعنف، حتى لأتفه الأسباب. كل يوم عند مائدة الطعام يتشاجر مع أمي، وأحيانًا ينقلب الطعام رأسًا على عقب، والشتائم تملأ المكان. إخوتي اعتادوا الأمر، أما أنا فلا، ربما لأنني الأصغر، وربما لأنني الأكثر خوفًا.

لكن الخوف الأكبر ليس من الشجارات، بل من اللحظات التي تليها. حين ينعزل أبي تمامًا، يأكل وحده، ينام وحده، وأنا الوحيدة التي تسأل عنه، التي تحضر له الطعام، وتكون وجهًا لوجه مع غضبه المتراكم، الذي يفرغه فيّ.

كل هذا جعلني أفكر بالرحيل، بالخروج من هذا المكان. في البداية كنت أقول: "سأصبر حتى أنهي دراستي وأعمل"، لكنني لم أعد أملك الصبر. لهذا بدأت أبحث عن أي طريقة لكسب المال، أي حل يمكن أن يجعلني مستقلة دون انتظار. جربت العمل الحر، جربت الدروبشيبينغ، جربت الكثير، لكن لا شيء أنقذني.

الآن، أنا لا أطلب سوى حلّ، أي حل، حتى لو كان مجرد تشجيع، أو كلمة تجعلني أرى الأمور من زاوية مختلفة. ربما هناك مخرج لم أره، وربما لا يوجد مخرج أصلًا.

أنا آسفة إن كنت قد أضعت وقتك بقراءة كلماتي، لكنني كنت بحاجة لأن أقولها، لأن أخرج أفكاري بدلًا من أن تظل تتآكل داخلي، كغريب يتحدث إلى المجهول، على أمل أن يجده شخصٌ يفهمه.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يبدو لي أنك فتاة ذكية ومتعددة المواهب، وأعتقد أنه عاجلاً أو آجلاً بإذن الله ستتمكنين من الوصول للمكانة التي ترغبين فيها، ولكن من الضروري أن تحددي بدقة سبب خوفك من المدرسة أو الدوام، لأن فهم السبب الحقيقي وراء هذا الخوف قد يساعدك في التغلب عليه بشكل أفضل، ربما يكون الأمر مجرد توتر مؤقت أو شعور بعدم الراحة يحتاج إلى بعض الوقت لتجاوزه، أما مشاكلك العائلية فالحل يكمن في الصراحة والحديث المفتوح مع من حولك، فأحيانًا قد يكون هناك سوء فهم أو قلة تواصل يحتاج إلى بعض الحوار لتخفيف التوتر وحل بعض المشاكل، ولا يجب أن تخافي من التعبير عن مشاعرك بصدق، حتى وإن كان الأمر صعبًا في البداية، لأن التواصل قد يكون المفتاح لتحسين الوضع تدريجيًا، وتذكري أن التغيير يتطلب وقتًا وجهدًا، ولكنك قادرة على مواجهته وتجاوزه بإذن الله.

اولا شكرا لكلماتك 💗

حاولت التغيير، لكنني أدركت أن كل تغيير قمت به لم يكن نحو الأفضل، بل للأسوأ، كل محاولة للهروب تأخذني إلى طريق أكثر ضيقًا.

حددت سبب خوفي من المدرسة، الأمر ليس معقدًا كما كنت أظن… أنا ببساطة شخص كسول لست مجتهدة في القيسم ولا أنجز تماريني وليس لدي اي فكرة عن تلك الدروس ، و لا أتحمل الروتين، وأخاف من التعرض للإحراج. وهذا الخوف ليس بلا سبب، فأنا أكثر شخص يتعرض للتنمر في الفصل، هناك شيء فيّ يجدونه مضحكًا، شيء يجعلني هدفًا يوميًا لسخريتهم.

ثم هناك طبيعة المكان نفسه… المدرسة ليست مجرد فصول وكتب، إنها مساحة ممتلئة بالمراهقين، بأفكارهم التي لا تشبهني، بمواضيعهم التي أشعر بأنها غريبة، مخلة، وأبعد ما يكون عن عالمي. لهذا، لا أستطيع الاندماج، ولا حتى المحاولة.

هل جربتِ الغوص من قبل؟ حتى لو لم تفعلي، لا أعتقد أنكِ بحاجة إلى ذلك لتفهمي الشعور—ذلك المحيط الذي يبتلعكِ، حيث تُجبرين على الغوص حتى الاختناق، ثم يُخرجونكِ، لا ليتركوكِ حية ولا ميتة، بل عالقة بين الحالتين.

في تعليقاتي الأولى، كنت أحاول فهم ظروفكِ بشكل أعمق، لكن رؤيتي كانت محدودة، خاصة في بيئة عامة كهذه. لم أكن أرغب في تقديم نصيحة سطحية أو مشورة غير مدروسة دون أن أدرك تمامًا ما تمرين به، ولهذا أعتذر إن بدت كلماتي في البداية غير كافية أو بعيدة عن واقعكِ.

ومع ذلك، ما زلتُ أؤمن بأهمية البحث عن يد تمتد إليكِ، ليس فقط لإنقاذكِ، بل لمنحكِ بعض الهواء، بعض الحياة، لتري نفسكِ كما تريدين أن تريها. أعلم أن الاستقلال قد يبدو بعيد المنال الآن، وأن الهروب بلا وجهة ليس حلًا، بل قد يكون مهلكًا في كثير من الأحيان. لهذا، أنصحكِ بشدة بالبحث عن معونة أو سند، أي شيء يمنحكِ القوة للوقوف بثبات حتى تصلي إلى ما تريدين.

أما عن حالتكِ الصحية، فلست طبيبة، لكن ما وصفته يشبه ما رأيته في حالات مرضية نفسية ناجمة عن تجارب صعبة. قد يكون جسدكِ يترجم الألم النفسي إلى أعراض جسدية، وكأن ما لا يُقال بالكلمات يخرج بطريقة أخرى. وهذا في حد ذاته ليس أمرًا بسيطًا، بل إشارة إلى أن ما تشعرين به حقيقي ويستحق الاهتمام، حتى لو تجاهله الآخرون.

أما بخصوص محيطكِ، فمن الجيد أن المدرسة ليست بالسوء الذي توقعته، رغم أن المراهقين قد يكونون مخيفين حقًا في بعض الأحيان. لكن تذكري، حتى في البحر المفتوح، هناك لحظات يمكنكِ فيها الطفو، حتى لو كنتِ ما زلتِ بعيدة عن الشاطئ. ربما، حتى إن لم تجدي اليد التي تنتشلكِ الآن، فمجرد أن تبقي رأسكِ فوق الماء، أن تستمري في التنفس رغم كل شيء، هو في حد ذاته مقاومة تستحق أن تؤمني بها.

