أمينة هاشم

1.65 ألف نقاط السمعة
122 ألف مشاهدات المحتوى
عضو منذ
من ينتظر أن يكون جاهزا كي يبدأ، سوف لن يبدأ أبدا، فالوصول إلى الجهوزية ينطلق مع الشروع فيما نريد دون تأجيل أو تردد، يكفي أن نعرف وجهتنا، ولننطلق بالمتاح، وخلال الطريق نطور من أنفسنا ونصحح مسارنا، وبالعزم والاستمرارية سنصل إلى المراد.
كم أن القيادة لا تقبل الوهن، وأن السلطة لا تحب الفراغ، وما أن يدب الضعف من أية ناحية للقائد، حتى تحل به الوصاية تحت أي مسمى، المهم هو إنقاذ المركز والهيبة. وإن استولوا على فرائسنا سنرد بالمثل، قد تكون آخر مهمة صيد لي، هدفنا اللّيلة تلك المزرعة الجديدة، بلا سياج ولا كلاب حراسة... القائد الممتاز يعرف كيف ينهي مهمته، ويحفظ ماء وجهه وينسحب بقيمته.
بالفعل إذا لم تُراع ضوابط تنظيمية، سيتحول تطبيق القانون إلى استبداد، ويسهل خلط الحرية بالفوضى. لا يكفي أن تسن القوانين، بل أن تحترم وتكون فوق الجميع ليؤمن بها الكل، وتشكل وعي الأفراد وتتشبع بها ضمائرهم، فيعملون بها سرا وعلانية، دون الحاجة إلى مراقب يسهر على تطبيقها ويزجر مخالفها. دائما، يجب على الفرد أن يفكر قبل التصرف، فالحماسة والاندفاع قد يؤديان إلى التهلكة.
من الجيد إبعاد زواج الأقارب، لما له من جوانب سلبية أكثر من زواج الأغراب. وبالنسبة للمال فلا أحد يخرج من الدنيا بدرهم ولا دينار فلن يضيره انتقال شيء من ثروته ولن ينفعه. بالرغم من أن الكل يعرف ذلك جيدا، إلا أن الكل يتشبث بثروته، ولا يبغي أن يستفيد منها سوى أنجاله، ولو استطاع أن يصحبها إلى القبر لما تردد.
نعم، قلت شيئا ما نسبة المتعصبين للزواج من العائلة، بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية وغيرها من المؤثرات الفاعلة في حياة الناس، زيادة على التجارب الزوجية الفاشلة، التي تؤدي إلى توتر العلاقات العائلية برمتها. أتفق معك، ليس هناك من ضمانة تساعد على إنجاح الزواج سواء من الأقربين أو الأبعدين، أكثر من وعي العروسين بمسؤوليتهما، وحبهما واحترامهما لبعضهما، وسعيهما لنجاح علاقتهما، وتشبثهما باستمرار زواجهما.
لا أحد يكره الدلال والاهتمام سواء كان رجلا أو امرأة، والأهم أن تقوم الحياة الزوجية على العطاء المتبادل والتعاون بينهما. فالبعض لا يسعد إلا وهو مُدلل والبعض لا يشعر بكيانه إلا وهو معطاء، ومحاولة تغيير هذه الطبائع بدعوى المساواة قد تهدم البيوت بدلاً من إصلاحها. بعيدا عن المساواة، يجب أن يسود الشراكة توازنا يصون كرامة الطرفين ويحفظ استقرارهما وصحتهما النفسية. أما إذا اجتمع الذي يرغب في الدلال والمعطاء فهي حالة جيدة ونقول وافق شن طبقة. أما إذا كان الزوجان معطاءين،
وهناك دعم لا يكون إلا بالتواجد الكلي وليس الجزئي فقط. ليس هناك أحب إلى قلب الأبناء البررة، من التواجد المستمر مع الآباء، ولكن إذا كان الوالدان بصحة جيدة، وجاءت فرصة العمل بعيدا عنهما، فلا بأس إن سافر الابن، وأخذ حظه، مع السؤال والاطمئنان على والديه يوميا إذا أمكن. أما إذا تزامنت فرصة السفر مع مرض أحد الأبوين، ساعتها لا يمكن للفرد، إلا صرف نظره عن السفر، والبقاء بجانب والديه حتى يبرءا.
