السيد الصاوي ما وراء الطبيعة @AlsaeDalsawy

نقاط السمعة -8
تاريخ التسجيل 16/02/2021
آخر تواجد 15 ساعة

ما هو الخلاف ما بين العلم والسحر

لقد اعتاد الناس بفطرتهم أن يسألوا أهل العلم في كل ما يشغلهم في كل مجالات الحياة المختلفة وهذا هو التطور الطبيعي لمكانة العالم ودوره الرائد بين الناس في الحياة والعالم لا يخضع أبدا لأهواء الناس ولا لمصالحهم الشخصية لأن العلم قائم بذاته علي أسس دقيقة وثابتة لا تنحاز لأي أحد وهذا ما يجعل بعض الأمم قد تتقدم والأخرى تتخلف بسبب المواقف المحايدة أو المعارضة والمحاربة للعلم والعلماء وهنا يكمن الصراع المستتر ما بين العلماء للاحتكار العلمي المقصود لأبحاث علمية بعينها وعلي دول بعينها وللأسف كل من يحارب العلم والعلماء هو من يريد لأمته أن تخضع للجهل والتخلف والسحر والشعوذة وترويضها حسب أهوائه ومن يريد بث العلم لأمته يسعى دائما للأخذ بأسبابه ليل نهار ويرجوا لأمته الحرية والتقدم المستمر فما هو الخلاف إذن ما بين العلم والسحر وهل يوجد هناك وجه شبه ما بين العلم والسحر وما هو الميزان العلمي الذي يزن لنا العلم علي أنه علما والسحر علي أنه سحرا بشكل محايد وموضوعي وبما أن العلم قائم علي أساس ثابت ودقيق لا يجامل أحد فكل ما يقوم علي ذلك فهو علم وكل من لا يقوم علي ذلك فهو وهم وخداع وتضليل للناس وسحر وشعوذة وفي الواقع لقد اعتاد العالم الإسلامي في حديثه التاريخي عن موروثه العلمي والثقافي العملاق في كل مجالات الحياة أن من يخرج عليه بما لا يعرفه ولا يجد له سندا من تراثه فيقف منه متأملا حتي يتبين له الحق من الباطل وهذا حقه فإذا وجد أنه يخالف تراثه رده وإذا وجد أنه يتفق مع تراثه أخذه ولكن تبقي عليه نقطة واحدة قاتلة هو موقفه من العلم المادي بما يملكه من كتاب مقدس قد حوي كل شيء في الحياة وبه مكتوف الأيدي أمام الأبحاث العلمية المعاصرة فتارة يقبلها وتارة يرفضها وأخري محيرة بين الرفض والقبول وبدل أن يكون هو الرائد لها والمشجع للمجتمع الإسلامي عليها يقف متفرجا والعرب هم أول من قد وضعوا حساب الجمل الكبير لربط الحروف بالأرقام ولكن تخلوا عنه وتركوه لغيرهم فتقدموا به علي طريقتهم ونحن قد تخلفنا ومن يتكلم في عالمنا المعاصر عن الحروف والأرقام يعدوه للأسف ساحرا والحياة كلها قائمة علي هذه الحروف والأرقام والقرآن الكريم قد وضع المنهجية العلمية لدائرة الحياة وإليكم هذه الدائرة العلمية التي تفصل ما بين العلم والسحر وتوضح لنا الحق من الباطل وهي من الواحد إلي التسعة والواحد والتسعة يمثلان معا تسعة عشر