في البداية أنا آسف بالنيابة عن أي عثر أو لحظات صعبة تواجهيها، ومن المؤكد أنه دائماً هناك حلول موجودة، لكن تحتاج أن نصبر أو نحاول أكثر أو نهدأ حتى يأذن الله بالفرج، ونصيحتي أنت تركزي أكثر على نفسك في التعليم في مهام اليوم حاولي أن تكوني إيجابية وأن تنشري السعادة في حياتك وحياة المقربين حتى لو بأفعال بسيطة فلهذا أثر إيجابي سينعكس ويشعرك أن الأمور أفضل، وحاولي أن تهمشي المشاكل التي لم تتسببي بها وأن لا تحملي نفسك فوق طاقتها حتى لا تفقدي طاقتك وتركيزك

اولا شكرا على كلامك ولا داعي للتأسف هذا مصيري ، ثانيا، أنا أكثر من يهتم بالآخرين، أواسيهم وأحمل همومهم كلي طاقة حيوية، لكن لا أحد يقدّر ذلك.

و الصبر له حدود، وأنا أصغر من أن أحمل كل هذا نصف يومي يضيع في التفكير، وهذا وحده يكفي لإرهاقي.

أصلي، أطلب المغفرة، ظنا أن المشكلة فيّ. لكن رغم كل الدعاء، لا شيء يتغير. وكأنني أدور في حلقة مفرغة، أبحث عن مخرج لا يوجد.

أنت لست فتاة بلا أحلام بل على العكس تماماً، لديك موهبة ورغبة قوية فى الاستقلال، الكثير يعيش بلا هدف أما أنت برغم الظروف التى تمرين بها لا تزالي تحاولين وهذه قوة لا يدركها الكثيرون

بالنسبة للمدرسة ليس عليك أن تحبيها ، أسالى نفسك كيف يمكن أن أستفيد منها بأقل قدرة من العناء؟ وأن تقللى من الاحتكاك بمن لا ترتاحى بالتعامل معهم، حاولى ايجاد مساحة صغيرة تشعرين فيها بالأمان

أما بالنسبة لعائلتك ، أعلم أن العيش فى مكان مليء بالغصب والعنف أمر صعب، لكن يمكنك أن تضعى حدود نفسية لا تجعلى هذه الأمور تدمرك من الداخل وتذكرى دائماً أن أى موقف مؤلم يحدث هى مشكلتهم وليس خطأك

وبالفعل أنت فى الطريق الصحيح بمحاولتك الاستقلال بالعمل ، ولكن ركزى على مهارة أساسية لديك وطوريها لتصبح مصدر دخل أساسى، ولا تتردى فى البحث عن دعم نفسى من خلال شخص تثقين به أو من خلال السؤال كما فعلتى ، أنا أؤمن بأنك سوف تجدين طريقك استمرى فى المحاولة

اولا شكرا على كلامك 💗

ثانيا ،لدي الكثير من الأحلام، أراها بوضوح، لكنها تبدو محاصرة خلف أبواب مغلقة. كلما تقدمت خطوة، وجدت بابًا آخر موصدًا، وأشعر أنني أفقد الأمل يومًا بعد يوم.

المدرسة… أكثر مكان أخافه، أكثر مكان يجعل رأسي يشتعل صداعًا. لا أشارك، لا أتحرك، فقط أجلس هناك، غارقة في التفكير، وأبحث عن أي طريقة للهروب. ليس منها فقط، بل من كل شيء.

والعائلة… هي الجزء الذي لا يمكن فصله عن هذه الدائرة. لديهم تأثير لا يمكن إنكاره. هناك أفكار تدور في رأسي، أعرف أنها قد تجلب لي سخطهم، لكنني لا أريد ذلك. ومع ذلك، لا أستطيع تجاهل حقيقة أن 45% من اكتئابي ينبع منهم.

Ayoub21 أضف ردا

مرحبا، اختي الصغيرة لا أعرف عمرك لكني انا عمري 23 سنة، واعتبرني كا اخوك الكبير. رأيت منشورك بالصدفة فقط وانا اول مرة ادخل لهذه المنصة وكان اول منشور هو منشورك ربما صدفة ربما أراد الله بكي خيرا وسخرني لي أخبرك ك بقصتي. وفتحت حساب لأن لكي اجيبك شخصيا و احكي لكي عن تجربتي لا رمبا تكون دا فائدة عليك.

وأنا اقرأ ما كتبتي شعرت حرفيا كأنكي تتحدثين عني بإختلافات بسيطة، كوني شخص كتوم أيضا كوني شخص لا أستطيع المجاملة لا أكثرت بأحد ولا بشيئ و دائما أجد نقاشات اصداقئي تافه. حاولت أن أتأقلم عدة مرات لكني لاحضت حرفيا اني اجهد نفسي عن عمل شيئ لا اتحمله اصلا وانا لست هكدا، في أي مكان غالبا ما يكون لدي صديق واحد فقط...

وأيضا لدي اهادف واحلام طموحات عالية دائما ما تكون اهادفي أحلامي عالية لكني أجد وسطي دائما يناقش اشياء تافهة و عقلهم محدود و سطحي.

صحيح انا ايضا الابن لاصغر في عائلتي.

في صغري حرفيا كنت اكره عائلتي و لا طالما أردت الهروب منها. خططت كثيرا. كنت أريد الهرب بشدة من ذلك الوسط المليئ بالمشجارات على ابسط لأشياء كثرة المشاكل كثرة العنف في البيت

الشيئ الوحيد الذي كان يمنعني هو أمي لأني كنت اعرف كم ستحزن ادا هربت لأني حرفيا كنت أنوي ان اهرب واقطع كل علاقتي مع عائلتي وكنت اقول مع نفسي أن أكون بدون عائلة أهون إلى من هذه العائلة.

لكن كوني شخص عقلاني فا أجد ان هذا ليس حلا عقلانيا ابداا ولن يحل المشكلة بل على العكس سا يزيد الطين بلة الشخص القوي لا يهرب من مشاكله بل يتحداها ويتخطاها وهذا ما يبني شخصية قوية.

هكدا كان تفكيري.

وكنت اقول لنفسي أيضا يا لي أنانيتي ما ذنب أمي بأن تتحمل حزن غيباي.

هناك مقولة جميلة للفليسوف دوستويفسكي يوقل فيها

"أن المزاج دائما ما ينتصر و يتمرد على قرارات العقل"

ودعني أوضح لكي الفكرة هنا قليلا يااختي الصغيرة.

مثلا عندما يتشاجر ابوك مع امك تضطرين انتي أن تتحملي نتيجة الشجار مثل تحضير الطعام.. إلى آخره.

تكرهين فعلا ذلك هاذا الكره يغير مزاجك لأمر الذي يجعل عقلك يعطيك أفكار غير عقلانية مثل الهروب، يوهمك عقلك وقتها بان الهروب هو الحل الذي سا يريحك.

أو كرهك لدراسة نضرا لي موقف ما مثل تنمر احد ما او او... الخ

شعور هاض يأثر على مزاجك لأمر الذي يجعل عقلك يفكر ان ترك الدراسة هو الحل

الهروب أو ترك الدراسة لا انصحكي ابدا بان تقومي بيه وستعرفين لماذا في بقية القصة وانت تقرأين.

أما لأن يا عزيزتي الصغيرة دعيني اكمل لكي القصة.

