ثقافة كتم العلم هراء لا معنى له

يشكو الكثير من الطلاب الجامعيين من عقليات بعض المُدرسين الذين يمنعونهم من تسجيل المحاضرات أو تصوير الشرائح، وحجتهم في ذلك أنهم تعبوا كثيرًا في تحضيرها وأنهم يخافون من مشاركة الشرح والمعلومات مع أشخاص من خارج المؤسسة بشكل مجاني. حاولت تقبل هذا التفسير العجيب ولكني للحق لم أستطع!

بعيدًا عن الحياة الدراسية، فإنه بشكل عام من أكثر الصفات التي تجعل الشخص مذمومًا في نظري هي عدم رغبته في مشاركة ما لديه من معلومات بشكل عام لاعتقاده أنّ الطرف الآخر قد يسبقه إذا صارت لديه تلك المعلومات أو لأنه تعب في تحصيلها فلا يتصالح مع فكرة حصول غيره عليها بسهولة.

لماذا يعتبر هذا التحفظ هراءً وعنادًا لا داعي له؟

لأن العلم هو الشيء الوحيد الذي تعود مشاركته على صاحبه بالنفع؛ فهو بلا شك مستفيد من ذلك عاجلًا أم آجلًا. ولأعدد الفوائد:

  • مشاركة المعرفة مع الآخرين وشرح موضوع ما لهم يعزز فهمه لدينا.
  • زيادة المعرفة، لأننا حين نشارك هذا العلم فإن بنسبة كبيرة سيقوم الطرف الآخر بإبداء رأيه وإضافة ما لديه من أفكار فيزيد مقدار ما لدينا.
  • الفائدة العائدة على المجتمع ككل حيث يستكمل كل فرد من النقطة التي انتهى عندها عندما يتعلق الأمر بمقدار المعرفة التي يمتلكها حول موضوع ما، وفوائد هذا الأمر تنعكس على الآخرين.

هل تجدون عائقًا في مشاركة علمكم مع الآخرين؟ متى تفضلون المشاركة وما نوع المعرفة التي تفضلون الاحتفاظ بها لأنفسكم؟


لا أجد عائقًا في مشاركة علمي مع الآخرين، فأنا أؤمن بأن العلم هو ميراث الإنسانية وحق لكل إنسان. أنا أحب أن أتعلم من الآخرين وأن أساهم في نشر المعرفة بينهم. أفضل المشاركة في كل المواضيع التي تهمني وتثير فضولي، سواء كانت علمية أو ثقافية أو فنية أو ترفيهية.

لا يوجد نوع محدد من المعرفة التي أفضل الاحتفاظ بها لنفسي، فأنا أرى أن كل المعرفة تستحق المشاركة والتبادل. ولكن هناك بعض الحالات التي قد تجعلني أتحفظ على بعض المعلومات، مثل:

إذا كانت المعلومات شخصية أو خاصة بي أو بأحد قريبي، ولا تتعلق بالمصلحة العامة.

إذا كانت المعلومات سرية أو محظورة قانونيًا من نشرها أو مشاركتها.

إذا كانت المعلومات غير دقيقة أو غير مؤكدة أو غير موثوقة، وقد تسبب خطأً أو ضررًا لمن يستخدمها.

كلامك غير واقعي، اليوم المادة العلمية لها ثمن، ونحن لا نحصل العلم دون عناء، بل ندفع ونبذل قصارى جهدنا لذلك، وحتى بزماننا هذا المادة العلمية أصبحت مصدر دخل للكثير من مقدمي الدورات، فليس منطقيا أن اعمل على إعداد دورة متخصصة وأبذل بها جهدي ويأتي أحدهم يأخذها وينشرها للجميع، لابد من أخذ الاحتياطات لعدم نشر المحتوى دون مقابل، وعلى الناحية الآخرى يمكنك نشر علمك بالعموم فالكثير من مقدمي الدورات اليوم يروجون لأنفسهم ودوراتهم من خلال المحتوى العام الذي يوجه الشخص ولكن لا يجعله متخصص.