"إن الرغبة هي القوة الدافعة الوحيدة للإنسان، ومن الواضح أن العقل لا يتحرك بلا رغبة، بينما الرغبة يمكن أن تتحرك بلا تفكير"!
هذا ما يحاول فريدريك لونوار إثباته في كتابه "فلسفة الرغبة"، حيث يعرض لآراء العديد من الفلاسفة حول ضرورة وجود شيء يرغب الإنسان في تحقيقه على الدوام..
فرأى جان جاك روسو، أن عدم وجود شيء نرغب فيه، يشبه أننا لم نعد على قيد الحياة!.. فأن يكن لدى المرء هدف يتمنى الوصول له، هو ما يجعل لحياته قيمة، ويعطيه دافع لمواصلة تلك الحياة، فحتى الشخص المتصوف الزاهد بمتع الحياة، لديه ما يرغب فيه، وهو الوصول لمرحلة التطهر والصفاء الروحي التام..
وبرر عالم الأعصاب سيباستيان بوهلر، ذلك بأن "دماغنا مهيأ ليطلب المزيد دائما، حتى عندما تُشبع إحتياجاته“!.. لكن بعضنا قد يشعر بفترة ما بعدم الرغبة في شيء، أو عدم وجود هدف محدد يسعى لتحقيقه، فهل ذلك يعتبر وضعا شاذا، ومخالفا للطبيعة البشرية!!
برأيكم، لأي مدى يمكن العيش دون وجود رغبة نسعى لإشباعها، أو هدف نأمل بتحقيقه؟!
التعليقات