عشت فذلك الوسط تحملته رغم الشعور بكره الذي كان يرافقني فكل لحضة. صحيح لم اكره الدراسة مثل كرهك لها. ولا احب الدوام اكره كرها جما أراه استعباد فقط وطالما كانت أفكاري بان أسس مشروعي الخاص وان اشتغل عند نفسي بنفسي. ولا أريد أن اقضي حياتي كلها في دوام مثل لأخرين.

اخبرتك بأفكاري التي كانت لدي ولازالت لدي للأن لكن ساتتصادم في ما بعد بالواقع المر.

دعني اكمل بي إختصار لا أريد أن أطل رغم أن تفاصيل مهمة.

بعد أن اخدت ما يسمى عندنا بي الباكالوريا سافرت لي مدينة ثانية لي اكمل دراستي.. لن أستطيع وصف كمية الراحة نفسية التي شعرت فها عندما ابتعدت عن الوسط الذي كنت أعيش فيه. والحديث هنا طويلا يا عزيزتي الصغيرة.

لم اريد ابدا العودة إليهم ولم اريد أيضا إكمال الدراسة.

تركت دراسة وقتها.

حاولت جني المال مثلك جربت دربو شوبين التداول عمل عن بعد الربح من لأنترنت جربت اي شئ.. لكن بدون نتيجة حقيقة.

لاني كنت داخل بعقلية الربح بسرعة لكي لا أعود لي نفس الحياة التي كنت فها من قبل ولم اريد الدوام ايضا لهذا كنت أرى العمل عن بعد ومن لأنترنت أفضل حل.

بعد تجارب فاشلة في لأنترنت حاولت جني المال من أرض الواقع. في لأول اشتغلت لدى نفسي علمت تجارة بسيطة.. لكن لم تكن كافية اضطرت ان ادواام في عمل شاق كنت سا انجن حرفيا من الشغل وكرهي للدوام دخلت حرفيا في إكتئاب و دومات من التفكير.

ماالذي اقوم به؟ و من انا؟ ما الذي أصبحت عليه؟ وأكثر شيئ حرفيا الذي كان يدمر نفسيتي هي مقارنة وضعي الحالي بي أحلامي و طموحاتي التي كانت لدي. فا أرى فرقا شاسعا بما انا عليه لأن وبي أحلامي وأهدافي.

هنا يا عزيزتي الصغيرة إصتدمت بالوقاع المر. الواقع الذي لا يعترف إلا بالقيمة التي تضيفها لايكترت من انت ما هي أفكارك ما هي أحلامك. الواقع رأس مالي قدر.

اصحبت أدرك هاذ شيئا فشيئا... و بالطريقة الصعبة

لذي كثير من الكتابات كتبتها وقتها في تلك الفترة اصف فها شعوري أفكاري محتفظ بها لأن لا أستطيع وضعها هنا.

فا استدركت الوضع و رجعت لدراسة لكني لأن اخترت مجال احبه وهو البرمجة و علم الحاسوب وكل ما يتعلق بالحاسوب.. العمل مع الحاسوب يجعلني لا التقي بناس كثيرا لا اتحدت مع أشخاص اتحدت مع الحاسوب فقط فا رأيته مناسب إلى ولا زلت ادرسه لي لأن ووضعت خططا واهدافا واقعية لأن بعد تجربتي للواقع المر. وأصبحت رؤتي واضحة لأن.

كا خلاصة لأن يا عزيزتي الصغيرة

لم أذكر الكثير من القصص حصلت معي و كثير من الاحدات و كثير من التفاصيل لم اذكرها...

ولكن كا نصيحتي لكي لا تهربي من بتيك لا تتركي دراستك

الهدف لأن ان تصبحي أقوى بالمواجهة وليس الهروب.

حددي اهادفك واختاري مجالا تحبيه لي تدرسيه وتتقنيه ولا تتركي ابدا دراستك لأنها ستكون منقدك فما بعد.

إبحثي عن معهد تصميم أو مدرسة تمصمم الأزياء لي تكملي دراستك. عندما يصبح لكي مجالك الخاص وتتقنيه هنا سا تصبح لكي قمية في هذا العالم وعندما تشعرين بالقيمة سيقل شعورك بالكره اتجاه الدوام. الواقع سايفرض عليك الدوام بطريقة ما وقد يكون فقط فترة في حياتك فيجب أن تصبحي قوية و تسعديني لها واحصري أيضا أن تطوري مهارتك التواصلية لانكي بما يسمى soft skills ستحتيجنها بشدة. الهدف لأن ان تصبحي أقوى وان تتطوري. لامر الذي سيعود عليك بالشعور بالقيمة في الوسط الذي انتي فيه وسايساعدك كثيرا في محاربة وصبر على الدوام وتخطيه لتحققي أهدافك الكبيرة. كل شخص عظيم مرا من تجارب صعبة حتى صار أقوى.

اعذري اخطائي الإملائية لأني اكترت كثيرا بأن اوصل لكي الفكرة.

و للحديث بقية دمتي سالمة يا عززتيي الصغيرة.

شكرا لك لأنك اعتبرتني اختك الصغيرة في حديثك...

و دعني الآن اوضح لك شيء..انا لن اهرب من المدرس فهي املي الوحيد رغم أنها اسوء مكان في الكون ، وكما أنني منذ 2023 وانا ابحث عن معاهد لتصميم الازياء انواع واشكال و اجمع معلومات عنهم حتى كورسات تصميم الازياء كنت اشاهدها كل يوم وادون مما يعني أنني لا أحلم فحسب بل على وشك ..

و لكن حلمي سيتبخر عاجلا ام اجلا لماذا؟ لأن تخصصي تيكنولوجيا و بعدها سأعمل من هذا المجال الذي سأرسب فيه لأن نقطي في المواد العلمية كارتية ولست أنا من اختاره فهو أمر من عائلتي الذين يرون أن الدراسة في معهد تصميم الازياء في دولة بعيدة بملايين الدولارات أمر صعب عليهم وانا اقدر ذلك لكن...

وكما انك قلت لي انني سأندم على خروجي من عائلتي؟ انا ايضا السبب الرئيسي الذي يمنعني هو امي لكن ماذا افعل

دعني اخبرك ما خطتي المستقبلية

اريد فقط ان اعمل عمل يخصني ، اعيش في منزل في الطبيعة بعيدا عن البشر في بلدة مسالمة ، املك حيوانات ، و اخيط هناك واطبخ لنفسي وحدي أمام الطبيعة ، استيقظ اطعم البقر و الأحصنة...و اخرج بسيارتي لأقرب سوق اشتري ما يلزمني واعود.. وإذا تقبل الله قد اتبنى ولد من دوي الاحتياجات الخاصة أو بشرته سوداء لأنني اعشق الاطفال هكذا...

و انا مريضة كلي امراض و ليومنا هذا لم اذهب للمستشفى ، كل يوم يغمى علي في المدرسة و كل يوم اتقيئ الدم و كل ما طلبت منهم اهدي للطبيب تشاجرو بسببي ...امي تقول لأبي خدها انت وابي يقول خديها انتي لماذا ؟

لأن مرة من المرات واحد من عائلتي الصغيرة ابرحني ضربا حتى كسر يدي (لن اذكر هويته) و اصبحت امي تذهب كثيرا معي للمستشفى ...اولا العملية للحديد..ثم الترويض...ثم ثم ثم...

