أمينة هاشم

1.61 ألف نقاط السمعة
119 ألف مشاهدات المحتوى
عضو منذ
ماذا لو اختلفوا في امر وتمسك كل واحد برأيه .. وكل واحد منهما يرى رأيه هو الصواب .. في هذه الحالة، فرض رأي أوحد، يزيد الطين بلة، وتسري الأمور إلى ما لا يحمد عقباه. ليس كل الرجال يستحقون أن تكون في أيديهم القوامة، بحيث نرى زوجاتهم يصرفن على متطلبات الأسرة بقدر ما يصرفون أزواجهن، وفي بعض الحالات أكثر منهم، زيادة على ما تُبينُه هؤلاء الزوجات من رجاحة العقل، والتدبير الجيد لشؤون الأسرة أفضل من الزوج. لهذا من المستحسن أن تطرح
الكثير من الرجال فعلا يشعر بنوع من الذل أو المنافسة حينما يتخيل ان زوجته أفضل منه في مجالات كثيرة.. رغم أن نفس الفتاة لو كانت أخته لوجدته فخورا جدا بها، يال العجب! اههه مفارقة غاية في الغرابة، مع العلم أن الشركات تتقوى بقوة أطرافها.
عند اختلاف وجهات النظر، يتوجب فحص وتمحيص الاختلاف، والوصول إلى جوهر التناقض في الأراء، ومحاولة إدارته بالاتفاق والتنازلات المتبادلة، التي تصب في صالح الشراكة. لأن تنفيذ القرارات من طرف واحد ضد الأطراف الأخرى، لن يؤدي إلا لمزيد من الخلافات والصراعات، وتوسيع الهوة بين الشركاء.
لا بالعكس، في المؤسسات ذات الشراكات الفعلية، ومنها مؤسسة الزواج، يجب أن لا تتمركز القيادة في يد واحدة، ولا يُتخذ أي قرار، إلا بمشورة الشركاء ورضاهم واتفاقهم عليه. وإلا منيت بفشل ذريع.
في وسطي، كثير من الفتيات جميلات ومثقفات وقويات وذوات ثقة عالية بأنفسهن، ومن عائلات ميسورة، ومع ذلك تعذر عليهن الزواج، واللقاء بالرجل المناسب لهن، الذي يحب عقل المرأة وشخصيتها القوية، فغالبا يريد الرجل الشرقي الزواج، الذي يوفر له الراحة والاهتمام ويلبي حاجياته العاطفية، دون أن يكلف نفسه التفكير في أن المرأة أيضا، ترغب في نفس الشيئ من الزواج. الكثير من الرجال يحب أن ينفرد بقوة الشخصية ورجاحة العقل، ولا يريد لزوجته أن تنافسه في هذه الصفات، ليشعر أنه الأهم والأقوى
عندما تدرك أن لا جدوى من العتاب، ولا فائدة من التوضيح، فالأفضل أن تترك في صمت أبلغ من صوت رد باهت، لا يمحو سحابة ولا يؤمن مصالحة.
والرجل بطبيعته يحتاج إلى الشعور بأنه مطلوبٌ ومقدر. هذا قد يكون على رأس المشاعر التي يحتاج إليها. المرأة أيضا ترغب في أن تكون مقدرة ومرغوب فيها، ومحبوبة، وهذا كله يزيدها حبا في زوجها وإخلاصا له واحتراما له. ولكن بعض الناس لما ترفعهم فوق رأسك يرونك أسفل، وتهون عليهم خيانتك وخداعك، بل قد يتمادون في إهانتك وإذلالك، إذا تساهلت معهم، ناس تدوس النعمة لما تشبع. الذي يجعل الإنسان يخون، هو ضعف الوازع الأخلاقي وإطلاق العنان للنفس، دون أن يعمل اعتبارا لحسيب
كيف حال إسلام، أتمنى أن يكون قد تماثل للشفاء. ربنا يكتب له الشفاء التام، ودوام الصحة والعافية.
