شخصيا أميل إلى تفسير ما يحدث من باب ضعف الإحساس بالملكية العامة. يضعف الإحساس بالملكية العمومية حين لايربى الفرد على احترام القانون، حين تتخلى الأسرة عن التربية الصحيحة، وتتنصل المدرسة من جعل التربية شرط أساسي في عملية التعليم، وتفشل الدولة احتضان أبنائها.
0
إن كانت مسألة حياةٍ أو موتٍ فَالفَوز في النهاية لمن كُتبت له النًّجاة، حتى الصياد يمكن أن يكون فريسة ولماذا كتبت له النجاة؟ أوَ ليس أن تخطيطه كان أحكم وأدق من خطة الغريم. نعم،حتى الصياد يمكن أن يكون فريسة، ويصبح المصيود. أرى حتى في مسألة ترك الأثر، فالأقوى والأذكى، هو من يستطيع أن يخلف أثرا يذكر بعده، أما الضعيف فيظل يكد من أجل لقمة العيش.
في مساهمتي أشرت إلى أن مسؤولية الدولة قائمة في تيئيس الأفراد، وجعلهم يركبون الخطر للوصول إلى المجهول دون سلاح، ولكن، بالرغم من ذلك فالكثير من الراغبين في الهجرة ليسوا واقعيين، ومقاربتهم للمشكل غير منطقية وغير ناضجة، لذا فهم يتحملون جزءا من المسؤولية. لا أعمم فهناك من قام بكل ما يمكن القيام به في بلده، ولكنه يصطدم دائما بجدار اليأس. فيضطر للمقامرة بحياته وكيفما كانت النتيجة سيين بالنسبة له.
اتفق معك رغدة، يعمى الفرد عن الكوارث التي تحصل جراء الهجرة غير الشرعية، وينظر لحالة استثنائية لا يعرف كيف وصلت إلى ما وصلت إليه، لا نستطيع تسميته نجاحا، لأننا نجهل أسسه هل تجارة مخدرات أو أي ممنوعات أخرى وغير ذلك من المحرمات. أنا مع الهجرة الشرعية للدراسة أوالعمل أو أي غرض أخر له قيمة، فهو يوسع مدارك الفرد، ويجعله ينفتح على لغات وعادات الشعوب، ويستفيد من تثاقف الحضارات.
أنا لم أتجاهل ما قد يعانيه بعض الشباب من بطالة وفقر في مجتمعاتهم مما يولد حالة من اليأس فتهدر كرامتهم في أوطانهم. ولكن، لا ننسى أن الكثير ممن يريدون الهجرة، تكون لديهم توقعات خاطئة عن ظروف الحياة هناك، إذ يظنون أنها ستفتح لهم دراعيها وتستقبلهم بما حلموا به، زيادة على أن المبلغ الذي يستجمعونه ثمنا لسماسرة الهجرة ليس هينا، ويمكن لأنسان مجد أن يبدأ به مشروها في بلده. في بلاد المهجر ظروف المهاجرين غير الشرعيين سيئة جدا، إلا لمن حالفه
كم أن القيادة لا تقبل الوهن، وأن السلطة لا تحب الفراغ، وما أن يدب الضعف من أية ناحية للقائد، حتى تحل به الوصاية تحت أي مسمى، المهم هو إنقاذ المركز والهيبة. وإن استولوا على فرائسنا سنرد بالمثل، قد تكون آخر مهمة صيد لي، هدفنا اللّيلة تلك المزرعة الجديدة، بلا سياج ولا كلاب حراسة... القائد الممتاز يعرف كيف ينهي مهمته، ويحفظ ماء وجهه وينسحب بقيمته.
بالفعل إذا لم تُراع ضوابط تنظيمية، سيتحول تطبيق القانون إلى استبداد، ويسهل خلط الحرية بالفوضى. لا يكفي أن تسن القوانين، بل أن تحترم وتكون فوق الجميع ليؤمن بها الكل، وتشكل وعي الأفراد وتتشبع بها ضمائرهم، فيعملون بها سرا وعلانية، دون الحاجة إلى مراقب يسهر على تطبيقها ويزجر مخالفها. دائما، يجب على الفرد أن يفكر قبل التصرف، فالحماسة والاندفاع قد يؤديان إلى التهلكة.