وهذا سبب كافي يجعلني كل يوم اكره نفسي

تخيل أنني لا أرى جيدا نظري ضعيف ولا ارتدي نظارات بسببهم

لدي العديد من الكلام لا ينتهي

شكرا لكلامك شكرا كثيرا🌸

Ayoub21 أضف ردا

افهمك فهما عميقا اختي الصغيرة. وأرى مدى صعوبة الوضع الذي انتي فييه لأن. صحيح لا أعرف كثيرا عن حياتك لكني أستطيع تخليها لأن.

وادرك ماذا قوتك لي تحملك كل هذا.

واعرف كره نفسك ناتج عن شعورك بأنك تشعرين كأنك عبئ على عائلتك ولا أحد يهتم فيك وكل مرا ترينهم يتشاجرون بسببك لأمر الذي يزيدك كرها لي نفسك.

وهل تعلمين انا عن نفسي اتمنى انا اعيش بعيدا عن كل العالم كما ذكرتي تماما في مكان بعيد اكون انا ونفسي فقط. بلل اخطط لهذا أيضا. في المستقبل.

انا ايضا عائلتي فرضو علي تخصص بعد دراسة الذي اصلا تركته بعدها ورجعت لتخصص أحببته كما ذكرت سابقا.

لان دعينا نتفق ان الهروب أو لأنسحاب ليس حل.

جميل، جميل

لكن يجب أن تدركي بأن الخروج من الوضع الذي انتي فيه لأن يتطلب صبرا وقوة وعزيمة... وليس بشيئ سهل.

انتي لأن لديك اهداف ينقصك الطريقة فقط...

نضرا لي وضعك الوضع صعب لكن الجميل في لأمر انه ليس مستحيلاَ.

يجيب أن تجدي طريقة لربح المال.

واعرف انه هذا ما توصلتي له انتي وما حاولتي ان تقومي بيه. سواءا من تخصصك أو من مهارة قريبة لي تخصكك متعلقة بالتصميم لا أعرف شيئا عن تصميم الأزياء لهذا لا أستطيع نصحك في شيئ محدد لكن يجب أن تكتشفيه بنفسك ولا تملي من المحاولة.

لديك إحتمالت إما أن ترسبي وتغيري تخصصك ويكون رسوبَك دليل لي إقناع اهلك بان هذا ليس مجالك.

او ان اجتهدي وتنجحي وتعملي بعدها... لي يكون لك مدخول ع لأقل وقتها ستنتفح لكي أبواب أخرى وطرق أخرى يمكن بها أن تحققي هدفك.

لأمر متعب ممل وسياخد جهدا كبيرا... لكن الجميل انه في نهاية المطاف يستحق كل مجهود عملتيه لما في لأخير تجدين نفسك تعيشين الحياة التي كنتي تردين.

كل الصعاب تمر كل لاحران والأفراح تمر وتصبح ذكريات سيئة أو جميلة بعد تحقيق الهدف ا عزيزتي الصغيرة.

اتمنى لكي الشفاء العاجل ان شاء الله متأسف لسماع ما حصل معك مع احد افراد عائلتك الصغيرة 💔

إنه عالم قاصي إما أن تكافح وتنجو وإما أن تهزم وتدفن.

اختاري ما تردين 🍁

قلت إما أن ارسب ويكون ذلك إقناع لهم ؟ لن يكون إقناع سيكون ناتج عن تعرضي للضرب مرة أخرى

.. وإما أن اجتهد و احصل على مطاف جيد ؟ لن يكون مطاف جيد أو مرضي بل سأيتمزق عقلي بالدراسة ، و اصبح غضة العقل و مريضة نفسيا و جسديا بسبب الاجتهاد الذي في الاخر لن اجد له آفاق للعمل فيه.

كلا الحالتين طريقهم خراب وهاوية لذا انا ابحث عن طريقة اجنبي منها المال من الهاتف فقط ...ليس للخروج من هنا او للأعتماد عليها بدلا من الدراسة بل أيضا لأنني احتاج المال في العديد من الأشياء التي تنقصني و لا يوفرونها لي...

و الخروج أو الهروب كما تسميه انت ليس حلا لكنه حلا لي ، وعندما أقول الهروب فأنا لا أقصد أن أخرج بدون عودة! لا سأبقى على اتصال طيب بمعائلتي و اقوم بنشاطات معهم خارج البلاد...لكنني احتاج للإستقرار وحدي ...أو مع شخص غريب لأنني لا احب الأشخاص القريبين مني فلست على استعداد للعيش مع شخص يعرفني ...احتاج كل شيء جديد

كما أنني فتاة تعشق السفر لذا فهذا لا يسمى هروب...هواية سأمارسها قريبا إن شاء الله اذا لم تأخظ روحي عند خالقها

مرحبًا بكِ في معادلة النُدرة، حين تكون فريدًا من نوعك فاستعد للمعاناة، إن اختلافكِ سبب كافي لمعاناتك، ومع ذلك، فأنتِ تمتلكين النصيب الأكبر من الفرص في هذا العالم، للمرح والتجربة والاستكانة واختبار صنوف المشاعر واستكشاف التفاصيل وربما لجني الكثير من المال، أعجز عن تقديم النصيحة لك، ولكني على يقين بأنكِ ستجدين المخرج عاجلًا أم آجلًا، كثيرين مروا من هناك، ومع ذلك فمعي شيء مفيد: لا تتوقفي عن الإيمان بنفسكِ كل يوم.

كلامك أعطاني بصيصًا من الأمل، جعلني أفكر بطريقة مختلفة للحظات. فكرة أنني أملك النصيب الأكبر في الفرص في هذا العالم... هذا بحد ذاته شعور يبعث على الحماس. لكن كيف؟ كيف يمكنني الوصول إلى هذه الفرص؟

كل شيء في هذه الحياة يحتاج إلى جهد حتى تُكافأ عليه، لكن المشكلة ليست في بذل الجهد، بل في إيجاد الطريق الذي يستحق أن أسلكه. هذا هو ما يحيرني، لا أعرف من أين أبدأ، ولا كيف أجد ذلك المسار الذي يقودني إلى حيث يجب أن أكون.

Shimaa_Mohammed5 أضف ردا

أعلم أن الطريق قد يبدو صعبا أحيانا، لكن ثقي بأن كل خطوة، مهما كانت صغيرة، تقربكِ من المكان الذي تطمحين للوصول إليه. ربما لا تكون الحلول واضحة الآن، ولكن استمراركِ في المحاولة هو ما سيصنع الفرق في النهاية.

لا تستعجلي النتائج، فكل تجربة مررتِ بها أضافت لكِ شيئا، حتى لو لم تري أثره بعد. الأهم هو ألا تتوقفي، وألا تسمحي للظروف بأن تجعلكِ تشعرين بالعجز. دائما هناك طرق جديدة وفرص لم تكتشفيها بعد، وربما يكون الحل أقرب مما تتخيلين. فقط ابقي قوية، وثقي بنفسكِ وبقدرتكِ على تجاوز هذه المرحلة.