صحيح، عندما يتعود الفرد على الأخذ دون عطاء، تتورم ذاته وتكبر أنانيته، ويطمع في المزيد من الدلال والاهتمام، ويعتبر أن تلك الخدمات حق مكتسب له، لا تستدعي الشكر والامتنان والمعاملة بالمثل.
عندما تقوم بكل شيء، هي تضمن أنها الشخص الأهم والوحيد الذي لا يمكن الاستغناء عنه، وهذا يمنحها شعورا بالسيطرة الخفية نوعا ما أظن. هذا إذا قامت بما تفعله عن وعي وتخطيط، وهي لا تقوم بأكثر من إدارة المهام الأسرية بالتفويض، وتسير الأمور بالذكاء والحيلة، فتكتسب مع الوقت السيطرة الفعلية، والحضور المتحكم في مجريات الأحداث، دون أن تتعب نفسها. الامر لا يحتاج تصحيحا فهو ليس خطأ من الاساس، هو فقط يحتاج موازنة، لأن الرجل لا يجب أن يكون انانيا ويتلقى يتلقى
العفو، الشكر لك، على مشاركتك إيانا هذه الكتابات، الراقية.
بالفعل ياسمين، العطاء الزائد يفسد المدلَّل، ويتعب المدلِّل، ولا يستقيم الأمر إلا بإحداث التوازن بينهما. ولكن في نظرك، كيف يُؤسس التوازن، بعدما تعود المدلَّل على الإفراط في الدلال؟
أولا، أود أن أبدي رأيي في كتاباتك، إنها فعلا رائعة، ويعجبني كثيرا، كيف تجعل الحيوانات تمثل أدوارنا في الحياة، لتبرز عادة، أو تجلو مطبات حياتية يومية، وكيفية التفكير في تجاوزها، أو إرسال رسالة خفية بضرورة التشبث بالحياة مهما كانت العرقلة.
معضلة التعليم عندنا معقدة ومركبة، ولا تقتصر على الطالب ولا على المعلم، ولا على المناهج، بل على منظمومة متداخلة مع ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية وبيئة .... وإصلاحها يتطلب إرادة سياسية حقيقية للتغيير، وإشراك كل الفاعلين في سن قوانين وتدابير فعالة، للنهوض بالعملية التعليمية، لا سيما أن الكثير من التدخلات لا تحتاج إلى أموال إضافية، بل إلى تفعيل مقترحات قيمة مطروحة سلفا، وتجويد عملية التدريس بالسهر على تكوين معلمين، وإعادة تكوينهم لمسايرة مستجدات المنهج والمنهجية.
نعم، البر بالوالدين أعظم خلق.
نعم، دائما يرغب الوالدين في الشعور بأهميتهما لدينا، وأنهما يمثلان السند القوي والداعم لنا في كل المطبات، ولكن مع التقدم في العمر أكثر، يصبحون هم من يطلب دعمنا وتبنينا لهما، وتعاطفنا معهما واهتمامنا بهما. الله يرزق الصحة والعافية لكل أب وأم مد الحياة.
وجود الأباء في حياة الأفراد نعمة كبير، يجب أن يلينوها الاعتبار اللازم، والقيمة المستحقة، ستصبح يوما ما مجرد ذكريات نتمنى استرجاع دقيقة واحدة منها. ولا نستطيع، لذا ينبغي لنا أن نهتم بوجودهم في حياتنا، ونسعد بحضورهم ونسعدهم.
لكن مقصدي هو عدم اعتبار معدل الزيارة الأسبوعية هو معيار للبر ، فالاهم ليس عدد الساعات بل بجودتها، اشخاص كثر يذهبون اسبوعيا وهم في واد وأهلهم في واد ويذهب ليأكل ويشرب وينام. لا يمكن بأي حال من الأحوال، اعتبار الزيارة الأسبوعية هي معيار البر، فقد لا يزور الفرد والديه إلا لماما بحسب ظروفه ولكنه، يكون نعم الابن البار، يتواجد في الأوقات الضرورية قلبا وقالبا، بجودة عالية، يعوض غياب كل يوم، ينال رضا أبويه ويسعد بإسعادهما. المهم ألا ينجرف الانسان مع
للأسف الحياة قصيرة أكثر مما يعتقد الإنسان، ويد المنون تمتد على حين غرة، وتفجعه في أبويه دون أن يرد الدين الذي عليه لهما، دون أن يقوم بواجبه نحوهما، ودون أن يستمتع بوجودهما على قيد الحياة ويسعدهما باهتمامه وعطفه ويفرح بهما.
