أمينة هاشم

1.77 ألف نقاط السمعة
138 ألف مشاهدات المحتوى
عضو منذ
لكن أليس المفروض أن العلم والثقافة التي يأخذها الأبناء تجعل منهم أكثر وعيًا وفهمًا للحياة من آبائهم الفلاحين مثلًا؟! وأن يحفظوا معروفهم كيفما كانت هيئتهم او مهنتهم صحيح ما فائدة التعليم والثقافة، إذا لم تمنح الفرد القدرة على فهم وتحليل الواقع، واحترام ذاته مهما كان أصله وفصله، وأينما حل وارتحل.
تبجيل الوالدين واجب على الأبناء، حتى لو كانا منحرفين، يجب معاملتهما بالاحسان والرفق. دون اكتراث لرأي الآخرين فينا وفي أهالينا.
نعم، جزء من المسؤولية يقع على عاتق الأباء، لأنهم لم يستطيعوا تربية أبنائهم تربية حسنة، تعتز بالأصول وتقدر مجهودات الوالدين، ولم يعلموهم التفريق بين الصحيح والخطإ، ومتى نفخر بالأبوين، ومتى نغفر لهم ولا نتنكر لهم، ونمضي في تكوين مستقبلنا وعيش حياتنا.
نعم، هذه البيئات التي تحاسب الأفراد الذين يودون الاندماج فيها على أوساطهم العائلية، ومستوياتهم الاقتصادية، هي بيئات فاسدة تدفع الفرد إلى الكذب والادعاء والنفاق والتنكر لأصوله، والأنفع لهم الابتعاد عنهم.
بالفعل، المجتمع يضغط أكثر من اللازم على من يريد إخفاء حقائق أصوله، والأصح أن يعيش الإنسان دون خجل من أصله، لأنه ليس له أي اختيار في ذلك، ولا يعيبه شيء حتى لو كان أفراد من أصوله منحرفين، فهذا لا يعنيه، والأهم أن يهتم بنفسه ويكون مستقبله ويفرض حضوره في أي وسط يقبل عليه.
نعم رغدة، لا يتنكر لأصله إلا جاحد، فاقد للثقة في نفسه، مخطئ في ترتيب أولوياته العلائقية الاجتماعية. مهما أنكر الفرد أصله فلن يجديه، والأفيد أن يتصالح مع نفسه وليرضى بأصله كيفما كان، لأن الواقع لا يرتفع. ومن واجب الانسان ألا ينسى فضل والديه عليه، ويحسن إليهما ويكرمهما.
إذا لم تصل الإشاعة إلى حدود قانونية أو خطورة عالية، فالأفضل تجاهلها كأنها لم تثار أبدا، وأن لا يزيدها من قيلت في حقه تأجيجا، بتدخله وشرح ملابستها ومحاولة دحضها، لأن بتصرفه هذا يتيح الفرصة لمُطْلِقِها ومحبي انتشار الإشاعات، من تصيد هفوات المكتوي بنارها، وتوريطه في جدال عقيم قد يضره أكثر مما ينفعه.
من وجهة نظرها المكسب من الصمت هو ألا تنتشر الشائعة أكثر من اللازم صحيح، الشائعة ككرة الثلج تكبر بتدحرجها على الألسن؛ لقطع دابرها يجب تجاهلها، وعدم الرد عليها لتموت في مهدها.
فلو جعل الرجل زوجته هي كل ما يهمه، وجعلت المرأة زوجها هو كل ما يهمها، نعم لو جعل كل شريك شركه هو كل ما يهمه، لأصبحا أسعد ما في الوجود، وليس أن يطوع الواحد الآخر، ليعجبه ويكون تحت أمره.
صحيح، قد شغلنا عنه، أتذكره كثيرا وأدعو له بالشفاء العاجل، كاتبته مرة على الخاص، واستفسرت عن حالته وتمنيت أن يكون في تحسن مستمر، ووددت لو يرد أحد أقربائه، ويطمئنني عن صحته، ولم يحصل. رجائي أن يشفى ويكون في أحسن الظروف.
الصالح صالح لنفسه أولا، سواء كان رجلا أو امرأة، وصالح لذويه ولمجتمعه. أرى أنه من واجب كل طرف في العلاقة الزوجية، أن يعمل جاهدا لإيجاد نقط تجمعهما، ومساحات مشتركة يحبانها، ويسعدان بها هما الاثنين، ويتجنب كل واحد منهما ما يكرهه الطرف الثاني. العلاقة الزوجية لا تقوم على أن يجد طرف واحد راحته وكل طلباته مجابة، والطرف الآخر محصور في الاستجابة للأول. العلاقة الزوجية السوية كالميزان تتساوى كفتيه، حين يسود العدل.
