بعد صدور قرار رئيس الوزراء بمصر، بفرض رقابة مسبقة على الأعمال الدرامية، وسعادة الأغلبية بهذا القرار، لكن استوقفني هذا القرار جدًا خاصة بآلية التنفيذ، بالتأكيد لا أحد ينكر أهمية حماية الذوق العام والحفاظ على القيم المجتمعية، لكن فرض الرقابة بهذا الشكل يضع الفن تحت سلطة معيار غير واضح المعالم، ويتحول إلى أداة للضبط بدل أن يكون مساحة للتعبير.

الدراما ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل تشكّل مرآة تعكس الواقع، وتطرح الأسئلة، وتكشف ما يحرص البعض على إخفائه. وهناك تجارب لأعمال تناولت قضايا حساسة جدًا منها مسلسل الطاووس والذي عرض قضية اغتصاب شهيرة مشابهة لواقعة شهيرة حدثت بالواقع وتم رفع قضايا لوقفه، ولكن لدعم الجمهور تم عرضه، وهناك مسلسلات تطرقت لقضايا الفساد السياسي والطبقي، والتحرش وغيرها من المواضيع الحساسة.

هذه الرقابة لا تُنتج فنًا ملتزمًا بقدر ما تُنتج فنًا خائفًا. دراما تخشى أن تلامس الواقع، وتتجنب طرح الأسئلة الصعبة، وتبحث عن الأمان بدل المواجهة. الكاتب ستظل عينه على الخط الأحمر الذي لا يتجاوزه بدلا من التركيز على الفكرة. وستظل المواضيع في المنطقة الآمنة.

وأنتم ما رأيكم في هذا القرار وأفضل ٱلية لتنفيذه؟