كيف يتحقق الربط العلمي بين الحروف والأرقام

لقد انشغل العلماء قديما وحديثا رغم اختلافاتهم الفكرية والدينية واختلاف حروف لغاتهم بقضية الحروف والأرقام والربط بينهما باعتبار أنهما كفتى الميزان العلمي والمعرفي للناس جميعا ولا تقدم حقيقي بدون كل منهما والربط بينهما سوف يكشف للبشرية دون شك الكثير من الحقائق والأسرار في الحياة ولكن الربط بينهما ما زال بعيد المنال ومحل جدال وخلاف ما بين المشرق والمغرب وللأمانة العلمية لابد للباحث الجاد الذي يريد وصولا للمعرفة العلمية المؤكدة في هذه والقضية لابد أن يبتعد في بحثه عن أهوائه ومآربه الخاصة وأن يتخلى عن نظرته السطحية والضيقة حتى يرى الأشياء أفضل ولديه ما يليق من العلم والفهم والتدبر العميق والإدراك العام لأهمية هذا الأمر وخطورته في الحياة ولابد أن يسأل نفسه لماذا لم يصل العلماء رغم كل هذا التقدم لربط الحروف بالأرقام ربطا علميا رغم أن الربط بينهما هو الشيء الطبيعي والمنطقي باعتبار أنهما كفتي الميزان العلمي والمعرفي منذ وجود البشر علي الأرض والإجابة العلمية المجردة لابد للباحث الجاد الذي يريد الوصول لهدفه لابد أن يكون معه مرشـدا خبيرا وهاديا بصيرا يهتدي بهداة في متاهة كهف الأرقام والحروف حتى لا يتوه أو يضل طريقه ولن يجد العلماء هاديا بصيـرا لهم وعليما خبيرا يهديهم في متاهة كهف الأرقام والحروف سوي كلام الله القرآن الكريم والمتأمل فيه بعمق سوف يصل إلى مراده ولقد ذكر الله لنا في كتابه آيات من نفس حروف كلامنا وذكر فيه العديد من الأرقام المعروفة لدينا ليس على سـبيل العرض أو التسلية وإنما لكي تفهم الإنسانية مراد الله تعالى من هذا الكلام ومن هذه الأرقام وأن الأرقام والحروف ككل الأشياء لها محور بداية ونهاية وأن الكمال المطلق هو لله وحده سبحانه وتعالى وإذا وقف الإنسان علميا على هذه البداية والنهاية فقد انكشفت له أشياء كثيرة كانت ولا تزال محل جدال وخلاف بين العلماء وإذا اختلط عليه الأمر فلن يصل إلى مراده ومن يقرأ الحروف الهجائية المعروفة سوف يجد أنها ثمانية وعشرون حرفا هي أصل كل الكلام المنطوق باللغة العربية لغة القرآن الكريم وهي علي هذا النحو التالي المعروف في واقعنا وأن الهمزة ليست من الحروف

