أيهما تفضل السهر أم البكور؟

عندما كنا صغارا، كانت أمي توقظنا فجرا لمراجعة القرآن الكريم وبدء مذاكرتنا، ثم نذهب إلى المدرسة، وبعد العودة فقط نكتب واجباتنا، ويكون يومنا بالتبعية قد انتهى وأصبحنا أحرارا نقضي المتبقى من يومنا بالشكل الذي نتمناه.

واعتدنا في الإجازات أن نفعل ذلك أيضا، نستيقظ مبكرا لإنها جميع إلتزاماتنا بحسب جدول محدد، وبعد الظهر نكون قد أنهينا المطلوب وباقي اليوم نقضيه في اللعب والترفيه.

استمر الأمر معي بعدما كبرت، أشعر في كثير من الأحيان بعدم قدرتي على التحصيل أو الإنتاجية في العمل في الليل، وكي أكون محددا أكثر، بعد نزولي من بيتي صباحا متجها إلى العمل يتحول يومي إلى مجموعة من الأفعال الروتينية، تحصيلي العلمي أعتمد فيه بشكل رئيسي على الوقت المتاح من بعد الفجر وحتى وقت نزولي، ومن بعدها ما هو إلا متابعة لجدول أعمالي.

حاولت في بعض الفترات أن أعمل في أوقات متأخرة من اليوم، ولكني كنت ألاحظ دوما أن نشاطي وإنتاجيتي يتأثران بشكل كبير.

كنا دائما ونحن صغار نسمع من آبائنا وأجدادنا نصائحهم حول الإستيقاظ مبكرا وإنجاز الأعمال، وبالتأكيد كنا نشاهد إنعكاس ذلك على حياتهم وصحتهم وإنتاجياتهم على اختلاف ثقافاتهم وحرفهم.

أما اليوم فبدأت تظهر نظريات جديدة تتعلق بالسهر والإنتاجية بالليل، قرأت مقالة ذات مرة – لا أذكر مصدرها حقيقة – تتحدث عن أن أكثر الناس إنتاجية وأعلاهم ذكاءا هم من يتمكنون من إنجاز أعمالهم لساعات متأخرة من الليل، ربما هذا ما دفعني حقيقة لتجربة الأمر، ولكنه لم يفلح معي نهائيا.

أود أن أتشارك معكم تلك التجربة وأن أتعرف على تجاربكم الخاصة، هل تفضلون المذاكرة (العمل) ليلا أو نهارا، وهل يختلف الأمر من شخص لآخر، أم أن هناك قاعدة علمية تحكم ذلك؟


لكل شخص راحة مختلفة في هذا فبعض الأشخاص يفضلون النهار على خلاف غيرهم في الليل وأيضا ليست فقط الراحة في العمل هي ما يحكم فبعض الأشخاص تحكمهم الظروف فتجعلهم من فريق السهر أو البكور أما بالنسبة لي فأنام من الساعات الأولى لليل و استيقظ في الثلث الثاني او الأخير من الليل أعوض الساعات المتبقية من النوم عبر النوم أبكر من البارحة وأعمل بإنتاجية أكبر في الليل و لكنى لا أستطيع السهر بمعنى أن ابقى أعمل كل الليل بشكل مستمر أنما أنام حتى ولو لساعة ثم أستيقظ .