أمينة هاشم

1.75 ألف نقاط السمعة
133 ألف مشاهدات المحتوى
عضو منذ
الصالح صالح لنفسه أولا، سواء كان رجلا أو امرأة، وصالح لذويه ولمجتمعه. أرى أنه من واجب كل طرف في العلاقة الزوجية، أن يعمل جاهدا لإيجاد نقط تجمعهما، ومساحات مشتركة يحبانها، ويسعدان بها هما الاثنين، ويتجنب كل واحد منهما ما يكرهه الطرف الثاني. العلاقة الزوجية لا تقوم على أن يجد طرف واحد راحته وكل طلباته مجابة، والطرف الآخر محصور في الاستجابة للأول. العلاقة الزوجية السوية كالميزان تتساوى كفتيه، حين يسود العدل.
أن الزوجة الصالحة يتم تدريبها وتطويعها من زوجها ولا تأتي صالحة على الجاهز. أي خبير هذا الذي يطلب من الزوج تطويع زوجته كأنها حيوان أليف يتم تدجينه وتطويعه، لتوافق مزاجه، هي إنسانة لها شخصيتها المتفردة، وتفكيرها وأسلوب حياة خاصان. والحياة الزوجية المتوازنة لا تقوم على مَن يروض مَن، بل على احترام كل طرف لشريكه، بشخصيته الحقيقية دون تصنع أو زيف، وليس محاولة للتحكم فيه وجعله يؤتمر بأمره، وسلب عقله وحريته منه. أما الخبير الثاني الذي وافق على تصرف الزوج فلم
لم تبد لي أي صحوة مالم تأتي من القيمين على الحكم والفاعلين الحقيقيين، الذين بأيديهم الحل والعقد السياسي والاقتصادي. أما عن الصحفيين وأصحاب الأقلام الحرة وبعض المثقفين، كم كتبوا وقالوا وانتقدوا الأوضاع وسياسة الحاكمين، ومنهم من سجن ومن قتل ولم يتغير شيء. الشعوب دائما متاضمنة مع بعضها، إلا أنها مغلوبة على أمرها.
رحمة الله واسعة، وأبواب التوبة مفتوحة في وجه كل واحد مهما عظمت ذنوبه، ولكن لا يجوز أن يستعد الفرد لارتكاب فاحشة، ويطلب عون الله وتوفيقه في ارتكاب الذنب؛ وهذا ما أستغربه.
ولكن " من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له " " ولا يزداد من الله إلا بعدا " ويجب عليه تصحيح صلاته وجعلها خالصة تمنعة من ارتكاب الفواحش.
مرحبا خلود، ورمضانك مبارك سعيد. سررت بإطلالتك الجميلة، تذكرتك في صمت مرارا، وتمنيت لو تعودين بمواضيعك الجادة والهادفة، وتعليقاتك الرصينة. عودة قريبة موفقة إن شاء الله.
نعم، ضعف إيمان الفرد وجهله شروط قبول الدعاء، يجعلانه يسقط في تناقض صارخ، يرتكب معصية ويسأل الله العون. والمشكلة أنه قد يفوز هذا السارق بسريقته . فيتمادى في انحرافه، ويعتقد أن ربه استجاب له، وينسى أن الله يمهل ولا يهمل.
أتفق معك، وأظن أن هذا الدعاء عادة يكررها الفرد الذي يشد عن الصواب، دون أن يعمل عقله في علة الدعاء وماهيته. مهما كانت الظروف التي تدفع المرء لارتكاب فعل مخالف للقانون والدين والله يعلم بها، فهذا لا يرفع عنه الحرج من خالقه.
الشخص الذي يتاجر في الممنوعات مثلا، قد يكون غير متدين ولكنه، يطلب العون من الله ( بينه وبين نفسه ولا يريد إظهار تدينه لغيره ) عندما يريد القيام بعملية من عملياته.
لا أحد صالح بنسبة مئة بالمئة، ولكن الأخطاء تتدرج من البسيطة إلى الجسيمة، وطلب العون والتوفيق من الله في أمور خارجة عن القانون والدين، تنم عن مفارقة غريبة.
يبدو لي هنا، أن الشخص لا يتخذ من الدين مظلة للتغطية على أفعاله، بل يعاني من انفصام قيمي كما ذكرتِ، فيفصل بين معتقداته وتصرفاته، هذا إذا كانت عقيدته دينية سليمة، أو يرددها كلازمة دون اكتراث لمعناها.
أن يطلب الإنسان من ربه أن يعينه على القيام بأفعال مشينة، فهي شخصية غير سوية، تطلب من إلاه الرحمة والعدل، التوفيق في أمور سيئة، وأن الطلب في حد ذاته لازمة مألوفة يرددها كلما همَّ بالاقدام على عمل ما، دون وعيها أو التفكر في شأنها.
أتمنى أن يزيح الله عنكم الهم والغم، وتنتهي هذه الحرب الشعواء في أقرب الآجال، وتعودون الى بيوتكم سالمين. لا تيأس أستاذ أيمن، فما أن تشتد الأزمة حتى تنفرج، قلوبنا معكم.
فكرة أن المختلف عني يكملني أقرب إلى تصور رومانسي منها إلى قاعدة واقعية؛ قد وضعت الشرط للتكامل. فصحيح أن التدخل الخارجي عامل مؤثر، لكنه ليس التفسير الوحيد، لم أقصر تعقيد المشهد على التدخل الأجنبي فقط. أما عن التطرف فلم أخص به منطقتنا العربية وحدها.
