العمل الحر خطّة لمدى الحياة أم خطوة أولى؟

بآخر ثلاثة سنوات تفرّغت للعمل الحر، ومستمتع جداً بفكرة قدرتي على اتخاذ قراراتي الخاصة وتحديد جدولي الزمني والتحكم في عبء العمل، هذا الاستمتاع تنغّصه فكرة عدم استقرار الدخل، أواجه فترات أربح فيها كثيراً وفترات أخرى أكاد لا أستطيع تأمين أي دخل! التخطيط للمستقبل أحياناً يصبح صعباً في هذه الفترات التي أضيّع فيها كل مدخراتي.

ما يجعلني مستمرّ بالعمل الحر أيضاً ربما هو التعلّق بتلك المساحات المؤقتة المزدحمة بالعمل ومتعتي في قدرتي على التكيّف، العمل الحر يؤمّن لي هذا الأمر، حين يضعف دخلي مثلاً، يعطيني مساحة للتعلم المستمر وبالتالي إضافة ميزات تنافسية وتبنّي مهارات جديدة تعيدني للسوق بقوّة، تكيّفني وفقاً لحاجات أصحاب المشاريع. لكن حين أفكّر في مسألة التأمين الصحي والكثير من المزايا لكل الطبقات العاملة الأخرى سواء لمشاريعها الخاصة كرياديّ أعمال أو في وظائف تقليدية أشعر بأنّ عليّ أخذ قرار في فكرة تبنّي هذا المسار كخطة دائمة للحياة أو مؤقتة.

مشكلتي كما لاحظتم هي التوازن الدقيق بين سلبيات العمل الحر وإيجابياته، ما يجعلني عاجزاً فعلاً على الاطمئنان لفكرة اتخاذه مسار عمل دائم  أو الاستغناء عنه في مرحلة ما واعتباره خطوة أوّلية مؤقتة في حياتي لن تستمر. 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الاطمئنان لفكرة اتخاذه مسار عمل دائم أو الاستغناء عنه في مرحلة ما واعتباره خطوة أوّلية مؤقتة في حياتي لن تستمر. 

الحقيقة منذ ما يقارب العام حين بدأت بالعمل الحر وما يزال هذا السؤال يراودني ودائمًا ما أحاول التهرب منه وتأجيل إجابتي ومحاولة تبديد قلقي ومخاوفي لكن وبسبب ظروفي الحالية أشعر أنه هو الشيء الأكثر تناسبًا مع وضعي إلا أنه بقائي بهذا الشكل والمنحى لا يعد شيئًا جيدًا إلى الآن ففكرة عدم الحصول على تأمين صحي وتقاعدي هي فكرة تخيفني لذلك أعتقد أن استمرارنا بالعمل الحر مرهون بوجود دخل سلبي أي أننا بحاجة فيما بعد إلى إنشاء مدونة أو موقع ويب متميز أو قناة يوتبوب نصقل فيها مهاراتنا وخبراتنا ونحقق من خلالها الاستقرار المادي.

أرى أنك تمتلك مدونة رائعة وثريّة ما شاء الله.

شاركنا تجربتك فيها.. هل تنصحنا بهذا النهج؟ هل تأتيك عروض للعمل الحر من خلالها؟

أنا لدي مدونة بسيطة ولكنني لست مستمرًا عليها وأفكر في تنشيطها الفترة القادمة كما أُفكر في إطلاق مدونة باللغة الأنجليزية.

