تسعير خدماتنا من خلال عدد ساعات العمل.. ما رأيكم في ذلك؟

ممّا لا شكَّ فيه أن سياسة التسعير تعتبر واحدة من أبرز جوانب العمل الحر. إنها أحد أهم الوسائط التي من خلالها يتم تبادل الثقة بين العميل والمستقل، أو يتم من خلالها الإطاحة بالمشروع بأكمله.

وفي سياق تسعير الخدمات، فقد وقعتُ في شرك العديد من المغالطات والأخطاء حتى استطعتُ تحديد التسعيرة المناسبة لخدماتي ككاتب محتوى، والتي تعتمد في لبّها على عدد الكلمات كما هو شائع بالطبع.

هل يمكنني التسعير بوحدة أخرى غير كم العمل المنتج؟

نظرًا لطبيعة عملي ككاتب محتوى، فإن تقدير المحتوى يتم من خلال الكم كما هو شائع. وهذا الكم يعتمد بالطبع على عدد الكلمات، سواء كانت المهمة تمثّل مقالات تقنية أو ملفات تعريفية لشركات أو وصف منتجات أو محتوى متجر إلكتروني.. إلخ، فإن متوسط عدد الكلمات هو ما يحدد السعر.

انطلاقًا من هذه النقطة، ونظرًا لأنني أتطور بمرور الوقت في مهارات تنظيم الوقت والطباعة السريعة على لوحة المفاتيح وخلافه، فأنا أفكر في الوقت الحالي في تغيير استراتيجية التسعير الخاصة بي بعض الشيء.

أحاول حسم قراري حول تسعير خدماتي تبعًا للفترة الزمنية، أي أن أتقاضى قيمة المشروع تبعًا لعدد ساعات العمل عليه، لا عدد الكلمات، فأنا أرى أن هنالك فائدة مرهونة بهذه الآلية بشكلٍ ما.

أرى أن التسعير من خلال ساعات العمل يعتبر أكثر دقة في تحديد قيمة المشروع الفعلية، وبالنسبة للزيادة أو النقص في التسعير فيتم تحديدهما تبعًا للخبرة المكتسبة أو عدد سنوات الخبرة بمعنى أصح.

هل توافقونني الرأي في أن التسعير تبعًا لعدد ساعات العمل أكثر دقةً من التسعير تبعًا لكم الإنتاج؟ أم أن لكم رأيك آخر؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا لست ضمن مجال العمل الحر لذا لدي سؤال بخصوص التسعير بساعات العمل, عندما يطلب منك شخص ما مثلا أن تنجز له عملا, هل ستقدّر ساعات العمل على هذه المهمة وبالتالي وضع تسعير تقريبي تتفق فيه مع صاحب العمل قبل البدء؟ أم هناك وسيلة أخرى؟

من ناحية أخرى ما الفرق بين التسعير بعدد الكلمات وعدد الساعات؟ في آخر المطاف تبدو لي واحدة لأنه كلما زادت عدد الكلمات زادت عدد الساعات والعكس. أين يكمن الفارق بالنسبة لك؟ ماالذي يجعل هذا أدق من الآخر؟

ملاحظة: أعلم أن التسعير بعدد الساعات هو المتبع بعدة منصات عمل عالمية. هي فقط تساؤلات.

هل ستقدّر ساعات العمل على هذه المهمة وبالتالي وضع تسعير تقريبي تتفق فيه مع صاحب العمل قبل البدء؟ أم هناك وسيلة أخرى؟

في مختلف الحالات يا صديقي يتم التسعير قبل البدء في المشروع، حيث أن العمل الحر بشكل رسمي وسليم، من خلال منصات مثل مستقل وخمسات، يتم فيه تحديد كل الشروط من البداية، سواء كانت الشروط الأساسية مثل مدّة التنفيذ والسعر وخلافه، أو كانت الشروط الفرعية المتعلّقة بالتنفيذ نفسه، مثل طريقة التسليم وغيرها.

ما الذي يجعل هذا أدق من الآخر؟

الأمران في مرحلةٍ ما لا فرق بينهما. لكن في مراحل متقدمة من العمل، وفي إطار مشروعات أضخم، أرى أن الدقة تنبع هنا من الخبرة، فالعمل على الفترة الزمنية بشكل عام أيضًا يمثّل عنصرًا مهمًا للمستقل وصاحب المشروع، وذلك لوجود عناصر متعلقة بخبرة المستقل تساعده على الإنجاز بشكل أسرع، والتي من خلالها تصبح ساعة عمله بشكل عام أعلى سعرًا. أظن أن هذه الآلية تساعد على الحصول على ما يكافئ عمل المستقل وخبرته من عائد مادي بصورة أدق.

