رأيي، أن هذا المتسابق لم يفز، ولم يكسب حتى شرف المحاولة، فهو توقف عن المثابرة للوصل إلى القمة، ولم يكمل الطريق، بل انشغل بمشتت خارجي، ما ينم عن تصرف لا مسؤول. الاستمتاع بالرحلة لبلوغ الهدف، يعني العمل بجد لتحقيق الغاية، دون أن ندفن أنفسنا في الاشتغال المضني، بل نخصص أوقاتا للترويح على أنفسنا، والتمتع بما ننجزه مسلحين بالأمل لتحقيق النجاح.
0
المشكلة ليست في اتساع المدن .. بل في ضيق وعينا حين نعتقد أننا مجرد أجساد تبحث عن مساحة إسمنتية أوسع. أكيد، ليس هناك مشكلة في ترامي البنيان، فالأمر مشروط بتزايد السكان، وبتوسع العمران نضمن السكن اللائق للناس، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، ليس هناك من قلق ضاغط مرتبط بقلة الوعي، أو هوس من إعمار المدن، وإنما هي إلتفاتة واعية، وعين مراقبة تتتبع التغيرات التي تطرأ على الساكنة والمجال السكاني، عبر حقب متتالية، وتنظر إلى النتائج، وتأمل أن يكون القيمين
في بلدي، غالبا ما يخصصون مساحات خضراء لكل تجمع سكني، ويغرسون الأشجار، إلا أننا بِتنا نرى تراجع الغابات الطبيعية، وإبعاد المزارع الفلاحية خارج المدارات الحضرية. أتمنى لو كان هناك قانون يمنع بناء أي مجمع سكنى ما لم تخصص نسبة %٣٠ من مساحته لتكون بقعة خضراء مفتوحة وغير قابلة للبناء مستقبلًا. فكرة جيدة، المساحات الخضراء تساهم في تلطيف المناخ، وتعتبر متنفسا حقيقيا للسكان.
أتفق معك، لا يوجد سر مطلق، فإذا بقي السر خفيا فلأن لا أحد بحث وراءه، ولا حد فطن أن هناك سرا من الأساس، ولكن هذا لا يصمد مع مر الزمان إلا قليلا. لكل قاعدة استثناء، ولهذا يستطيع البعض القليل إخفاء السر حتى مماته، والسؤال الذي يطرح نفسه : ماهي سمات الشخصيات التي تقدر على تحمل ثقل السر الثقيل كالقتل مثلا، وتعيش بثبات واتزان بين الناس، دون أن تثير أدنى شك أو ريبة في أن وراء الأكمة شيئا غامضا. فالسر الذي
بالفعل، لا بد وأن تكون ملايين الأسرار، التي دفنت مع أصحابها، ولم يظهر لها أثر. كم هو الانسان غامض، ولا يمكننا الجزم بأننا نعرف أقرب المقربين لنا حق المعرفة. إذا كنا نؤمن أن لكل إنسان أسرارا سواء صغيرة أو كبيرة، ولكن كيف يستطيع المرء حمل ثقل سر كبير، ويعيش حياته بهدوء وطمأنينة، دون أن يرف له جفن، يضحك ويفرح؟
نعم، حوادث السير تنجم عن الأسباب المتنوعة التي ذكرتِ إلا أن العنصر البشري يبقى المسؤول الأول عن حدوثها. والسائق الغربي نفسه معرض للخطأ إذا كانت البنية التحتية ضعيفة أو القوانين غير مطبقة. أولا، لا نعمم ولا نلصق التهور بالسائق العربي وننفيه عن السائق الغربي، وأكيد أن ضعف البنية التحتية وعدم احترام قانون السير من طرف مستعملي الطريق من جهة، والتهاون في إنزال العقوبات الصارمة على المخالفين من جهة أخرى، يزيد من احتمالية وقوع الحوادث عندنا أكثر من الغرب، لأنه يحترمون