لكن أحياناً يكون الإنسان في صراع شديد ما بين السفر لكسب الرزق وحينها سنضحي بعلاقاتنا تحديدا مع الأب والأم أو البقاء إلى جانبهم وتحمل معاناة الأعمال غير المجزية أيهما على الإنسان أن يختار في نظرك؟ هنا العمل ضرورة قصوى، فلا يمكنك التضحية بأعمالك ومصدر رزقك، وتجلس إلى جانب الوالدين، هما نفسهما يرفضان التضحية بمستقبلك لأجلهما، وإنما أن تسأل عنهما يوميا بالهاتف إن أمكن ذلك، والحمد لله اليوم التقنيات تقرب البعيد، مكالمة بالكاميرا وكأنك معهما في نفس المكان، ولما تعود من
عندما يكبر الانسان يحتاج إلى الرعاية، والمحبة، والاستماع له، والترويح عنه، من أقرب المقربين أبنائه، فهذا يفرحه، ويسعد الأبناء كذلك. تقصير الأبناء في زيارة الوالدين والتواجد معهم والسؤال عنهم كلما سنحت الفرصة، يحزنهم ويضغط على الأبناء أيضا. لذلك أحاول قدر الإمكان أن أزورها باستمرار وأن أكون معها بأي ظروف مرضية بجانبها، أيضا أهتم بكافة المناسبات التي تخصها، ونتحدث يوميًا هذا يفرق معها جدا خاصة عندما نخرج سويا. ما أجمل تصرفك مع والدتك، الله يحفظها لك. الله يديم عليك نعمة وجود
للأسف أن لا يقدر الإنسان نعمة وجود الوالدين في حياته، وينساق وراء الانشغالات وظروف الحياة، دون أن يعتبر زيارة والديه ورعايتهما وتقديم الحب والاهتمام من أولوياته، فالحياة تمر بسرعة، ولا تنظر أحدا حتى يفرغ من مشاغله ليكرم والديه، فقد يقع الأسوء ويغيبهما القدر، لذا على الفرد أن يرعوي قبل فوات الأوان، . أحمد الله أن والدتي إلى جانبنا في نفس بيت العائلة ونحن كل يوم نجلس معها ونسأل عليها ونقضي لها حاجتها إن احتاجت شيئ. الله يحفظ والدتك، ويزيد في
صحيح، إنه لمن الأهمية بمكان، أن نعي جيدا متى نصمت ومتى نتكلم، لأن الكلام والسكوت يقيمان بحسب مقامهما في جلسة الأراء، ولمة مناقشة إيجاد الحلول لمشاكل، ودراسة وضع مربك للخروج من المأزق، عندها يكون لكلامنا أو سكوتنا وزن، إذا جاءا في محلهما.
الجملة لا تحترم حتى السجع، وهي غير دقيقة لترقى إلى حكمة يتغنى بها الناس، فقد تطبق في غير محلها وتجلب ضررا كبيرا، وتطمس حقا مشروعا، وتتستر على ظالم. كثيرة هي الأمثال والحكم العربية، التي يجب إعادة النظر فيها وتمحيصها. أتفق معك، الموقف الصحيح هو الذهب، سواء كان كلاما أو سكوتا.
وإذا كان هو متصالحا مع نفسه، وتجاوز كل المعيقات التي تمنعه من ربط علاقة زواج ناجحة، متى يستطيع الطرف الآخر الانفتاح عليه، وبدء علاقة جدية معه قصد تتويجها بترابط شرعي؟ أم أن هناك حاجزا نفسيا يمنع الطرف الثاني من الاستمرار في هذا المنحى، ويقتصر على علاقة صداقة فقط؟
نعم، تقبل الاختلاف أمر نسبي بحسب نفسيات، وحساسيات، وشخصيات، وتربية، كل واحد. ولكن أمر الارتباط أمر صعب يخالطه الكثير من العوامل ولكن هذا لا يقلل أبدا من قيمة الشخص الامتناع عن الارتباط بالمختلف شكلا، لا يقلل أبدا من قيمته ومكانته، ولكن أين تكمن صعوبة الارتباط به من وجهة نظرك؟