يمكنك تغيير خوفك لمنطقة أمان.

لماذا لا تحاولين الاشتراك في أنشطة المدرسة أو تعليم زملائك بعض المهارات التي تمتلكيها. يمكنك عمل مبادرة في المدرسة وهي تعليم 5 فتيات الخيااطة أو التصميم مثلا؛ هذا سيجعلك تفعلين ما تحبين وفي نفس الوقت لديكِ دافع قوي في المكان الذي تساعدين فيه الآخرين.

Daw أضف ردا

يا صغيرة! انظري، لديكِ بالفعل ظروف سيئة، ولكن لديكِ أيضًا نوع من الغرور، وربما بعض الإحباط. لا بأس، هذا طبيعي في وضعكِ، لكن عليكِ أن تفكري بواقعية أكثر.

المنزل ليس مجرد جدران وسقف، بل هو اختبار. إما أن تعيشي فيه بنعمة وتقدير، أو بعذاب وصبر، وقد كان حظكِ هو الخيار الثاني. لكن أخبريني، هل تعتقدين أنكِ الوحيدة؟ هناك من عاشوا في منازل أشبه بالجحيم، وفي شوارع تعجّ بالضواري، ومدارس لا تستحق حتى التعليق. ومع ذلك، لم يتوقفوا.

احمدي الله على أي حال، فهناك أيضاً ذلك النوع من آباءٌ والأمهات الذي يجعلون أطفالهم يعيشون في بؤس، ثم يبيعونهم لأول من يضمن لهم حياة أكثر قسوة.

اعلم... المقارنات لن تخفف من ألمكِ، بل الهدف هنا أن تري الأمور بمنظور أوسع: أنتِ ما زلتِ في البداية، لديكِ عقل، لديكِ أدوات، ولديكِ خيارات، حتى لو لم ترينها بعد.

جربتِ ولم تنجحي؟ إذن لم تبذلي جهدًا كافيًا. الحلم شيء، والقدرة على تحقيقه شيء آخر. لا تكذبي على نفسكِ، لديكِ الحلم، لكنكِ تفتقرين إلى العمل الجاد.

تقولين إن لديكِ موهبة في الكتابة؟ حسنًا، هناك آلاف المسابقات والمواقع التي ستقدر ذلك، خاصة أنكِ الآن ثنائية اللغة. لديكِ هاتف؟ هذا امتياز لا يملكه الكثيرون، ومع ذلك لا تعرفين كيف تستغلينه.

تعلمين الإنجليزية؟ افتحي قناة لتعليمها. لديكِ حس فني؟ اعرضي رسوماتكِ، فحتى أبسط الخطوط قد تجد من يشتريها. أما تصميم الأزياء، فلا يمكن لأي أحد أن يكون عبقريًا فيه، لكن إن كان خيالكِ حيًا، فلماذا لا تجمعين مهاراتكِ؟ ادمجي الكتابة والرسم والتصميم في قصص مصورة للأطفال.

بيئتكِ القاسية ستمنحكِ الإلهام، فلا تحتاجين إلى خيال خارق. اكتبي سيرتكِ الذاتية بأسلوب قصصي، وبيعيها ككتب، ولكن لا تضيعيها في أماكن لا تليق بها. الأمر كله يعتمد عليكِ. لن أضع لكِ روابط أو تفاصيل جاهزة، لأن النجاح لا يأتي لمن ينتظر أحدًا ليقوده إليه. ابدئي بالبحث، جربي، اخطئي، تعلمي، وقاومي الشعور بأنكِ عاجزة.

أما بخصوص المدرسة، فأنتِ في واحدة من حالتين: إما أنكِ الحلقة الأضعف فتحتاجين إلى التكيف والبحث عن طرق لتجنب الأذى، أو أنكِ مستسلمة تمامًا، وفي هذه الحالة، عليكِ التوقف عن ذلك فورًا. طلب المساعدة قد يكون محرجًا أو صعبًا، لكنه دائمًا أفضل من الانهيار في صمت. لا تجعلي نفسكِ "خرقة بالية" للآخرين، قاومي، لأنه لا أحد لكِ بعد الله سوى نفسكِ.

أنتِ مريضة؟ إذن ابقِ في فراشكِ وتأوهي، لا تتظاهري بالقوة، فالصمت لن يُبقي لكِ حتى جسدًا تتحركين به. الشجار بين والديكِ سيحدث سواء كنتِ موجودة أم لا، فلا تحمّلي نفسكِ عبئًا إضافيًا.

باختصار: التحمل الأعمى والصبر بلا فائدة ليسا سوى طريق للهلاك.

وإن حدث قتال في المنزل، فلماذا دائمًا أنتِ من يجب أن تتحرك؟ هل لأنكِ الوحيدة القادرة، أم لأنكِ الأقل قدرة على إثارة غضب والدكِ، أم أنكِ فقط أسهل من يُطلب منه القيام بأي شيء؟

إذا كنتِ الأولى، فتألمي مثل الجميع، فالكبرياء لن ينفعكِ هنا.

إذا كنتِ الثانية، فاستغلي وضعكِ، فكل فرصة يمكن أن تُحوَّل إلى منفعة.

وإن كنتِ الأخيرة، فأنتِ مريضة على أي حال، لذا استغلي ذلك، واسكبي كل شيء بسبب مرضك، فالمرض احيانا قد يكون درعًا أيضًا.

الخلاصة؟ استخدمي عقلكِ.

باختصار، الصبر وحده ليس الحل، ولا الهروب أيضًا. التفكير في الهروب مجرد سراب، والتخطيط للسفر بلا هدف هو ضياع آخر. لديكِ مواهب يمكن أن تجلب لكِ المال والاستقلال، فلماذا لا تستغلينها بدلاً من أن تنجرفي نحو مستقبل لا ترغبين به؟ اجعلي الجميع يدرك أنكِ تملكين ما يكفي من الموهبة لجني المال، حتى لا يُفرض عليكِ مستقبل لا ترغبين به.

بالمناسبة كرهك لدوام وتقيد رفاهية في حالك لا تملكينها، فقط عليك اضافتها الى قائمة اهدافك، والمدرسة واحدة من تلك القيود، ورسوبك وفشلك فيها يزيد من بعد تحقيق معظم اهذافك. لذا اما القيام بما تكرهينه بأفضل صورة ممكنة أو تقبل حياتك مدى الحياة، الخيار لك، فالحياة ليست عادلة، لكنها تعطي الفرص لمن يصنعها.

نصيحتي لك لا تجعلي ظروفكِ سيئة مبررًا للشفقة على نفسكِ.

شكرًا على ردكِ هذا 🌸 شكرا جزيلا 💗، وأقدر أنكِ حاولتِ أن تعطي نصائح صريحة بدلًا من المواساة الفارغة. لكن هناك بعض النقاط التي أود توضيحها، لأنكِ فهمتِ بعض الأمور بطريقة خاطئة.