( ا ب ت ث ج ح خ د ز ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن ه و ى ) ولقد جاء في القرآن الكريم آيات طويلة منها على سبيل المثال آية الدين في سورة البقرة ومع أنها أطول آية في القرآن إلا أنها لم يرد فيها الحروف الهجائية مجتمعة وإنما وردت في آيتين غيرها ولكنها لم ترد لنا بهذا الترتيب المعروف والمذكور في الآية الأولى يقول الله تعالى في سورة آل عمران (ثمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَىٰ طَائِفَةً مِّنكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الْأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لـَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقـَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَـا فِي صـدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) والآية الثانية قول الله تعالى في سورة الفتح (محَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالّـَذِينَ مَـعَهُ أَشِدَّاءُ عَـلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعـًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْـلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَا هُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَـزَرْعٍ أَخْرَجَ شطاه فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فاستويٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) ورغم أن هذه الحروف يتكون منها كلام الله القرآن الكريم الذي نقرأه آناء الليل وأطراف النهار ومنها يتكون كلامنا الذي نتكلم به إلا أن كلامنا كثيرا ما ننقده ونقدم فيه ونؤخر ونضيف ونحذف حتى نصل إلى ما نريده من جمال القول وأما كلام الله كما نقرئه ونسمعه فهو يتكون من نفس ما نتكلم به من حروف إلا انه خاليا تماما من النقد والأخطاء ولا يستطيع أحد مطلقا أن يقدم أو يؤخر أو يضيف أو يحذف منه شيئا لأنه قائم على أساس علمي دقيق مرتبط بالحروف والأرقام مما يجعله قمة في بيانه الجمالي والبلاغي والعلمي الذي لا مثيل له في الحياة وكهف الأرقام العجيب يحتاج منا جميعا إلى تفاصيل دقيقة من أجل بيانه للناس فمن السهل علينا أن نجمع رقم واثنين وثلاثة بعدة طرق مختلفة ولكن الناتج في النهاية واحد فأي من هذه الطرق يمكن لنا أن نعتبره هو الأصل الثابت لنا ونأخذه على أنه نظرية علمية وهل جمع الأرقام هو ما يشغلنا أم هو قراءة الأرقام وترتيبها للاستفادة منها أم هو ما وضعه الله تعالى في هذه الأرقام من أسرار مرتبطة بحياتنا وعلينا أن نفهمها فهما صحيحا خذ مثلا على سبيل المثال لو جمعنا (1+1 =2) و(1+2 =3) ولو تأملنا واحد زائد واحد لوجدنا أنه إحدى عشر ولو تأملنا واحد زائد اثنين لوجدنا أنه واحد وعشرون ولو أننا عكسنا الوضع لوجدنا أنها اثني عشر فهل يمكن لنا أن نغفل القيمة المكانية للأرقام عامة ونقرأ ونجمع مثلا إحدى عشر على أنها اثنين واثنا عشر أو إحدى وعشرون على أنها ثلاثة وهل إذا فعلنا ذلك سيختلف الناتج أم سيظل ثابت وهكذا نستمر بنفس هذا القياس ونغفل القيمة المكانية للأرقام ونقرأ ونجمع اثنين وعشرون على أنها أربعة وثلاثة وثلاثون على أنها ستة وأربعة وأربعون على أنها ثمانية وخمسة وخمسون على أنهـا عشرة وستة وستون على أنها اثني عشر وسبعة وسبعون على أنها أربعة عشر وثمانية وثمانون على أنهـا ستة عشر وكذا تسعة وتسعون على أنها ثمانية عشر وهكذا النظائر الأخرى من الأرقام المتشابه فهل إذا فعلنا ذلك سوف