أتفق معك، للحد من هذه الآفة لا بد : أن تسن قوانين حازمة وصارمة تجاه السائقين ومدى ملائمتهم للمهنة، بالإضافة للصرامة في الطرق وتوقيع أقسى العقوبات على المخالفين، وجعل الطرق كلها مراقبة وليس بعضها. نعم التساهل مع الأخطاء يزيد من حدة الاستهتار بالقوانين لذا يجب أن يكون هناك عقوبة منع من السياقة أو إعادة تأهيل لها. عندها سيضطر السائق إلى احترام قانون السير، والتخلي عن التهور والسرعة،
المشكلة أن السائقين يحترمون قانون السير عند وجود مراقبة - رادار أوشرطي مرور -، ولا يتوفرون على رقابة ذاتية تجعلهم يحترمون قانون السير في كل وقت وفي كل طريق، وهذه مسألة تربية وأخلاق. زيادة على أن المسؤولين عن توفير البنية التحتية وإصلاحها يتقاعصون عن دورهم مما يسبب في تآكل الطرق والتأخر في الإصلاح، وقلة النظام في تصنيف محطات كل نوع من وسائل النقل، كل هذه الأمور التي تفضلتِ بذكرها تسبب حوادث سير خطيرة. لا بد من إعادة النظر في ظروف
مثلا زوج ملتزم بواجباته وأب مثالي، ولا تتحدث عنه زوجته إلا بكل احترام وتقدير، ولم تفطن أنه على علاقة عاطفية بإنسانة أخرى، إلا بعد سنوات، حيث أخبرتها العاشقة لزوجها إثر خلاف بينهما، أنه زير نساء وليست هي الوحيدة في حياته؛ أ يشفع له سلوكه الطيب معها أم ماذا؟ أ يعتبر خائنا؟ أم هي المغفلة؟أم نقول لا بأس فالكل يعيش بشخصيات مختلفة، وهنا أ يمكنها أن تريه شخصية أخرى من الشخصيات التي تحملها هي أيضا، ويمكنها أن تتقمصها في كل حين؟
نحن نصدم حين نكتشف جانبًا غير متوقع في شخص ما، ليس لأنه خدعنا، بل لأننا أحببنا التبسيط. أردنا أن نراه نسخة واحدة سهلة الفهم، بينما الإنسان أعقد من ذلك بكثير. الصدمة غالبًا لا تعني خيانة، بل تعني أننا رأينا جزءًا فحسب، ثم ظنناه الكل. حين نكتشف جانبا سيئا من شخص ألفنا استقامته، خاصة عندما يكون للجانب السيئ أثرا سلبيا علينا، ألا نعتبرها خيانة وخذلانا في حقنا؟ أم نحن القاصرين عن فهم تعقيدات النفس البشرية؟ ولا يسعنا إلا أن نلوم أنفسنا،
أما دائرة الاهتمام فهي مستنقع الاستنزاف. تضم كل ما يشغلك دون قدرة حقيقية على تغييره الآن: الأخبار البعيدة، آراء الناس، قرارات الحكومات، أحداث لا يد لك فيها. كثير من الأفراد يستمد قوته وتميزه مما لا يستطيع التحكم فيه،- كالشعراء والكتاب- بالقلم يحارب، يبرز مفارقات الحياة، يجلي مواطن الفساد في الأوضاع السياسية والاجتماعية، ينتقد طرق تدبير القطاعات الحيوية، ويحاول إيجاد حلول للمعضلات المطروحة.
ما دام انقطاعك عن العمل بشهادتك الجامعية أصبح أمرا واقعا، فليس أمامك اليوم سوى الاجتهاد في مسعاك والمثابرة عليه، وإن شاء الله ستحققين مبتغاك. اسم البرنامج أوريست في أنفلونسر، وأتمنى لكِ التوفيق في رحلة بحثك عن برنامج يلبي طلباتك واذا احتجت لأي مساعدة انا بالخدمة. أريد معرفة مدة الدورة وتكلفتها، وهل بالفعل تضع الفرد على الطريق الصحيح للكتابة الإبداعية. أشكرك.