عندما نصبح أباء أو أمهات لأول مرة فأول ما نفكر فيه: كيف أربي ابني تربية سليمة؟ لكن في هذا العصر نجد ألاف الكتب والمقالات والفيديوهات والدورات في كل شيء وأصغر شيء ولا نعرف كيف تلاحق على هذا الكم من المعلومات فنخاف من أصغر خطأ لأن أخطاء التربية تسببت في مشكلات نفسية لدى البعض، فنجد أن لدينا الكثير من المعلومات والتجارب المتضاربة في حلول المشكلات ولا ندري ما هو الصواب؟! نجد معلومات تشير إلى ضرورة الحزم في مواقف معينة ومعلومات أخرى تشير إلى ضرورة التحلي بالهدوء في هذه المواقف. ما يضعنا تحت ضغوط كبيرة لا نعرف فيها كيف تتصرف وما الطريقة المثلى للتربية.

كما أن لكل جزء أو تفصيلة في التربية - بجانب زرع الأخلاق الحميدة- أصبح فيها كتاب أو دورة متخصصة مثل: كيف تنظمين نوم الطفل؟ كيف تجعلين الطفل واثق من نفسه؟ كيف تنمين الذكاء الاجتماعي له؟ كيف تنمين الأبتكار؟ إلى أخره

إن أزمتنا الحالية هو كم المعلومات المتوفرة والمتضاربة في التربية بسبب معرفته بمفهوم صدمات الطفولة و شعورنا بالمسؤولية في كسر دائرة العنف، على عكس الجيل السابق الذي كان يتربى بنفس الطريقة ويستسقي معلوماته من والديه ومن الأقارب الذين لديهم أطفال في عمر أكبر بقليل لذا معلوماته محدودة لكن أخطاءه كثيرة واثرت علينا ..

أمر التربية أصبح صعبا وكثرت الضغوط المعلوماتية لخوفنا من الأخطاء، لذا برأيكم كيف يمكن للآباء والأمهات اليوم الاستفادة من هذا الكم الهائل من المعلومات التربوية دون الوقوع في فخ التشتت والقلق المستمر من اتخاذ قرارات خاطئة؟