يختلف الناتج أم سيظل ثابتا وهل مع إغفال القيمة المكانية للأرقام سوف يتقبل المجتمع الإنساني هـذا الجمع الغريب عليه الذي قد يغير حياته تغييرا جذريا ويقلبها رأسا علي عقب أم سيحاول الفهم ويستفيد منه في حياته في هذا المقال دعوة عامة للحوار الجاد حول الرابط العلمي الدقيق ما بين الحروف والأرقام في إطار جديد إن الصفر الذي يوضع لنا في أول منازل الأرقام والذي عرفه الإنسان منذ وقت قصير لم يوضع في البداية من فراع وإنما وضع في البداية ليرمز للعدم الذي كان موجودا قبل هذا الخلق وهذه المرحلة من العدم لا يمكن للعقل أن يتصورها من تلقاء نفسه والصفر عند العلماء يرمز للاشيء ولكن وجوده في الحياة شيء آخر وهو ملء الفراغ الموجود بين الأرقام لحفظ الترتيب فيما بينها وإضافته إلى غيره يدلل بشكل علمي وواقعي على الوجود والعدم الذي هو أصل كل شيء في الحياة فموت الإنسان وغيره من الكائنات الأخرى دليلا على ذلك والنوم الذي يغلب الإنسان ويجعله يغيب عن وعيه كالميت دليلا على ذلك والعرق الذي يسقط من جبينه ويمسحه بيده والدمعة التي تسقط من عينيه والظفر الذي يقصه من أطراف أصابعه وخصلة الشعر التي يقصها من شعره وغيرها من الأشياء دليلا علميا على الوجود والفناء الذي هو يحوي كل شيء في الحياة وهو سر أسرارها واستمرارها ومن هذا العدم يبتدئ الخلق والتكوين وكل ما يعرفه الإنسان عن الخلق والحياة هو مرتبط بالحروف والأرقام بغض النظر عن اختلافات البشر في لغاتها تماما كوحدة الناس حول أدوات البحث العـلمي ونتائجه العامة التي لا خلاف عليها ما بين الناس جميعا وانطلاقا من هذا وبناءا عليه سوف يتضح لنا أن كل ما نعرفه من أرقام يكمن في رقم (19) تسعة عشر وأن الإعجاز الذي نراه مثيرا في دائرة الأرقام هو من أسرار خلق السماوات والأرض في ستة أيـام فاهتم الناس فقط وانشغلوا بالأرقام وفصلوها عن حروف الكلام وهما معا أساس بناء دائرة الحياة وكلام الله قد جاء مؤكدا ذلك ففي سـورة المدثر يقول الله تعالي (عليها تسعة عشر) وقد جعل الله هذا الرقم بالذات هو فتنة للبعض وثباتا للبعض الآخر وقد ارتبط بالذكري والنذير للبشر وبدورة القمر وبالتقدم والتأخر وهذا أمر مثير للاهتمام والتساؤل إذ كيف يمكن لرقم بعينه أن يكون مصدرا للذكري لنا وللفتنة وللتقدم والتأخر إلا إذا كان أساسا أصيلا في نهضة الحياة وها نحن في أدق التصورات العلمية للحياة مشوهين فكريا فهل يمكن علميا أن يصحح لنا هذا العدد المعجز الميزان العلمي لحياتنا ويغير تصوراتنا المتناقضة للحياة ونقف أخيرا علي الرابط العلمي بين الحروف الأرقام بشكل صحيح فلا نتصور الواحد الذي ليس كمثله شيء وهو الأول والأخر والظاهر والباطن هو جزءا من رقم مماثل له بينما هو علميا ودينيا أساس كل الأرقام فيؤدي بنا هذا الخلل كما هو حالنا للوقوع في الاعتقادات الخاطئة ولن تنضبط لنا عملية الإبداع العلمي ما لم تتواجد نفس ذات الأعداد والحروف التي قد ألفت لنا المعادلة الأولى للخلق لأنها في ذاتها هي أساس المنهج العـلمي للحياة وعليها خلق الله السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وخلق الموت والحياة ولا فهم لنا لهذه الحياة إلا بالعلم ولا معـلم لنا فيها غير الله ولقد قال الله في سورة العلق (أقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق أقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم ) فكيف نقرأ ونجمع كل الحروف والأرقام في دائرة بشكل علمي دقيق كما نقرأها الآن بشكل علمي دقيق ...؟