انطلاقا من هذا, فإن رأيي أن العمل الحر في كثير من جوانبه لا يختلف عن بقية الوظائف المكتبية والتي يتم تسعيرها حسب عدد الساعات والتي بدورها تحدد من خلال خبرة وشهادات كل موظف, فالمهندس بأجرة شهرية أكبر من أجرة التقني (الفني), وصاحب الخبرة الطويلة بأجرة شهرية أكبر من أجرة الموظف الحديث, وبالتالي فإن العامل الحر ليس بالاستثناء من هذه القاعدة لأن وظائفه لا تختلف عن بقية الوظائف الرسمية.

أيضا فإن التسعير من خلال عدد الساعات من شأنه خلق توازن في حياة العامل الحر الذي سيتمكن من ترتيب شؤونه اليومية وعيش الاستقرار, بدل الفوضى والعمل ساعات ليلا وأخرى نهارا ومسابقة الزمن من أجل التسليم.

برأيي تسعير الخدمات بالساعات المُنجزة هو الخيار الصحيح، وذلك لأنك تنجز ما يقتضيه عليك الوقت المطلوب ولست مقيد بعدد كلمات محدد يجب عليك أن تضغط نفسك بضعة ساعات لكتابته، فمثلًا هناك من يطلب كتابة عشرين ألف كلمة لكتاب ما مقابل ٢٠ دولار، وسيأخذ منك الأمر ٣٠ إلى ٤٠ ساعة لإتمام هذا الأمر، وبمقتضى ذلك ستكون مقيد بذلك العدد وستقضي ساعات كثيرة لإنجازه، بينما لو أنك تعمل وفق تسعيرة الساعة، فقد يكون عرضك هو العمل لمدة ١٠ ساعات مقابل ٢٠ دولار، وأعتقد أن الفرق بين الأمرين أصبح واضح لديك.

مجهول أضف ردا

صحيح يا ورود، ولأن التسعير يكون مسبقًا في العمل الحر، والعمل عبر منصات مثل مستقل أو خمسات أو غيرهما يكون رسميًا، فإن الأمر لا يتكلّف الكثير من العناء، لأننا في أساسه نعتمد على التسعير أولًا ثم نعرضه لبدء التنفيذ، أي أن المشروع أصلًا لا يتم يتم إلّا من خلال الموافقة على البنود الأساسية كلّها، والتي على رأسها التسعير.

يمكننا لهذا السبب أن نحدد نحن الأولوية المتعلّقو بتسعير الخدمة، حيث لدى أي منّا الحرّية الكاملة في أن يبدأ بتسعير خدماته تبعًا للفترة الزمنية المتعلّقة بالإنجاز. وانطلاقًا من هذه النقطة أيضًا يستطيع المستقل رفع سعره خدمته بشكل معقول، لا من باب جودة المحتوى فقط، وإنما من باب قدرته أيضًا على إنجازه في وقت قصير.

أنا أري أن التسعير يكون تبعاً لكم العمل، وجودته.

فالعمل إن كان كثيراً رديئاً لا يفيد، أما إن كان كثيراً جيداً فهو مفيد، فيتم التسعير بناءاً علي الخبرة وجودة المنتج وما إلي ذلك بالإضافة لكمية العمل.

أتفق معكَ طبعًا بأن التسعير يتم تبعًا لجودة العمل. لكنني هنا أشير إلى هذه النقطة الحرجة لسبب ما، وهو أن كم العمل في الأساس يعتمد على الوقت المستهلك في تنفيذه. إذا كنت قائمًا على تنفيذ 12 ألف كلمة مثلًا، فإن قمتَ بالتسعير على أساس الكم أو الوقت، ففي كلا الحالتين يكون التسعير تبعًا للوقت، لأنه البديل الذي تنفقه -إلى جوار جهودك- في التسعير، ولسبب آخر أيضًا، وهو أن الكلمة كعنصر محدد لقيمة العمل في هذه الحالة، أو الوحدة التي تحدد سعر العمل على أساس الكم في أي مجال، لها حد أقصى في التسعير ليس من المنطقي تخطيه، وإلا سيكون بيع خدمتك مستحيلًا. وعليه، فإن التنافسية في الأسعار يمكنك أن تتحقق أيضًا في هذا الصدد إذا ما تم التسعير على أساس المدة الزمنية.

أنا أتكلم بنقطة أخري وهي جودة العمل فمثلاً:

أنا لكي أكتب محتوي يجب أن أذهب لإحدي الكافيتيريات، وأشرب قهوتي المفضلة الغالية، وأبدأ بالعمل بذهن صاف، ومزاج غير متعكر.