من الجيد إبعاد زواج الأقارب، لما له من جوانب سلبية أكثر من زواج الأغراب. وبالنسبة للمال فلا أحد يخرج من الدنيا بدرهم ولا دينار فلن يضيره انتقال شيء من ثروته ولن ينفعه. بالرغم من أن الكل يعرف ذلك جيدا، إلا أن الكل يتشبث بثروته، ولا يبغي أن يستفيد منها سوى أنجاله، ولو استطاع أن يصحبها إلى القبر لما تردد.
نعم، قلت شيئا ما نسبة المتعصبين للزواج من العائلة، بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية وغيرها من المؤثرات الفاعلة في حياة الناس، زيادة على التجارب الزوجية الفاشلة، التي تؤدي إلى توتر العلاقات العائلية برمتها. أتفق معك، ليس هناك من ضمانة تساعد على إنجاح الزواج سواء من الأقربين أو الأبعدين، أكثر من وعي العروسين بمسؤوليتهما، وحبهما واحترامهما لبعضهما، وسعيهما لنجاح علاقتهما، وتشبثهما باستمرار زواجهما.
لا أحد يكره الدلال والاهتمام سواء كان رجلا أو امرأة، والأهم أن تقوم الحياة الزوجية على العطاء المتبادل والتعاون بينهما. فالبعض لا يسعد إلا وهو مُدلل والبعض لا يشعر بكيانه إلا وهو معطاء، ومحاولة تغيير هذه الطبائع بدعوى المساواة قد تهدم البيوت بدلاً من إصلاحها. بعيدا عن المساواة، يجب أن يسود الشراكة توازنا يصون كرامة الطرفين ويحفظ استقرارهما وصحتهما النفسية. أما إذا اجتمع الذي يرغب في الدلال والمعطاء فهي حالة جيدة ونقول وافق شن طبقة. أما إذا كان الزوجان معطاءين،
وهناك دعم لا يكون إلا بالتواجد الكلي وليس الجزئي فقط. ليس هناك أحب إلى قلب الأبناء البررة، من التواجد المستمر مع الآباء، ولكن إذا كان الوالدان بصحة جيدة، وجاءت فرصة العمل بعيدا عنهما، فلا بأس إن سافر الابن، وأخذ حظه، مع السؤال والاطمئنان على والديه يوميا إذا أمكن. أما إذا تزامنت فرصة السفر مع مرض أحد الأبوين، ساعتها لا يمكن للفرد، إلا صرف نظره عن السفر، والبقاء بجانب والديه حتى يبرءا.
عندما تقوم بكل شيء، هي تضمن أنها الشخص الأهم والوحيد الذي لا يمكن الاستغناء عنه، وهذا يمنحها شعورا بالسيطرة الخفية نوعا ما أظن. هذا إذا قامت بما تفعله عن وعي وتخطيط، وهي لا تقوم بأكثر من إدارة المهام الأسرية بالتفويض، وتسير الأمور بالذكاء والحيلة، فتكتسب مع الوقت السيطرة الفعلية، والحضور المتحكم في مجريات الأحداث، دون أن تتعب نفسها. الامر لا يحتاج تصحيحا فهو ليس خطأ من الاساس، هو فقط يحتاج موازنة، لأن الرجل لا يجب أن يكون انانيا ويتلقى يتلقى
معضلة التعليم عندنا معقدة ومركبة، ولا تقتصر على الطالب ولا على المعلم، ولا على المناهج، بل على منظمومة متداخلة مع ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية وبيئة .... وإصلاحها يتطلب إرادة سياسية حقيقية للتغيير، وإشراك كل الفاعلين في سن قوانين وتدابير فعالة، للنهوض بالعملية التعليمية، لا سيما أن الكثير من التدخلات لا تحتاج إلى أموال إضافية، بل إلى تفعيل مقترحات قيمة مطروحة سلفا، وتجويد عملية التدريس بالسهر على تكوين معلمين، وإعادة تكوينهم لمسايرة مستجدات المنهج والمنهجية.
لكن مقصدي هو عدم اعتبار معدل الزيارة الأسبوعية هو معيار للبر ، فالاهم ليس عدد الساعات بل بجودتها، اشخاص كثر يذهبون اسبوعيا وهم في واد وأهلهم في واد ويذهب ليأكل ويشرب وينام. لا يمكن بأي حال من الأحوال، اعتبار الزيارة الأسبوعية هي معيار البر، فقد لا يزور الفرد والديه إلا لماما بحسب ظروفه ولكنه، يكون نعم الابن البار، يتواجد في الأوقات الضرورية قلبا وقالبا، بجودة عالية، يعوض غياب كل يوم، ينال رضا أبويه ويسعد بإسعادهما. المهم ألا ينجرف الانسان مع