كيف نستخدم الميزان العلمي الجديد

من أجل أن يصل الإنسان العادي وغير العادي لتطبيق هذا القانون والاستفادة منه علميا في الحياة لابد له أولا أن يفهم طبيعة هذا القانون وأثره الخطير في كل دوائر البحث العلمي وليسال نفسه متى وكيف تعلم الإنسان في الماضي أو الحاضر عـدد السنين والحساب وبأي لغة من اللغات تعلم ذلك ومتى نحكم عليه أنه تعلم ذلك فعليا وهل النتائج العامة لأي بحث علمي أو عدد الأيام والسنين والحساب تختلف عند البشر باختلاف لغات البشر أم أن الناتج واحد وما هو المصدر العلمي الثابت لتلك المعرفة والعامل المشترك الذي يجمع بين البشرية كلها رغم اختلافاتها الواضحة والجواب متروك للقارئ الكـريم وان أحدا من الناس سألني الإجابة على ذلك قلت له على الفور لا معرفة لنا حقيقية إلا من خلال رسل الله ووصاياه وكـتبه المقـدسة التي أنزلها الله تعالى بعلمه على تلك الرسل وهنا قد يقول لنا قائل وهل يؤمن كل الناس بالأنبياء والرسل وكيف نثبت لهم هذه الحقيقة فبهذا الميزان العلمي يستطيع الإنسان أن يزن بسهولة ويسر أي شيء في الحياة ولقد توصلت إليه بفضل الله بعـد مجهود شاق وبحث عميق دام أكثر من ربع قرن من الزمان وأسأل الله تعالى أن ينفع به الناس جميعا انه ولي ذلك والقادر عليه ولهذا الميزان العلمي كفتين اثنتين يمين وفيها الحروف وشمال وفيها الأرقام ولا يمكن لنا فصل الكفتين عن بعضهما أو تبديل واحدة مكان الأخرى وأن الرقم في هذا الميزان أقوى من الحرف ومقدم عليه لأنه ببساطة يحدد لنا هدفنا بدقة علمية ويحدد لنا كيفية التعامل مع الأشياء والحرف هو مثل الجسد والرقم هو الروح وأرقام الكلمة في هذا الميزان لابد وأن تكون أكبر من عدد حروفها وإذا كانت أرقام الكلمة أقل من تسعة فهي للأسف كلمة معيبة والميزان لا يزن مطلقا الكلمة المعيبة ولابد مـن إصلاحها وقضية ربط الأعداد بالحروف قضية قديمة جدا انشغل الناس بها عبر كل الأزمنة وخضعت لعدة تعديلات مختلفة خلال القرون الماضية حتى ظهرت لنا الطـباعة في القرن الخامس عشر الميلادي فـطبعت هذه الأرقام بأشكالها الحالية تقريبا ومنـذ ذلك التاريخ لم تتعرض للتغيير وبدأ لنا عصرا جديدا من العلم والمعرفة قد ساهم في كل هذا التقدم وكان يمكن للبشرية أن تضاعف هذا التقدم أضعافا كـثيرة لو نجح العلماء قديما أو حديثا في ربط الأرقام بالحروف ربطا علميا ووثقوه وقدموا التطبيقات عليه ولكن هذا للأسف لم يحدث وكل ما حدث هو استخفاف للعقل لا علاقة له بعلم ولا دين ولأول مرة بالبحث العلمي المجرد أقدم ما جاء في كتاب الله القرآن الكريم من آيات توضح لنا بدقة علمية الربط ما بين الحروف والأرقام في ضوء البحث القائم على المقدمات الدقيقة والنتائج الصحيحة والعلم ونتائجه ليس له وطن وكلام الله يعلو ولا يعلى عليه فلا يستطيع باحث في العلم مهما كان مبلغه من العلم إلا ويمضي في بحثه على أساس من سبقه من العلماء أو على دليل موجود له من الطبيعة يقيس عليه ولا يستطيع باحث في العلم أن ينكر أبدا فضل من سبقوه أو أن يتجاهل دورهم ولكنه في نفس الوقت له كل الحق أن ينقد ما شاء أن ينقده ويضيف ما هو جديدا في إطار البحث العلمي المجرد وهكذا يطور البحث العلمي نفسه بنفسه ولولا ذلك ما وصل الإنسان إلى ما وصل إليه من العلم والتقدم ولقد خلق الله الإنسان وأرسل إليه رسله الكرام وانزل معهم كتبه المقدسة كالتوراة والإنجيل والقرآن لكي تحيا البشرية كلها على نور وصاياها الكريمة في حياتها وبعد مماتها فأنزل الله لنا التوراة على سيدنا موسي وأنزل الإنجيل على سيدنا عيسى وأنزل القرآن على سيدنا محمد صلوات الله عليهم أجمعين وبدل أن يتقبل الناس كل هؤلاء الرسل وما حملوه لنا من كتب مقدسة تحتوي وصاياها كل الخير للإنسانية كلها تركوا أصل هذه الرسائل الإلهية وانشغلوا بالرسول ذاته واختلفوا عليه وتقاتلوا من أجله فمنهم من أعلى قدره ومنهم من غالى في محبته حتى قال أنه ابن الله أو هو الله ومنهم من سخر منه وحط من قدره وأنكر وجوده وكلهم جميعا إلا ما رحم ربي على خطر عظيم وفي حاجة إلى إعادة النظر فيما يقولون وذلك من خلال العلم المجرد الذي لا خلاف عليه وإذا تعارض الواقع أو العلم مع الكتب المقدسة فأيها يختار الإنسان هل يختار العلم أم الكتاب المقدس ومن هنا قد نشأ ذلك الصراع المفتعل والمكذوب الذي لا أصل له ما بين العلم والدين وإنما العلم والدين متوافقان معا ومتناغمان معا في الحياة فلا يمكن أبدا لكتاب مقدس قد أنزله الله تعالى بعلمه وآياته تدعونا إلى العلم ورفع قدر العـلماء أن يصطدم أبدا مع حقيقة علمية مؤكدة أو أن يصطدم مع العقل وهو في الكثير من الآيات يعرج بنا إلى آفاق السماء حيث الشمس والقمر والنجوم والكواكب ويلفت أبصارنا وبصائرنا للكون وما فيه لنرى ونتدبر ونفهم أسرار الوجود ونعيش الحياة مع آياته وأحداثه نتعلم منها ونأخذ الحكمة والعبرة وما كنا لنهتدي لهذا لولا أن هدانا الله ولو أننا قد واجهنا أنفسنا بلا خداع وطبقنا هذا القانون العلمي الذي قامت عليه الكتب المقدسة كميزان للحياة ككل الموازين الأخرى التي لا خلاف عليها لاسترحنا جميعا من عناء هذه الصراعات المفتعلة والمكذوبة ما بين العلم والدين وانكشفت لنا كل الأخطاء والأكاذيب التي لا أصل لها علميا ولا يستطيع أحد الاقتراب منها أو التصدي لها بحجة أنها أشياء مقدسة ولكن كيف يتحقق ذلك تعالوا نتابع معا في خطوات تحقيقها فإن القوة الحقيقية تعني سلطان العلم والعـملاق هو من يمتلك التطبيقات العلمية للحياة البشرية وللأسف لدينا عشرات من الكتب التي تملأ المكتبات العامة تحمل قدرا مخيفا من التحريف والأخطاء والأساطير التي لا أساس لها علميا ولا دينيا ولا نملك الشجاعة العلمية والأدبية لتصحيحها