غالبا ينجذب الانسان للمختلف عنه، لأنه يكمله، شريطة أن يتمتع الاثنان بتقبل الاختلاف ونبذ التطرف والإيمان بإمكانية التعايش الآمن جنبا إلى جنب. أما في حالة الشرق الأوسط، فالمعظلة أعقد من التشارك في الأرض والدين ووحدة المصير، إذ تتجاوزها إلى التدخل الأجنبي وتأجيجه الصراع هناك - وفي مناطق متفرقة من العالم - بالإضافة إلى سيطرة التطرف والغلو عند أهل المنطقة، وعدم قدرتهم على توحيد كلمتهم وبناء جبهة موحدة - بالرغم من توفر المؤهلات - ضد التدخل الغربي.
المشكلة الحقيقية تكمن في أن العمل المنزلي ( عمل ربة البيت) لا تعطى له القيمة المستحقة، لا من طرف الرجل ولا من طرف المرأة نفسها، كأنه لا يساوي شيئا، في حين أنه دور عظيم من جميع الجوانب، يكفي أنه توفر الاشباع العاطفي لأبنائها، وتقوم على تربيتهم بنفسها دون أن تعهد بها لمربية غريبة، وتهيئ الجو الأسري الدافئ، ناهيك عن أن هذا الدور ( دور ربة البيت) هو مجموعة أدوار تقوم بها المرأة لوحدها دون مقابل مادي معين، مما يوفر للأسرة
حقيقة، لا شيء يحبط الفرد أكثر من التنافس مع أغيار في مسارات غير معدة له سلفا، وليس له الاستعداد الكافي البيولوجي والنفسي والعقلي والبيئي لخوضها، فيظل يحصد الخيبات والتعب، فالأجدى أن يبحث المرء عن مساره الخاص في حياته، ويسير فيه وحيدا مطمئن البال، بعيدا عن المنافسات والمقارنات. كل خلق لما يسر له، فليتشبث به ويتقنه. أريد التخلص من التردد.
رأيي، أن هذا المتسابق لم يفز، ولم يكسب حتى شرف المحاولة، فهو توقف عن المثابرة للوصل إلى القمة، ولم يكمل الطريق، بل انشغل بمشتت خارجي، ما ينم عن تصرف لا مسؤول. الاستمتاع بالرحلة لبلوغ الهدف، يعني العمل بجد لتحقيق الغاية، دون أن ندفن أنفسنا في الاشتغال المضني، بل نخصص أوقاتا للترويح على أنفسنا، والتمتع بما ننجزه مسلحين بالأمل لتحقيق النجاح.
أحسن طريقة لبناء العقل هي القراءة، وكلما نوع الفرد من قراءاته كلما استطاع بناء عقل مرين مدرك متسع، شريطة أن يكون انتقائيا وواعيا لما يقرأ. التجارب مهمة في الحياة، تصقل الأفراد وتمرنهم على فهم الواقع كما هو، وإذا تمكن الفرد من أن يجمع بين القراءة والتجارب، فستكون حياته غنية، وفكره أنضج وتحليله أعمق.
المشكلة ليست في اتساع المدن .. بل في ضيق وعينا حين نعتقد أننا مجرد أجساد تبحث عن مساحة إسمنتية أوسع. أكيد، ليس هناك مشكلة في ترامي البنيان، فالأمر مشروط بتزايد السكان، وبتوسع العمران نضمن السكن اللائق للناس، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، ليس هناك من قلق ضاغط مرتبط بقلة الوعي، أو هوس من إعمار المدن، وإنما هي إلتفاتة واعية، وعين مراقبة تتتبع التغيرات التي تطرأ على الساكنة والمجال السكاني، عبر حقب متتالية، وتنظر إلى النتائج، وتأمل أن يكون القيمين
يلاحظ في بعض الأحيان العشوائية التي تتوسع بها المدن، لذا من الأهمية بمكان أن يقوم المسؤولون بالدراسات اللازمة والتهيئة الدقيقة، لتوسيع المدن وزيادة العمران مع الحرص على خلق مساحات خضراء بحسب عدد الساكنة.
لا أحد يمكنه أن يعارض حركة التوسع العمراني، فهي حالة اجتماعية طبيعية، نتيجة لتزايد السكان وتطور المجتمع، وتعرف نموا مطردا، إلا أنه من واجب المسؤولين أن يقوموا بتهيئة المدن المستحدثة في مجالات جغرافية لائقة وأكثر تناسبية مع العمران، وترك الأراضي الفلاحية للفلاحة.
أتفق معك، التمدن يتزايد بتزايد السكان، وعلى المسؤولين أن يخصصوا المناطق الصحراوية والجبلية، التي يكون حظها قليلا من الناحية الفلاحية، لإنشاء مدن متكاملة مستقلة بمؤسساتها الإدارية والطبية والمدارس والجامعات والمصانع ووغير ذلك مما يحتاجه المواطن، ويحافظون على الأراضي الخصبة للزراعات.
أنا لست من مصر، أنا من المغرب
في بلدي، غالبا ما يخصصون مساحات خضراء لكل تجمع سكني، ويغرسون الأشجار، إلا أننا بِتنا نرى تراجع الغابات الطبيعية، وإبعاد المزارع الفلاحية خارج المدارات الحضرية. أتمنى لو كان هناك قانون يمنع بناء أي مجمع سكنى ما لم تخصص نسبة %٣٠ من مساحته لتكون بقعة خضراء مفتوحة وغير قابلة للبناء مستقبلًا. فكرة جيدة، المساحات الخضراء تساهم في تلطيف المناخ، وتعتبر متنفسا حقيقيا للسكان.