أولًا، لم أكتب هذا المنشور بحثًا عن الشفقة أو لأبرر لنفسي الاستسلام. لو كنتُ شخصًا مستسلمًا، لما جرّبت عشرات الطرق لكسب المال في هذا العمر، ولما تعبت في تعلم اللغات والمهارات بمفردي، ولما كنت أكتب هذا المنشور أصلًا، بل كنت سأقبل بوضعي كما هو وأتوقف عن المحاولة. لكن مشكلتي أنني لا أعرف من أين أبدأ، لا أنني لا أريد البدء.

ثانيًا، كلامكِ عن المدرسة ليس دقيقًا. مشكلتي معها ليست مجرد "رفاهية عدم الالتزام"، بل خوف يومي حقيقي. أنا لا أكرهها فقط لأنها مملة أو مقيدة، بل لأنها مكان يجعلني أشعر بالضعف، بالخوف، بالعجز. التنمر، الشعور بعدم الانتماء، الإجبار على التظاهر بأنني شخص آخر ... كل هذا ليس مجرد كسل أو تمرد على النظام، بل شيء يؤثر على حياتي بالكامل.

ثالثًا، كلامكِ عن العائلة وكأنه "اختبار يجب تحمله" ليس حلاً. أعي تمامًا أن هناك من هم في ظروف أسوأ، لكن المقارنة لا تحل المشكلة كما قلتي، بل تجعلها أكثر تعقيدًا. و أنا لا أبحث عن مبررات لأستسلم، بل عن حلول تجعلني أستطيع التحمل دون أن أفقد نفسي في الطريق.

رابعًا، بخصوص المواهب، لم أقل يومًا إنني لا أريد استغلالها، بالعكس، أنا أبحث عن طريقة لجعلها مصدر دخل حقيقي، لكنني لا أعرف كيف أصل إلى ذلك. نصائح مثل "افتحي قناة"، "قدمي في المسابقات"، "اكتبي كتابكِ وبِيعِيه" كلها تبدو جيدة نظريًا، لكن التطبيق الفعلي أصعب مما تتخيلين، خاصة عندما لا يكون لديكِ توجيه أو دعم. لذلك، بدلاً من تقديم اقتراحات عامة، لو كنتِ تعرفين خطوات عملية فعلية يمكنني اتخاذها، فستقدمين معروفا لن انساه.

أخيرًا، أنا لا أشفق على نفسي، بل أبحث عن طريق للخروج من هذا الوضع، وأحاول أن أرى الأمور بوضوح. أنتِ قلتِ إن الحياة ليست عادلة وتعطي الفرص لمن يصنعها، وأنا أحاول أن أصنع فرصتي، لكنني بحاجة لمن يساعدني في رؤية الطريق.

Daw
  • حذف بواسطة المستخدم
كلامكِ عن المدرسة ليس دقيقًا. مشكلتي معها ليست مجرد "رفاهية عدم الالتزام"، بل خوف يومي حقيقي. أنا لا أكرهها فقط لأنها مملة أو مقيدة، بل لأنها مكان يجعلني أشعر بالضعف، بالخوف، بالعجز. التنمر، الشعور بعدم الانتماء، الإجبار على التظاهر بأنني شخص آخر ... كل هذا ليس مجرد كسل أو تمرد على النظام، بل شيء يؤثر على حياتي بالكامل.

عن المدرسة، ألم أقل إن عليكِ طلب المساعدة، حتى لو كان ذلك محرجًا أو صعبًا؟ انظري حولكِ، أؤكد لكِ أن ليس الجميع بغيضًا، لكن كرهكِ للتفاعل قد يجعلكِ ترين الأمور من زاوية ضيقة. تحدثي، اشتكي، افعلي شيئًا.

مثلاً، والدكِ عنيف، ولا يملك ذرة رحمة، لكنه يرى تعنيفكِ وضربكِ شأنًا داخليًا وملكية خاصة. لكن إن اشتكيتِ مما يحدث لكِ في المدرسة، فقد يتحرك، لأن خوفه على سمعته أو على وضع العائلة قد يجعله يتصرف بطريقة مختلفة.

أما عن شعوركِ بعدم الأمان هناك، فهو خطر حقيقي، خاصة إذا كنتِ تتعرضين للتنمر. السكوت يمنح المتنمرين فرصة لتجربة ما هو أسوأ عليكِ يومًا بعد يوم. لهذا أقول لكِ: اشتكي، اصرخي، لا تصمتي. في وضعكِ، حتى الصراخ قد يكون حلاً.

أفهم تمامًا نيتكِ الطيبة، لكن الأمور ليست بهذه البساطة. أنتِ تتحدثين وكأنني لم أحاول من قبل، وكأن المشكلة تكمن فقط في أنني أرفض التفاعل أو الشكوى. لكن الواقع مختلف تمامًا.

ليس الجميع مستعدًا لسماع مشاكل الآخرين بصبر، حتى لو ادّعوا العكس. الناس تملّ بسرعة، والبعض يتضايق، والبعض الآخر يُظهر تعاطفًا سطحيًا سرعان ما يتلاشى. لهذا لم أعد أرى الشكوى حلًّا حقيقيًّا.

أما الصراخ... فهل تعتقدين أن المتنمرين سيتوقفون لأنني صرخت؟ الصراخ ليس قوة، بل في أحيان كثيرة يكون استسلامًا، إعلانًا للعالم أنني فقدت السيطرة. بل ربما يمنحهم متعة إضافية، إذ يؤكد لهم أنهم نجحوا في التأثير عليّ. هناك مواقف يكون فيها الصمت أقوى من الصوت، وأعتقد أن وضعي واحد منها.

وبخصوص والدي، نعم، لديه جانب عنيف، لكنه ليس مجرد وحش بلا إنسانية. لديه أيضًا جانب لطيف أحبه وأقدّره، وهذه العلاقة المعقدة تجعله ليس مجرد "خصم" يمكنني الإطاحة به ببلاغٍ رسمي. وإن فعلتُ ذلك، فماذا سيحدث؟ هل سينتهي الأمر لصالحنا جميعًا؟ لا، بل ستزداد الأمور سوءًا، وسيصبح كل شيء أكثر تعقيدًا. الشكوى ليست دائمًا الخيار الحقيقي أو الحكيم.

أما المدرسة، فأنا لا أعيش حياة تعيسة بالكامل، ولستُ محط سخرية دائمة، لكن هناك أمرًا في جسدي يجعلني موضع تعليقات، بعضها يُقال بسخرية، وبعضها يُقال بلطف لكنه يظل تنمّرًا مبطنًا. ليس دائمًا هناك "حل واضح" لمثل هذه الأمور، وأحيانًا لا يكون أمامك سوى التعايش مع ما لديكِ بأقل خسائر ممكنة.

Daw أضف ردا
كلامكِ عن العائلة وكأنه "اختبار يجب تحمله" ليس حلاً. أعي تمامًا أن هناك من هم في ظروف أسوأ، لكن المقارنة لا تحل المشكلة كما قلتي، بل تجعلها أكثر تعقيدًا. و أنا لا أبحث عن مبررات لأستسلم، بل عن حلول تجعلني أستطيع التحمل دون أن أفقد نفسي في الطريق.