ميزان علمي جديد

ميزان علمي جديد

لقد أمدنا الله تعالى بالحياة وأرسل لنا الرسل وأنزل الكـتب حتى نعيش هذه الحياة كما أرادها الله لنا دون أن نتبع فيها أهوائنا وكلام الله للناس ليس ككلام الناس رغم أن حروف الكلام واحدة ولكن شتان ما بين كلام الله لنا وكلام الناس للناس والإنسان بفطرته دائم السؤال عما يشغله في الحياة وعما هو فوق إدراك عقله وعلمه حتى يفهم ويتعلم ما لم يكن يعلمه ولابد له من يجيبه عن كل تساؤلاته فمن سوف يجيبه من الناس وكلهم إذن سواء لا علم لهم إلا من الله وحده هو الذي يجيب على تساؤلات كل البشر وذلك من خلال رسل الله الذين قد أرسلهم الله تعالى لهداية الناس ولن يقف الإنسان يوما في بحثه على الحقيقة المطلقة والمؤكدة والتي هي فوق إدراك عقله وعلمه إلا إذا بحث في مكان البحث الصحيح ووقف بحق على الأساس العلمي المنضبط الذي قد يمده بالحقيقة العلمية المطلقة ولن يتحقق للإنسان كل ذلك إلا عن طريق الأنبياء والكتب المقدسة التي قد انزلها الله تعالى بعلمه لهداية الناس جميعا وعن طـريق العلماء الربانيين ورثة الأنبياء في هذه الحياة وإذا لم يبحث الإنسان في طريق الأنبياء بالتحديد لكل ما يشغله فلن يصل إلى مراده ولقـد توصل الإنسان بعـد جهد كبير من التطور والتقدم إلى معرفة بعض الموازين منها الميزان العادي وفوق العادي والميزان الحساس وغيرها من الموازين اعترافا منه بأن كل شيء له ميزان يوزن به ولقـد أصبح لديه المعرفة الواضحة التي يفرق بها بين الموازين بعضها بعضا فلا يزن الطماطم مثلا بميـزان الذهب ولا يـزن الذهب بميزان السيارات وهذا من ابسط البديهيات التي لا خلاف عليها بين الناس وأن كل هذه الموازين لا تفرق أبدا بين الناس مهما كان دينها أو لونها أو لغتها وبنفس المنطق والقياس يأتي أيضا على قمة هذه الموازين ميزان العلم والمعرفة الإنسانية الذي يزن كل شيء بدقة ولا يفرق بين لون أو لغة أو دين وكما أنه لا يفرق الميزان العادي بين الناس فكذلك لا يفرق الميزان العلمي بين الناس وإذا وقفت عليه البشرية وطبقته في حياتها تطبيقا دقيقا مثل كل الموازين الأخرى لتغيرت حياة هذه البشرية تغيرا جذريا وتطورت أفضل كثيرا مما هي عليه وفي عدة مقالات جديدة سوف نشرح فيها للناس المتحدة ببساطة على كل هذه الموازين والمختلفة على نفسها للأسف في أصول الميزان العلمي بسبب فصلها الظالم بين كفتيه الحروف والأرقام وليس بينهما رابطا علميا حقيقيا لنقدم للجميع هذا الرابط العلمي الجديد ميزان الحياة الثابت الذي لا يتغير أبدا كميزان فريد من نوعه يصحح لنا أفكارنا الخاطئة التي قد تربينا عليها ويقدم لنا أفكارا أخرى مكانها لا تكسر ولا تعصر وتكون محل قبول لدي الجميع وما ذلك على الله بعزيز انه سبحانه وتعالى ولي ذلك والقادر عليه فإن امتلاك القوة ليس في السلاح وإنما القوة في امتلاك العلم ومن يمتلك تطبيقاته فهو العملاق وبالعلم يتم تحويل اللاشيء لشيء عظيم جدا وتربية النفس البشرية على العدل والفضيلة هي توجيه من الله وحده وليست كتربية الدواجن والأسماك والأنعـام وتربية النفس على الفضيلة هو أمر أشـق وأصعب على النفس من اختراق الفضاء لأن الفضيلة ليست وصفة علمية قد ننمو بها أو لها بذور قـد تشترى من السـوق وإنما الفضيلة هي نور من الله واستمساك بحبله ونور الله لا يهدى لعاصي وهذه الحياة الغارقة في تناقضاتها سببه للأسف هو هذا الخلل الواضح في ميزان المعرفة ويجب علينا جميعا مواجهته بالعلم من خلال رابط علمي حقيقي يجمع ما بين الحروف و الأرقام في ثوب عالمي جديد