الحقيقة تلك المدونة كنت قد أنشأتها منذ مدة حين كنت أعمل بوظيفة تقليدية وكان الهدف منها قبل كل شيء هو زيادة خبرتي وملء أوقات الفراغ بشيء مفيد دون أن أفكر بأي ربح مادي وكنت كل فترة أكتب إحدى المقالات فيها حتى أصبحت تحوي أكثر من مائة مقال تقني ومع بداية عملي الحر بدأت أفكر بالاستفادة المادية منها فأنشأت لها صغحة على الفيسبوك وبدأت بنشر مقال يوميًا عنها ولكن بسبب نشر رابط الصفحة على حسابي عدة مرات تم حظر النشر وأصبح هناك تقييد على ترويجي للمدونة وذلك ما جعلني أحبط بادئ الأمر وتوقفت عن النشر خاصة مع انشغالي في الشهرين الأخيرين بأعمال إضافية لكن لا أنكر أنها تبقى أحد معراض الأعمال المهمة والتي تستقطب الكثيرين عند تفحص ملفي وما زلت أنوي تجديد الكتابة فيها وتوسيعها عندما أتفرغ قليلا لذلك وأنصحك بالشدة بأن تستمر بالكتابة على مدونتك دون أن تفكر بأي عائد مادي فقط فكر بأنها ستكون معرض أعمال لك وأنك ستزداد خبرة وتصبح على احتكاك وتواصل أكثر مع كل ما هو جديد كما إن إطلاقك لمدونة باللغة الإنجليزية أمر رائع لأن التدوين العربي يفتقر كثيرًا للمدونات الإنجليزية الهادفة.

بارك الله فيك

هناك من يجادل في هذا الموضوع ويقول بأنّ فكرة الأمان التقاعدي والصحّي الذي نطالب بها هي فكرة أوروبية رائجة ابتدعتها شركات التأمين والحكومة للإبقاء على الناس رهن هذه الشركات وفي وظائفهم مما يتيح فرصة استقرار أكبر للإقتصاد وبأن لا تأثير لها على العيش وهذا ربما أعتقد لامسناه في حياة أهلنا الذين لم يتحصّلوا على الأمرين فعلاً وعاشوا حياة طيّبة، ما رأيك في هذا الموضوع؟

بداية الأمان أولا واخيرا بالله ولكن الإنسان يبقى بطبيعته يخاف من المستقبل ويخاف أن يفقد القدرة على الإنتاج لمرض أو حادث لا قدر الله لا سيما أن أغلبنا يعاني من آلام الظهر والرقبة وضعف في النظر بسبب الجلوس المتواصل على الحاسوب لذلك تبقى فكرة الراتب التقاعدي أو ما يشبهه كالدخل السلبي هي هاجس الجميع.

أعتقد أن هذه معضلة تواجه الكثير من العاملين بمجال العمل الحر ، فهي تشغل تفكيري دائمًا بصراحة وأجدها بالفعل تمثل تحدي كبير في التفكير واتخاذ القرارات بشأنها، خصوصًا عند تفكيري في بداية حياتي المستقلة عن أهلي وأشعر دائمًا أني تحت ضغط أخذ القرار إما بالاشتمرار بهذا المجال أو الاستسلام لنظام العمل التقليدي، نتيجة للتحديات السومية التي نواجهها وأواجهها أنا بخصوص العمل كمستقل، فمن الأمور المهمة بالنسبة لي على المستوى الشخصي هي الشعور بالاستقرار في نواحي حياتي المختلفة واعتقد أن الوصول لهذا الشعور من خلال طريق العمل الحر أمر صعب المنال بشكل كبير.

تعجبني كلمة "استسلام للعمل التقليدي" يبدو أنّ هذه الفكرة يتبناها الكثير من الناس بشكل مباشر أو غير مباشر من العاملين في مجال العمل الحر، يرون بأنّ الأمر صعب جداً أن أعود للوظيفة التقليدية وكأنّها فعلاً صارت خطوة للوراء، هذا يعني أن هناك من إيجابيات كثيرة يشعر بها المستقل، من يقول هذه الجملة لا بد وأن يكون قد لمس أمور تناسبه في هذا المجال، هل هناك من تجربة خاصة أو أمور إيجابية لا نقدّرها كثيراً يمكن أن تشير لنا إليها في هذا الأمر؟

الأمر بالنسبة لي لا يتعلق فقط بصعوبات العمل التقليدي العادية أو المنتشرة كأسباب للجوء إلى العمل الحر، لكن من ضمن أسباب أن العمل الحر مناسب أكثر لي أن مجال عملي سيتطلب مني أن أغير مكان معيشتي من ناحية لأن المدينة التي أعيش بها لا يتوافر فيها الكثير من فرص العمل بهذا المجال وهذا يعني تكلفة أكبر وهو أمر متعسر بالنسبة لي لأسباب عائلية أيضًا ومن ناحية أخرى أن مرتبات الوظائف التقليدية بالمجال غير مناسبة مع طبيعة العمل وحجم المسؤوليات والمهمات المطلوب انجازها يكون أكبر بكثير من نظيرها في العمل الحر، لهذا سيكون الشعور والواقع بالنسبة لي يمثل تراجع كبير في الدخل من ناحية وفي جودة الحياة من ناحية أخرى.