العقم امتحان مشترك لا يخص كرامة رجل ولا أنوثة امرأة بل يختبر وعيهما معا نعم الابتلاءات لا تنقص من كرامة أحد، سواء كان رجلا أو امرأة، بل تمتحن وعي كل منهما. أما حساسية بعض الرجال لمشكلة العقم، فهي ناتجة عن ربطها بمنظور اجتماعي خاطئ، وعدم القدرة على التحرر من عرف مختل منطقيا وعقليا. الأمومة ليست أقوى من الأبوة لكن المرأة تعلمت أن المواجهة شجاعة أمومة المرأة بالفعل أقوى من الأبوة بيولوجيا، وليس أن المرأة تعتبر المواجهة شجاعة، المرأة مدفوعة بغريزة
نعم المرأة هي المتهمة الأولى عند تأخر الإنجاب، لأنه يفترض مبدئيا أن العيب لا يكون إلا من المرأة، وعليه إذا ما زاد التأخر في إمعانه سيكون لها مع الطلاق موعد. وهي نظرة بدائية يصححها الطب الحديث الذي يؤكد أن أسباب العقم تتوزع بنسبة تقريبية على كلٍ من الرجل أو المرأة أو سواء لأسباب مشتركة أو غير معروفة. وعلى الرغم من تطور الطب وانتشار المعرفة، إلا أن هناك فئة تظل متشبثة بالفكر القديم، وكل إشارة لعقم الرجل، تثير حساسية مفرطة، ورفض
عند التأمل في معضلة العقم عند الرجل، نلاحظ أننا لا زلنا بعيدين كل البعد عن العقلانية والموضوعية في عيش ظروف حياتنا بوعي ونضج، ما زالت نظرة المجتمع تأطرنا والتقاليد تكبلنا، وفكرنا منغلق، يأبى إلا أن يتحرر من الجهل والتخلف؛ فلماذا هذا التعثر يلازمنا؟ لا بد أن هناك حلقة مفقودة في صيرورتنا، فماهي؟
قد يظهر الأمر كذلك، لكن الحقيقة أن هذا التطور ليس حقيقيًا، ولم يحدث إلا في أماكن محدودة للغاية. فإذا ذهبت إلى أي قرية أو مكان منغلق، ستجد الناس متمسكين بنفس عاداتهم القديمة، وليس لديهم أي وعي أو تغيّر. بالفعل، لأن التطور السائد سطحي، ولم يمس العمق، وما نراه من إقبال على الوسائل المتطورة، من هواتف وآلات مختلفة، لن يجعل العقليات تتقدم وتوعى وتنضج بما فيه الكفاية، لتستطيع تجاوز الفكر الموروث بما فيه من ثغرات، وتحاول تصحيحه وتنقيحه، ليساير التطور بتقبل
الغريب في الأمر أن كثير من التقاليد والعادات الخاطئة، لا تزال تتحكم في ذهنيات البعض، رغم ما يراه من تقدم طبي وعلمي وتقني وتكنلوجي، ومع ذلك يصر على البقاء تحت سطوة الأفكار الموروثة المنحرفة عن الصواب، دون إعمال لعقله وتنقية معتقداته من الشوائب، والتحلل من قيود الجهل والتخلف، والانفتاح على التطورات الهائلة، لتساعده على إيجاد حلول لمشاكل جمة تعرقل حياته.
مهما يكن سبب التردد ( كبرياء، خوف من سوء الفهم، أو ....) وعدم السماح للصمت أن ينجلي، وإفساح المجال للتخاطب والتقرب من الأخر وإعطاء الفرصة للحوار، ليجلي الغموض ويوضح الالتباس، فهو يضيع فرصة تنقية أجواء العلاقات، لبناء جسور تواصل متينة صحية.
أرى أن معركة المرأة الحقيقية، هي معركة ضد الجهل والتطرف والتخلف والفقر والمرض والأمية بأنواعها، وفي نفس الوقت هي معركة الرجل أيضا. حتى الفكر الذكوري وكذا الفكر النسواني هما نتاج الجهل والتطرف، وانحراف المسارات الحقوقية إلى مزالق ظلامية، لا تخدم أحدا، بل تهدد المجتمع برمته بمستقبل مفلس
كيف يقضي الكبرياء على لحظات ثمينة، كان يمكن أن تكون جسرا لتصالح مستدام، والتقرب من الآخر وتقديم اعتذار صادق، أو على الأقل توضيح موقف، لإزالة سوء تفاهم، لتذويب الخلافات وتأسيس لعلاقة صحية وصحيحة.