هنا أيضاً لم أقل إن عليكِ التحمل والصبر فقط، بل قدمتُ حلولًا عملية أيضًا.

على سبيل المثال، ألم أقل إن عليكِ الاستلقاء والتأوه؟ كان قصدي واضحًا: بدل أن تجهزي نفسكِ كل صباح للذهاب إلى المدرسة، ابقِ في فراشكِ متأوهة، وسيكون على أحدهم أن يأخذكِ إلى المستشفى في النهاية.

أما إذا كانوا سيرسلونكِ إلى والدكِ وهو في قمة غضبه، فقد قدمتُ لكِ حلولًا أخرى: إن كنتِ تتحملين بعد انتهاء العاصفة، فلا تفعلي ذلك بعد الآن. وإن كنتِ الوحيدة التي تثير غضبه أقل من غيركِ، فهذه فرصة لتتعلمي كيف تستغلين ذلك لصالحكِ. وإن كنتِ "الصغيرة" التي يُلقى عليها كل شيء، فهذا ليس دورًا عليكِ قبوله ببساطة. تظاهري بالمرض، فأنت مريضة على كل حال، فالمرض أيضًا قد يكون حلًا في وضعكِ.

أنتِ ترين أن هناك حلولًا عملية، وأنا أرى أنها مجرد محاولات قد لا تنجح في واقعي.

أن أتمارض وأتظاهر بالمرض؟ جربت المرض الحقيقي، ولم يصدقني أحد. منذ شهرين، بدأت أعاني من نوبات اختناق مفاجئة، وكأن الهواء يعلق في حلقي، وكأن قلبي يتوقف عن النبض للحظات والمشكلة أنني لازلت اعاني من هذه النوبة خاصة في المدرسة أو عندما أنصدم فجأة. رأتني عائلتي في هذه الحالة، لكنهم لم يأخذوني إلى المستشفى، لم يسألوا حتى عن السبب. لا أعرف ما هو هذا المرض، سألت طبيبًا على الإنترنت ولم يجبني، وسألت أحد الكبار فقال ربما التهاب، شيء بسيط، وكأن هذا الشعور الذي يسحقني بين الحين والآخر مجرد صداع عابر. إذا كان هذا حالي مع مرض لا أعرف اسمه، فهل تظنين أن الكذب بشأن المرض سيكون ذا جدوى؟ هل تظنين أنهم سيهرعون بي إلى المستشفى إن قلت "آه، أشعر بالألم"؟ لا، هم يعرفون جيدًا متى أكون بخير ومتى لا، وليس لأنهم يهتمون، بل لأنهم لا يحبون أن يُخدعوا.

أما عن استغلالي لدوري داخل العائلة، فلا أعتقد أن لدي دورًا يمكن استغلاله. أنا مجرد جزء من النظام، لا أكثر. أحيانًا أكون الابنة المدللة، وأحيانًا أكون المسؤولة عن كل شيء، وأحيانًا لا أكون شيئًا على الإطلاق. أتحدث، أصمت، أتصرف، لا شيء يحدث فرقًا، لأن الأدوار مرسومة مسبقًا، وكل ما يُطلب مني هو أن أسير وفق المخطط.

وأنا لا أريد الهروب من المدرسة، بل أريد الذهاب، لكن أن أذهب وأنا أشعر أنني عالقة بين عالمين، عالم لا ينتمي لي وعالم لا أجد فيه ذاتي، هو ما يجعل الأمر ثقيلًا. فكرة البقاء في الفراش والتأوه لا تبدو حلًا بالنسبة لي، ليس لأنني أريد أن أبدو قوية، بل لأنني ببساطة لا أريد أن أبدو ضعيفة بدون سبب. ضعفي يجب أن يكون له مبرر حتى يُعترف به، وهذا ما لم أجد له مبررًا بعد.

بخصوص المواهب، لم أقل يومًا إنني لا أريد استغلالها، بالعكس، أنا أبحث عن طريقة لجعلها مصدر دخل حقيقي، لكنني لا أعرف كيف أصل إلى ذلك. نصائح مثل "افتحي قناة"، "قدمي في المسابقات"، "اكتبي كتابكِ وبِيعِيه" كلها تبدو جيدة نظريًا، لكن التطبيق الفعلي أصعب مما تتخيلين، خاصة عندما لا يكون لديكِ توجيه أو دعم. لذلك، بدلاً من تقديم اقتراحات عامة، لو كنتِ تعرفين خطوات عملية فعلية يمكنني اتخاذها، فستقدمين معروفا لن انساه.

ألم تقولي إنكِ تستعدين للاستقلال بنفسكِ؟ هذا بحد ذاته تمرين عملي لكِ. كيف تنوين أن تكوني مستقلة وأنتِ تجدين صعوبة في هذه الخطوة، رغم أنها أسهل بمليون مرة من تحقيق استقلالكِ الفعلي؟

عليكِ أن تتوقفي عن انتظار مرشد أو شخص يرشدكِ لكل تفصيل. هناك بالفعل مليون طريقة يمكنني اقتراحها، لكنني لم أفعل لأنني قصدت بوضوح أن تكتشفي الطريق بنفسكِ، فهذا جزء من رحلتكِ نحو الاستقلال.

وبالمناسبة، أسلوبكِ في الكتابة واضح وخالٍ من الأخطاء الجسيمة، وهذا شيء يستحق التشجيع. لديكِ ما يكفي، لذا تحركي، حاولي، وافردي أجنحتكِ بنفسكِ. نعم، سيكون الأمر صعبًا، لكنه الطريق الذي عليكِ أن تسلكيه.

أفهم ما تقولينه تمامًا، وأدرك أن الاستقلال الحقيقي يعني أن أتعلم كيف أبحث وأجرب وأخطئ وأعيد المحاولة. لكن الفرق بين الاستقلال والضياع هو وجود نقطة بداية واضحة. الاستقلال ليس مجرد قرار، بل سلسلة من الخطوات التي تحتاج إلى توجيه في البداية، تمامًا كما يحتاج الطفل إلى تعلم المشي قبل أن يجري.

أنا لا أبحث عن شخص يحدد لي كل تفصيل، بل عن ضوء خافت في هذا النفق الطويل. عن فكرة واقعية، عن خطوة يمكن أن أبدأ بها وأبني عليها. أن أبحث وحدي لا يعني أنني لن أخطئ، لكنه يعني أنني قد أضيع وقتًا طويلًا في البحث عن الطريق الصحيح دون أن أجد شيئًا. أحيانًا، كلمة واحدة من شخص مر بهذا الطريق قبلي قد تختصر علي شهورًا من التخبط.

أما عن الكتابة، فشهادتكِ تعني لي أكثر مما تتخيلين. ربما هذا هو ما أحتاجه فعلاً؛ شخص يؤكد لي أنني أستطيع، أنني أملك ما يكفي، حتى عندما أشك بذلك. ربما هذا، أكثر من أي نصيحة، هو ما يدفعني إلى التحرك فعلاً.