من الجيد للمستقل أن يعرف عيوب وإيجابيات العمل الحر، ليتجنب العيوب قدر الإمكان وكما ذكرت أكبر مشكلة هي التأمين الصحي ولكن لها حلول على حسب الدولة يمكن للفرد أن يتقدم لطلب التأمين على نفسه وتوضيح مفردات مرتبة ونوع عمله وسيتم حساب النسبة الشهرية التي يجب عليه دفعها وفي مصر النسبة العامة كل شهر 5% وعلى كل فرد في العائلة لو كان متزوجا نسبة 1% بشرط ألا تتعدى النسبة الي سيدفعها المستفيد من التأمين 7% بمعنى 5% له و 1% لزوجته و 1% لكل طفل بحد أقصى طفلين، لذا مشكلة التأمين حلها موجود فقط نريد البحث أكثر عنها وصراحة لم أكن على علم بها وعرفت هذا مؤخرا. وبالعودة إلى سؤالك بشكل عام فعن نفسي أراها خطوة أولى لخطة مدى الحياة واستفاد من أوقات الفراغ التي أحصل عليها لأطور من نفسي وأهتم بمهاراتي الخاصة وهذه الخطوة تحتاج إلى نفس طويل كما نقول ولكني أراها تستحق وخاصة لو وجدت فرص عمل بدخل مناسب ولكي تجد هذا عليك بالاستمرارية قدر الإمكان.

من الجيد أنّك قد تطرّقت إلى الأمر، الصراحة فاجئتني تماماً بذكرك لهذه النسب الذي أراها فعلاً مناسبة وتوفّر خيار معقول للمهتمين بالأمر وهذا الأمر يفتح علينا سؤال برأيي وهو: هل أحياناً نقص وعينا بحلول قد تكون متاحة هو ما يسبب لنا مشاكل نتعرّض لها في اختياراتنا؟ فمثلاً أنا أعرف أنّ الكثير من الأشخاص الذين يهتموا فعلاً بالتأمين الصحي وهذا سبب عملهم التقليدي، هؤلاء يبدو أنّهم لم يحاولوا البحث عن حلول ولو لمرة واحدة!

حدث الأمر ذاته معي حين قررت ترك العمل بدوام كامل وتفرغت للعمل فقط بدوام جزئي وعمل حر.

عانيت من ضعف الراتب مقارنة بالدوام كامل، ولكني كنت أعمل عن بعد فكان بدون عقد، مما معناه نحن هنا فقط نعتمد على ضمير وأخلاق الشخص

حين نظرت مرة أخرى للمميزات وجدت كما ذكرت مساحة كبيرة للتعلم وإضافة مهارات، فبالعكس أعطاني طاقة لتعلم اللغات مرة أخرى كما كنت أفعل قبل عملي بدوام كامل الذي كان يستنفذ كل طاقتي، وها أنا أرفع مستواي باللغة الإنجليزيو وأكمل مسيرتي بتعلم الأسبانية مما سيضيف لي مهارات لم تكن موجودة وستعطيني فرصاً أفضل للعمل بعد ذلك

لذلك هي فرصة للتعلم والنمو ولكن تعتمد على مرحلتك الحياتية

إن كنت لا تعاني من التزامات أو المبلعغ الضعيف سيكفيك وتعيش غير معتمدا. ولا محتاجاً لأحد فافعلها فهي فرصة لتطوير نفسك

الإنسان أصل وخير ما يفعله بنفسه هو الاستثمار بها.