في الواقع لا ذنب للزوجة، و لا يعيبها في شيء أنها ابنة علاقة غير شرعية، اللوم كل اللوم على أهلها، الذين أخفوا الحقيقة على الزوج، إلى أن اكتشفها بالصدفة. أن يشعر الانسان بالخداع والتلاعب، أمر يدعو للغضب والحيرة، ويتوجب معه الهدوء وعدم التسرع في اتخاذ أي قرار. والأهم من كل ذلك، أن عشرة الزوجية طيبة، وأن زوجها يحبها، فليس هناك أفضل من هذه الشروط لإنجاح العلاقة واستمرارها. في كثير من الحالات يكون الزوج والزوجة من آباء بيولوجيين معروفين، ولا غبار
إسلام من الأعضاء الناشطين على المنصة، لاحظنا غيابه، وتمنينا لو يكون الأمر خيرا. أسأل الله له الشفاء العاجل، والصحة والعافية، وأن يعيده إلى أهله وأحبائه سالما غانما.
أرى أن العطاء يجب أن يكون بمقدار الأخذ، ويكون لأناس تستحق، تعترف البذل وترد بأحسن منه، وفي هذا الصدد يقول الشاعر : والذي يجعل المعروف في غير أهله ×××× يكون حمده ذما عليه ويندم.
للأسف الشديد، الذي يعطي دون حساب، وينكر ذاته من أجل الأخرين يُداس ويخسر نفسه، قبلما ينفجر ويخسر الآخرين، الذي من أجلهم ضحى بالعناية بنفسه، وبراحته ووقته، والأدهى أنه قلما يُرى ويعترف بجهوده، ويرد له الاعتبار، إلا بعدما تعتور العيوب غيره، ويتجلى فضله.
أكيد، هناك بون شاسع بين البوح الجنسي للشريك العاطفي، وبين التباحث في موضوع جنسي مع أي كان. ولكن، ماجرني للحديث عن العلاقات العاطفية المباشرة ( العلاقات الجنسية)، ما يلاحظ في مجتمعاتنا من ازدواجية في المعايير بحيث أنها لا تحاسب الذكور على علاقاتهم العاطفية المتعددة، سواء قبل الزواج أو بعده، بل ترى أن الفتى متعدد التجارب، هو رجل مقدام مجرب، لا يُلام وقد يتباهى بنفسه، في حين أن المجتمع يمج أفعال المرأة المتعددة العلاقات العاطفية، ويرى الأمر خطيئة. أما عن تعبير
لا أنكر أن للذكر حظ الأنثيين، وإنما عقبت على خطإ جاء سهوا في تدخلك وهو : حتى في المواريث تأخذ حق ذكرين و كأنها نصف إنسان هي لا تأخذ حق ذكرين، بل تأخذ نصف ذكر.
في الوقت الذي يُسمح فيه للذكور، اجتماعيا وثقافيا بالتعبير عن رغباتهم الجسدية وميولاتهم الجنسية منذ بداية المراهقة دون وصم أو خوف، تُحاصَر الفتاة والنساء عموماً بعدد لا حصر له من الطابوهات، ويعامل أي حديث عن الجسد أو الرغبة بوصفه انحرافا وخلاعة يجب محاربتها وطمسها، لا كتجربة إنسانية طبيعية يجب أن يتم احتواءها وفهمها إنها ازدواجية معيبة، لا تدفع إلا إلى انحراف أكيد، الأول : الذي ذكرته خلود، والذي تلجأ فيه الأنثى إلى مصادر خاطئة تستقي منها معلوماتها عن الجنس، وتتجه
حين نفقد شيئا كنا نعتقد أنه امتداد لنا لا يكون الألم في الفقد نفسه بل في إدراك أن كل ما بذلناه من تمسك لم يكن كافيا الأدهى حين ندرك أن ما أسديناه، كان في غير محله فنصاب بالندم والحسرة.
هذا مصير من لا يعطي قيمة لنفسه، ويتنازل عن حقه في الكرامة والاحترام والحب والعيش الكريم، يبدو دائما أنه ما وجد إلا لا يُعطي دون حساب أو كلل أو تعب، ومع الوقت يصبح ثابتا مضمونا، ليكون في الخدمة دون شكر أو امتنان وحتى مبالاة، لأنه أتقن الدور وألصق به وفصل عليه، ولا يمكنه الإفلات منه، إلا بهدم كل ما بني، لأن قيمته فُقِدتْ، وخسر نفسه عند تفضيله لغيره. وما المُلام إلا نفسه، فكيف يطلب من غيره تقديرَه، وهو لا يقدِّر