هل يتحول فيلم أفاتار لحقيقة؟... منصة ميش تحاكي الواقع

أثناء اطلاعي على منصة مايكروسوفت، وجدت إحدى العناوين عن تطورات الذكاء الإصطناعي.

كان الموضوع بعنوان مايكروسوفت تطلق منصة ميش " Microsoft Mesh" والتي تمكنك من كسر حاجزي الزمن والمكان.

لأجد تلك التقنية الرائعة " تقنية الواقع الافتراضي" حيث تسمح للأشخاص بالتواجد على شكل أفاتار أو صور ثلاثية الأبعاد "3D" والذهاب لأماكن مختلفة وبعيدة كل البعد عنهم ومعايشة الواقع داخل تلك الأماكن.

لنتعرف بعض الشيء عن مايكروسوفت ميش " تقنية الواقع الافتراضي".

أُطلقت مايكروسوفت منصة ميش كتجربة لمعايشة الواقع دون التواجد الحقيقي به، حيث يكون الشخص على شكل أفاتار.

أرى هذه التجربة خطوة كبيرة نحو المستقبل.

وتعمل المنصة الآن على تطوير تطبيقات مصممة خصيصًا لهذه التجربة .

وفيها سيتم استخدام مايكروسوفت ميش عبر نظارات الواقع الافتراضي، الهواتف الذكية و كذلك أجهزة الحاسوب.

تخيل معي رؤية أشخاص وزيارتهم دون أن تنتقل من مكانك!

ليس هذا فحسب بل ستتحدث معهم وترى جميع تحركاتهم

ويرجع هذا إلى قيام المنصة بتزويد الأجهزة المستخدمة ببعض المستشعرات.

ولكن هل تستطيع مايكروسوفت القيام بهذا الأمر بالفعل؟

عند قراءتي الموضوع، استغربت قليلًا إمكانية تحقيق المرجو من المنصة بهذا التطور الضخم وكأن الأمر بهذه السهولة.

فمن المعروف أن معظم هذه الإختراعات تمر بعدة خطوات إلى أن تصل للتطور المطلوب.

ولكن تلاشى الاستغراب قليلًا حينما علمت أن منصة مايكروسوفت ميش ستظهر الأفراد في البداية على هيئة صور افتراضية.

وبعدها ستشرع في تطبيق تقنية أطلقت عليها تقنية هولوبورتاشين (Holoportation) والتي ستسمح حينها بظهور الأشخاص على طبيعتهم.

ولأن هذه الفكرة تحتاج الكثير من الجهد، قامت مايكروسوفت بإختيار العديد من المطورين للعمل عليها.

ومن ضمنهم شركة نيانتيك (Niantic) الشركة المطورة للعبة بوكيمون جو (Pokémon Go) والتي كانت تحاكي الواقع إلى حدٍ ما.

كما أوضحت مايكروسوفت أن هذه المنصة لن تكون فقط لعقد اجتماعات على مستوى العالم

ولكنها ستساهم وبشكل كبير في تطور العلم عبر المستقبل.

وهو أمر صحيح

فلو تم تطبيق "فكرة الواقع الافتراضي" على مجال الهندسة أو الطب، ستجد الطلاب والعلماء يتجمعون على شكل افاتار ويلتفون حول مجسم هندسي أو جسم افتراضي ويتشاركون الأفكار التي بالتأكيد ستفيد البشر جميعا.

ذَّكرني هذا الأمر بمسلسل " The good doctor" حينما قام الطبيب "شون ميرفي" بعمل بعملية جراحية محاكية للواقع على إحدى المجسمات وذلك للتدريب على العملية الحقيقة.

أعتقد أن فكرة المسلسل ستتحقق على أرض الواقع.

وسؤالي هو ما رأيك بهذه التجربة؟ وكيف يمكننا الاستفادة منها في شتى جوانب الحياة؟

وبعد طرح المنصة، هل ستقوم بتجربة الواقع الإفتراضي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

حسنا، لا أريد أن أكرر حديثي عن خوفي وإعتراضي على مثل هذه الأمور، دعينا نناقش الفكرة نفسها.