أخيرًا، أنا لا أشفق على نفسي، بل أبحث عن طريق للخروج من هذا الوضع، وأحاول أن أرى الأمور بوضوح. أنتِ قلتِ إن الحياة ليست عادلة وتعطي الفرص لمن يصنعها، وأنا أحاول أن أصنع فرصتي، لكنني بحاجة لمن يساعدني في رؤية الطريق.

بل تفعلين، حتى وإن لم تقصدي ذلك. لو كنتِ ترين الأمر بوضوح كما تقولين، لكان ردكِ أكثر تحديدًا، مثل: "جربتُ هذا ولم ينجح، ثم جربتُ ذلك لكنه لم يكن مناسبًا"، بدلًا من الحديث بشكل عام عن صعوبة إيجاد الطريق.

أنا لا أقلل مما تمرين به، لكن هناك فرق بين البحث عن حلول والاستغراق في الشعور بالعجز. الفرق بسيط لكنه حاسم: من يبحث عن حلول يحدد مشكلته بدقة، يجرب، يخطئ، ثم يسأل عن بدائل. أما من يشعر بالعجز، فيقول: "أنا لا أعرف كيف أصل إلى ذلك"، دون أن يوضح ما الذي جربه تحديدًا وأين واجه الصعوبة.

لذا، بدلًا من أن تطلبي رؤية الطريق، أخبريني أين وقفتِ بالضبط، وما الذي أعاقكِ، عندها يمكنني مساعدتكِ بشكل أكثر فاعلية.

أفهم وجهة نظركِ، وأعلم أن هناك فرقًا بين من يبحث عن الحلول ومن يستسلم للعجز. لكن المسألة ليست بهذه البساطة. ليس كل عائق يمكن صياغته في جملة واضحة، وليس كل مشكلة لها حل مباشر يمكن تجربته فورًا. أحيانًا، المشكلة ليست أنني لا أحاول، بل أنني لا أعرف من أين أبدأ أصلاً.

لقد جربتُ عدة أشياء، حاولتُ بيع رسمي، فتحتُ حسابات على بعض المنصات، لكن الوصول إلى الجمهور صعب. فكرتُ في كتابة رواية وبيعها، لكن اكتشفتُ أن نشر كتاب ليس مجرد كتابة جيدة، بل يتطلب تسويقًا، علاقات، وخبرة لا أملكها بعد. فكرتُ في يوتيوب، لكن لا أريد إظهار وجهي أو صوتي، فكيف يمكنني تقديم محتوى يجذب الناس بدون ذلك؟ هذه هي الحواجز التي واجهتها، وهنا تحديدًا أحتاج إلى توجيه.

لذا، عندما أقول إنني أبحث عن طريق، لا أعني أنني جالسة بلا حراك أنتظر أن يرسمه لي أحد. أعني أنني أتحرك، لكنني لا أرى إلى أين يقودني هذا الطريق، وأحتاج إلى شخص يخبرني إن كنتُ أسير في الاتجاه الصحيح أم أنني أدور في دوائر فارغة كوني فتاة غضة العقل.

بالمناسبة، واضح أنني قد قسوت عليك، ولكن كان ذلك بدافع الرغبة في مساعدتكِ بشكل عملي، لستِ بحاجة لمزيد من الكلمات اللطيفة فقط، بل لتوجيه يخرجكِ من دائرة التردد والقلق. أريدكِ أن تدركي أنكِ تملكين القدرة على الخروج من هذا الوضع، ولكن فقط عندما تواجهين مشاكلكِ بوضوح وتعملين على تجاوزها بطريقة عملية. لم يكن قصدي أن أجرحكِ، بل أن أكون صريحة بما يكفي لأنني أؤمن بقدرتكِ على التغيير.

أعلم أن نيتكِ لم تكن القسوة من أجل القسوة، بل كنتِ تحاولين دفعـي نحو خطوة فعلية، وأقدر ذلك. لكن، أحيانًا، حتى النوايا الجيدة يمكن أن تصطدم بواقع مختلف. الصراحة مطلوبة، لكن ليس كل شخص مستعد لتلقيها بنفس الطريقة. البعض يحتاج دفعة قوية، والبعض يحتاج إلى تفهّم ووقت ليعيد ترتيب أفكاره قبل أن يتحرك.

أنا لا أرفض المواجهة، ولا أهرب من مشاكلي، لكنني لا أؤمن بأن الحل هو دائمًا "المواجهة المباشرة" أو "القفز إلى المجهول دون خطة." لو كان الأمر بهذه السهولة، لما كان هناك أشخاص يضيعون في محاولات البحث عن طريقهم.

أقدر كلماتكِ، وأعلم أنكِ تحاولين توجيهي لا مجرد التحدث معي، لكنني أحتاج أحيانًا إلى أن أشعر بأنني مفهومة قبل أن أُدفع إلى التغيير. كما أنني لا أرى في كلماتك قسوة فهذا ما احتاجه.

حمدًا لله أنني لم أقسُ بالقدر الذي يُدمي، رغم أن هذا كان واضحًا بالفعل.

لقد قرأت كل ما كتبتِ وأُعجبتُ بمدى نضجكِ العقلي، حتى وإن كنتُ لا أعرف عمركِ الفعلي، لكن على قدر قسوة الحياة تكون سرعة النضج.

لا أملك حاليًا الوقت للرد عليكِ بشكل مستفيض، لكنني أردتُ أن أوصل لكِ هذا.

لم أكتب هذا المنشور بحثًا عن الشفقة أو لأبرر لنفسي الاستسلام. لو كنتُ شخصًا مستسلمًا، لما جرّبت عشرات الطرق لكسب المال في هذا العمر، ولما تعبت في تعلم اللغات والمهارات بمفردي، ولما كنت أكتب هذا المنشور أصلًا، بل كنت سأقبل بوضعي كما هو وأتوقف عن المحاولة. لكن مشكلتي أنني لا أعرف من أين أبدأ، لا أنني لا أريد البدء.

ماذا أقول؟ إما أنكِ لم تفهمي نصف ما كتبت، أو أنكِ لم تمنحيه الوقت الكافي لاستيعاب أهم نقاطه. لم أقل إنكِ مستسلمة، بل محبطة أو ربما مغرورة بعض الشيء. فمن تجربتكِ، يتضح أنكِ جرّبتِ الكثير، لكنكِ تشعرين أن كل الطرق مسدودة. وهذا ليس استسلامًا، بل إحباطًا.

أما عن الغرور، فلا أعنيه بالمعنى السلبي، بل كنوع من الثقة الزائدة التي تجعلكِ ترفضين رؤية حلول قد لا تكون مثالية لكنها فعالة. أحيانًا، التمسك بصورة مثالية للحل يمنعنا من رؤية الفرص الحقيقية التي قد تكون أمامنا.

الصبر مفتاح الفرج انتي أنثى وليس ذكر

عيشي حياتك وكملي دراستك هي قارب النجاه الوحيد لكي تكوني مستقله