أن الزوجة الصالحة يتم تدريبها وتطويعها من زوجها ولا تأتي صالحة على الجاهز. أي خبير هذا الذي يطلب من الزوج تطويع زوجته كأنها حيوان أليف يتم تدجينه وتطويعه، لتوافق مزاجه، هي إنسانة لها شخصيتها المتفردة، وتفكيرها وأسلوب حياة خاصان. والحياة الزوجية المتوازنة لا تقوم على مَن يروض مَن، بل على احترام كل طرف لشريكه، بشخصيته الحقيقية دون تصنع أو زيف، وليس محاولة للتحكم فيه وجعله يؤتمر بأمره، وسلب عقله وحريته منه. أما الخبير الثاني الذي وافق على تصرف الزوج فلم
لم تبد لي أي صحوة مالم تأتي من القيمين على الحكم والفاعلين الحقيقيين، الذين بأيديهم الحل والعقد السياسي والاقتصادي. أما عن الصحفيين وأصحاب الأقلام الحرة وبعض المثقفين، كم كتبوا وقالوا وانتقدوا الأوضاع وسياسة الحاكمين، ومنهم من سجن ومن قتل ولم يتغير شيء. الشعوب دائما متاضمنة مع بعضها، إلا أنها مغلوبة على أمرها.
رحمة الله واسعة، وأبواب التوبة مفتوحة في وجه كل واحد مهما عظمت ذنوبه، ولكن لا يجوز أن يستعد الفرد لارتكاب فاحشة، ويطلب عون الله وتوفيقه في ارتكاب الذنب؛ وهذا ما أستغربه.
ولكن " من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له " " ولا يزداد من الله إلا بعدا " ويجب عليه تصحيح صلاته وجعلها خالصة تمنعة من ارتكاب الفواحش.
مرحبا خلود، ورمضانك مبارك سعيد. سررت بإطلالتك الجميلة، تذكرتك في صمت مرارا، وتمنيت لو تعودين بمواضيعك الجادة والهادفة، وتعليقاتك الرصينة. عودة قريبة موفقة إن شاء الله.
نعم، ضعف إيمان الفرد وجهله شروط قبول الدعاء، يجعلانه يسقط في تناقض صارخ، يرتكب معصية ويسأل الله العون. والمشكلة أنه قد يفوز هذا السارق بسريقته . فيتمادى في انحرافه، ويعتقد أن ربه استجاب له، وينسى أن الله يمهل ولا يهمل.
أتفق معك، وأظن أن هذا الدعاء عادة يكررها الفرد الذي يشد عن الصواب، دون أن يعمل عقله في علة الدعاء وماهيته. مهما كانت الظروف التي تدفع المرء لارتكاب فعل مخالف للقانون والدين والله يعلم بها، فهذا لا يرفع عنه الحرج من خالقه.
الشخص الذي يتاجر في الممنوعات مثلا، قد يكون غير متدين ولكنه، يطلب العون من الله ( بينه وبين نفسه ولا يريد إظهار تدينه لغيره ) عندما يريد القيام بعملية من عملياته.
لا أحد صالح بنسبة مئة بالمئة، ولكن الأخطاء تتدرج من البسيطة إلى الجسيمة، وطلب العون والتوفيق من الله في أمور خارجة عن القانون والدين، تنم عن مفارقة غريبة.
يبدو لي هنا، أن الشخص لا يتخذ من الدين مظلة للتغطية على أفعاله، بل يعاني من انفصام قيمي كما ذكرتِ، فيفصل بين معتقداته وتصرفاته، هذا إذا كانت عقيدته دينية سليمة، أو يرددها كلازمة دون اكتراث لمعناها.
أن يطلب الإنسان من ربه أن يعينه على القيام بأفعال مشينة، فهي شخصية غير سوية، تطلب من إلاه الرحمة والعدل، التوفيق في أمور سيئة، وأن الطلب في حد ذاته لازمة مألوفة يرددها كلما همَّ بالاقدام على عمل ما، دون وعيها أو التفكر في شأنها.
أتمنى أن يزيح الله عنكم الهم والغم، وتنتهي هذه الحرب الشعواء في أقرب الآجال، وتعودون الى بيوتكم سالمين. لا تيأس أستاذ أيمن، فما أن تشتد الأزمة حتى تنفرج، قلوبنا معكم.
فكرة أن المختلف عني يكملني أقرب إلى تصور رومانسي منها إلى قاعدة واقعية؛ قد وضعت الشرط للتكامل. فصحيح أن التدخل الخارجي عامل مؤثر، لكنه ليس التفسير الوحيد، لم أقصر تعقيد المشهد على التدخل الأجنبي فقط. أما عن التطرف فلم أخص به منطقتنا العربية وحدها.
غالبا ينجذب الانسان للمختلف عنه، لأنه يكمله، شريطة أن يتمتع الاثنان بتقبل الاختلاف ونبذ التطرف والإيمان بإمكانية التعايش الآمن جنبا إلى جنب. أما في حالة الشرق الأوسط، فالمعظلة أعقد من التشارك في الأرض والدين ووحدة المصير، إذ تتجاوزها إلى التدخل الأجنبي وتأجيجه الصراع هناك - وفي مناطق متفرقة من العالم - بالإضافة إلى سيطرة التطرف والغلو عند أهل المنطقة، وعدم قدرتهم على توحيد كلمتهم وبناء جبهة موحدة - بالرغم من توفر المؤهلات - ضد التدخل الغربي.