تسارع وتيرة التطور لم ولن تتوقف، لذا فيجب علينا نحن التوقف والنظر لحياتنا وما نريده منها، فمهما بلغ سعي الإنسان لن يستطيع جمع كل أسباب الراحة والسعادة المزعومة..
ولذلك أرى أن كل شخص يستطيع تحديد أسباب سعادته وراحته وفق ظروف حياته الخاصة، وليس وفق النماذج الإستعراضية التي توضع للعرض فقط!
أعتقد أن هذا الخيل يسرع أكثر فأكثر لنهايته ، و نهاية هذا الجري السريع السقوط ميتاً أو مصاباً ، و أعتقد أن هذا ما يتجه إليه العالم ، و عندما يفيض ذلك التطور عن الحد سنغرق جميعاً ، و سنعود للصيد في الغابات و اشعال النار من أغصان الأشجار ، سنعود هيئتنا الأولى .
وايضا هل عندما نعود لهيئتنا الاولي سوف نتطور من جديد لتصبح كما نحن الآن وتستمر هذه الحلقه المفرغه حتي نهايه الكون؟
لأننا لم نحقق التوازن الذي دعتنا إليه شريعتنا ، نحن لم نخلق للركض بلا وجهة ، بل خلقنا للمشي متناغمين مع استقامة الحياة مع وعينا التام بوجهتنا الأخيرة .
لعل محور الحديث هنا عن أن الإنسان كلما شعر بأن حاجة من حاجاته الأساسية تسعى للإشباع فإنه بدوره يقوم بالبحث عن أفضل بديل يمكنه من إشباع هذه الحاجات والرغبات، وبعدما يشعر الإنسان بأن حاجة من حاجاته الأساسية قد أشبعت فإن سقف مطالبه يرتفع وتظهر حاجة أخرى لتطلب الإشباع هي الأخرى، وهكذا كلما تشبع حاجة لدى الإنسان فإن طلب الإشباع للحاجات التالية يلح ويظهر، وتتدرج هذه الحاجات الإنسانية في هرم يسمى الدافعية لماسلو، وأول درجة من درجاته هي الحاجات المادية مثل الطعام، ثم الحاجة للأمن والسلامة، ثم الحاجة للعلاقات الاجتماعية والأسرية، يليها شعور الإنسان بالحاجة إلى التقدير والمكانة والاحترام، وأعلى درجة من درجات هذا الهرم هو سعي الإنسان لتحقيق ذاته.
لكن فكرة ماسلو لا تنفك كثيراً عن فكرة تجدد الأحلام والآمال البشرية، فالإنسان حينما ينتهي من تحقيق حلم معين فإنه يبدأ في تشكيل أحلام أخرى ويبدأ في رفع سقف طموحه وتوقعاته لتبدأ عملية جديدة من السعي نحو تحقيق هذه الإحلام، وتتوافق هذه الفكرة مع نفس آلية عمل هرم ماسلو، نعم قد تختلف المسميات لكن الآلية المتمثلة في أن الحاجة عندما تشبع تظهر حاجة أخرى وتطلب الإشباع هي الأخرى وهكذا.
فبواقع الامر نحن لسنا حقا بحاجة الى مواكبة كل شيء، وكبشر يمكننا الاكتفاء بأساسيات الحياة الضرورية مع الكماليات المعقولة نسبيا، ولكن الضغط الاجتماعي الذي نعيشه والذي يجعلك تظن أن قيمتك تكون بمدى حداثة هاتفك المحمول وقيمته السعرية، أو بثمن سيارتك ومكان تصنيعها والأمثلة لا تنتهي من أصغر الأمور الى أكبرها، كل هذا هراء ووهم خلقه المجتمع ووضعه على كاهلك، وقيمة الإنسان اذا قدرت بالماديات، وقتها نصبح سلع لا بشر.
في عام 1960 ، أصيب ليونيد روجوزوف ، الجراح البالغ من العمر 27 عامًا والذي كان يرافق فريق البحث في القطب الجنوبي والطبيب الوحيد في الفريق ، فجأة بحمى شديدة وألم في أسفل بطنه الأيمن. شخّص على الفور أنه مصاب بالتهاب الزائدة الدودية وأن المستشفى كان بعيدًا جدًا لدرجة أنه لا يمكن لأحد أن ينقذه إلا هو نفسه.
لقد خطط بعناية لكيفية إجراء هذه العملية بمفرده وطلب من اثنين من زملائه أن يكونوا مساعديه.
لم يكن التخدير العام ممكنًا ، وتم حقنه فقط بمخدر موضعي نوفوكايين في جدار البطن.
"كان هناك الكثير من النزيف ، لكنني ضغطت ، وفتحت الصفاق ، وأتلفت عن طريق الخطأ الزائدة الدودية واضطررت إلى إصلاحها ، وكان رأسي يصاب بالدوار وكان علي أن أرتاح كل خمس دقائق لمدة 20-25 ثانية".
"أخيرًا وجدت الزائدة اللعينة ورأيت بقعًا سوداء على الذيل ، مما يعني أنه في يوم آخر قد يكون مثقوبًا".
لكنه لم يفشل. بعد ساعتين حصل أخيرًا على آخر غرز.
بعد تناول المضادات الحيوية والحبوب المنومة ، نام بعمق ... وبعد أسبوعين ، عاد إلى وظيفته.
اطرح اسئلة مثيرة للتفكير وأجب على استفسارات أعضاء حسوب I/O العامة, بالاضافة إلى بعض الاسئلة المرحة التي تستمتع بها وتساعدك على التعرف على افكار المتابعين. الفكرة مأخوذة من مجتمع AskReddit