تقرب المدراء من الموظفين يضر العمل

كثيرا ما نتحدث أن من أهم أسباب وجود الثقة بين المدير والموظف هو قدرته على التقرب من الموظفين ومناقشة العقبات والتحفيز على النجاح، هذا بلا أدنى شك شىء هام، ولكن ليس صحيا في كثير من الأحيان إذا تم استخدامه بشكل خاطئ من قبل المدير وبالتالي أُسئ فهمه من الموظف وتم خلطه مع كثير من الأمور، هذا ما وجدته أمامي من مدير بدأ الموظفين في تكسير أوامره وعدم الاكتراث لتوجيهاته، بل لا يأبون بمخاطبته بشكل غير مقبول، وإذا سألت عن الأسباب فالبداية كانت منه شخصيا، من التقرب ولكن عدم وضع حدود صحية لهذه العلاقة، من المزاح معهم بدون وضع خطوط حمراء لهم، وأيضا عدم الحزم في أمور لا تقبل الوسطية، مع ترك الأمور بدون وضع حل جذري لها، وأيضا تكليف أشخاص غير أكفاء بمسؤوليات من باب وضع الثقة والقيادة بهم،  وبالتالي مع مرور الوقت فقد الموظف البوصلة الأخلاقية في العمل، الكثير يخلط ما بين التقرب بين الموظفين المبالغ فيه وبين وضع خط فاصل بين التقدير الزائد وبين السلوك المهني، ولكن ما هي أفضل الطرق لوضع حدود صحية بين الموظفين وبين المدراء؟

من السهل على الكثير من الموظفين تجاوز الحدود إذا كانوا لا يعرفون حدودي كمدير. لذا يجب أن أضبط أسلوب علاقتي مع الموظف الجديد من البداية، على سبيل المثال، أطلب دائمًا من فريق العمل لدي، عدم الاتصال بي أو إرسال رسالة نصية إليّ حتى الساعة 8 مساءً فقط لحالات الطوارئ، وبخلاف ذلك يكون التواصل عبر إيميل العمل فقط.


هل تتفق معي أن وضع المدير الذي ذكرته في مقالك يمكن إصلاحه بسهولة؟ هو مدير أولًا وأخيرًا ولديه سلطة توقيع الجزاء، والفصل إن اضطر لذلك، حينها سيعرف كل موظف حدوده ويصبح التعامل أكثر احترافية.

عندي سؤال آخر، القيادة مهارة يمتلكها بعض الناس بالفطرة، لكن هل يمكن اكتسابها بالتدريب والخبرة؟

ولكن أعتقد بأن إصلاح المدير أصعب من إصلاح الموظف، وبالتأكيد يعلم سلطاتة وأدواته التي يحق له أن ستخدمها ومتى يتم إستخدامها، ولكن تقصيرة تجاة نفسة أولا وتجاة عملة ثانيا، يجعلة في هذه الوضع شخص ذو يد مرتعشة، لأنه هو من أطلق الحبل على الغارب.

القيادة موهبة بالفطرة وليست مهارة، فصفات القيادة هي صفات متأصلة تولد مع الشخص وتنحتها البيئة المحيطة، انا من مناصري نظرية ان القائد يولد ولايصنع وان صنع فانه يصبح قائدا ضعيفا تابعا ، لا انكر ابدا ان التعلم والتدريب ينمي الصفات القيادية ولكن هذا يحدث مع من يحمل الصفات القيادية او (موهبة القيادة )، ولكن من الصعب جدا ان تصنع من شخص لايحمل تلك الصفات (قائد) فالقيادة تحمل صفات عدة لاتوجد فيمن لم يخلق بها على سبيل المثال لا الحصر( القوة، الشجاعة، المبادرة، التفكير الايجابي، القدرة على خلق الاتباع، النظرة المستقبلية،....) وغيرها الكثير من الصفات الايجابية ولا اعتقد ان هناك تعليم او تدريب ممكن ان يصقل او ينشأ تلك الصفات بشخص ما , ولكن ممكن ان تصقلها لمن يمتلك تلك الصفات