تتحول الشاشات إلى ساحات معركة إعلانية طوال شهر رمضان، تتنافس الشركات على العاطفة قبل أن تتنافس على الجيوب. قصص مؤثرة، موسيقى ملهمة، ونجوم الصف الأول مسخرون لصناعة إعلان قد يُبكيك قبل أن يقنعك بالشراء.
الرهان على العاطفة في الإعلانات ليس جديد، لكنه في رمضان يصل إلى أقصى درجاته. الشركات تدرك أن المشاهد متأثر بأجواء الشهر الفضيل، فتستخدم الإعلانات لتضرب على وتر الإحساس بالخير، العائلة، والذكريات الجميلة.
صناعة الإعلان تجيد اللعب على أوتار المشاعر، لكنها لا تضمن أن يتحول هذا التأثير المؤقت إلى قرارات شرائية مستدامة. كثير من الحملات تحقق انتشار واسع، لكنها تفشل في خلق ارتباط حقيقي مع العلامة التجارية بعد انتهاء رمضان بالرغم من إنفاق ميزانيات ضخمة ، مما يجعلها استثمار قصير الأجل بجدوى مشكوك فيها.
كم مرة تأثرت بإعلان، ثم نسيت اسم العلامة التجارية بعد أيام؟ هنا تكمن المشكلة، فالشركات التي تستثمر الملايين في الإعلانات العاطفية يجب أن تضمن أن العائد لا يقتصر على المشاهدات بل يمتد إلى المبيعات والولاء.
فهل تنعكس هذه الاستثمارات في ولاء العملاء وتحقيق عوائد ملموسة حقيقية؟ أم أن بعض الحملات مجرد ضجيج إعلامي بلا أثر طويل الأمد؟
التعليقات