خصصتُ جزءًا من أرباحي للتعلّم الذاتي.. ما هي مقترحاتكم حيال هذه الاستراتيجية؟

نعاني جميعًا من مختلف الضغوط الاقتصادية في الفترة الحالية. لكن على الرغم من ذلك، أو للسبب نفسه بالأحرى، أرى مسألة تمويل التعليم الذاتي حلًّا بعيد المدى لهذه الأزمة. حتى وإن وضعتنا في رحلة تضييق مالي في اللحظة الحالية.

حول تخصيص جزء من أرباح العمل الحر للتعلّم الذاتي: إلى أين أتجه؟

في الوقت الحالي أعمل على تخصيص جزء من أرباحي للحصول على الدورات التدريبية المستهدفة. وسواء كان الأمر معنيًا بتغيير المجال المهني أو تطوير مهاراتي في المجال الحالي، فقد بدأت فعليًا في اتخاذ الإجراءات المالية على الأقل في هذا الاتجاه.

لكن المعضلة هنا تتمثّل في النسبة والتناسب، حيث أنني لم أستقر بعد على النسبة التي سوف أقتطعها من أرباحي الشهرية، والتي أهدف أن تتماشى مع الجوانب التالية على الأقل، بحيث أن:

  • لا تؤثر هذه النسبة على استقراري المالي اللازم للمعيشة خلال الشهر.
  • تكون بديلًا مربحًا للاستثمار بها، لأن خيار استثمار المدخرات في مشروع ما أمر مغرٍ أيضًا، لذا لم أحسم الاختيار بعد.
  • تكون كافية للحصول على قدر قيّم من التعلّم الذاتي، من خلال دورات تدريبية تستحق الإنفاق أمام المعرفة المكتسبة منها وتأثيرها على مساري المهني مستقبلًا.

لهذه الأسباب لم أستقر حتى الآن على الاستراتيجية التي سأقتطع بها جزءًا من أرباحي من أجل التعلّم الذاتي، وفي المقابل أنا في مرحلة احترافية أحتاج فيها إلى دورات تدريبية مدفوعة تؤمّن المزيد من التطوّر الفعلي.

في رأيكم، كيف أخصّص نسبة من أرباحي في العمل الحر للتعلّم الذاتي؟ ما هي الاستراتيجية المناسبة في ضوء الظروف السابقة؟ وهل تعتبرونها استثمارًا موازيًا للاستثمار التقليدي؟ 


أستمدّ حكمتي في هذا الأمر، في تقسيم المصاريف وتوزيع الأموال من رائد الأعمال الشهير JIM ROHN الذي يحكي دائماً عن طرق عملية تجعل من الأموال وسائل تحقق الغاية، دون أن يتبدد إلّا الجزء الذي يجب أن يتبدد باختيار الشخص نفسه، خطته في هذا الموضوع قد تبدو عاديّة سهلة، وقد تبدو لأخرين ساذجة، لكنّها مبنيّة بشكل عملي فعلاً عن تجربة

يقترح جيم رون في هذه المسألة أن نخصص

70% كمصروف شخصي، وبالـ 30% نقسّمها إلى أربعة أقسام:

10% ادخار لمشروع أريد أن افتتحه (رأس مال إيجابي)

10% ادخار لمشاريع قد أشارك بها دون عمل (رأس مال سلبي)

5% أدوات وكتب وكورسات في التعليم الذاتي

5% إعادة تدوير هذا الجزء مع الناس كصدقات، تبرع.

الـ 5% الخاصة بالتعلّم الذاتي، يؤمن هو بأنّها لا تحتاج أكثر، إنّما ما تحتاجه فعلاً هو الوقت للتعلّم، هنا حاول أن تعلو نسبتك، مثلاً أن يكون 25% من وقتك في التعلّم، هو مؤمن بموضوع التعليم الذاتي إلى أبعد حد، لإنه نجح معه، يقول: التعليم الأكاديمي يمكن أن يصنع لك معيشه، التعليم الذاتي يصنع لك ثروة"

إنها حقًا استراتيجية رائعة أحييك عليها يا ضياء. بالإضافة إلى ذلك، فإنك على حق فيما يخص العناية بتخصيص الوقت للتعلّم الذاتي، لأن الاستثمار في الوقت الخاص بالعمل وتوجيه للتعلّم الذاتي هو أمر موازٍ لفكرة تخصيص جزء من الأرباح لنفس المفهوم. لذلك سأسعى خلال الفترة القادمة إلى تثبيت المزيد من المخططات في هذا السياق في إطار جدولي المهني، بالإضافة إلى أن التجربة بعد أن تكتمل على الأقل كتخطيط سأشاركها هنا بالإيجابيات والسلبيات.