فإن تحدثنا علي 12000 كلمة فذلك سوف يكلفني الكثير حقاً؛ حيث إن جلست بالبيت، وأخذت أكتب لا أنتج نفس الإنتاجية من جودة، وكمية.

فيجب مراعاة الجودة مهما كان السعر. من يريد الكم ليحصل عليه بسعر بخس فهذا سهل، ومن يريد الجودة فليتحمل ثمنها.

سواء كان التقييم او التقدير من خلال عدد الكلمات او من خلال الساعات التي نقضيها في المشروع، فإن هذا جانب شخصي يمكننا التحكم به ولكن هناك عوامل أخرى تجبرنا على ان نتعامل معها وبجدية تامة لكي لا نصبح في نهاية الامر محيدين ولا مشاريع عمل لدينا وهذا ليس نابعا من فقدان الثقة لا سمح الله او عدم القدرة على استقطاب الاعمال والمشاريع ولكن المشكلة تكمن في طبيعة المشروع الذي سوف ننفذه وهل بالفعل ساعات العمل التي نقضيها مقابل العائد المادي هي عادلة ام ان منتوجنا يستحق عائد مالي أعلى .

مثال محترفي انشاء المواقع يمكنهم انشاء موقع خلال 5 ساعات ويتقاضون عليه اكثر من 1000 دولار .

الان هل ستحسب الساعة بــ200 دولار؟ وماذا ان انجزته في 3 ساعات هل سينقص العائد 400 دولار .. وهل حقا المشروع يساوي فقط 1000 دولار .. فهناك محترفين لا يقومون بالعمل باقل من 2000 دولار .. وهذه مواقع احترافية وعالمية. فهل بالفعل حساب العمل بالساعات دقيق وعادل ام غير ذلك؟

فهل بالفعل حساب العمل بالساعات دقيق وعادل ام غير ذلك؟

من الرائع أنكَ أشرت إلى هذه النقطة يا مازن كي أستطيع توضيحها. أنا أعني بتسعير العمل نسبةً إلى ساعات التنفيذ في إطار الخبرة، فقد عنيتُ بذلك أن التسعير من خلال الكم يكون عادةً تبعًا للكم والجودة. أمّا بالنسبة للتسعير من خلال ساعات التنفيذ، فهي آلية تعتمد على التسعير تبعًا للكم والخبرة ووقت الإنجاز والجودة في آن واحد.

لدينا مثال مثل الذي ذكرته. إذا كنتَ تعمل على مشروع قيمته 1000 دولار وتستهلك فيه 5 ساعات، فإن ساعتك في هذه المرحلة تقدّر بـ200 دولار فعلًا. لكن عندما تكتسب الخبرة والجودة اللازمتين لإنجازه في 3 ساعات، فإن قيمة المشروع ستظل ثابتة -1000 دولار- والذي سيتغير هنا هو سعر الساعة الخاص بك، فكلّما زادت خبرتك، وزادت قدرتك على إنجاز المهام في وقت أقل، ارتفع سعر الساعة الخاص بك.

تقصد ان الخبرة تقلص الوقت اللازم للانجاز وبالتالي ترفع من القيمة المالية المقارنة بالمجهود المبذول

شكر الك

موضوع قوي أخ علي و يتطلب المناقشة.

دوماً ما ألجأ في موقع خمسات إلى السعر القليل ولا أفكر في الساعات ثم يقول لي قريبي إن هذا العمل سيأخذ منكِ كل هذه الساعات، فهل تقدرين ساعتكِ بهذه الدولارات البخسة؟!.

إنه محق فعلاً.

مؤخرا طلب عميل ٢٠٠ سؤال في اللغة الإنجليزية مع خياراتهم مع الدليل الذي أدى لاختيار الجواب.

فقلت لقريبي ما رأيك بهذا المشروع هل سيكون مقابل ٢٥؟

فنظر إلي نظرة و قال. ستحتاجين للبحث عن كل سؤال مع كتابته وإجاباته و الدليل الكثير من الوقت فيجب على كل سؤال أن تتقاضي دولار. فتكون النتيجة ٢٠٠ دولار.

هو فعلا على حق. طبعا كتبت للعميل ٢٠٠ دولار فذهب و لم يعد 😂

هذه هي الأزمة التي نتعرّض لها إذا ما كنّا غير واعين بعامل الوقت. لذلك السبب تحديدًا، ونظرًا لأهمية عامل الوقت في إطار إنجاز العمل وتحديد عائده المادي، فقد رأيتُ أن التسعير تبعًا لعدد ساعات العمل، أي تسعير ساعة عملنا بشكل عام، هو الجانب الأقدر على تغطية كل جوانب التنفيذ ماديًا، حيث أننا في إطار التسعير من خلال الكم مضطرين إلى وضع عامل الوقت في الحسبان. لكن من جهة أخرى، بالتسعير تبعًا لعدد الساعات، فإن هذا النظام في التسعير يعتني في داخله بعامل الوقت كعامل رئيسي ومحدد، لذلك فإن آلية التنفيذ وتسعيرها أيًا كان لن تكون بعيدة عن احتساب وقت التنفيذ تبعًا لخبرتنا.