ولكن إن كانت حالتك المادية غير مستقرة فهنا لايمكنك اتباع هذه الاستراتجية

الأمر يعتمد على مدى تقبلك لفكرة أنك تعمل بلا ضمانات، حتى لو ضمنت نصيبك من المال فقد لا تضمنه غداً، والإجابة هنا تجيب على سؤال هل يمكن اتباعه كخطة للحياة، نعم، فالإنسان ذاته غير ضامن لعمره، فكيف تريد ضمان كل شىء. الحل ان يعمل الانسان على تطوير نفسه وعلى ان يظهر بصورة مختلفة كل فترة ويروج لنفسه حتى يبني اسم وسمعة يوفران له العمل دوماً

عانيت من ضعف الراتب مقارنة بالدوام كامل، ولكني كنت أعمل عن بعد فكان بدون عقد، مما معناه نحن هنا فقط نعتمد على ضمير وأخلاق الشخص

عملت بهذه الطريقة والمُستغرَب أنّ كل الناس الذين عملت معهم بهذه الطريقة لم يغدروني أو يقللوا ويبخسوا أجري وربما على العكس تماماً فقد تقاضيت ما يرضيني فعلاً، هي مسألة العمل الحر برمّتها يبدو أنّها مبنية على مسألة التسليم بالرزق والعمل من أجل تحسين الظروف، وهذه سمة تعجبني للأمانة في هذه المساحة بأن لا سقف حرفياً لمدى التوسّع والتحسين القابل أن أنشئهما في عملي بالتركيز والوقت.

هذا تماماً ما حدث فالأمر يعتمد على الاجتهاد ومحاولة عرض نفسك ومهاراتك بشكل جيد حتى تحصل على المقابل الأنفع.

MahdiSarhan أضف ردا

اعتبر العمل الحر اول خطوة في ريادة الاعمال

اي مشروع من الاساس لايبدا من مكتب وموظفين بل يبدا من المنزل. ثم تتوسع مع توسعه! لو زاد عدد الطلبات التي تاخذها او نقص ومتى تبدا بتوظيف الاخرين في مؤسستك! استيراتيجيات التسويق لخدماتك او حتى توظيف مسوق او مخطط لانشاء حملة تسويقية!

الاعتماد على منصة واحدة وعمل حر كأساس. هذا في نظري اكثر سوءاً من الموظف العادي. لانك ببساطة اوهمت نفسك بالايجابيات وتحملت السلبيات لكنك في الواقع لم تستغل اي شيء من الايجابيات الحقيقية للعمل الحر.

أوهمت نفسك - هذه المسألة التي تتعلّق برأيي تماماً بحال كل مستقل ضمن هذا المجال، لاحظت أنّ معظم المستقلين الغير قادرين على النجاح ضمن هذا المجال عادةً ما نراهم يحملون معتقدات غريبة عجيبة تحبط مسعاهم حرفياً في التقدّم، فمثلاً لديّ صديق أقول له بأنّ هذه إيميلات ل 300 شركة متعلقين بمجالنا، راسلهم واستعرض خدماتك، فضحك، أوهم نفسه أنّ الأمر لا يستحق ولن يتحقق، قمت بذلك أنا وحصلت حرفياً على أكثر من 7 مقابلات و3 عروض عمل!

عمل موفق وباذن الله نجاح اكبر بالمستقبل

الاعتماد على منصة واحدة وعمل حر كأساس. هذا في نظري اكثر سوءاً من الموظف العادي. لانك ببساطة اوهمت نفسك بالايجابيات وتحملت السلبيات لكنك في الواقع لم تستغل اي شيء من الايجابيات الحقيقية للعمل الحر.

هل يمكن أن تشرح أكثر هذه نقطة لنستفيد؟

انا انظر للعمل الحر كانه مشروع يبدا من المنزل، عليك توسيع اعمالك والبحث عن استيراتيجيات ترفع من ذلك كالتسويق وغيره!

عدم صرف كل المدخول لمصلحتك الشخصية وعدم الاعتماد على منصة واحدة والتركيز على التسويق بالاخص في السوشال ميديا. ومرة اخرى دراسة الاستيراتيجيات الجديدة في التسويق في شبكات التواصل الاجتماعي.

عندما تصل لنقطة تصبح فيها الاعمال كثيرة ولا تستطيع تغطيتها بنفسك ياتي دور التوظيف. والتوسع