سعود المطرودي @Www500600

نقاط السمعة 14
تاريخ التسجيل 13/01/2018
آخر تواجد أكثر من سنة

ثورة العلوم المزيفة

للعلوم المزيفة رواج وأنتشار أكثر من العلوم الخاضعة للمعاير العلمية الصارمة، وقد يجد القاريء صعوبة في التأكد من مصادر المعلومات للأسباب كثيرة منها عدم الاختصاص وعدم المعرفة الكافية التي تجعله يستطيع التفريق والتميز مابين الكتب العلمية والكتب التجارية، قد يغيب عن بعض القراء فهم طبيعة دور النشر التي تشبه مانشاهده في الفضائيات من قنوات ربحية تعتمد على جذب المشاهد بالخداع والاستثمار في شغفه، كما نرى في بعض الافلام الوثائقية عندما تقدم موضوعاً علمياً - خصوصا في الأمور الميتافيزقية - وتشحنه بالاثارة والتشويق وتزيد من جرعة الغرائبية والغموض فيه، كما نرى في أصدارات صائدي الاشباح وشهادات بعض أصحاب التجارب والتي يكون بعضها معد مسبقاً ضمن سيناريو مكتوب وممثل يتقاضى أجر مقابل القيام بدور الشاهد، مما يضيف الى مخيٌلة المتابع الكثير من المعلومات المغلوطة والتصورات الخاطئة وتزيد من تشوهات الوعي والادراك لديه

الخرافات : أقدم مدرسة للأنسان

لايوجد مجتمع يستغني عن الخرافة لأنها مصدر غذاء رئيسي للعقل الجمعي، في كل بيئة ومجتمع - متقدم او متخلف - تجد مكتبة ضخمة متكدسة في ذاكرة المكان يستقي منها ابناء تلك الثقافة وسلالات تلك البيئة مراجعهم العلمية ومن خلالها يفكرون بالطريقة التي تتلمذوا بها على تلك المدرسة البدائية، لهذا مع تطور العلوم تتعرى الكثير من الخرافات والاساطير وتجد مقاومة شرسة من ابناء ثقافتها، مقاومة تشبه من يقاوم خلع ملابسه الداخلية حتى لايظهر عارياً بين الناس كما تفعل المجتمعات مع خرافاتها واساطيرها المتجذرة في الاجيال، لهذا تجد في كل الازمان فئات من الناس يفكرون بطريقة تختلف عن تفكير عامة الناس، لأن لديه مرجعية تختلف عن مكتبة المكان ذات المحتوى البدائي والارشيف المكدس منذ آلاف السنين،

مشكلة السينما العربية في ضعف المُخرج وليست في ضعف السيناريو

للمخرج دور في صناعة الفيلم يشبه دور المترجم في تأليف الكتاب، عندما يقوم المترجم بترجمة نص شعري أو خاطرة أدبية من لغتها الأصلية الى لغة آخرى فأن الترجمة الحرفية لنصوص الشعر والأدب تفقدها روح الشاعرية وتطفء وهج الاحاسيس المنبثقة عنها، ولهذا تحتاج هذه النصوص الى مترجم يتمتع بقدرات عالية ليقدم ترجمة تحافظ على محتوى النص وجماليات رونقه وروح شاعريته، فلا يكفيه ان يكون ملماً بقواميس اللغة وقواعدها، نفس الأمر ينطبق على غالبية المخرجين العرب في تعاملهم مع نصوص السيناريو،