الافضل لك وللصاحب المشروع أن يتم الحساب بالساعات ،

فلن يضيع ماله في حشو الكلمات ولن يضيع وقتك في تقديم كتابة جيدة، وفي المستقبل عندم يكون عندك سرعة في الكتابة ومكتبة من المصادر والكتب والمواقع المقروءة والمفهرسة سوف ترفع أجرة العمل بالساعة.

وإضافةً إلى ذلك يا صديقي، فإن خبرتنا في هذه الحالة سوف تكون العامل الرئيسي في تحديد السعر، حيث أن كم الإنجاز كلّما كان أكبر، ارتفع تسعيرة الساعة. وعليه، فإن العميل من جهة لن يتضرر نظرًا لأن تسعيرة الساعة تتناسب مع تسعيرة المشروع كاملًا من ناحية الكم. بالإضافة إلى ذلك، فإننا أيضًا سوف نستفيد استفادة كبيرة، لأن سعر العميل لا يتأثر بينما نستطيع نحن إنجاز المزيد من الإنتاج في وقت أقل، وبالتالي يدفعنا ذلك إلى جني المزيد من الأرباح من خلال المزيد من المشروعات.

برأيي التسعير وفق عدد ساعات العمل يضمن حق منفذ العمل، بعض الأعمال تحتاج إلى وقت طويل من إنتاج فكرة وتنسيقها وطريقة سردها، بالمقابل يطلب صاحب العمل من المنفذ النتيجة فقط مقابل سعر بسيط جدًا.

مررت بتجربة قبل عدة أيام، تقدمت لمشروع ترجمة فيديوهات اليوتيوب، كان العرض ترجمة كل دقيقتين من الفيديو مقابل دولار واحد فقط!!

كل دقيقتين من أي فيديو يأتي أمامها 10 إلى 15 دقيقة ترجمة واختيار مصطلحات صحيحة. وبالنهاية تكون ساعة العمل كحد متوسط فقط 5 دولارات حسب ما يطلب صاحب العمل.

وهنا يقع على منفذ العمل جهد كبير مقابل مبلغ بسيط جدًا مقارنة بساعات عمله

برأيي التسعير وفق عدد ساعات العمل يضمن حق منفذ العمل، بعض الأعمال تحتاج إلى وقت طويل من إنتاج فكرة وتنسيقها وطريقة سردها، بالمقابل يطلب صاحب العمل من المنفذ النتيجة فقط مقابل سعر بسيط جدًا.

إضافةً إلى ما سردته في المساهمة والتعليقات، فأنا لم ألتفت إلى هذه النقطة يا ياسمين. وعلى الرغم من ذلك فأنا أراها نقطة أخرى تقف في صف التسعير تبعًا لعدد ساعات العمل، لنها بالفعل يتم هجرها تمامًا عندما يتم التسعير من خلال الكم المنجز، فوقت التفكير والتخطيط لا يتم وضعه في الحسبان في هذه اللحظة.

وهنا يقع على منفذ العمل جهد كبير مقابل مبلغ بسيط جدًا مقارنة بساعات عمله

لذلك السبب أرى أن التسعير تبعًا لعدد ساعات العمل له أهمية قصوى. وأدافع عن المسألة من وجهة نظري لأنني بدأتُ تطبيقها فعليًّا في الآونة الأخيرة، وعليه فقد استطعتُ العمل على تحقيق نموذج من التسعير لا توجد فيه المشكلات التي توقّعتها.

التسعير تبعاً للانناج افضل بكثير

أنا أتفهم أن التسعير تبعًا للكم المنتج من العمل يعتبر شائعًا بشكل كبير. لكنني أرى أيضًا أن الأمر هنا يتغير تبعًا لأسباب أخرى غير الإنتاجية، فعندما أغير تسعيرة كلماتي من المبلغ أ إلى المبلغ ب، فهذا لا يعني أن سعر الكلمات قد تغير في السوق بشكل عام، وإنما يعني أنه تغير تبعًا لخبرتي وقدراتي والجودة التي أقدمها. وعليه فإن العمل بهذه الآلية يعتبر غير ثابت، والمقابل المادي لا يتغير تبعًا لها، إذا لماذا لا نغير المعيار نفسه، ونسير بالمعيار الذي يتغير السعر بسببه، وهو معيار الخبرة نسبةً إلى وقت الإنجاز؟

نعم بالتأكيد