لكن أليس المفروض أن العلم والثقافة التي يأخذها الأبناء تجعل منهم أكثر وعيًا وفهمًا للحياة من آبائهم الفلاحين مثلًا؟! وأن يحفظوا معروفهم كيفما كانت هيئتهم او مهنتهم صحيح ما فائدة التعليم والثقافة، إذا لم تمنح الفرد القدرة على فهم وتحليل الواقع، واحترام ذاته مهما كان أصله وفصله، وأينما حل وارتحل.
0
الصالح صالح لنفسه أولا، سواء كان رجلا أو امرأة، وصالح لذويه ولمجتمعه. أرى أنه من واجب كل طرف في العلاقة الزوجية، أن يعمل جاهدا لإيجاد نقط تجمعهما، ومساحات مشتركة يحبانها، ويسعدان بها هما الاثنين، ويتجنب كل واحد منهما ما يكرهه الطرف الثاني. العلاقة الزوجية لا تقوم على أن يجد طرف واحد راحته وكل طلباته مجابة، والطرف الآخر محصور في الاستجابة للأول. العلاقة الزوجية السوية كالميزان تتساوى كفتيه، حين يسود العدل.
أن الزوجة الصالحة يتم تدريبها وتطويعها من زوجها ولا تأتي صالحة على الجاهز. أي خبير هذا الذي يطلب من الزوج تطويع زوجته كأنها حيوان أليف يتم تدجينه وتطويعه، لتوافق مزاجه، هي إنسانة لها شخصيتها المتفردة، وتفكيرها وأسلوب حياة خاصان. والحياة الزوجية المتوازنة لا تقوم على مَن يروض مَن، بل على احترام كل طرف لشريكه، بشخصيته الحقيقية دون تصنع أو زيف، وليس محاولة للتحكم فيه وجعله يؤتمر بأمره، وسلب عقله وحريته منه. أما الخبير الثاني الذي وافق على تصرف الزوج فلم
لم تبد لي أي صحوة مالم تأتي من القيمين على الحكم والفاعلين الحقيقيين، الذين بأيديهم الحل والعقد السياسي والاقتصادي. أما عن الصحفيين وأصحاب الأقلام الحرة وبعض المثقفين، كم كتبوا وقالوا وانتقدوا الأوضاع وسياسة الحاكمين، ومنهم من سجن ومن قتل ولم يتغير شيء. الشعوب دائما متاضمنة مع بعضها، إلا أنها مغلوبة على أمرها.
غالبا ينجذب الانسان للمختلف عنه، لأنه يكمله، شريطة أن يتمتع الاثنان بتقبل الاختلاف ونبذ التطرف والإيمان بإمكانية التعايش الآمن جنبا إلى جنب. أما في حالة الشرق الأوسط، فالمعظلة أعقد من التشارك في الأرض والدين ووحدة المصير، إذ تتجاوزها إلى التدخل الأجنبي وتأجيجه الصراع هناك - وفي مناطق متفرقة من العالم - بالإضافة إلى سيطرة التطرف والغلو عند أهل المنطقة، وعدم قدرتهم على توحيد كلمتهم وبناء جبهة موحدة - بالرغم من توفر المؤهلات - ضد التدخل الغربي.