لو افترضت الآن أن هذا الإختراع موجود فعلا، ما الذي سأفعله به؟!

بداية ربما تكون غير مجدية كثيرا على المستوى الفردي أو على مستوى الأشخاص، ربما تكون ذا دور بارز في مجالات أخرى، كالطب مثلا، فيمكن للطبيب أن يجري العمليات الجراحية أو يشرف عليها وهو في بيته، أو حتى يجريها للمريض والمريض على فراشه لم يتحرك!!

في مجال التعليم عن بعد أيضا، ربما يحل معضلة كبيرة، حيث يشكوا الجميع من مسألة التواصل، هذا الأمر ربما يساعد أكثر.

إنها بشكل عام عامل تيسير وموفر للإنتقالات من هنا وهناك.

وأما عن كوني سأجرب، فبالتأكيد لا.

لا أميل لمثل هذه الأمور، أرتاح مع الطبيعة على أي حال.

بداية ربما تكون غير مجدية كثيرا على المستوى الفردي أو على مستوى الأشخاص

بمجرد معرفتي بهذه المنصة، جاء في تفكيري الكثير من المهاجرين وكيف أن هذا النظام سيقربهم ولو شيئًا بسيطًا من أقاربهم.

بالتأكيد تعلم أستاذ محمد أن هناك الكثير من الناس لم يروا ذويهم منذ سنوات، ربما مجرد مكالمة فيديو أو إتصال.

أما بعد إطلاق هذه المنصة؛ ألا تعتقد أن هؤلاء المهاجرين والنازحين سيستفيدون من تلك التجربة؟

أن يعيش معهم شخص يحبونه، يتحدثون معه، ويرونه أمامهم.

ألا يخلق هذا شعورًا جيدًا بالنسبة لهم؟

إلى الآن لم أشاهد فيلم الأفتار، ولا اعرف قصته حتى، رغم تلك الهيستريا التي رافقته حين كسر جوائز فيلم تيتانيك، وكان لنفس المخرج، أظن أني الوحيدة التي لم تشاهده بعد..

من ناحية أخرى على قدر ما هي مفيدة هذه التقنية، قد يكون لها جانبا مخيفا، ليس هي وحسب، بل مختلف التقنيات التي أصبحت مصاحبة للذكاء الاصطناعي، تخيلي لو أصبحت تستخدم مستقبلا في الجرائم؟

إلى الآن لم أشاهد فيلم الأفتار، ولا اعرف قصته حتى

هو فيلم جمع بين الخيال العلمي والرومانسية، وفي إنتظار تقريرك عنه قريبًا يا عفاف.

تخيلي لو أصبحت تستخدم مستقبلا في الجرائم؟

بالتأكيد هذه أكبر المخاوف من الذكاء الاصطناعي بشكل عام

ولكن معظم الإختراعات على مدار الزمن، كان يصحبها الكثير من المخاوف.

لذا يمكننا التغاضي ولو قليلًا عن بعض المخاوف، إن كان في الأمر مصلحة للبشرية .

لهذا الاختراع جانب جيد وأخر سيء، الجانب الجيد هي الاستفادة الكبيرة التي تأتي من خلاله، مثل التعلم عن بُعد، وإتاحة الفرص للتجارب الجديدة الغير ممكنة بالجسم البشري، مثلًا إتاحة الفرصة للقعيد للمشي مثل الفيلم، وإتاحة الفرصة للسفر عبر الكواكب والنجوم من بدون المخاطرة الفعلية بالإنسان.

أنا الجانب السيء فيتمثل في الإدمان، هناك فيلم مشهور لا أتذكر اسمه، يحكي أن البشر يستخدمون روبوتات ليفعلون كل شيء بالنيابة عنهم وهم جالسون يرتدون النظارات فقط، وهو ما تسبب في سلبيات كثيرة على صحتهم الجسدية والنفسية والعقلية، فلو انخرط الإنسان في الواقع الافتراضي بقوة، نسي كونه إنسانًا، ونسي جمال التفاعل البشري الحقيقي.